أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جوزيف بشارة - لماذا لا يجب أن نعبأ بغياب الشباب عن الاستفتاء في مصر؟














المزيد.....

لماذا لا يجب أن نعبأ بغياب الشباب عن الاستفتاء في مصر؟


جوزيف بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 4337 - 2014 / 1 / 17 - 01:13
المحور: المجتمع المدني
    


تثار اليوم قضية اشتراك الشباب في استفتاء التصويت على التعديلات الدستورية الذي جرى في مصر على مدار اليومين السابقين. ولا شك في أن غياب الشباب، إن حدث حقاً، يعتبر ضربة موجعة لثورة المصريين في الثلاثين من يونيو. فهل غاب الشباب عن التصويت؟ أغلب الظن أن المقصودين بالشباب المتغيب عن التصويت هم الشباب الذي شكل حركات أطلق عليها لقب "ثورية" بعد تظاهرات الخامس والعشرين من يناير، وليس كل شباب مصر. وقد رأينا صوراً ومقاطع مصورة تحوي شباباً يقف مصطفاً في انتظار الإدلاء بأصواته.

دعونا نؤكد أنه من المؤسف أن يتغيب جزء من قطاع مهم من المصريين عن الاستفتاء، ولكن إذا كان الأمر يتعلق بشباب الحركات والتحالفات فلست أعتقد أن الأمر جد خطير أو يستحق وقفة من الدولة لإعادة للنظر في الاستفتاء. لي موقف ثابت من الشباب الذي برز على الساحة السياسية في مصر في السنوات الثلاث الأخيرة. وعليه فلست أرى أنه يجب على الدولة المصرية أن تعبأ بغياب عدد محدود من هؤلاء أو أولئك. رأيي هذا أبنيه على أساس أن شباب الحركات السياسية لا يعبرون حقيقة عن شباب مصر وعلى النقاط العشر الأتية:

أولاً أنهم، أي شباب الحركات السياسية، فشلوا بامتياز في اختبار ٢-;-٥-;- يناير

ثانياً: أنهم كانوا السلم الذي صعد عليه الإخوان إلى السلطة

ثالثاً: أنهم أثبتوا إمكانية اختراقهم بسهولة من قبل جماعات وتنظيمات وأجهزة محلية وإقليمية ودولية. كما أثبتوا سهولة التغرير بهم واستخدامهم من قبل جماعات الإسلام السياسي

رابعاً: أنهم مراهقون سياسيون ورومانسيون غير عقلانيين، بينما عالم السياسة لا يعرف العواطف

خامساً: لأنهم بعيدون كل البعد عن المبادئ التي يدّعون تبنيها والشعارات التي يرفعونها

سادساً: لأنهم مستعدون للتحالف مع أي طرف حتى ولو كان الشيطان لتحقيق أهدافهم

سابعاً: لأنهم أثبتوا سذاجة منقطعة النظير في فهم قضايا الوطن، وكان من أخرها قضية عزل نظام الإخوان، وفض اعتصامي رابعة والنهضة، والتصويت على الدستور

ثامناً: لأنهم لم يرتبوا اولوياتهم بصورة جيدة، ووضعوا العربة أمام الحصان في كثير من المواقف

تاسعاً: لأنهم لم يسعوا للتواصل مع فئات وطبقات المجتمع المختلفة

عاشراً: لأنهم لم يهتموا بالقاعدة الشعبية، ولذا فهم بلا وزن حقيقي في الشارع المصري وبين الفقراء والمهمشين وأهالي النجوع والقرى والمدن والمحافظات النائية.

من المؤكد أن النقاط السابقة لا تنسحب على كل شباب الحركات الشبابية، إذ أن هناك استثناءات قليلة. ومن المؤكد أن هناك شباب رائع ومستعد للعمل وللتضحية، ولكن من المؤسف أن الغالبية العظمى منهم مغيبة عن الواقع، وتفتقد الرؤية، ولا تقوم على أفكار أو مبادئ أو أيديولوجيات. ولعل هذا سبب انحرافهم عن الطريق الصحيح. كان على الشباب أن يسعى للحصول على قاعدة الشعبية. كان عليهم أن يدركوا أن الثورة تبدأ من القاع وتنتهي في القمة، بمعنى أن يتغير القاع أولاً حتى تتغير القمة، لأن السلطة دائماً هي إفراز طبيعي لما ينتجه المجتمع. لكن الشباب لم ينزل إلى القرى والنجوع للحصول على قاعدة شعبية كبيرة بين المصريين، ولم يسع لتوعية البسطاء الذين تُرِكوا فريسة للإسلاميين. لقد أخطأ سباب الحركات كثيراً الأمر الذي أفقدهم ثقة المصريين. ولست اعتقد أن أحداً يبكي اليوم على غيابهم عن الاستفتاء.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,322,451,568
- مرسي -يتابع- مجازر الأقباط
- عمر البشير وموعد مهم مع العدالة
- محاكمة اليوم الواحد تخذل مباديء ثورة الياسمين
- رفيق حيبيب وتجميل وجه حزب الإخوان
- وهم دولة الإسلاميين المدنية
- أزمة إمبابة بين عجز وفشل المجلس العسكري وإرهاب وكذب السلفيين
- صول-أطفيح وشرع الله ومصر المأسوف عليها
- القوات المسلحة وشرعية الميدان وهيبة الدولة المصرية
- لماذا استبعدت جورجيت قليني من التعديل الوزاري؟
- العمرانية... الشرارة الأولى لثورة شباب مصر
- مذبحة كنيسة القديسين طائفية جذورها داخلية
- آلام مسيحيي العراق في عيد الميلاد
- مأساة العمرانية دليل إدانة للحكومة المصرية
- الجريمة في مصر والضحايا في العراق
- لماذا تنكر الحكومة المصرية مذبحة نجع حمادي الطائفية؟
- نفي المسيحيين في أوطانهم
- دور حركة حماس في المغامرات الإسلاموية في الدول العربية
- أحداث غزة بين المحرقة الحمساوية والإعلام العربي المضلل
- وسام الحذاء بين الحرية المنشودة والوعي الغائب
- هل يخذل باراك أوباما الشعب الأمريكي؟


المزيد.....




- -زوجات الدواعش- يرهبن النازحين في مخيم الهول بسوريا
- اعتقال مراهقتين -خططتا لقتل تسعة أشخاص- في ولاية فلوريدا الأ ...
- ليبيون بسترات صفراء يتظاهرون ضد هجوم حفتر و-دعم- فرنسا له
- البابا يوصي بالمهاجرين خيرا في قداس الجمعة العظيمة
- البابا يوصي بالمهاجرين خيرا في قداس الجمعة العظيمة
- اعتقال جندي أمريكي سابق متورط في اقتحام سفارة كوريا الشمالية ...
- أنباء عن اعتقال وزير سوداني سابق أثناء محاولته الفرار من الب ...
- مصر: تعديلات دستورية ترسّخ قمعا طويل الأمد
- ابْتَعََدَ عن المَشرِق كي لا يَحتَرِق 1 من 5
- اعتقال أميركي بشبهة اقتحام سفارة بيونغيانع بإسبانيا


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جوزيف بشارة - لماذا لا يجب أن نعبأ بغياب الشباب عن الاستفتاء في مصر؟