أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عمّار المطّلبي - القاعقاع !!!!















المزيد.....

القاعقاع !!!!


عمّار المطّلبي

الحوار المتمدن-العدد: 4361 - 2014 / 2 / 10 - 08:48
المحور: كتابات ساخرة
    


* يقول السيّد عمّار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، و هو يشيد بالثورة الإيرانيّة التي قضت على حكم الشّاه :
( ذلك هو جوهر نجاح الثورة الاسلامية وسر صمودها فهي بدأت من القاع حيث الجماهير والشعب والمجتمع ومن ثم صعدت للاعلى حيث القوة والسلطة والنفوذ والنظام الحاكم ) !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
* بحسَب تصريح السيّد عمّار الحكيم أعلاه، فإنّ هناك ( قاعاً ) ، و ( أعلى ) أو ( قمّة ) !!!!!!!!!
* و بحسبه أيضاً : يعيشُ في ( القاع ) ثلاثة ، هم : الجماهير و الشّعب و المجتمع !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
** إضافة منّي: مضى عليّ يومان لمْ أقرب فيهما طعاماً أو شراباً، محاولاً معرفة الفرق بين ( الجماهير و الشّعب و المجتمع )، أنقذونووووووووووووووني !!!!!!!!!!!!!!!
* أمّا في ( الأعلى ) أو ( القمّة )، فتعيشُ أربعة : القوة والسلطة والنفوذ والنظام الحاكم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
* الثورة بدأتْ من ( القاع )، ( ومن ثم صعدت للاعلى ) !!!!!!!!!!!!!
** إضافة منّي: و هناك في ( الأعلى )، أو ( القمّة )، جلست ( الثورة )، و ( دندَلَتْ رجلَيها ) و راحتْ تتطلّعُ باسمةً إلى القّاع، حيث يعيشُ الثلاثة: الجماهير و الشّعب و المجتمع !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
* و الآن دعونا نُطبِّق قول السيّد على ما يحدث في العراق:
* في ( القاع ) يعيشُ ثلاثة : الجماهير العراقيّة و الشّعب العراقيّ و المجتمع العراقيّ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
** في ( الأعلى )، أو ( القمّة )، يعيش اليوم السيّد عمّار الحكيم نفسه و السّادة نوري المالكي و أسامة النجيفي و خضيّر الخزاعي و صالح المطلك، و حجّة المسلمين همام حمّودي الذي ما زلتُ أحفظ لهُ هذا التصريح: ( و بالتالي الآن أمام استحقاق في موضوع تشكيل الحكومة إبتدأها السيّد رئيس الجمهوريّة مشكوراً بدعوة جميع الأطراف على ( !!! ) مأدبة غداء أفترض أنّ بعدها سوف تبدأ أيضاً مآدب أخرى ( !!!!!) لتقريب بين وجهات النظر و لوضع النقاط على الحروف ) !!!!!!!!!!!!
هناك أيضاً أعضاء و عضوات مجلس النوّاب ، و جيوش الحماية و الحاشية و السكرتاريّات و النقابات و عوائل المذكورين آنفاً .. و يعيش في القمّة أيضاً أو الأعلى نائب رئيس الجمهوريّة المُستقيل صاحب نظريّة ( السيبايه) الشهيرة، تلك التي تذهب إلى أنّ الوطن كالقدر الذي تحته نار، و قد جلس، أي القدر، أو الوطن لافرق، على ثلاث ركائز، هي الشيعة و السنّة و الكورد !!!
و هناك كان يعيش أيضاً نائب الرئيس طارق الهاشمي، قبل أنْ يهرب إلى تركيا، و يُصبح إرهابيّاً، و مشعان الجبوري الذي كان نائباً في البرلمان، قبل أنْ يفرّ إلى سوريا، و يفتتح هناك قناة تلفازيّة ( للمقاومة !!!!!!!!!)، ثمّ يعودُ ليعودَ إلى القمّة بإذن الواحد الأحد .. هناك أيضاً كان وزير الثقافة أسعد الهاشمي قبل أنْ يفرّ مُتّهماً بقتل شابَّين في عمر الورود، هما ابنا الآلوسي رئيس حزب الأمّة العراقيّة التي تعيشُ في القاع، بحسب تصنيف سماحة السيّد عمّار الحكيم ..
و هناك كان يعيش عدنان الدليمي الذي أتذكّره يصيح: ( فأيّ عراقٍ هذا؟ عراق الشيعة ؟ سيتحوّل العراق إلى شيعي .. أين السعوديّة؟ أين الكويت؟ أين المسلمون ؟ ) !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
في الأعلى أو القمّة يعيش مستشار الأمن القومي السّابق ، أو مستشار أمن ساكني القاع، دكتور موفّق الربيعي، الذي انحصرتْ مهمّته اليوم في الحديث كلّ سنة عن ليلة إعدام الدكتاتور صدّام، غير ملتفتٍ إلى اختلاف رواياته عن تلكَ الليلة، إذ هو مطمئنٌّ إلى أنّ ساكني القاع مشغولون بإمورٍ أخرى غير إعدام المأفون صدّام المُصوَّر على اليوتيوب، كالسيّارات المفخّخة و كواتم الصّوت و فيضان المجاري و انقطاع الكهرباء و أمور ثانويّة أخرى كالصحّة و السّكن و الرواتب و غيرها.
* حجّة الإسلام و المسلمين عمّار الحكيم، مثلما قلنا، كان يتحدّث عن الثورة التي قادها السيّد الخميني، فماذا عن العراق ؟!!!!!!!!!!!
في حالة العراق كانت هناك العناية الإلهيّة التي اختصرت الزمان، فقد أوعز الربّ إلى مَلاكِ التجويع و الحصار أنْ يتولّى الأمر، فما عتم أن أنزل على القمّة بالبراشوت أحمد الجلبي، يتبعه المناضلون، إلى حيث
( القوة والسلطة والنفوذ والنظام الحاكم ) ، فأجلسهُم بريمر في حلقةٍ، و صنع لهم جدولاً أسبوعيّاً، و على رأس كلّ أسبوع أخبرهم باسم فارس الصفّ، عفواً أعني الرئيس، و أسماء مجموعته !!
و لم تكن الأمور تجري ( بسلاسة ) دوماً، فقد حدثَ مرّةً أنْ غضب أحد الجالسين في الحلقة، لأنّ اسم ابنه لم يرد في جدول بريمر الاسبوعيّ، فأعلن العصيان، و اعتكف في مدينته المقدّسة، و لمْ يخرج من اعتكافه، حتّى رأى اسم ابنه في الجدول الأسبوعي مسؤولاً عن براميل النفط !!!!!!!!!!!!!!!
* و على ذكر النفط، فإنّه يكاد يكون الشيء الوحيد الذي يربط ساكني ( القاع ) بساكني ( الأعلى )، فقد حدث أنْ كان مكان آبار النفط هو القاع دوماً، لكنّ ملاك التجويع و الحصار أصدرَ فرماناً بإلحاقها بممتلكاته، و حفّها بالعسكر المدجّجين بالسلاح، الذين لم يكونوا يتورّعون عن قتلِ كلّ مَنْ يفكّر في الاقتراب !!
* كلّ سنواتٍ أربع، و على سبيل الترفيه، يطلبُ ساكنو القمّة من ساكني القاع، انتخاب مجموعةٍ منهم .. يكتبون أسماءهم، و أسماء قوائمهم على جريد النخل، ثمّ ينحدرون نازلين إلى هناك ..
يتفنّن أصحاب ( الأعلى ) في تسمية قوائمهم، محافظين دوماً على روح الكوميديا التي يُشتَهرُ بها أولئكَ المُترَفون . هناكَ مثلاً قائمة اسمها ( الإصلاح ) ، و هي كلمة قديمة انقرضت منذ زمانٍ بعيد يرأسها رجل يطلق على نفسه القويّ الأمين تشبّهاً بكليم الله موسى .. هنالك قائمة اسمها ( فرسان القانون )، و يعنون بها آلة القانون الموسيقيّة الذّائعة الصّيت .. ثمّة قائمة تُسمّي نفسها ( العراقيّة )، برغم أنّ العراق لمْ يعُد لهُ منْ وجود.. غير أنّ أكثرها طرافةً تلك التي تسمّي نفسها باسم ساكن القاع : المواطن المسكين !!!!!!!!!!!!!!!
* كنتُ أنا منْ ساكني القاع .. أبي و جدّي أيضاً .. علّمني أبي حبّ العلم و الفضيلة، فانتهيتُ بلا شبرٍ أملكُ في ذلك القاع .. عذاب في عذاب، و انتهى بي المطاف إلى قاعٍ بجوار القطب !!!!
* حين أقارن حياتي بحياة سميّي عمّار .. فإنّ حياتي في ذلك القاع تبدو كالجحيم .. قيل لي حين كنتُ صغيراً إنّ جدّك هو أوّل مَنْ أسكن أسرتهُ القرية، هو و أسرة صاحب لهُ ، و منحاها اسماً، و كنتُ أحبّها كثيراً، أمّا سميّي عمّار، فقيل إنّ عمرهُ كان سنتَين، حين غادر، و قيل إنّه ولِد هناك في أرضٍ أخرى ..
* قضى سميّي عمّار حياةً مترفة، و أنفقتُ عمري أنا يسومني ساكن القمّة المجنون سوء العذاب، هو و سيّدهُ مَلاك الحصار و التجويع ..
* يا لمفارقة الحياة !!!
هو عاد ليسكن في ( الأعلى )، و أنا وجدتُ نفسي في ( قاعٍ ) قريبةٍ من القطب !!!!
* يحدث أحياناً، و حين يستبدّ بي الحنين، أنْ أنسلّ على جناح الخيال، إلى القاع الذي حرمني القدَرُ من العيش فيه ..
و هناك .. في ضوء القمر .. أرفعُ رأسي إلى ( الأعلى )، مؤمّلاً النفس برؤيتهم .. فلا أرى سوى أشباح ذئاب و بنات آوى و حميرٍ و خفافيش !!
و بينَ الآونة و الأخرى يخرق سكونَ الليل في ( الأعلى ) نعيقُ بومٍ أو نعيبُ غُراب !!!!
آه يا جدّي أين أنت ؟!!!!!!!!!!!!!!!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,244,404
- زهرة
- أفعى و إكليلُ وَرد (1)
- ردّاً على كامل النجّار: القرآن صناعة إلهيّة (2)
- الأبديّة تحلمُ أحياناً !!
- القرآن صناعة إلهيّة: ردّ على كامل النجّار (1)
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات (6)
- دليلكَ إلى عبقريّة الجعفري !!
- شَش بيش !!!
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات ( 5 )
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات (4)
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات ( 3 )
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات (2)
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات (1)
- العلمانويّون !!
- بئرُ يوسُف
- آدمُ العراقيّ
- كلابُ الأدلاّء !!
- أكل توت يا بيه !!!
- قرية حطلة .. عار الجيش ( الحرّ ) !!
- مشكلة اسمها: صوت المرأة !!


المزيد.....




- التمثيل الضوئي الاصطناعي يصنع الوقود السائل
- علي شهيد المحراب وكفى – علي الشاعر
- بالصور: عرض أزياء وراء القضبان
- وزيرة الثقافة المصرية تكشف تفاصيل جائزة السلطان قابوس لعام 2 ...
- سوق الصدرية وأم كلثوم – زيد الحلي
- -مسار- في دارة الفنون.. تجارب عشرة فنانين عرب يبحثون عن فضاء ...
- ستالون: نجحت في التمثيل رغم إعاقتي الكلامية
- الجيش الإيراني: نقلنا ثقافة قواتنا إلى 3 دول عربية
- سيلفستر ستالون: لم أعتقد أبدا أنني سأمتهن التمثيل
- الجيش الإيراني: نقلنا ثقافة قواتنا إلى اليمن ولبنان وفلسطين ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عمّار المطّلبي - القاعقاع !!!!