أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درويش محمى - الاخ الأصغر














المزيد.....

الاخ الأصغر


درويش محمى

الحوار المتمدن-العدد: 4352 - 2014 / 2 / 1 - 00:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في آخر حديث له مع صحيفة "حرييت" التركية, صرح صالح مسلم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي"النسخة السورية لحزب العمال الكردستاني, عن رفضه أن يعامل معاملة الأخ الأصغر من قبل اقليم كردستان, بمعنى آخر, المسلم يريد ان يكون مستقلا في قراره, وان يعامل معاملة الند بالند, ويرفض أي وصاية من اقليم كردستان عليه وعلى حزبه, وبالتالي على اكراد سورية الذين يدعي تمثيلهم.
موقف صالح مسلم هذا, المعادي لاقليم كردستان لا يعتبر الاول من نوعه, فالرجل له سوابق في استفزاز الاقليم الكردي, كما انه ينسجم مع سياسات حزبه الام "ب ك ك", المعادية بدورها للنهج القومي الكردي جملة وتفصيلا, ويعبر كذلك عن موقع القوة الذي هو عليه اليوم, بعد ان فرض سيطرته على المناطق الكردية السورية بقوة السلاح وبالتعاون مع النظام السوري.
اقليم كردستان العراق ومنذ البداية, كان واضحا جليا في موقفه من الثورة السورية, لم يماطل في الاعلان عن اظهار دعمه لمطالب الثوار السوريين في الحرية والكرامة, ودعا الإقليم مرارا وتكرارا على لسان رئيسه السيد مسعود البارزاني الى وحدة الصف الكردي واستقلال قراره, وأعلن كامل دعمه ومساندته لكل ما يطالب به الإجماع الكردي السوري, ماديا ومعنويا, حتى وصل الأمر الى حد التهديد بالتدخل العسكري لحماية اكراد سورية إذا ما تعرضت مناطقهم للخطر, وتم فتح جسر على نهر دجلة يوصل الأشقاء بعضهم بعضاً, ووقف الإقليم دائما موقف الشقيق الوفي تجاه اكراد سورية, واستقبل نحو 300 ألف كردي على أراضيه, وتعامل رئيس الإقليم بصميمية عندما عرض عليه ان يقيم معسكرا للاجئين على الجانب السوري من نهر الدجلة واغلاق حدوده على اللاجئين الاكراد السوريين, فالاخ لا يصد باب بيته أمام اخيه, هذا مافعله اكراد العراق تجاه محنة اشقائهم اكراد سورية, فماذا فعلنا نحن انفسنا بحق قضيتنا?
لم نعمل شيئا نفتخر به, لم نتفاعل مع الثورة السورية كما يجب, واحزابنا كان لها الباع الاكبر في إجهاض المظاهرات العفوية التي خرجت في المناطق الكردية, وبالتعاون مع شريحة واسعة من مثقفينا عملت تلك الاحزاب على ترسيخ منطق في غاية الغباء يساوي بين المعارضة والنظام, او بالاحرى بين الثورة والنظام, في الوقت نفسه كانت تلك الاحزاب ضعيفة مشتتة تتكاثر كالأرانب, ولان فرخ البط عوام تكاثرت تنسيقيات شبابنا كالنار في الهشيم, اما رابطات ومنظمات كتابنا وصحافيينا فحدث ولاحرج, وكذلك الحال بالنسبة إلى منظمات الشبيبة, والنساء, والأمهات, والفنانين, ورجال الأعمال, ورجال الدين والوجهاء, وعقدت مئات, بل آلاف الندوات والمجالس والمؤتمرات, والكل مختلف مع الكل, والكل مختلف على كل شيء.
تمكن اقليم كردستان العراق وبجهود من رئاسة الاقليم انقاذ ما يمكن انقاذه, فتشكل المجلس الوطني الكردي السوري من مجموعة كبيرة من الاحزاب الكردية, لكن الوقت كان متأخرا جدا, فالشقيق الآخر الكردي التركي, والذي يدين له صالح مسلم بالتبعية المطلقة, كان اكثر سرعة من الجميع وربما من اشقائنا اكراد العراق, فخلال الأسابيع الأولى من الثورة السورية, دخل الأراضي السورية اكثر من ألفي مقاتل من العمال الكردستاني التركي, وتحت ذريعة البراغماتية السياسية, وأيضاً بحجة تحييد المناطق الكردية وحمايتها, استطاعت تلك القوات عقد صفقات سرية وسريعة مع النظام السوري لسد الفراغ الذي تركه النظام في مناطقنا, حتى يتفرغ لقمع الثورة في مناطق سورية اخرى.
لا ادعي هنا, ان كل ما فعله إقليم كردستان العراق بحق شقيقه الاصغر كان صائبا, وما زلت اطرح السؤال نفسه الذي كنت اطرحه على المسؤولين في حكومة اقليم كردستان خلال زيارتي الى هولير في الخريف الماضي: كيف تركتم الفي مقاتل تابعين للعمال الكردستاني التركي من جبال القنديل, يعبرون اراضيكم ونهر الدجلة تحت سمع وبصر قواتكم الى المناطق الكردية من سورية?
لكن في الاخر, لا احد يلوم إلا نفسه, فالفراغ الذي تركته الحركة السياسية الكردية السورية, بتشتتها وضعفها وتخاذلها, كانت اعظم واكبر بكثير من الفراغ الذي تركته قوات بشار الاسد, فكان ما كان, وتركت الساحة لصالح مسلم وحزبه التابع لشقيق اخر كردي تركي فاشل بكل المقاييس, ليحدد مصيرنا نحن اكراد سورية, وليتطاول متى شاء ومتى اراد على الإقليم ورجالاته.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,614,278
- ما فشر
- ما أشبه اليوم بالبارحة
- أصدقائي....انها مجرد صدمة
- ثقافتنا القروية
- المعارضين الجدد
- صفقة العمر
- كلام فارغ محض هراء
- صديقي المفضل
- غليون او صبرا...لا يهم
- تقرير العربية
- اخر الدواء الكي
- بارك الله في الشباب السوري
- لم اتابع خطابه
- 2011 عام الثورة السورية
- من هم الشبيحة ؟
- شباب سوري متميز
- اقولها صراحة
- يسعد صباحكم
- في حضرة الدم
- طز في هيك معارضة


المزيد.....




- مكالمة ابن السيستاني تخرس الطريحي نهائيًا
- إسرائيل تتراجع عن منع إدخال المنحة المالية القطرية إلى قطاع ...
- بوتين يقول إنه مستعد لاستضافة قمة بشأن سوريا مع تركيا وإيران ...
- الولايات المتحدة تعترف بزعيم المعارضة في فنزويلا -رئيسا مؤقت ...
- بوتين يقول إنه مستعد لاستضافة قمة بشأن سوريا مع تركيا وإيران ...
- عائلة عرفات تقول كلمتها بشأن أرض لها احتجزها الاحتلال بالقدس ...
- إنقاذ أوروبا من قبضة بوتين.. هذا ما يمكن أن تلعبه الدوحة في ...
- في الذكرى الثامنة لثورة يناير.. أين رموز نظام مبارك؟
- زعيم معارضة فنزويلا يعلن نفسه رئيسا وواشنطن تعترف به
- وزير إسرائيلي: لدينا خطوط حمراء في سوريا


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درويش محمى - الاخ الأصغر