أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عطا مناع - التطبيع: ما بين المثلية والمفعول به














المزيد.....

التطبيع: ما بين المثلية والمفعول به


عطا مناع

الحوار المتمدن-العدد: 4371 - 2014 / 2 / 20 - 20:16
المحور: المجتمع المدني
    



بعض المفردات تدخلنا في دائرة الخجل الفكري عندما نجاهر بها، ويذهب البعض للتشرنق والتخفي في احضان قوانين وضعيه مثل العيب بالرغم من حاله الشذوذ التي تجتاح واقعنا العربي، وهذا الشذوذ يأخذ إشكالا مختلفة منها المباشر ومنها الممارسات الثقافية والفكرية التي ترقى لمستوى الشذوذ أي" اللواط".
أمام فقدان البوصلة وخاصة بالنسبة للنخب تسود الفوضى، ويصبح حال المثقف كما قال ماركس على ما اظن في البيان الشيوعي " كمن يلعب في صرته ليستحضر ألمتعه، وإذا أردنا أن نلتزم بممارسه الفكر النقدي المباشر من الضروري اولاً الانحياز لمصالح الطبقة المسحوقة، وهذا يمنحنا فرصه الارتكاز على القاعدة ألصلبه التي هي انعكاس أصيل للقوانين التي تؤكد على التفاعلات ألاجتماعيه المنحازة للغالبيه.
لا يمكن لآي كأن مجابهه مياه النهر لأنها تسير إلى الأمام، وعقيم ذلك الفكر الذي يحاول الالتفاف على قوانين الجدل كأن نتجاوز قانون التراكم مثلاً أو صراع الأضداد، ونرجسي ذلك الشخص او المجموعه من البشر التي لا تعترف بالحتميات التاريخيه التي تنحاز موضوعياً للشعوب حتى لو عاشت مرحله نكوص جراء تغليب طبقه مصالحها على مصالح الجماهير.
في هذه المعالجه لست بصدد مناقشه اللواط كاصطلاح أو ببعده التاريخي، وإنما إنا بصدد محاوله لإزالة اللثام عن الفكر التطبيعي في مجتمعنا والذي اعتبره ارقى اشكال اللواط السياسي والفكري.
ان مدرسه تعريه الفكر التطبيعي في مجتمعنا تمشي على أربع، والمقصود هنا أنها كالطفل الذي لم يشتد عوده، ونرجع أسباب هذا الشرخ للضبابية الوطنية التي سيطرت على النخب وبالتحديد ما بعد اتفاقيه أوسلو، حيث اختلطت الأيدلوجيات وتداخلت الثقافات وفقدنا قدره التمييز بين الثانوي والرئيسي، وبذلك فتح مناهضوا التطبيع المجال للفتاوى السلوكيه التي احدثت فجوات كبيره في جدار الثقافة الوطنية.
ما ساعد في الغوص الى القاع انخراط رموز لها اصول يساريه قبلت لنفسها ان تسبح في مستنقع التطبيع، وهذا زاد الطين بله حيث فقدت الجماهير الثقة بكل شيء ما عزز انتشار الأمراض السلوكية والثقافي في المجتمع الفلسطيني، وافقد النخب المحترمه حقها الاعتباري عن جماهيرها اما لصمتها او ممارستها للنقد الخجول وعدم الانتقال من مربع النقد لمربع الهجوم.
في هذه الثلاثية أحاول أن أقف على أسباب الضعف التي تحولت لسوسه تنخر الفكر المناهض للتطبيع، وسأتطرق وبوضوح وشفافية للسلوكيات التطبيعية الشاذة التي تذكرنا بنساء المعابد في الزمن الغابر، لكنني أميل لفكره أن الثقافة الوطنية الفلسطينية بالمجمل كانت وعبر عقود الكفاح الوطني تمسك العصا من النصف لعدم قدرتها على الحسم واكتشاف الحلقة المفقودة، وهذا فتح المجال لتسلل الفساد عبر حصان طروادة الفلسطيني إذا جاز التعبير، والفساد لم يعبر عن نفسه بالفساد المالي فقط وإنما بأشكال متعددة وعلى رأسها الفساد الفكري الذي طحن كل من واجهه ، وما الفنان ناجي العلي إلا احد الأمثلة على فرم الطبقة الفاسدة لكل من يقول لها لا، وكان كل ذلك يحصل واليسار الفلسطيني يتقاتل على من على التاج او القوى الاولى.
يتحمل اليسار الفلسطيني "كشاهد زور" على الحالة المرضية مسئوليه كبيره نظراً لعدم اتخاذه موقفاً جذرياً من المنهج التطبيعي الذي استقطب الآلاف من الشباب الفلسطيني الذي ترك لقمه سائغة لرواد التطبيع الذين أسسوا لبنيه تحتية ماليه ونسجوا علاقات برعاية إسرائيليه وأمريكية وتساوق اليمين الفلسطيني مع الحالة الجديدة التي تتقاطع مع استراتيجيته الجديدة المتمثله بتغييب الوعي التاريخي للكفاح الوطني الفلسطيني وتقزيم نضالات شعبنا وقد نجحوا الى حد ما في اشاعه الفوضى والتخريب المنظم لنكون امام قطاع لا بأس به من الشباب بدون هدف سوى الخلاص من الواقع الاجتماعي المرير.
وحتى لا نجلد قوى ننتمي اليها ونبتعد عن اصل الموضوع فان التاريخ لن يرحمها لان عمليه التخريب المنظم فاقت كل التصورات، ولن يبرر للقوى المناهضه للشذوذ السائد التحركات الجنينية والفردية التي لن تخرج عن كونها رياح موسميه لن تجدي نفعاً وهذا ما تؤكد الممارسة العملية للقيادة المتنفذة التي تلتقي بمستوطنين في مكتب منظمه التحرير الفلسطينيه الذي يفترض ان يكون الدرع الحامي والمدافع عن ثوابت الشعب المعمده بدماء مئات الالاف من الشهداء.
استطيع ان اجزم ان كل فلسطيني حر وحتى الشباب المنخرط في حاله الشذوذ القائم يرفضون هذا المرض، وقد كان لي نقاش مع بعض الشباب الذين اضطروا للمشاركة في لقاءات تطبيعية ونشاطات موجهه باسم المقاومة السلمية التي خلقت تفاعلات واسعة من إسرائيليين لدرجه أنهم أنتجوا افلام كلفت مئات الالاف من الدولارات هدفها الزج بجنود إسرائيليين شاركوا في عمليات الذبح بحق شعبنا الفلسطيني.
ما العمل؟ علينا أولا الخروج من دائرة التشخيص، إذن علينا أن نسمي الأشياء بمسمياتها، ولا يكفي أن نقول أن هؤلاء يطبعون مع الاحتلال ومؤسسات الاحتلال، ومن المهم أن نغرق بالتفاصيل، كأن نقول فلان قواد التطبيع، وفلان لها نشاطات تطبيعية مع هذه الجهة أو تلك، علينا الخروج من دائرة الغضب والاحتجاج، وعلينا أن نعرف التطبيع وتأثيره على الثقافة الوطنية، علينا أن نضع هذا السلوك في دائرة الخيانة الوطنية، وعلينا أن لا نقبل بعمليات الالتفاف والتبرير، وعلينا أن ننسجم وجماهير الشعب في الموقف من مؤسسات التطبيع وخطرها على أولادنا.
الخيانة لا يمكن أن تكون وجهه نظر، والعبث بالإرث الوطني لا يخضع لوجهه نظر، وإفساد عقول الشباب المضلل وتكديس المال الوسخ من وراء جولات التطبيع خيانة.
هي المثلية، والقبول بان يكون الواحد منهم مفعولاً به بكل ما للكلمة من معنى، وهذا ما يدفعهم لتعميم التطبيع وتشكيل جيش كبير لتبرير ما وصلوا إليه من انحطاط، وقد يعتقد البعض أن ما نسوقه مجرد عبارات من الشتم، قد يكون كذلك ولكن كيف تصفون الحالة السائدة من الاجتماعات تحت حراب الاحتلال؟ العلاج بالكي هو الحل، وسأضع بين أيديكم الواقع الحقيقي من خلال وقائع موثقه تؤكد أن الخيانة لا يمكن أن تكون وجهه نظر.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,636,675,303
- انشقي يا ارض
- هذا ليس بتطبيع!!!!!!
- على مرمى حجر من الحمد الله
- رساله للباب الفلسطيني العالي
- شوارع المخيم : زباله ثم زباله ثم زباله
- مرفوض أمني : ممنوع التوظيف
- عن الاسطه والحاخام ليفنغر
- باعوا فلسطين بالجمله والمفرق
- جمال نزال: ديمقراطيه تكسير الرؤوس
- اللهم إني ليس بصائم
- عن ثقافة التطوع والعمل المأجور
- محافظ بيت لحم : لا لكاتم الصوت
- بلدية بيت لحم في الزنزانة
- تطبيع يا محسنين
- حدث في سجن الفارعة
- الانتفاضة الثالثة: شعبية أم تحريكية؟؟
- خيام التضامن مع الأسرى : مطلوب وزير
- عن ذكرى الحكيم وأكوام اللحم واللامكان
- بلطجيه بربطات عنق ولحى
- متى نرى خوسية موخيكا الفلسطيني


المزيد.....




- الرئاسة الفلسطينية تدين اعتقال سلطات الاحتلال الإسرائيلي طاق ...
- ادانات واسعة لاعتقال طاقم تلفزيون فلسطين
- روسيا تشارك بنشاط في اتفاقية مكافحة الفساد في أبو ظبي
- منظمة العفو تندد بـ"تصاعد القمع" في الجزائر مع اقت ...
- تدهور حقوق الإنسان في البحرين يثيره مجددا نائب فرنسي
- منظمة العفو تندد بـ"تصاعد القمع" في الجزائر مع اقت ...
- رباني.. سائق باكستاني في غوانتانامو يتهم ترامب بحرمانه من ال ...
- اعتقال صحفيين في القدس
- ميركل تزور معسكر الاعتقالات النازي السابق -أوشفيتس- في بولند ...
- الجزائر.. اعتقال ناشط في حملة المرشح الرئاسي بن فليس بتهمة ا ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عطا مناع - التطبيع: ما بين المثلية والمفعول به