أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - صلاح كرميان - القوى اليسارية والديموقراطية في العراق: اخفاقاتها، مهامها ومتطلبات المرحلة الراهنة














المزيد.....

القوى اليسارية والديموقراطية في العراق: اخفاقاتها، مهامها ومتطلبات المرحلة الراهنة


صلاح كرميان

الحوار المتمدن-العدد: 1236 - 2005 / 6 / 22 - 13:03
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


بالنظر لاهمية الموضوع الذي طرحه موقع الحوار المتمدن واعد له ملفا خاصا به، احاول الاجابة على الاسئلة المطروحة كمساهمة متواضعة مني في اغناء البحث:

ففيما يتعلق بالدروس التي يمكن لقوى التيار اليساري و الديمقراطي العراقي استخلاصها من المرحلة المنصرمة ومنها الانتخابات الانتقالية للاستفادة منها في نشاطها الراهن وفي المشاركة الفعالة في صياغة دستور ديمقراطي علماني مدني للعراق، ارى أن من أهم مهام قوى التيار اليساري والديموقراطي العراقي هو وقبل كل شئ لملمة قواها المتشتتة، التي تدب في صفوفها حالات من التخبط والهزال حيث لم تعد حالة الترقب يهيمن على نشاطات مجمل قوى اليسار فحسب بل اصبح الانجرار وراء بعض الشعارات الواهية والديموقراطية المزيفة التي تحاول امريكا تمريرها في المنطقة لتنفيذ مشاريعها الامبريالية (كمشروع الشرق الاوسط الاكبر Greater Middle East Project ) بغية الحصول على بعض المكاسب الانية من قبيل الاشتراك في العملية السياسية وقبول الادوار الهامشية التي تناط بتلك القوى باسم التعددية والحريات السياسية. ان عملية الانتخابات التي جرت في العراق لاتمت بصلة الى الديموقراطية الحقيقية من حيث الصفقات التي تجرى بين الاحزاب والتيارات التي تهيمن على الساحة السياسية والتي تسير وفق المخطط المرسوم من قبل الادارة الامريكية وتنفذ من قبل تلك الاطراف باتقان تام خدمة لمصالح زعاماتها. ان ما جرى ضمن العملية الانتخابية وفي سياق الوضع الراهن حول كتابة الدستور، لا تخرج من دائرة الصفقات السياسية بين الاحزاب المهيمنة تحت مظلة "التوافق" والتي تعد ظاهرة غير حضارية و تناقض مفهوم الديموقراطية التي يفترض بها ان تكون حكم الشعب من الشعب والى الشعب، وبعكس ما تهدف اليها الديموقراطية فان مجريات الوضع الراهن تؤهل المسار الطائفي والفئوي وترسخ القيم العشائرية والقبلية. وفي جانب آخر، يلاحظ وجود بعض قوى صغيرة تدعي الماركسية وتنتقد القوى التي تساير الوضع الراهن، بينما تضع نفسها في الموقع القيادي للحركة الشيوعية و نتيجة غرور غير مبرر تبالغ في تضخيم دورها وتحاول نتيجة تخبطها اضفاء الالقاب على زعماتها ففيما هي اسيرة دوغمائية ولا تتعدى نشاطاتها شعارات براقة باستثناء بعض الندوات واصدار بعض النشريات لا يوجد لها اي دور يذكر ضمن الجماهير التي تتجاذبها القوى المذهبية والقومية والعشائرية.


اما بخصوص أهمية وضرورة قيام تحالف لقوى التيار اليساري و الديمقراطي العراقي في المرحلة الراهنة و ماهية تاثيراته على تقارب وتحالف الأحزاب اليسارية والديمقراطية في دول الجوار و الشرق الأوسط، تجدر الاشارة بهذا الخصوص الى أن حالة التشتت والتمزق التي تطغى على قوى اليسار والتي اشرت اليها آنفا تتحتم التحرك السريع لوحدة الصف وتجاوز الخلافات ولو بشكل مرحلي للوقوف امام القوى المتخلفة التي تبث سمومها بين الجماهير وتحاول بشتى السبل السيطرة على العقول و فرض مشاريعها وافكارها ضمن سياق الدستور المرتقب الذي يكون الاساس لكل القوانين والقرارات التي تنظم بموجبها الحياة السياسية والاجتماعية.
ان تبني النظرة الواقعية للوضع الراهن وتفهم التغييرات التي طرأت على السياسة الدولية و التخلي عن الافكار المتقولبة والانفتاح على الافكار والاراء التي تخدم اهداف قوى اليسار بغية التصدى لمحاولات قوى الظلام الرامية الى الهيمنة على المجتمع وتمرير مشاريعها والتي تلقي الدعم والمساندة من القوى الرأسمالية ما دامت لا تعارض مصالحها، تتطلب تلك وقبل كل شئ تجاوز الخلافات الهامشية والتخلي عن النظرة الفوقية وادعاء كل جهة بتمثيلها الحقيقي لمصالح الطبقة العاملة والجماهير وكيل الاتهامات ومحاولة الغاء ادوار الاخرين. واذا ما تم التحالف بين قوى اليسار في العراق على تلك الاسس فانه سيلقى بتأثيره المباشر على الواقع السياسي بظهوره كقوة فعالة تمثل قاعدة جماهيرية عريضة بامكانها فرض مشاريع ثورية وتتصدى للتيارات القومية والطائفية والمذهبية والعشائرية ويطرح نفسه كنموذج واقعي يمكن لقوى اليسار في الشرق الاوسط ان تحذو حذوه كل ضمن نطاق نشاط تنظيماتها السياسية.


واخيرا ان المهمات الضرورية التي تصلح ان تكون اسسا صالحة للتحالفات بين قوى اليسارية والديموقراطية تكمن في التصدى لقوى العولمة الرأسمالية ومشاريعها في فرض هيمنتها الاقتصادية وحلفائها المحليين من الاحزاب التي تسيطر عليها الزعامات القبلية والطائفية وكذلك التصدى لقوىالظلام التي تتمثل في الاسلام السياسي بشقيها السلفي الاصولي والشيعي التي تحاول فرض الشريعة وادخال فقرة "الاسلام دين الدولة الرسمي ومصدر التشريعات" ضمن مواد الدستور، هذا التصدي يعتبر من اهم المهام الذي يفترض ان يكون الاساس للتحالفات المنشودة، هذا بالاضافة الى مهام تبني القضايا المركزية التي تدخل ضمن برامج عمل تلك القوى في الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة والوقوف ضد القوانين والقرارات الجائرة التي تقيد الحريات السياسية والفردية و تهضم حقوق المرأة وترسخ مفاهيم الاستغلال والهيمنة على اكثرية الشعب.

21/6/2005

******************************************************
دعوة للمشاركة في الحوار حول العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=39349





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,281,932,911
- *الانفال: تجسيد للفكر القوموي لنظام البعث الفاشي
- الديموقراطية الامريكية وقضايا الشعوب المصيرية في مشروع الشرق ...
- تفعيل قراراجتثاث البعث والاتجاه الاخر
- آن الآوان لنتصدى لثقافة العنف
- أوجه التشابه بين النازية والبعثية العفلقية من حيث الفكر والم ...
- على هامش مؤتمر اربيل .. بين -المصالحة الوطنية- ومطالبة الجما ...
- الاعتذارعن جرائم الانفال والابادة الجماعية مسؤولية اخلاقية و ...
- لم كل هذا الضجيج ...؟
- اخيرا سأعلق صورتك في مكتبي يا صدام
- هذا ما توقعناه ومنينا النفس به... وهكذا حال الجبناء
- ساهم الحوار المتمدن بشكل جاد في خلق مناخ للتفاعل الانساني
- إني أتهِم ...
- أجتثاث جذور البعث مهمة انسانية
- التحالف يكافيْ قتلة الشعب.. طارق عزيز من تابع ذليل الى ملك غ ...
- تركيبة لجنة المتابعة تناقض صارخ لمقررات مؤتمر المعارضة العرا ...
- الحوارالمتمدن يعتبر بحق موسوعة مهمة
- عن الانتهازية والانتهازيون
- أين دور الاحزاب السياسية من المعايير المزدوجة في قرار 1441
- مبادرة الدكتور كاظم حبيب .. موقف انساني مسؤول تجاه ضحايا ا ...
- العراق بين المطرقة الامريكية وسندان النظام .. والبديل الامثل ...


المزيد.....




- كلمة الرفيق الكاتب الوطني للنهج الديمقراطي بجلسة افتتاح المؤ ...
- تحية في عيد الأم لـ -الشيوعي- في صريفا
- -الشيوعي- ينعي الرفيق المناضل حنا طانوس حداد
- -الشيوعي- في أنصار يحتفل بعيدي المرأة العالمي والأم
- -الشيوعي- يشارك في تكريم الشهيد للشهيد عمر أبو ليلى في صور
- طاولة مستديرة حول مشروع سدّ بسري
- وقفة تضامنية مع #فلسطين لمناسبة -يوم الأرض- السبت في بيروت
- النقابي المستقل أعلن دعمه للأساتذة المتمرنين: تعرضوا لأقسى ...
- حمة الهمامي: في تونس فمّة صحّة للفقراء وصحّة للأغنياء
- تحية في عيد الأم لـ -الشيوعي- في صريفا


المزيد.....

- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف
- ما هي مساهمات كوريا الشمالية في قضية الاستقلالية ضد الإمبريا ... / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الشعب الفيتنامي في حربه الثورية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الكوبية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية البلدان العربية في فترة حرب اكتوبر ... / الصوت الشيوعي
- عبدالخالق محجوب - ندوة جامعة الخرطوم / يسرا أحمد بن إدريس
- مشروع تحالف - وحدة اليسار العراقي إلى أين؟ حوار مفتوح مع الر ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - صلاح كرميان - القوى اليسارية والديموقراطية في العراق: اخفاقاتها، مهامها ومتطلبات المرحلة الراهنة