أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - احمد الحمد المندلاوي - حلبجة و لوحات الأنين / القسم 2














المزيد.....

حلبجة و لوحات الأنين / القسم 2


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 4371 - 2014 / 2 / 20 - 13:20
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


بسم الله الرحمن الرحيم
حلبجة و لوحات الأنين / القسم 2

احمد الحمد المندلاوي


اللوحة الثانية

حلبجة في ذاكرة الشعراء

.. كما قيل الشعر مرآة الأمم و الشعوب ،و هو الديوان الخالد لهم ،و فيه سجل حافل بمآثرهم الإجتماعية و التاريخية و الأدبية..وهذ السجل يبقى مفتوحاً يدوّن فيه كلّ طارف و جديد سلباً أو إيجاباً .و تمرُّ السّنون و الأيام و قلم التاريخ لم يتعب و لن يجفّ مداده يوماً ما،شواهد كثيرة ؛كما المآسي كبيرة ..و لكن ما أقسى الحدث الذي لم يرحم النظام شعبه بقتلهم جهاراً و بأعتى سلاحٍ وصل اليه العلم!!هذا ما فعله الطاغية المقبور صدام حسين مع أبناء حلبجة الأبرياء عام 1988م.وأصبحت مفردة (حلبجة) مفردة عالمية تحمل مزايا خاصة بها لا بغيرها،الشهادة،المظلومية،البراءة،قسوة النظام،قوة السموم،هول الجريمة.و بذا أخذت المفردة جوانب أخرى من حياتنا منها:الرمزية في كافة الفنون،التوثيق لجرائم العصر،تلويث البيئة..و غيرها.
و إذا كنّا في صدد ما نسجته قرائح الشعراء،ومدى تعاملهم الوجداني مع مأساة حلبجة فهذا مجال واسع،و لأن الشعر أرقى أنواع الفنون الأدبية؛والشاعر فنّان مبدع يرى ما لا يراهُ الآخرون،ولأنّه يتخذ من اللغة و حروفها وسيلة للتعبير عن مشاعره و أشجانه الدفينة بإيقاع جميل مبدع ليهيء ما يدور في خلجات نفسه و كوامن مشاعره الرقيقة للمتلقي،وينقله الى عالمه الجميل و يحلّقان معاً في ذلك الفضاء الفسيح أفراحاً أو أشجاناً..
و إذا كان الأمر كذلك فلابدَّ إذاً أن نذكر هنا بعض ما قاله الشعراء في حلبجة الشهيدة ..آلامها..أحزانها..أشجانها..آثارها..
فهذا شاعرنا الكبير سعدي يوسف ،و كان حينذاك في قبرص كتب عن الغيوم التي هبطت خردلاً ،إذ قال:
و أنا هذه السطور قرأت في صحيفة الصباح الجديد يوم 17/12/2012م في العدد:2454 هذا الخبر ( اختارت المؤسسة العربية للدراسات و النشر(سعدي يوسف) شخصية العام الثقافية 2013م(4).
كانَ أكرادُ آذار فِي هدأةِ المستحيلْ
الثيابُ ربيعيةْ..
و الوجوهُ ربيعيةْ..
و المغني قتيلْ
الغيومُ التّي هبطتْ خردلاً أسوداً
فِي الرّئاتْ
الغيومُ التّي ربطَتْ عقدةَ الموتِ
حولَ الصّباحِ الجميلْ
الغيومُ التّي خثرتْ دمَ أطفالِنا
الغيومُ التّي خمرتْ خبزَ إبليسَ
فِي حدقاتِ الأصيلْ
هلْ تراها ستعبرُ منْ غيضةِ السّرو
حتى تمسَّ النّخيلْ ؟
كانَ أكرادُ آذار فِي هدأةِ المستحيلْ (5)
أما الشاعر صادق الصائغ فكتب من براغ عن أطفال حلبجة قائلاً:
يواجهني الغروب
بثغر داهل
و التجويف مائل
*****
بيانات
بيانات إذاعية
تتهدل
الأحزان كالصّرير
بين أسنان المدافع
*****
كلما نظرت الى الكأس
يصرخ
و يفرّ الضوء
تاركاً جراحه تستغيث
الجبل نفسه يفرّ
كشرارة مذعورة
*****
أما الأطفال،أطفال حلبجة
فينامون بغبطة
كأجوبة منثورة
على أسئلة الحقول (6)

و آخرون كتبوا عن مأساة حلبجة الدامية و هم يعتصرون ما في أنفاسهم و أوداجهم من أحاسيس و مشاعر تجاه الضحايا الأبرياء و هم يتساقطون كفراشات الربيع بتلك السموم القاتلة،و من أولئك الشاعر عبد الحسين الهنداوي كتب من فرنسا قصيدة بعنوان حلبجة 1988م(7) .

و كتب الشاعر هاشم كوجاني قصيدته بعنوان (حلبجة) منها:
حتى الأمس كانت حلبجتي
عيون هورامان المتألقة
فتاة شهرزور اليانعة
باقة ورد كردستان
النديّة بعشق القمر
لكن حلبجتي كفتاة بريئة
وئدت لتخفي عار الفاشية (8)
*****
و لنرى ما يقوله شاعرنا الكبير محمد حسين آل ياسين:
دمُـكِ الحــرُّ رَغـم أنــفِ المنـايـا
أنجــبَ العـــزَّ والمنـايـا حُبـــالى
هـل درى الليــلُ أيَّ صبحٍ شــذيِّ
أطلق الجرحُ شمسَـه حيــن سالا
أم درى الغيـهــبُ المـكلـــــلُ أنَّ
التصبـرَ ينمـو فِِـي كلّ شـبر ٍهلالا
خفَّت الى الحتوفِ فداةٌ و كيف
حملَـــتْ أرضُــها همــوماً ثِقالا
كيفَ أطلعتِ من حلبجةَ غصناً
مـــدَّ فِِي كربـلاءَ جـذراً فطـالا
مثمراً بالظمأ حقلاً من الخصبِ
و كفُّ الحسينِ تجني الغلالا (9)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

احمد الحمد المندلاوي
Ahmad.Alhamd2013@yahoo.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,648,046,705
- حلبجة و لوحات الأنين / القسم 1
- و خلاهنَّ مصيبة.
- صغيرة..و رائعة
- باوه كورزين :أماكن من مندلي / 2
- في أروقة شفق..والثقافة الفيلية في بغداد
- الجنسية العراقية و الكورد الفيلية
- حمرين :أماكن من مندلي / 1
- الشاعر الكوردي لقمان حشمت و(الفم المملوء باللآلئ)
- حملَتْ شفاء..
- السيد حسن الطباطبائي :سيرة و ذكريات..
- أسامة
- غنّت ملائكةُ المكارمِ ..
- الكورد الفيليون في الركب الثقافي و الحضاري /2
- بغدادُ ..لا الإرهابُ باقٍ..
- فوهةُ الجمرِ..
- دعيه في لججِ الآهاتِ..
- أشدُّ الرّحال..
- مرتع الأمراض..
- بيبلوغرافيا فيلية/ القسم:3
- بيبلوغرافيا مواد كوردية فيلية/ القسم :2


المزيد.....




- ردود فعل -مضحكة- على الموزة المعلقة.. ما علاقة -شبس عمان- و- ...
- إسرائيل: الكنيست يوافق على قراءة أولى لحل نفسه ويتجه لإقرار ...
- شركة روسية بصدد إنشاء أعلى ناطحة سحاب في برلين
- 25 عاما على بدء الحرب في الشيشان
- السيسي يكشف سبب قطع رئيس جنوب إفريقيا زيارته لمصر بشكل مفاجئ ...
- إدراج تاريخي لعملاقة النفط أرامكو في سوق المال السعودية
- الكنيست تقر بالقراءة الأولى حل نفسها واجراء انتخابات جديدة ث ...
- شاهد: شجرة عيد الميلاد تضيء وتصدر أصوات بأمر من سمكة أنقليس ...
- 250 صحافياً بالسجن حول العالم ومعظمهم في الصين وتركيا
- من هو نايف الحجرف الذي عين أميناً عاماً جديداً لمجلس التعاون ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - احمد الحمد المندلاوي - حلبجة و لوحات الأنين / القسم 2