أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - جميل حنا - جنيف 2فخ أم إنقاذ















المزيد.....

جنيف 2فخ أم إنقاذ


جميل حنا

الحوار المتمدن-العدد: 4367 - 2014 / 2 / 16 - 20:17
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


الشعب السوري يعشق الحرية ومن أجلها يقدم قوافل الشهداء.شعب كافح عبر تاريخه الطويل لكي يعيش حرا أبيا,كان ينالها عبر كفاح مرير ويفقدها حينا آخربسطوة الغزات الخارجيين أو بالأستيلاء على السلطة بقوة السلاح والإنقلابات العسكرية الداخلية.إلا أنه لم يصمت على المذلة والإهانة وأن تحملها على مضض عبرعقود من الزمن.
ما يقارب من ثلاثة أعوام سلطة الاستبداد الأسدي ترتكب مجازر إبادة بحق الشعب السوري وتدمر البلد بكل أنواع الأسلحة المدمرة وتحاصر المدن تمنع وصول المواد الغذائية والأدوية وتحطيم البنية التحتية للقضاء على كل مقومات العيش.نظام أمتهن الإرهاب لللأستيلاء على السلطة منذ عقود, وتوغل في جرائمه الإرهابية وسياسته القمعية لكي يحافظ على سلطته بقوة الحديد والنار,وبمختلف الوسائل الهمجية والبربرية.حيث لم يشهد لها التاريخ العالمي مثيل بأن قامت أي سلطة أوحكومة بقتل أبناء الوطن وتدمير البلد وتشريد ملايين المواطنين بالشكل الذي يجري في سوريا منذ ثلاثة أعوام.ثورة الشعب السوري التي تقترب من طي عامها الثالث وهي ما زالت تسطر ملاحم بطولية ضد الطغيان وهذا الشعب يقدم تضحيات جسيمة من أجل الحرية والكرامة ومن أجل مستقبل أفضل لوطن حربعيدا عن نظام الاستبداد والطغيان وإرهاب السلطة الحاكمة وإرهاب المنظمات الإرهابية والتطرف,يكون فيه لكل إنسان الحق في العيش بدون خوف.
على مدى هذه الأعوام الثلاث ما زال العالم صامت لم يتخذ أي مواقف صلبة ثابتة ضد جرائم النظام السوري إلا ما يتعلق بمصالحها مثل قضية التخلص من الإسلحة الكيمياوية.أما ما يتعلق بمأساة الشعب السوري أعتمدت القوى العالمية إطلاق التصاريح السياسية والدبلوماسية المتذبذبه وعدم إتخاذها إجراءات فعلية لإنهاء معاناته.وما زال الصمت المغزي هو سيد الموقف العالمي حيال قضية شعب يقتل بكل الوسائل الهمجية وبكافة أنواع الأسلحة المدمرة المحرمة دوليا.بل أصبح إعتقال وتعذيب وقتل وإرتكاب المجازر وتشريد الملايين,وتحويل سوريا إلى ساحة دخلت إليها قوى إقليمية رسمية وميليشيات إرهابية ومجموعات إرهابية ترتكب جميعها أفظع الجرائم بحق الإنسانية,وبالدرجة الأولى ضد الشعب السوري,وتدميروطنه وحضارته وتحطيم وحدته الوطنية وإنهاء مقومات العيش المشترك في إطار الوطن الواحد.كل هذه الأمور بالغة الخطورة تبدوا أمورا طبيعية لا تحرك ساكنا لدى القوى العالمية من لهم المقدرة لإنهاء هذه المأساة.
في مثل هذه الأجواء أنعقد مؤتمر جنيف2بنسخته الأولى والثانية بدون أن تحقق أي شيء أو حتى لإعطاء بريق من الأمل بأن هناك حل قادم ينهي العنف ويحقق الحرية والكرامة للشعب السوري.هذا المؤتمر عقد تحت الضغط الدولي على الائتلاف الوطني السوري وعلى النظام لإيجاد حل سياسي وفق بيان جنيف1 وتنفيذ بنوده وأولها تشكيل الهيئة الحكومية الإنتقالية التي تملك كافة الصلاحيات السياسية والعسكرية والأمنية بإدارة المرحلة الإنتقالية وصياغة دستورجديد عصري يهدف إلى بناء دولة المؤسسات,والتعددية السياسية, والتداول السلمي للسلطة ويحقق المساواة بين الجميع بدون تمييز عنصري ديني أو مذهبي أو قومي ,وإجراء إنتخابات حرة نزيهة تحت إشراف دولي في نهاية المرحلة المحدده.
إن عقد جولتين من المفاوضات لم يتمكن الفريقين من مناقشة بنود جنيف1 وذلك بسبب إصرار وفد السلطة حرف إتجاه المفاوضات إلى مسالك عرجاء تهدف إلى الإبتعاد عن الحل السياسي للأزمة السورية, والأنخراط في جزئيات هي نتيجة للحالة المأساوية التي سببها نظام الاستبداد.هل كان النظام السوري متمسكا بمواقفه الثابته أثناء المفاوضات أم كان هناك من أي تبدل؟
لنتذكر جميعا ما كان موقف سلطة الاستبداد قبل ثلاثة أعوام,عندما خرجت أعداد غفيرة من أبناء الشعب السوري في بعض المدن السورية بمظاهرات سلمية تطالب النظام بإجراء إصلاحات جدية. وأن موقف غالبية الجماهير والكثير من مؤسسات المجتمع المدني وقوى سياسية وطنية لا تسعى إلا لإجراء إصلاحات حقيقية وبدون مماطلة.هذه القوى تنطلق بمواقفها هذه من حرصها على سلامة الأوضاع في الوطن.وهذا الموقف السليم يتطلب وقفة مماثلة من النظام والأقدام على إجراء إصلاحات سياسية وأقتصادية كبيرة. يحقق تقسيما عادلا للثروة الوطنية على أبناء الشعب السوري ومشاركة سياسية حقيقية لكل القوى الوطنية في إدارة الوطن عبر إنتخابات ديمقراطية حرة.إن الإستجابة لمطالب الجماهير المتظاهره سلميا هي ضرورة وطنية, يجنب الجميع خسائر جسيمة, وأولها التصدع في الوحدة الإجتماعية. التي ستكون مخاطرها كبيرة على الوطن ونتائجها وخيمة,لا يرغب بها المخلصين لوطنهم.إن الصمت وعدم الإصغاء إلى مطالب الجماهير,والاستهتار بكل القوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني من قبل النظام.يدفع بالأمور نحو الإنزلاق إلى منعطفات خطيرة وأليمة على الجميع ويكون الخاسر الأكبر فيها الشعب والوطن.
أن حق التظاهر السلمي كفله الدستور ولذا يجب التعامل حضاريا معه وعدم إستخدام العنف و السلاح وقتل بعض المشاركين في هذه المظاهرات الإحتجاجية المشروعة ضد الفساد السياسي والإداري والأقتصادي .وضد ممارسات الأجهزة الأمنية والكف عن ملاحقة الناس بسبب أرائهم السياسية.تعديلات جذرية في الحياة السياسية أصبح مطلبا شعبيا لأن الجماهير تريد أن تمارس حقها الدستوري في إطار نظام ديمقراطي مدني يراعي مصالح الجميع ويحقق العدالة والمساواة بدون تمييز عل أساس حزبي عقائدي وديني وقومي.والكف عن إتهام المواطنين بالعمالة للدول الأجنبية وإسرائيل الذين يريدون تحسين أوضاعهم المعيشية. وينتقدون الأوضاع السياسية الخاطئة والممارسات اللاقانونية من قبل الأجهزه القمعية...
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=251870
النظام السوري أمام إستحقاقات الإصلاح أم التغيير!؟ بتاريخ23-03-2011
ماذا كانت ردة الفعل لسلطة الاستبداد على المطالب المحقة والمشروعة إتهامات باالخيانة والعمالة وقتل المتظاهرين سلميا واستخدم العنف والسلاح والرصاص الحي منذ اللحظة الأولى.وأدعى بأنه يطبق الإصلاحات المطلوبة,ولكن كان هناك تناقض بين الإصلاح الذي يدعية النظام,الإصلاح لا يقوم على أستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين سلميا , الإصلاح والعنف مفهومان متناقضان الحوارالديمقراطي لا يقوم على مبدأ التخوين وتخويف المتظاهرين سلميا وإلصاق التهم الباطلة بهم. والحوارالجاد يجب أن يرتكز على قواعد حقيقية وصحيحة بدون تمييع الجوهر والأنحراف عن مطاليب الشعب المشروعه. الإصلاح والحوار يجب أن يكون مع القوى المعارضة للنظام السياسي ويشمل كافة مكونات المجتمع السوري بأديانة وقومياته وقواه السياسية المختلفة. http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=261809الأحزاب الآشورية و جمعة -أطفال الحرية بتاريخ 04-06-2011¨
هل كانت مواقف وتصريحات وفد النظام السوري منذ أن وطأة أقدامهم سويسرا وجلسة الإفتتاح في مونترو تختلف عن مواقف النظام منذ إندلاع الثورة باالطبع لا شيء التخوين والإتهامات الباطلة والإدعاءات الكاذبه والتضليل وتزييف الحقاق هو الصفة المميزة التي تحلى به هذا الوفد الذي يمثل جوهر عقلية نظام الطغيان.هل هذا النظام الذي واجه المتظاهرين سلميا بالسلاح لديه أي إردة سياسية للدخول في مفاوضات سياسية من أجل الإنتقال السلمي للسلطة إلى الشعب.لو كانت هذه الإرادة موجودة في ذهنية الديكتاتور ومن حوله لما حصلت كل هذه المآسي للشعب السوري.هذا النظام الذي لا يفهم إلا باالقوة وحكم بقوة الجيش والإجهزة القمعية على مدى عقود طويلة سوف لن يتخلى عن السلطة المسلوبة بالتفاوض السياسي.وهم وضرب من ضروب الخيال من يعتقد بأن هذا النظام الديكتاتوري سوف يرحل بالطرق السلمية وهو يستند إلى حلفاء مخلصين له يمدونه بالرجال والعتاد ويقدمون التمويل المادي والأسلحة العصرية المتطورة لإنهاء ثورة الشعب السوري.بينما من يدعون بأنهم أشقاء الشعب السوري وأصدقاءه بعيدون كل البعد من دعم حقيقي للجيش الحر لخلق موازين قوى متقاربة في الميدن بإمداده بالسلاح النوعي.وهذا التوازن بجانب ضغط دولي واقعي من أشقاء وأصدقاء الشعب السوري سترغم الطاغية للمثول لإرادة الشعب السوري إلا وهو الرحيل عن السلطة وتقديم كل من تلطخت إيديهم بالدماء السوريين خلال الأعوام والعقود الماضية إلى المحاكم الوطنية والدولية.الاستمرارفي مفاوضات جنيف2 بدون توفر إرادة دولية صادقة سوف لن ينهي معانات الشعب السوري بل العكس وتيرة العنف وكمية البراميل المتفجرة وقصف الطيران سيزداد على الأهداف المدنية, وتهجير السكان من مناطق سكناهم وإحداث تغيير ديمغرافي على الأرض سيزداد أيضا.إن الانحراف عن جوهربيان جنيف1 والدخول في عملية تفاوضية عديدة المسارات مثل بحث القضايا الإنسانية وفك الحصار عن هذا الحي وأخراج المرضى أو الأطفال والمسنين من هذا الحي أو ذاك وبدون التركيز على الإنتقال السياسي للسلطة سيكون أغراق الثورة بملفات قد تدوم لعشرات من السنين مع نظام أختبر المراوغة ولم يلتزم بأي مواثيق وتعهدات دولية.الشعب السوري يعاني من النظام الإرهابي,والأفعال الإرهابية الذي يمارسه النظام يجب أن يكون أحدى نقاط التفاوض,وما وجود المجموعات الإرهابية ليست إلا من صنيعة النظام نفسه أو وجودها هو نتيجة تحويل سوريا من قبل النظام إلى ساحة صراع مذهبي شيعي سني.أول الخطوات الفعلية تجاه الحل هو وقف إرهاب النظام ضد الشعب السوري.إخراج كل الميليشيات الإرهابية ألتي أتى بها النظام بواسطة أيران من حزب الله وميليشيات أبو فضل العباس وغيرها من ميليشيات عراقية شيعية ومن بلدان أخرى وكذلك تنظيمات إرهابية مرتبطة بالقاعدة.هذا النظام الذي جلب جحافل الغزات من ميليشيات طائفية ومجموعات إرهابية لتدمير سوريا, وتصفية أمور مذهبية تاريخية تعود أحداثها إلى ما قبل ألف وأربعمائة عام مضت.العالم يعيش في بدايات العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين,ولكن ما زالت العقلية الهمجية والبربرية سائدة في النهج الفكري والممارسة العملية,حيث أستطاع نظام الاستبداد الأسدي (البعثي,العربي,الأشتراكي,القومي,الوحدوي,التقدمي) تكريس الصراع الدموي بين مختلف مكونات المجتمع إلى أبعد الحدود وفرض واقع مأساوي وتعميق العنف الديني الطائفي المذهبي والقومي. وحول نظام الاستبداد حربه على الشعب السوري إلى صراع إقليمي مذهبي بحيث أعادنا النظام الديكتاتوري إلى صراع تعود جذوره إلى قرون بعيدة في الزمن.
جنيف2 هل سيكون الشعب السوري والوطن سوريا ضحية المؤامرة والتخاذل العالمي!؟




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,859,163,444
- سوريا الشعب وحروب الطغاة
- الائتلاف الوطني السوري وثقافة إزدواجية المعايير!
- مجازر إبادة المسيحيين في بلاد ما بين النهرين – الدم المسفوك ...
- اليوم العالمي للأمم المتحدة في ميزان مأساة سوريا
- الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية أمام تحديات ال ...
- الثورة السورية والمنعطف التاريخي
- سوريا ومصر ثورات حاضرة وتاريخ قديم
- مجازر إبادة المسيحيين في بلاد ما بين النهرين- الدم المسفوك- ...
- سوريا والغزات الجدد
- إرهاب الأنظمة المستبدة أم إرهاب المنظمات الإرهابية !
- الدولة العثمانية التركية ومفهوم العدالة وإبادة الشعوب
- الولادة العسيرة لربيع الثورة السورية
- المرأة السورية من زنوبيا إلى يارا
- المرأة ضحية الأنظمة السياسية الإستبدادية
- منظومة الأخلاق العالمية في حيثيات الوضع السوري
- يسوع الطفل الحزين
- سوريا بين الحقيقة والخيال
- مذابح الشعب السوري,بشار وقسم أبيقراط
- مجازر إبادة المسيحيين في بلاد مابين النهرين -الدم المسفوك- ا ...
- سوريا والوجه القبيح للعالم


المزيد.....




- البرلمان البريطاني يقر التعاون مع هواوي
- الصين تغلق أكثر من 12 ألف موقع إلكتروني بالنصف الأول من 2020 ...
- تركيا تبدأ حفر أول بئر نفط لها في البحر الأسود الأسبوع المقب ...
- ترامب: قرار المحكمة العليا سياسي وسأواصل الكفاح
- طفلان من الصم والبكم يتمتعان بموهبة عزف مميزة
- فرنسا تسجل 14 وفاة جراء كورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة
- واشنطن تمنع دخول ثلاثة مسؤولين صينيين كبار على خلفية الانتها ...
- مجلس جهوي كرتوني تحت حماية أمنية شعاره العنف والهرسلة لطالبي ...
- متساكنو حي عمر بن سليمان ينتفضون ضد التهميش والإقصاء
- غلق الطريق الوطنية عدد 15 الرابطة بين ?فصة و?ابس


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - جميل حنا - جنيف 2فخ أم إنقاذ