أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - ايهما المحق المالكي ام البرزاني














المزيد.....

ايهما المحق المالكي ام البرزاني


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4336 - 2014 / 1 / 16 - 14:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تبين للعالم بكل وضوح بانه ليس هناك من مباديء عامة يتصارع علها المالكي و البرزاني و كنقطة خلاف بين اقليم كوردستان و العراق المتمثل بالحكومة المركزية التي يديرها الان حزب الدعوة و حكومة الاقليم التي يديرها حزب الديموقراقراطي الكوردستاني، كلما هنالك انه خلاف المصالح المادية و الصراع الحزبي الذي يصب في كيفية الحصول على اكثر الاصوات معتمدين على اموال الشعب و امكانيات البلد من حيث النتيجة .
انهما يتصارعان و يخالفان البعض حين يحتاجان الى من يمكن ان يصدق بهما في الوقت الذي يحتاجان فيه الى الفات النظر من قبل الشعب او البسطاء التي لم تتيقن لحد اليوم انها لعبة ليس الا، و تدار بواسطة المصلحيين و المتملقين الموالين لهم قبل انفسهم . و الا ان كان البلد الذي هو صاحب دستور يحدد كل صغيرة و كبيرة و فيه من المواد التي تحدد مسار الدولة و تحل اية مشكلة كانت، ان مررت القوانين ذات الصلة، فلماذا لم يسال اي منا لماذا التاجيل و التريث و عدم امرار القوانين الاساسية التي تصلح امر البلد، و الاعتماد على الاتفاقيات الثنائية و تبادل المصالح و التعاون في الشؤن الحزبية على حساب الدستور ،و ما يهم الشعب في هذه الفترة التي يحتاج البلد الى السلم و الامان الا الاستقرار و التعايش.
عند المتابعة البسيطة لحال العراق و التعاون المشترك بين الاقليم و المركز اننا نلمس ان العلاقات الثنائية بين رئيس الوزراء العراقي و رئيس اقليم كوردستان في قمتها عند التوافق على الامور المادية و المصلحية الضيقة و لم يتهم اي منهما الاخر باي صفة يمكن ذكرها الا حينما نشاهد ما يعكر جو تلك العلاقات من الامور المادية و السياسية الحزبية الشخصية فقط، فعندئذ نرى انهما يتهمان البعض بانواع الاتهامات التي يمكن ان لا تكون من صفاتهما ايضا، و لا يهمهما ما يقال غير التاثير على البعض و على الشارع العراقي و الكوردستاني، و من الامور التي يتشاجر عليها الاثنان هو الميزانية و ما فيها من الخلافات ويعتبرانها اهم من مستقبل البلد و حياة اجياله. فلا الفرد العراقي يستفيد من تلك الخلافات تارة والوفاقات في اخرى و لا الفرد الكوردستاني ايضا، و انما الحزبان و المسؤلين في الطرفين شخصيا و حزبيا من اولائل من ينهبون من تلك الاموال كل بطريقته. فالفرد في كوردستان لم يلحظ ما يفيده من تلك الصراعات و انه عائش على حاله مهما حصل و كذلك الفرد في العراق، في وسطه و جنوبه. فالحكومة المركزية و المتمثلة بحزب الدعوة و المالكي شخصيا يتعاملان مع الامور العامة من المنظور الحزبي و المصلحة الحزبية و الشخصية الضيقة و الا لماذا لم يتوضح للشعب الاتفاقيات الثنائية التي حصلت بين المركز و الاقليم و الوعود التي قطعها الاثنان في الامور التي تخص الشعب في وقته، و هما يتلاعبان عليه استنادا على النصالح الذاتية للمتسؤلين(نعم المتسؤل و ليس المسؤل) المستفيدين .
و اول ما يطفح الخلاف الى السطح سنويا عند امرار الميزانية العامة للعراق و حصة الاقليم و تصدير النفط و ما الى ذلك من الخلافات القديمة الجديدة التي تستجد عند بداية كل سنة و عند فترة اقرار مشروع قانون الميزانية العامة. فيذكر المالكي ما وقعه الاقليم و وعوده و خلافه و خرقه للاتفاقيات، ويذكر البرزاني و حاشيته ما يمكن ان يحصل لو مُرر الميزانية بهذا الشكل الذي يريده المركز، و يحتدم الصراع الاعلامي و البرلماني لمدة لحين الجلوس و التعاقد على اتفاق بعيد عن انظار الشعب العراقي و منه الكوردستاني و استنادا على الهوامش التي تفيد الطرفين اولا و اخيرا، و ربما المركز يكون على طريق يريد ان يجذب اراء المتخالفين معه من الطائفة الاخرى و يكسب راي الشارع ليستفيد منه انتخابيا، فيطرح الى العلن ما يخالفه الاقليم من ناحية تصدير النفط و الاموال وما عليه من الدفع و الاخذ و هلمجرا. و هو ساكت طوال الوقت دون ان ينبس ببنت شفة في اوقات اخرى و اثناء شهور العسل المتعددة بينهما.
شاهدنا اوقاتا اتهم البرزاني المالكي بانه دكتاتور العراق الجديد في حين تصافحا و تبادلا القبلات الحنينية عند اتفاقهما على حساب الشعب، و في الوقت سمعنا من المالكي بان البرزاني لم يراع وضع العراق و ياخذ دون ان يعطي و يلعب باموال العراق المحق بمال النفط في حين نراه يزور بنفسه اربيل و يتبادلان القبل و الضحكات العريضة الطويلة و يتفقا على ما تكلما عنه سريا باتفاقات اخرى غير ما اختلفا عنه، اي انهما يتكلما بالحق الذي يراد منه الباطل.
السؤال الهام هنا؛ ايهما على الحق ولو قليلا، لابد ان نقول و بكل صراحة و صدق، الحقيقة التي نعتقدها ، ان الطرفين لا يهمها ما يهم الشعب اكثر من شخصهما و حزبهما، فالاموال التي تكسبه الديموقراطي الكوردستاني في هذه اللعبة السنوية لن يعود الا نسبة قليلة منه الى بيت الفرد الكوردستاني و المستفيد منه هو عائلته و من يتابع يجب ان يشم ما سيتوضح من المعلومات في اوربا بدلا من كوردستان و العراق، و ما يستفيد منه المالكي شخصه و حزبه و المريدين و الموالين اكثر من اي احد اخر، فانهما ليسا على حق بمعنى الكلمة و يتراشقان بالكلام في كل فترة يحتاجان لتاجيج الشارع و كسب الشعب و تحريكه من مساره العاطفي الذي يكن تعصبا اعمى نوعا ما نتيجة التخلف و فعل ترسبات التاريخ ليس الا، و هنا لا اخرج منه المثقفين و الصحفيين منهم بالاخص الذين لا يهمهم الا التملق لاسيادهم على حساب الحق و الشعب و ما يظهرون من انواع التعصب و خاصة القومي الذي يريدون اللعب به . و يجب ان نقول ان الحكم في العراق يحتاج الى ارساء القوانين الحساسة الخاصة بالامور العامة التي تهم الشعب قبل اي احد اخر، و هذا ما يمكن ان يقطع الطريق امام مساومات السلطة و من كان على راسها، و ليس اي من المالكي و البرزاني على حق في هذا الصراع الذي يتجدد في اي وقت، استنادا على الخلافات الخفية من النواحي السياسية التي يقحمون فيه قوت الشعب و رزقه .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,600,141,217
- طلب الاستئذان من ايران لتشكيل حكومة كوردستان
- طال الزمان بنا و لم نصل
- انقذوا خانقين قبل فوات الاوان
- هل السلطة الكوردستانية اهل لادارة الاقليم ؟
- هل من منقذ للوضع العراق الحالي ؟
- طبيعة العلاقات التركية مع اقليم كوردستان
- الغباء في ادارة اقليم كوردستان مترامي الاطراف
- هل شخصية المجتمع الكوردستاني تدعم تاسيس الدولة ؟
- سيطرة نفوذ تركيا و ايران على مناطق الحزبين في اقليم كوردستان
- اين وصلت الاخلاق و السياسة في اقليم كوردستان
- من المنفذ الحقيقي لاغتيال الصحفي كاوة كرمياني
- الى الراي العام الكوردستاني
- ماوراء استمرار الاغتيالات في اقليم كوردستان
- الارادة والاخلاص اساس تحقيق اي هدف مهما كان صعبا
- تنسيق الاتحاد الوطني الكوردستاني و حركة التغيير من ضرورات ال ...
- التوافق يفرض نفسه على نتائج انتخابات برلمان كوردستان
- يجب الحذر من ضياع صوتك في انتخابات برلمان اقليم كوردستان
- ما حال الشعب ومن يحكم العراق الان
- من الأَولى بالتغيير الفرد ام المجتمع
- الى متى الانفجارات الدامية في العراق?


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يكشف آخر إحصاءات عدد زوار موسم الرياض: -نار-
- اللحظات الأولى لحادث تصادم قطارين في بنغلاديش
- المحكمة الأوروبية العليا تقضي بتصنيف -منتجات المستوطنات- الإ ...
- أردوغان: واشنطن لم تلتزم بتعهداتها بشأن انسحاب القوات الكردي ...
- -قمر القندس- يزين سماء الأرض
- حل لغز الألوان الزاهية لسمكة -المهرج-!
- مراسم استقبال وزير الدفاع الروسي في القاهرة
- عادل عبد المهدي: الاحتجاجات مهمة ويمكن تجاوز سلبياتها المحدو ...
- محكمة جزائرية تقضي بالسجن سنة على 28 متظاهرا رفعوا الراية ال ...
- شاهد: تدابير أمنية مشددة في السويد وتشكيل قوة خاصة لمكافحة ع ...


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - ايهما المحق المالكي ام البرزاني