أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أحمد زكارنه - سوف ننتصر يومًا ما














المزيد.....

سوف ننتصر يومًا ما


أحمد زكارنه

الحوار المتمدن-العدد: 4341 - 2014 / 1 / 21 - 15:39
المحور: القضية الفلسطينية
    


العنوان أعلاه هو الصيغة العربية لأغنيةٍ قدمتها الفنانة الأمريكية التقدمية “جوان بايز” إبان حرب فيتنام، وهي في الأصل ترتيلٌ دينيٌّ مسيحيّ، ارتبط بكفاح سود أميركا في مطالبتهم بالكرامة والمساواة، غنتها باللغة الإنجليزية الفنانة الفلسطينية أمل مرقص للمرة الأولى وعمرها سنتين، دون أن تدري معنى ما تقول، كأي طفلةٍ تغني ما يروق لها مما تسمع، إلى أنْ صادف وجود طاقم إخراج أفلامٍ وثائقيةٍ فلنديٍّ كان يصور فيلمًا عن الثورة الفلسطينية، استمع إلى الطفلة تردد أغنية بايز “We shall overcome”، ما دفعه لإغراء الطفلة بحبة شكولاته لتسجيل الأغنية بصوتها الطفولي.. صدفةٌ رتبت لمرقص موعدًا لم تكن تحلم به مع الفنانة الأمريكية “جون بايز”، التي نما إلى مسامعها بعد سنواتٍ عدة، أن طفلةً فلسطينيةً باتت فنانةً شابة، بدأت حياتها الفنية بهذه الأغنية، ما دفع “بايز” للاتصال بـ “مرقص” لتصاحبها في غنائها على هامش زيارتها إلى فلسطين لتغني ضد الحرب والاحتلال.
هذه القصة إن دلت، فهي تدل على أن الأحلام الصغيرة يمكن لها أن تتحقق، وإن كانت أحلام يقظة، وتثبت أيضًا أن لا شيء يسمى مستحيلًا طالما بقى في العروق نبض، ونحن الفلسطينين، قصر الزمن أم طال، سوف ننتصر يومًا ما، ولكن متى وكيف؟ هنا تكمن الأسئلة التي تأتي بعض إجاباتها في سياقاتٍ ومؤشراتٍ عدة، منها على سبيل المثال أننا منتصرون لا شك، حين نرى الطفلة “صالحة حمدين”، التي خرجت من رحم البادية الفلسطينية بقصتها الخيالية “حنتوش”، وهي تحصد جائزة “هانز كريستيان” الدولية للقصة الخيالية من بين 1200 عملٍ من جميع أنحاء العالم، ولكنَّ سؤال الـ “كيف” هنا يكمن في انتباه رجال الاقتصاد إلى بيئة هذه الطفلة التي لم تتجاوز الخمسة عشرة عامًا، وهي تعيش في خيمةٍ إلى جوار سبعين نعجة، وحلمها لا يتجاوز الحياة الكريمة ودراجةً هوائيةً تذهب بها إلى مدرستها.
نكون منتصرين، ونحن نتابع عن كثبٍ انتفاضة شبابنا من فلسطيني الـ 48 وهم يتصدون بكل بسالةٍ للمخطط الاحتلالي التهجيري العنصري المسمى “برافر”، ليكسروا قرار وهيبة هذا الكيان المحتل بصدورٍ لا يملؤها إلا الانتماء إلى الأرض، هويّةً وثقافةً، ليبقى سؤال الـ “كيف” يترنح على طاولة أصحاب القرار، بأي الوسائل والسبل يجب أن ندعم هؤلاء الشباب الذين أحيوا روح قضيتنا وهم يتصدون بكل عزمٍ وعزيمةٍ لربما لم تحيا، هذه أو تلك، تفاصيل نكبتنا في العام 1948.
لا ريب سيكون النصر حليفنا ونحن ندعم سواعد أهل قريتي قصرة وجالود، وهي ترد ثمن همجية وخسة المستوطنين الذين اعتادوا الاعتداء على أراضينا وممتلكاتنا في إطار ما يسميه المتطرفون اليهود “دفع الثمن”، الذي لم تنج منه أماكن العبادة الإسلامية والمسيحية، وبالرغم سيبقى أيضًا سؤال الـ “كيف” وبعض مثقفينا وصحافيينا منشغلون في جلد أنفسنا بأنفسنا، بمهاجمة هذا المسؤول أو ذاك الزميل على كل فعلٍ وقول، قد يكون بينها ما يستحق النقد، لكن عن أي نقدٍ نتحدث وكل ما نبحث عنه هي البطولات الزائفة التي لا تخلو من عنتريّاتٍ لا تمتّ لأصول النقد بصلةٍ من قريبٍ أو بعيد.
نعم يمكننا أن ننتصر حين نرى وزيرًا للثقافة يهتم بكسرة خبزٍ بلديٍّ عُجِنَ بإتقانٍ دفعه ليحمل عددًا من أرغفته، ليتذوقها كل من يصادفه أو يلتقيه عن سابق موعد، وهو ما حدث معي قبل أيام والدكتور أنور أبو عيشة يزودني برغيف خبزٍ خليلي، والفكرة هنا فكرة تمسك الرجل بقصدٍ أو دون قصدٍ بهذا الموروث الشعبي للطعام الفلسطيني، لكن سيبقى أيضًا سؤال الـ “كيف”، ونحن نرى حكومته لم تع بعد ما معنى أن نهتم بالشأن الثقافي، لنخصص له ما يستحق ويجعلنا بلا أدنى شكٍّ نردد أغنية “جوان بايز”: سوف ننتصر يومًا ما.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,435,491
- تسريبة وأربعة مشاهد
- اللصوق بالمتر المربع والدولار المكعب
- أبغض الحلال
- هناك باب.....
- ما هَمَّ...
- خللٌ في نطقِ الآه..
- كلُّ ما في الأمر....
- أنا والموت....
- مصر يامه يا بهيه…
- قبل آوان الصمت...
- نديمُ الوجع...
- قاب فخٍ أو أدنى....
- إلا أنت.......
- اعتذار غير مقبول
- الدال والمدلول
- لمحة عن «جاليريا- الريماوي صبٌ على نارٍ هادئة
- إلى متى؟!
- أبناءُ منْ نحن؟!
- الإخوان في الميزان
- الشعب، تأبط شراً


المزيد.....




- رئيس العراق يوضح لـCNN الموقف من حرب مع إيران والقوات الأمري ...
- كيف استقبل ولي عهد السعودية محمد بن سلمان في -القصر الأزرق- ...
- برهام لـCNN: التخلي عن -الاتفاق النووي- سيكون -كارثة للجوار- ...
- هل ستتوقف مبيعات الأسلحة بين واشنطن والرياض بعد موقف الكونغر ...
- هل ستتوقف مبيعات الأسلحة بين واشنطن والرياض بعد موقف الكونغر ...
- غارديان.. الواقع الذي تجاهلته خطة كوشنر
- سفينة حربية روسية في كوبا تثير أعصاب البيت الأبيض
- روسيا: ندرس تعزيز أمن الخبراء الروس في محطة بوشهر الإيرانية ...
- -موقف مشرف-... حمد بن جاسم يغرد عن أمير قطر وأزمة الخليج
- تقدم واضح في مشروع تحديث المفاعل النووي بإيران


المزيد.....

- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أحمد زكارنه - سوف ننتصر يومًا ما