أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعد الكناني - المناداة بالتغيير تتطلب المشاركة في الانتخابات














المزيد.....

المناداة بالتغيير تتطلب المشاركة في الانتخابات


سعد الكناني

الحوار المتمدن-العدد: 4357 - 2014 / 2 / 6 - 11:16
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تعد الانتخابات بالنسبة للشعوب أشبه باتخاذ القرارات المصيرية التي تعني تغييرا جذريا في حياة الفرد، وهي بالتالي قد تؤثر في مستقبل الأجيال القادمة وبذلك تعد عنصرا جوهريا في الديمقراطية وهي لها بمثابة الروح للجسد ويتطلع شعبنا العراقي إلى الانتخابات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها في 30 /4 /2014 بشكل كبير وفي حوزتهم كم هائل من الأسئلة.فناخب اليوم ليس كناخب الأمس والوعي السياسي الذي يملكه الإنسان العراقي يختلف بشكل كبير عما كان يحمله سابقا فظروف المحنة والاصطفاف الطائفي والعرقي والاثني في السنوات العشر الأخيرة، ولدت حسا وطنيا خارقا وتوجد مقاومة شرسة للتصدي أمام كل أنواع الاصطفاف أيا كان شكله أو نوعه أو عطره. فهذه المقاومة الشديدة في الفكر والإحساس والوجدان عند الناخبين الجدد سوف تمضي مع تيارات من كل شرائح الشعب العراقي للوقوف مع كتل وقوائم وطنية واضحة المعالم وبالمقابل ستعاني كتل أخرى قد اصطفت مرة أخرى بشكل طائفي أو اثني تراجعا وانكماشا. فناخب اليوم سوف لا يذهب إلى الانتخابات المقبلة وكأنه ذاهب إلى حفلة أو فسحة أو مناسبة دينية أو اجتماعية، لأن المشاركة في الانتخابات تقتضي وعيا سياسيا واجتماعيا يمكّن الناخب من الاحتراس من الوقوع في فخ المفسدين وسماسرة الانتخابات، وتقتضي أيضا الإحاطة بأسرار وخفايا العملية السياسية، وهو ما يقتضي أيضا أن يشارك الفرد مجموعة من الناخبين من أمثاله في البحث عن قائمة وطنية تمتلك حسا وطنيا عاليا وقدرة على حل المشاكل المستعصية للبلد وتجربة في إخراج العراق من مأزقه وان يختار داخل القائمة الواحدة المرشح الأنسب والأكفأ والمناسب في المكان المناسب، وهذا الأمر وإن كان نسبيا بمعنى أن لا رجل مثاليا ومناسبا مئة بالمئة، إلا أن الديمقراطية والانتخابات تعني البحث عن أفضل الموجود، وعليه فإن الناخب يمكنه الاسترشاد بهذه القائمة من المواصفات، فيعمل على تقويم المرشحين، حتى يختار الأكثر ملائمة لشغل أعضاء مجلس النواب للسنوات الأربع المقبلة . فالوعي الخارق عند الناخب العراقي وإبداء نوع من المسؤولية والاهتمام في الانتخابات المقبلة سوف يؤدي إلى تشكيل مجلس نواب جديد متجانس ومسؤول يملك المصداقية والشفافية واحترام القوانين، والذي سيضع البلاد على سكة التغيير الديمقراطي المؤدي حتما إلى محطة الحداثة والتقدم والتنمية الشاملة ذلك لأن هيبة القانون وقوة الدولة لا تتأتيان إلا من خلال الحزم في تطبيق القانون. ان شعبنا على اختلاف انتماءاته السياسية والقومية والدينية مدعو إلى المساهمة النشطة في العملية الانتخابية وإيصال صوته إلى صناديق الاقتراع التي ستظهر خيارات العراقيين وتطلعاتهم نحو عراق ديمقراطي,فالانتخابات من الوجهة المبدئية تعبر عن الرأي العام العراقي باعتبارها الطريق الأكثر شرعية لقيام حكومة وطنية وشرعية تتمتع بالدعم الشعبي تكون قادرة على اجتثاث جذور الفساد والإرهاب.ان فرض الأمن و الاستقرار ومواصلة السير في طريق التحولات السياسية والاقتصادية يتطلب حتما حكومة قوية منبثقة من الشعب وممثلة لآماله وطموحاته في بناء العراق الجديد.وكفى صمتا عن سلبيات الحكومات السابقة لأنها كانت تعمل وفق المثل الشعبي المعروف " دخانك عماني وطبيخك ما جاني ".من هنا نرى ان الانتخابات العراقية وآفاقها المستقبلية ستشكل حدثا بارزا في تاريخ العراق السياسي وسيشكل التغيير السياسي الذي يشهده العراق قوة تأثير كبيرة على طريق البناء والتقدم .وتعبر هذه العملية الديمقراطية التي ستجري بإشراف ورقابة محلية ودولية مستقلة عن مضمون وطني وديمقراطي وبذلك تختلف هذه الانتخابات شكلا ومضمونا عن الانتخابات السابقة والمحسومة لصالح أطراف معينة كانت مدعومة خارجيا لتنفيذ برنامج هو تفتيت العراق ونهب ثرواته وقتل أبنائه وسلب إرادته .لذلك من الواجب الوطني والعروبي والأخلاقي والديني المشاركة في الانتخابات والإدلاء بصوت الخلاص والتغيير المنشود من اجل مستقبل أبنائنا وسيادتنا وصيانة كرامتنا وتلبية حقوقنا وليس لنا إلا طريق واحد هو المشاركة المؤمنة بالانتخابات لأنها الحد الفاصل بين الظلام والنور.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,567,591
- من اجل التغيير .. المشاركة في الانتخابات
- حقائق بحاجة الى توضيح من قبل رئيس هيئة الاركان المشتركة
- تحويل اقضية تلعفر والطوز والفلوجة الى محافظات جاء في الوقت ا ...
- وجهة نظر سياسية ..الانبار باتجاه الإقليم السني
- الجيش العراقي الحارس الأمين للوطن
- اعتقال العلواني والرسائل المتبادلة بين -متحدون- والمالكي !
- قيادي صدري: نتائج زيارة المالكي لطهران الاخيرة لن تكون في صا ...
- قراءة سريعة .. لا ولاية ثالثة للمالكي
- لماذا يحرص المالكي على عدم سقوط النظام في سوريا ؟
- نيويورك تايمز تطالب اوباما عدم مساعدة المالكي لأنه خارج الوص ...
- نحو اعلام وطني حر
- تنظيم القاعدة الإرهابي وزمام -المبادأة-
- المالكي والولاية الثالثة
- سيبقى الدم العراقي رخيصا في ظل -العملية السياسية-
- المالكي يدعم البرزاني مقابل ولاية ثالثة !
- الفساد السياسي والإعمال الإرهابية أفقدت هيبة للدولة
- لرفضهم الواقع المرير ..الشباب العراقي يوشمون ظهورهم بصورة -ص ...
- حزب الدعوة الحاكم المستفيد الأول من غياب الرئيس !
- أمانة المسؤولية والجهد الوطني المخلص من منظومة مكافحة الإرها ...
- من موسوعة -الأحزاب الإسلامية- الحاكمة في العراق ..ظاهرة البغ ...


المزيد.....




- بعدما فشل حفتر في -الفتح المبين-.. طرابلس موعودة بتعلم -الدي ...
- إيران.. سيناريوهات الأزمة اليمنية
- مصر توقف سفر حاملي تأشيرة الفعالية إلى السعودية
- إيران.. حريق يلتهم مستودعا جنوب طهران وألسنة اللهب تطال أبني ...
- -قلق- فرنسي إزاء حضور صيني -متنام- قرب مراكز حساسة
- -الصحة العالمية- تعلن حالة الطوارئ بعد تفشي الإيبولا بالكونغ ...
- الخارجية العراقية تدين هجوم أربيل
- إسقاط دعوى بالاعتداء الجنسي ضد كيفن سبيسي
- مجلس النواب يؤجل طرح قرار مساءلة ترامب
- المغرب.. الزفزافي يهنئ الجزائريين


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعد الكناني - المناداة بالتغيير تتطلب المشاركة في الانتخابات