أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مارك مكرم حربي - النخب القبطية ... والفشل السياسي














المزيد.....

النخب القبطية ... والفشل السياسي


مارك مكرم حربي

الحوار المتمدن-العدد: 4371 - 2014 / 2 / 20 - 01:53
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


ظهرت في الفترة الأخيرة فئة جديدة أطلق عليها الأعلام لقب " النخبة القبطية " تتمثل هذه النخبة في كل من السياسيين و الأعلاميين ورجال الأعمال من الأقباط وقد أنضم إليهم في الفترة الأخيرة بعض من الشباب القبطي من الحركات الشبابية و الأحزاب الوليدة و قد ثبت مع مرور الوقت فشل هذه النخب على أختلاف توجهاتها في الأضطلاع بمهمة تمثيل الأقباط في المجتمع السياسي المصري وتمثيل مطالبه و أحتياجاته أمام السلطات المصرية مما أدى إلى تكبيد الأقباط خسائر أكثر مما يجب في حين أنهم لم يحصلوا على أي مكاسب تذكر بفضل هذه النخب ،
هذه النخب ذات الفكر العقيم كانت السبب الرئيسي في عدم وضع مطالب الأقباط على أجندة الحكومات المُتعاقبة قبل وبعد ثورتيّ 25 يناير و 30 يونيو فعلى سبيل المثال مازالت قضية كنيسة القدّيسين عالقة بلا حل وبلا أي أهتمام فعلي من الدولة حتى الأن كما أن الدولة لم تبدأ في ترميم الكنائس التي هُدمت وحُرقت على أيدي الأخوان إلا بعد أكثر من ثلاثة شهور كاملة على فض إعتصامي رابعة والنهضة وبعد قيام كلاً من الأزهر والكنيسة بقيادة حملة لجمع التبرعات لأعادة أعمار دور العبادة ، أضف إلى هذا إستمرار إغلاق الكنائس التي كانت مُغلقة منذ عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك بدون سبب يُذكر إلا جُملة عقيمة تُدعى ( دواعي أمنية ) ،
جدير بالذكر أن وجود ثلاثة وزراء أقباط في حكومة الببلاوي لا يعفي تلك النخب من مسئوليتها السياسية تجاه ترجمة الواقع القبطي للنظام وللمجتع كما أن تلك النخب أثبتت فشلها في جعل الأحزاب الليبرالية و المدنية تتبنى قضايا وحقوق الأقباط المهدورة منذ عشرات السنيين فبرغم كثرة تضحيات الأقباط للحفاظ على هوية الدولة المصرية من التغريب و التصحير فنجد أن الأحزاب المصرية المدنية لم تتبنى مطالب الأقباط الرئيسية ألا وهي ( المواطنة ، إلغاء قانون الخط الهمايوني ، وضع قانون جديد لبناء الكنائس ، تصحيح الأفكار المغلوطة عن الأقباط في مصر ) ،
و ناهينا عن كل ما سبق ذكره إلا أننا لا نستطيع التجاوز عن الفشل الذريع لتلك النخب في الوصول الى البرلمان عن طريق الأنتخابات وخصُومتهم المُستمرة للكنيسة وكأنها السبب في فشلهم على الرغم من أنهم لم يقوموا بأي مجهود يذكر لفرض أنفسهم على المشهد السياسي المصري قبل أو بعد الثورات العربية .
أما عن الحركات الشبابية القبطية التي ظهرت في الفترة الأخيرة بعد قيام ثورة 25 يناير فبرغم الأعتقادات التي سادت في أوساط الشباب القبطي بأن هذه الحركات سوف تقوم بتجديد النخب القبطية وبث روح ودماء جديدة بها فوجئنا بها تسير على نفس النهج الذي سارت عليه النخب القديمة من الأكتفاء بالبيانات و التصريحات الأعلامية دون أي إنجاز على أرض الواقع ،و مازال الأقباط يناضلون حتى الأن لنيل حياة كريمة لائقة في بلادهم في ظل فشل و تشرذم وأنانية من يلقّبون أنفسهم ب" النخب القبطية " تلك النخب التي لم تحدد موقفها من الأنتخابات الرئاسية أو البرلمانية حتى الأن في دليلٍ واضح على الفشل القاتل والغير مُبرر لتلك النخب التي تستحق لقب النُخب الكرتونية ذلك أنها تدعي المعرفة بكل شيء والوصاية على الأقباط بالرغم من ذلك فهي الأكثر جهلاً وحمقاً و تعجرفاً وأنانيةً وفشلاً بين الأقباط .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,599,365,094
- نقابة الصحفيين و الأخونة الفكرية
- أكاذيب حزب النور
- الطائفية والعنف ... الورقة الأخيرة في يد جماعة الأخوان
- خرافة إنجيل برنابا (2)
- خرافة إنجيل برنابا(1)
- دماء على الطريق !!
- بين الحرية والمسئولية
- عجائب المحروسة
- عجائب في بلد النيل
- نحو إنحدار الدولة
- على طريق الدولة الدينية
- في طريق بلا أضواء
- ما بين القوى العمالية والأحزاب اليسارية والثورات العربية
- في طريقٍ مُظلم
- دولة على شفى الأنهيار
- حزينة يا مصر ... يا أرض المحن
- غرائب في أم الدنيا
- تساؤلات مشروعة !!
- لماذا يجب إلغاء المادة الثانية من الدستور المصرى؟؟(3 )
- لماذا يجب إلغاء المادة الثانية من الدستور المصرى؟؟(2)


المزيد.....




- الرئيس ماكرون يبحث مع نظيره ترامب قضايا تتعلق بالقضية السوري ...
- الرئيس البوليفي المستقيل إيفو موراليس يعلن مغادرة بلاده متوج ...
- تخلص من القلق.. 7 نصائح عملية لنوم عميق كل ليلة
- نجيب ساويرس يتحدث عن أزمة سد النهضة ومشادته مع الإعلامية ليل ...
- تقرير أممي يتهم الأردن والإمارات وتركيا والسودان بانتهاك عقو ...
- عصير البصل الطارد للبلغم لعلاج السعال.. ولكن احذر الآثار الج ...
- الوكالة الذرية ترصد آثار يورانيوم في موقع لم تعلن عنه إيران ...
- بالفيديو... حادث طعن يثير الذعر في موسم الرياض
- الصدر يهاجم أميركا ويتوعدها.. وتساؤلات عن -فضيحته الإيرانية- ...
- طعن ثلاثة في عرض مسرحي بالرياض


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مارك مكرم حربي - النخب القبطية ... والفشل السياسي