أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - رسالة مفتوحة إلى السوريين كافة... جنيف ليست مربط خيولكم














المزيد.....

رسالة مفتوحة إلى السوريين كافة... جنيف ليست مربط خيولكم


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 4365 - 2014 / 2 / 14 - 16:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المراقبون السويون المحايدون لمجريات الأمور في سوريا ،لا يترددون بالخروج بنتيجة واحدة أكيدة، وهي أن ما يجري في سوريا ليس ثورة أو طريقة للإصلاح ،بل هو عبث مبيت ،وقتل عمد وعن سابق إصرار ،ضد سوريا وشعبها.
وهذا يعني بعد التشخيص تحت القسم للحالة السورية،أن المعارضة ،ليست معارضة ،بل هي جموع مندفعة من الخارج ،جرى دفعها إلى سوريا ،بعد وضع ما يحجب الرؤيا على عيونها، تماما كما هو الحال بالنسبة للبغال التي يراد لها الدخول في أماكن حرجة ،وهذا للتوصيف وليس للإهانة.
وكذلك الحال بالنسبة للجيش الرسمي ، الذي يقوم بالدفاع ليس عن سوريا ، بل عن النظام الذي عجز عن التعامل مع الحالة منذ بداياتها ،شعارات أطفال في درعا،ولو كان الأمر غير ذلك لوجدنا الجيش السوري بشقيه الرسمي والمنشق "الحر" يدافع عن الجولان المحتلة منذ صيف العام 1967 ويحررها، أو أن نكون قد رأيناه إبان كان موحدا يصد عن الفلسطينيين واللبنانيين ،أثناء غزو شارون للبنان وإحتلال بيروت خريف العام 1982،كأول عاصمة عربية يجري إحتلالها بعد القدس .
هذه المقدمة الصادمة لا بد منها ،لوضع الأمور في نصابها الصحيح ، والإنطلاق نحو تحليل نزيه غير منحاز إلا للحقيقة، فالوضع السوري دخل مرحلة الخطر ،وهو المرحلة النهائية التي ستنتهي بالتقسيم ،تنفيذا لدعوة رئيس وزراء "مستعمرة "إسرائيل الأسبق :ديفيد بن غوريون الذي قال عام 1953 :إن تدمير الجيش العراقي وتقسيم العراق، وتدمير الجيش السوري وتقسيم سوريا، وتدمير الجيش المصري وتفتيت مصر ،أحد أهم وأقوى ضمانات بقاء إسرائيل في المنطقة.
الذين دفع بهم إلى سوريا للتخريب والتدمير والقتل والعبث ،بحجة أنهم يرومون الجنة ،ويصّعدون إليها من سوريا، مخطئون كثيرا ،لأن سوريا رغم أنها من أكناف بيت المقدس، وهي تندرج ضمن الأراضي المقدسة التي بارك الله فيها ،إلا أنها ليست بوابة السماء التي يصّعد منها إلى الجنة ،بل القدس هي بوابة السماء ، وهي التي تستصرخ العرب والمسلمين كي يهبوا لنجدتها ،والدفاع عنها وإنقاذها وأقصاها من التهويد، لكن "نظارات البغال ، أعمت قلوبهم قبل أبصارهم ، وحطوا رحالهم مع فتاوي نكاحهم في سوريا وكان ما نراه من قتل ممنهج يجري بإسم الإسلام ،والإسلام منه براء.
سوريا تشهد حربا إقليمية تسللت إليها القوى العالمية الكبرى، لتنفذ الأجندة الإسرائيلية القاضية بتقسيم سوريا، ونكون قد خسرنا وبالضربة القاضية كلا من العراق وسوريا ومصر، كمقدمة لدخولنا إلى مرحلة الشرق الأوسط الإسرائيلي الجديد ،بعد شطب خريطة سايكس- بيكو ،وعندها سيرفرف علم "مستعمرة" إسرائيل علانية في سماء المنطقة الممتدة من شاطيء البحر المتوسط شرقا حتى بحر قزوين، وبذلك نكون بغبائنا وبتخطيط من البترو- دولار قد ساعدنا "مستعمرة "إسرائيل ،على إقامة نفوذ يتجاوز المعروف وهو "حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل".
ما أو الخلوص إليه هو أن جنيف ليست مربط خيول السوريين ،ولو كانوا بشقيهم يرغبون بالتكفير عن خطاياهم بحق سوريا الأرض والشعب ،لجلسوا في مكان ما بسوريا ،وليس في جنيف تحت مسميات رقمية ،تمثل مراحل خطرة تتعلق بمصير سوريا، ولكان جلوسهم مقتصرا عليهم فقط ،وليس أن يكونوا ضيوفا في متمر يضم كل القوى العالمية المتنفذة.
لست آتيا بجديد ،عندما أقول أن جنيف لكل أرقام مراحله ،لن يحقق شئيا إيجابيا للشعب السوري لأن "الآخر" يعرف ماذا يريد من سوريا، وما تعيين مفاوضين من أمريكا وروسيا وفرزهما إلى جانب الوفود السورية إلا دليل على فشل جنيف بكل مراحله، وهو دليل على أن الطرفين السوريين الرئيسيين ،فقدا البوصلة والسيطرة على الأحداث وبات الأمر منوطا بالممثلين الروس والأمركيين كي يقرروا مصير سوريا.
سوريا ما بعد مرحلة "نظارات البغال "ستكون مقسمة، ويرتفع فوق أشلائها العلم الإسرائيلي ،وستصبح صاغرة عضوا في صندوق النقد والبنك الدوليين ،تنهل مقهورة من قروضهما على طريق الرهن الكامل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,650,393,343
- السيسي ليس ناصريا ولا نبيا رسولا
- تعويضات اللاجئين ..مصيدة الحل السهل
- مصر تدخل دائرة التفجير.. دعوات بن غوريون ويعالون
- خطة كيري ..طبخة بايتة
- العلاقات الأردنية –الإيرانية ..تعديل المسار
- سوريا ..تناحر المرتزقة
- محكمة الحريري ..المقدمة لتفجير لبنان
- مصر تحترق ..السيسي إلى الأبد رئيسي؟؟!!
- مات شارون
- التشدد الأردني ...آلآن إسترحت
- زيارة البابا ..أهلا وسهلا
- علمانية إسرائيل ويهوديتها ..العرب قيد الشطب
- أيها اللبنانيون ..قو وطنكم نارا وقودها انتم والوطن
- تركيا ..هل سيدفع أردوغان ثمن -مرمرة - ومحاولة الفكاك من إسرا ...
- لبنان ..السيناريوهات والأهداف الإسرائيلية
- إسرائيل تهرب من المفاوضات إلى الحرب
- هل سيشهد عام 2014 تصفية القضية الفلسطينية؟
- العراق ..من يجفف بحر دمه
- برسم معهد بحوث ودراسات الشرق الأوسط الإعلامية-ميمري--واشنطن- ...
- النووي الإيراني مقابل السلام


المزيد.....




- السعودية: وفاة 3 وإصابة 21 بحريق في سجن الملز
- مراحل الشيخوخة الثلاث
- إسرائيل تمنع مسيحيي قطاع غزة من زيارة بيت لحم والقدس في عيد ...
- -انقراض جماعي- يهدد كوكبنا
- براين هوك: -إذا قامت إيران بمهاجمتنا فإننا سنرد عسكريا-
- رئاسيات الجزائر... تقدم تبّون وبن قرينة واتجاه لدور ثان للإن ...
- الكونغرس يعترف بالإجماع بالإبادة الأرمنية
- -أنصار الله- تتهم الحكومة اليمنية بإضعاف العملة عبر طباعة 80 ...
- سلاح الجو في تشيلي يقول لا ناجين من حادث الطائرة المنكوبة
- الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر: نسبة التصويت ...


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - رسالة مفتوحة إلى السوريين كافة... جنيف ليست مربط خيولكم