أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فكري آل هير - الطعن في الخاصرة: الرئيس هادي يتحدى إرادة العائلة السعودية في اليمن















المزيد.....

الطعن في الخاصرة: الرئيس هادي يتحدى إرادة العائلة السعودية في اليمن


فكري آل هير
الحوار المتمدن-العدد: 4370 - 2014 / 2 / 19 - 08:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأ الأمر قبل عدة سنوات بتسريبات اعلامية ذات طابع متقطع وغير موثوق به، يشير الى معلومات وصفت حينها بأنها تعامل بسرية بالغة من قبل أجهزة استخباراتية تابعة لحكومات وقوى دولية كبرى، ثم وعلى نحو مفاجئ لم تسبقه أية مقدمات، تطور الأمر في ذروة أحداث ووقائع ثورات الربيع العربي، ليصبح خبراً حصرياً لمحطة اخبارية فضائية – أمريكية، وحتى تلك المرحلة: مرحلة الخبر الاعلامي، كان موضوع اذاعة أسرار اكتشاف بحيرات النفط الثرية في محافظة الجوف اليمنية، قد أثار الكثير من علامات الدهشة والمفاجأة والاستغراب ومشاعر الطمع والجشع على مستوى الداخل والخارج، ولكن اثارته للتوتر في العلاقات اليمنية – السعودية، كان ومازال وسيظل بمثابة المحك الأقوى والأهم على وجه الخصوص.
لقد شاءت الأقدار أن يثار هذا الموضوع عقب سقوط نظام صالح، حتى أن تفاصيله ارتبطت بكشف حقائق عن تواطؤ صالح ونظامه في اخفاء وتغييب حقائق من هذا النوع تماماً، في مقابل صفقات مالية كان يتلقى عوائدها السخية، في مقابل ضمان بقاء مصالح النظام السعودي بمأمن من خطر مماثل، وقد تم ذلك طيلة عقدين من الزمن قبل ارغام صالح على التنحي عن السلطة.
وعلى الرغم من أن الجارة الكبيرة لليمن سعت ونجحت في احتواء تحولات واتجاهات الثورة الشبابية، في ظل المنظومة الخليجية التي تقع تحت سيطرة النفوذ السياسي لعرش العاهل السعودي، وذلك من خلال المبادرة الخليجية وخطتها العملية المزمنة، والتي أسفرت عن تنحي صالح وصعود الرئيس هادي الى سدة الحكم، والتحول الى ما عرف بــ: حكومة الوفاق.. فضلاً عن سعيها الحثيث – أي السعودية - بشكل مباشر أو من خلال أذرعها الخليجية النافذة والفاعلة في اليمن مثل دولتي الإمارات وقطر، أو من خلال عملائها التقليديين من القوى القبلية والدينية والحزبية في الداخل، لتكييف المخرجات والقرارات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل بحيث تصب في مصب الإبقاء على مصالحها وعوامل نفوذها السيادية في اليمن، إلا أن واحدة من أكثر الهفوات الغير متوقعة، كانت كافية لإحداث تغيير مفاجئ.. كانت تلك الهفوة التي قرر فيها الجميع، أن يتم احالة القضايا الخلافية التي لم تصل لجان الحوار الى اتفاق بشأنها، لاسيما فيما يتعلق بمحاور القضية الجنوبية وشكل الدولة والمشروع الفيدرالي، الى رئيس الجمهورية ليكون قراره فيها بمثابة الحكم الفيصل والفاصل، والذي يجب على جميع الفرقاء القبول به والانصياع له..
إذ كان المتوقع أن يستجيب الرئيس هادي في قرارته تلك، الى ايعازات الدول الراعية - خاصة السعودية – ووفق ما تراه هي مناسباً لليمن من وجهة نظرها، ولم يكن في الحسبان أن يسير الرئيس هادي في اتجاه معاكس أبداً.
ومن ضمن هذه القرارات... كان قراره في منتصف العام المنصرم 2013، الذي قضى بالبدء في عمليات التنقيب واستخراج النفط في محافظة الجوف – شمال شرق اليمن، على الرغم من رفض العائلة السعودية المطلق واعتراضها على هكذا توجه – ناهيك عن اتخاذ القرار وتنفيذه– جملة وتفصيلاً.. الأمر الذي اعتبرته حكومة الرياض بمثابة تحدي لإرادتها من قبل الرئيس هادي..
ومن بعد، كانت بضعة أشهر من تاريخ اتخاذ هذا القرار والتحقق عملياً من عمليات البدء الفورية بتنفيذه، كافية لبروز وقائع جديدة بمعطيات جديدة في مناطق شمال الشمال من اليمن – في مناطق الثروة الجديدة وحولها- وأبرزها: تغيير نموذج واتجاه علاقات الحكومة السعودية - السرية- بجماعة الحوثي في صعدة، وتقديم تنازلات قضت بالسماح للحوثيين بتحقيق مكاسب قوية على أرض الواقع باستخدام القوة المسلحة، وأهمها:
1. اجلاء المدرسة السلفية في منطقة دماج، واخلاء محافظة صعدة من أي تواجد مؤسسي أو دعوي للتيار السلفي الوهابي، بل وللطائفة السنية برمتها.
2. تدمير معقل أبناء الشيخ عبدالله الأحمر وطردهم من عاصمتهم ومركز نفوذهم القبلي والاجتماعي على كافة قبائل اليمن في منطقة (خمر)، والذي نتج عنه تعاظم شأن وقوة جماعة الحوثي في نظر الشارع اليمني والاقليمي، والأمر الذي سيكون له نتائجه الايجابية على وضع الجماعة الحوثية وقوة تأثيرها والدعم الخارجي الذي تتلقاه.
ويكتمل صنع هذا القرار الحيوي المثير للتوتر والجدل، بالقرار الرئاسي الذي حسم الخلاف حول مسألة التقسيم الجغرافي للأقاليم والولايات التي سيتألف منها مشروع الدولة الاتحادية لليمن، وذلك من خلال احالة الأمر وفق اللائحة الأساسية الى رئيس الجمهورية، ومن ثم صدور القرار الرئاسي الذي يلزم جميع مكونات الحوار بالتوقيع على الصيغة النهائية لمشروع الأقاليم الستة، والذي سيتمخض عنه ثلاثة نتائج حاسمة:
1. ابقاء محافظة صعدة ضمن الإقليم المركزي للدولة الاتحادية، وهذا من شأنه أن يقلل ويحجم من طموحات الحوثيين للسيطرة والحلول محل الدولة في محافظة صعدة نفسها والمحافظات المجاورة.
2. تقرير اقليم سبأ وعاصمته مأرب، وهو الاقليم (النفطي الثري) الذي ضمت إليه محافظة الجوف الغنية بالنفط والغاز، وبهذا يتم – عملياً - اخراج مناطق الثروة النفطية من متناول أيدي القوى التقليدية النافذة والمتمركزة في صنعاء من جهة، وابعادها أيضاً من دائرة طموحات الحوثيين التوسعية التي كانت الجوف أهم مطامعها من جهة أخرى، والسير في اتجاه بقاء الإقليم في أيدي القوى المحلية فيه، والتي ستمتلك زمام الحكم المحلي على مناطقها.
3. تأكيد وجود الثروة النفطية الهائلة في منطقة الجوف التابعة لمناطق الشمال، والبدء في استخراج واستثمار هذه الثروة فعلياً، من شأنه أن يحدث تغييراً حتمياً في اتجاهات الحراك الجنوبي المعارض والمطالب بفك الارتباط. فبعد أن كان عامل الثروة في مناطق الجنوب أحد أهم أسباب الدعوة الى الانفصال، فإن تأكد حقيقة وجود الثروات النفطية الهائلة في محافظة الجوف الشمالية، يمكن أن يصبح المعادل الموضوعي الذي سيستخدمه الرئيس هادي في حث الحراكيين في الجنوب الى التراجع – ولو مؤقتاً أو بشكل تدريجي- عن مطالبهم بالانفصال، لصالح العودة الى خيار الوحدة في إطار المشروع الاتحادي والحكم الفيدرالي.
ومما لا شك فيه أن قرارات الرئيس هادي هذه، تنطلق من ادراك شخصي لديه – ولدى غالبية المتخصصين في الشأن اليمني- بأن العامل الاقتصادي هو أكبر العوائق التي تقف أمام نجاح المهام السياسية المكلف بتنفيذها من موقعه كرئيس للجمهورية، وأن تحقيق انجازات استراتيجية في هذا المجال، وخاصة من هذا النوع الذي يرتبط بآفاق مستقبلية واسعة وطموحة، من شأنه أن يُحَّجِم تلك العقبات ويُمَّكِن من تجاوزها، مع الأخذ بالاعتبار أن يتم العمل على تهيئة المناخات المناسبة، لإزالة الأثار السلبية للقضايا التي تراكمت طيلة فترة حكم صالح لليمن، وترتب عنها تصدع النسيج الاجتماعي لدولة الوحدة وأهمها قضيتي الجنوب وصعدة، على أن يتم ذلك في الأطر الزمنية التي ستشهد بالفعل تحقيق تلك التطلعات والاعتبارات المقترنة بها.
ويمكن القول أن الرئيس هادي قد اعتمد أن تكون هذه سياسته، وطريقته في ادارة البلاد وحلحلة قضاياها المعقدة، في مرحلة أقل ما يمكن وصفها به أنها: عصية وحرجة للغاية. وهي السياسة التي تقوم على ترك مساحة للقوى النافذة والمعيقة، لأن تقوم بعملية اعادة تفكيك وتركيب صيغ تواجدها على الخريطة السياسية والاجتماعية للواقع اليمني الراهن، ليتسنى له بعد ذلك تحقيق أهدافه وأهداف المرحلة على نار هادئة، في الوقت نفسه الذي تمثل فيه هذه القرارات بمثابة طعنات موجعة في خاصرة النظام السعودي.
ذلك أن توجهات الرئيس هادي هذه لم تخلو من المخاطرة – فقد كان بالإمكان أن تقود اليمن الى أسوأ مآل وهو الحرب الأهلية – ويتضح هذا الجانب برفض الرئيس هادي الاستجابة لكل الضغوط التي مورست عليه للعدول عن قرار استخراج النفط في محافظة الجوف، واصراره على رفض كل الدعوات الى تدخل الجيش والقوات المسلحة في الصراع الذي دار بين الحوثيين والسلفيين في دماج أولاً، ثم بين الحوثيين وآل الأحمر ثانياً، وتمكنه بنجاح من تحييد الجيش وابقائه بعيداً عن دائرة القتال.
ومن ثم فإن عدم تدخل الجيش في تلك الصراعات، كشف عن مدى وحجم الاستقواء بالجيش ومؤسسات الدولة، والتي كانت تمارسه رؤوس قبيلة آل الأحمر مع خصومهم في المراحل السابقة، فكان عدم تدخل الجيش سبباً رئيساً فيما انتهت إليه المعارك والمتمثل بهزيمتهم في عقر دارهم.
كذلك فإن ما انتهى إليه الوضع هناك، وبقدر ما يبدو في ظاهره أنه تفوق لصالح الحوثيين، فإنه في العمق وبالقدر نفسه يتضمن نقاط قوة لصالح مشروع هادي السياسي، وأهمها أن خروج آل الأحمر من دائرة النفوذ الاجتماعي والسياسي ولو بشكل محدود، سيدعم تحرر مؤسسة الرئاسة من ضغوط مراكز القوى التي كان آل الأحمر يتمترسون ورائها لفرض أجندتهم السياسية على صناع القرارات العليا في البلد في كل الحكومات المتعاقبة السابقة، كما أن ما حدث كان بمثابة السماح بشكل مقصود للحوثيين بأن يساهموا في تقليص ذلك النفوذ ولو من خلال الهزيمة النفسية لآل الأحمر، وما يمكن أن تحدثه من أثر في موقف الشارع اليمني، الرافض في أكثر الأحوال لممارسات وصراعات الطرفين: الحوثيين وآل الأحمر.
كما أن النتائج التي أسفرت عنها الصراعات المسلحة في شمال اليمن مؤخراً - في ظل السياسة الهادئة للرئيس هادي- يمكن أن تتضمن رسائل سوف تتلقاها جماعة الحوثي من الدولة، وتحديداً من الرئيس عبد ربه منصور هادي - وليس من المستبعد أن تكون قد تلقت بالفعل رسائل من هذا النوع– تذكرها بأن هذا التغير على الأرض، لن يكون أبداً في صالح الحوثيين كما قد يتصور للكثيرين، بقدر ما سيضعهم في مواجهة مباشرة مع خصم أكبر وأقوى وهو الدولة نفسها والتي ستجد تأييداً شعبياً قوي وداعم لها، وأن عليها أن تتحاشى هذا من خلال التراجع الفوري عن نشاطاتها التوسعية باستخدام القوة، والالتزام بالوقوف في طابور الانتظار حتى يحين الوقت لتنفيذ قرارات الحوار الوطني التي وقعت عليها الجماعة، والتزمت بتنفيذها أمام المجتمع المحلي والدولي، وعلى رأسها تنفيذ البند الخاص بتسليم السلاح والعتاد العسكري للدولة، والتخلي عن ممارساتها العسكرية المسلحة، واعادة محافظة صعدة الى دائرة سيطرة الحكومة المحلية والحكومة الاتحادية، بغض النظر عن حجم مشاركة الحوثيين في الحكم المحلي للمحافظة أو الإقليم الذي تقع فيه برمته.
كانت هذه قراءة في أبعاد قرارات الرئيس هادي على الصعيد الداخلي، ولكن ما هو على الصعيد الخارجي، فإنه يبقى مفتوح على كافة الاحتمالات، لاسيما فيما يخص العلاقات اليمنية – السعودية في المرحلة القادمة، وبالتحديد في حال ما إذا دفعت الضغوظات السعودية على الرئيس هادي، الى استخدام تأييد ودعم الشارع اليمني، وفي هذه الحالة ستكون السعودية وعملائها بمثابة الخاسر الأكبر، لأنها وببساطة تعرف بالضبط موقف الشارع اليمني من نظامها وسياساته فيما يتعلق بكل شؤون الداخل اليمني، وهذا إذا حصل سيكون بمثابة منعطف خطير، كافٍ لإحداث تغيير شامل في ملامح الجغرافيا ومسار التاريخ في منطقة الجزيرة العربية، بل وفي المسار التاريخي المعاصر للعالم بأسره.
إذن، تبقى التساؤلات المطروحة: الى أي مدى سيذهب إليه الرئيس هادي في تنفيذ قراراته المتعلقة بالمشروعات الاستخراجية للنفط في محافظة الجوف؟ وكيف ستسير العلاقات اليمنية- السعودية وتتجه في المقابل من ذلك؟.. وما الذي يمكن استشرافه في مدى المستقبل القريب والمتوسط؟..
هل ستدعم السعودية مشروع التمديد للرئيس هادي؟ أم ستتجه الى دعم توجهات تنحيته أو ربما اسقاطه؟؟ وكيف سيتعامل الرئيس هادي مع هذا الملف في المرحلة القادمة؟؟..
وفي الختام، آمل أن أكون قد وضعت التمهيد المناسب للإجابة على التساؤلات الأخيرة تلك، بما يسهل من مهمة تقديم قراءة قادمة لمسار العلاقات اليمنية - السعودية، في الجزء الثاني من هذه المقالة..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,003,128,465
- اللحظة العصية بين الوعي واللاوعي قراءة في ذبذبات الفعل الثور ...
- لا شيء هنا أكثر من الهَوَس


المزيد.....




- آلاف العراقيين يتوافدون إلى مديرية نينوى بالموصل للحصول على ...
- الرئاسة الفرنسية تعلن تحرير الرهينة الفرنسي آلان غوما الذي ك ...
- قضية خاشقجي.. لقاء محمد بن سلمان وبومبيو
- أردوغان: نحقق باستخدام محتمل لـ-مواد سامة- في القنصلية السعو ...
- فضيحة من العيار الثقيل.. مغن أمريكي ينشر فيديو لـ-ميلانيا تر ...
- إيران: مجموعة انفصالية متشددة تخطف قوات أمن عند الحدود مع با ...
- الشرطة التركية تطلق النار على قدم سائق اعتزم الاحتجاج عند س ...
- مقتل أكثر من 10 وإصابة العشرات في خروج قطار عن القضبان بالمغ ...
- شاهد: بطريقان ذكران ينتظران مولودهما الأول في حوض أحياء مائي ...
- اختطاف عناصر أمن إيرانيين على الحدود مع باكستان


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فكري آل هير - الطعن في الخاصرة: الرئيس هادي يتحدى إرادة العائلة السعودية في اليمن