أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمّار المطّلبي - ردّاً على كامل النجّار: القرآن صناعة إلهيّة (2)















المزيد.....

ردّاً على كامل النجّار: القرآن صناعة إلهيّة (2)


عمّار المطّلبي

الحوار المتمدن-العدد: 4324 - 2014 / 1 / 3 - 09:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقول كامل :
( ونأخذ الآية (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكّرون) )(الذاريات 49). وهذه غلطة أخرى كبيرة وقع فيها محمد لأنه لم يكن يعلم عن كل أنواع الحيوانات والنباتات. الحيوانات المرئية له وكذلك النباتات تحتاج إلى ذكر وأنثى لتتكاثر، ولكن هناك عالم آخر لم يكن مرئياً لمحمد من أمثال الأميبا التي تنقسم إلى نصفين لتتكاثر، وكذلك الفيروسات والبكتريا، فليس فيها ذكر وأنثى. وهناك أنواع من الحيوانات الصغيرة مثل الهايدرا Hydra التي يبلغ طولها عدة مليمترات وتعيش في الماء العذب مثل البحيرات والأنهار. هذا الحيوان ليس به ذكر وأنثى ويتكاثر عادةً بتكوين ورم صغير في جانب الجسم. يكبر هذا الورم تدريجياً وتنتج منه هايدرا جديدة. وعندما تكون الظروف المناخية صعبة يلجأ الحيوان إلى تكوين ورم صغير بالجنب يكون عبارة عن مبيض يحمل البويضات أو خصية يحمل حيوانات منوية. ينفتح هذا الورم وتخرج منه الحيوانات المنوية وتسبح في الماء إلى أن تجد حيوان آخر به ورم أنثوي فتلقحه. أما حيوان الهايدرا نفسه فليس فيه ذكر وأنثى.)
1. بعد أن كان حديثنا عن قواعد اللغة في الحلقة السّابقة، نتحدّث اليوم عن معرفة كامل الواسعة باللغة نفسها !!!!!!!!!!!!!!!!!
لقد رأى أنّ كلمة ( زوجَين ) تعني الذكر والأنثى !!!
كامل لا يعرف أنّ كلمة ( زوجَين ) لا تختصّ بالذكر و الأنثى حسب، إذْ يُقال مثلاً : ( زوجان من النِّعال ) و ( زوجان من الأحذية ) أجلّكم الله، و ليتَ شعري يا كامل: أيّ زوجٍ منهما الذكر، حذاء الرِّجل اليُمنى، أم اليُسرى ؟!!!!
و أيّ زوجٍ في النَّعلَينِ الأنثى ؟!!!!!!!
أنَعلُ الرجل اليُمنى أم نَعلُ الرِّجل اليُسرى ؟!!!!!!!!
* و كامل لا يعرف أنّ كلمة ( زوجان / زوجَين) ، تُطلَق على الجنسَين المُختَلفَين كالحلو و الحامض و الأسود والأبيض، أو على الاثنَين و الاثنتَين :
قال رسول الله (ص ) في حديثٍ ينقلهُ أبو ذرٍّ (رض): ( من أَنفق زَوْجَيْنِ من ماله في سبيل الله ابْتَدَرَتْه حَجَبَة الجنة )
و يعني بذلكَ درهمَين، أو فرسَين، أو بعيرَين أو أي شيء .. فهل للدرهمَين أعضاء تذكير و تأنيث .. أجل، لهما بحسب فهم النجّار لكلمة ( زوجَين ) .. و تخيّل أنتَ درهمَين في جيبكَ ينكحُ الذّكرُ فيهما الأنثى، و يُرزقان ذريّة صالحة: قروشاً صغاراً حُمراً !!!!!!!!!!!!!!
* و لو أنّا مضينا مع كامل، لباتتْ كلّ زوجةٍ لكافرٍ في النّار، وإنْ كانت صالحةً، كامرأة الفرعون، التي ضربها اللهُ مثلاً للّذين آمنوا:
يقول الله سبحانهُ في كتابه الكريم:
( احشروا الذين ظلموا وأَزواجهم )
أزواجهم هنا تعني نظراءهم ، كما قال الزجّاج عالم اللغة و عبقريُّها، أي تعني نظراءهم في الكُفر !!!
* و لو أنّا مضينا مع كامل، لبات أصحابُ جهنّم في نعيمٍ وليالٍ ( حمراء) ، كما يقولون !!!!!!!!!!!!!!!!!
يقول القرآن الكريم:
( هذا فَلْيَذوقوهُ حميمٌ و غسّاق * و آخرُ منْ شكلِهِ أزواج )
أزواج: أي أصناف من ذلك اللون من العذاب !!!!!!!!
2. الآية الكريمة تقول: ( و منْ كلِّ شيء ) ، فما الذي جعل كامل النجار يقفز إلى الأحياء و البرامسيوم، و الأميبا، غير محاولةٍ عقيم لتخطئة القرآن ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!
لو أنّ القرآن كان يعني الأحياء، لقال : ( و منْ كلِّ حيٍّ ) ، أو ( و منْ كلّ شيءٍ حيٍّ ) ، كما وردَ في الآية القرآنيّة الكريمة:
( أولَمْ يرَ الذينَ كفروا أنّ السّمواتِ والأرضَ كانتا رَتْقاً ففتقناهُما و جعلنا منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ أفلا يُؤمنون ) سورة الأنبياء/ 30
3. حين ترد كلمة ( زوجان / زوجَين ) في القرآن الكريم للدلالة على الذكر و الأنثى، فإنّها ترِدُ مُعرّفةً بألِ التَّعريف، و متبوعةً بعبارة (الذكر و الأنثى):
( و أنّهُ خلَقَ الزَّوجَينِ الذَّكرَ و الأُنثى ) النّجم /45
( فجعلَ منهُ الزَّوجَينِ الذّكرَ و الأنثى ) القيامة/39
4. و بعيداً عن كامل النجّار و ( اكتشافاته )، أودّ أنْ أوضّح التّالي:
* تردُ في القرآن عبارة ( كلّ شيء ) ، و عبارة ( منْ كلّ شيء ) . الأولى تفيد العموم، و الثانية ليستْ كذلك:
* قال اللهُ سبحانه:
( كلُّ شيءٍ هالكٌ إلاّ وجهه)
( إنّا كلّ شيءٍ خلقناهُ بِقَدَر )
( و خلقَ كلَّ شيءٍ فقَدَّرهُ تقديرا )
( و كلّ شيءٍ أحصيناهُ كتابا )
( فسُبحانَ الذي بيدِهِ ملكوتُ كُلِّ شيءٍ و إليهِ تُرجَعون )
* و أمثلة على الآيات التي وردت فيها عبارة ( منْ كلّ شيء)، التي تفيد معنى مُقيّداً، لا عامّاً:
*( إنّا مكنّا لهُ في الأرض و آتيناهُ منْ كلِّ شيءٍ سببا )
تفسير الجلالين.{ وآتيناه من كلّ شيء } يحتاج إليه { سببا } طريقاً يوصله إلى مراده .
*( و قالَ يا أيُّها النّاسُ عُلِّمنا منطقَ الطّيرِ و أُوتينا منْ كلِّ شيء )
الميزان في تفسير القرآن للسيّد الطباطبائي:
( وقوله: ﴿-;---;--وأُوتينا من كلّ شيء﴾-;---;-- أي أُعطينا من كلّ شيء و﴿-;---;--كلّ شيء﴾-;---;-- وإن كان شاملاً لجميع ما يفرض موجوداً - لأن مفهوم شيء من أعمّ المفاهيم وقد دخل عليه كلمة الاستغراق - لكن لمّا كان المقامُ مقامَ التحديث بالنعمة ولا كلّ نعمة بل النعم التي يمكن أن يُؤتاها الإنسان فيتنعم بها تقيّد به معنى كلّ شيء وكان معنى الجملة: وأعطانا الله من كلّ نعمة يمكن أنْ يُعطاها الإنسان فيتنعم بها مقداراً معتداً به كالعلم والنبوة والملك والحكم وسائر النعم المعنوية والمادية).
*( و كتبنا لهُ في الألواح منْ كلِّ شيءٍ موعظةً و تفصيلاً لكلّ شيء )
عن سعيد بن جبير، في قول الله: " وتفصيلاً لكلّ شيء "، قال: ما أُمروا به ونُهوا عنه.
5. * يُسمّي كامل براعم الهايدرا أوراماً !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
* و يقول عن الفايروس إنّهُ ينقسم كالأميبا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
إقرأوا معي منْ فضلكم:
( من أمثال الأميبا التي تنقسم إلى نصفين لتتكاثر، وكذلك الفيروسات والبكتريا، فليس فيها ذكر وأنثى ) !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
* و يقدّم كامل الدليل الذي لا يصمد أمامهُ دليل على أنْ لا زوجيّة في الأميبا، لأنّها تنقسم إلى ( نصفين)/ نصفين أم خليّتَين متماثلتَين يا كامل؟!!!!!!!!!!!! ، يقول ذلك لأنّ الزوجيّة تعني لديه الذكر و الأنثى حسب !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
* معلومات كامل عن الأميبا مُستقاة من كتب المراحل الأولى في العلوم. العلماء اليوم يقولون إنّ هناك ما هو أبعد، و إنّ ( الجنس sexuality ) موجود، غير أنّ هذا لا يعنينا، فالزوجيّة، لغةً، متحقّقة في الأميبا بمجرّد تكوينها خليّتَين !!!
6. أيعرف كامل النجّار أنّ للبكتريا طرقاً أخرى في التكاثر؟ إنْ تكوين خليَّتَي بكتريا توأمَين، سيُسهم في زيادة العدد، لكنّهُ سيُبقي الجينات نفسها، اللهمّ إلاّ إذا حدثت طفرة وراثيّة genetic mutation أثناء تضاعف الجينات نفسها، أو ما يُسمّى replication . هذا الأمر لنْ يكون في صالحها على المدى البعيد، إذْ يؤثّر في تكيّفها للظروف . منْ أجل هذا نجدُ أنّ البكتريا تلجأ إلى وسائل أخرى في التكاثر منْ أجل تحقيق ( التباين) diversity في مادّتها الوراثيّة، و من ذلك اقتران البكتريا Bacterial Conjucation .
* يحدثُ أنّ بعض البكتريا يملكُ قطعةً صغيرة مدوّرة من المادّة الوراثيّة، تُدعى الپلازميد Plasmid، و لأغلب البكتريا القدرة على نقل نسخةٍ منْ ذلك الپلازميد إلى خليّة بكتيريّة أخرى عن طريق أنبوبٍ ينشأ بين خليَّتَين بكتيريّتَين، و يدعى Bacterial Tube، لكنّ النّسخة المنقولة من ال Plasmid لن تكون، أحياناً، مطابقة للأصل تماماً، إذْ يتحطّم الأنبوب البكتيريّ قبل إتمام عمليّة النّقل، فتحصل البكتيريا على پلازميد مختلف قليلاً، فيسهم ذلك في نشوء أنواع مختلفة من البكتيريا لها القدرة على التكيّف لمختلف الظروف !!!!!!!!!!!!!
7. و قد تلتقط الخليّة البكتيريّة پلازميدَ ما من بيئتها، ثمّ تقوم بدمج الپلازميد المٌلتَقَط في مادّتها الوراثيّة، حتّى يكون جزءاً منها، فتنشأ بكتيريا مختلفة عن التي كانتْها حينذاك !!!!!!!!
8 . يقول كامل إنّ الفايروسات تنقسم كالأميبا !!!!
أُقدِّم لكماعزيزي القارئ و عزيزتي القارئة رابط فيديو، يوضّح بأسلوبٍ بسيط طريقة تكاثر الفايروس :
http://www.youtube.com/watch?v=jt07hbKCooE
فهل رأيتم أنّ الفايروس ينقسم كالأميبا و البكتيريا ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
** يقول الإمام عليٍّ عليه السّلام:
( وبمضادته بين الأشياء عُرف أن لا ضدّ له، وبمقارنتهِ بين الأشياء عٌرف أن لا قرين له، ضادْ النورَ بالظلمة واليبسَ بالبلل والخشن باللين والصرد بالحرور، مؤلّف بين متعادياتها ومفرق بين متدانياتها، دالّة
بتفريقها على مُفرّقها وبتأليفها على مُؤلّفها، وذلك قوله تعالى ﴿-;---;-- وَمِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾-;---;-- [الذاريات:49] ففرق بين قبل وبعد ليُعلَم أن لا قَبْلَ لهُ ولا بَعْدَ له. شاهدة بغرائزها أن لا غريزةَ لمغرزها، مخبرة بتوقيتها أن لا وقتَ لمُوقّتها، حجبَ بعضَها عن بعض ليُعلَمَ أن لا حجابَ بينه وبين خلْقِه.. »
* قال الأعشى:
كـنـاطـحِ صـخــرةٍ يـومــاً لـيـوهـنـَهــا
فــلــمْ يـضــُرْهــا وأوهـى قـرنَهُ الـوعلُ !!!

يتبع

للاطّلاع:
القرآن صناعة إلهيّة: ردّ على كامل النجّار (1)
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=390609
*http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=365311





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,883,212
- الأبديّة تحلمُ أحياناً !!
- القرآن صناعة إلهيّة: ردّ على كامل النجّار (1)
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات (6)
- دليلكَ إلى عبقريّة الجعفري !!
- شَش بيش !!!
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات ( 5 )
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات (4)
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات ( 3 )
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات (2)
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات (1)
- العلمانويّون !!
- بئرُ يوسُف
- آدمُ العراقيّ
- كلابُ الأدلاّء !!
- أكل توت يا بيه !!!
- قرية حطلة .. عار الجيش ( الحرّ ) !!
- مشكلة اسمها: صوت المرأة !!
- نجاح الطائي أم أحمد صبحي منصور ؟!!
- الرّاقصة الشرقيّة و أحمد صبحي منصور !!
- أباطيل أحمد صبحي منصور (3)


المزيد.....




- سفير السعودية في الإمارات يغرد عن -التشيع الصفوي- وكيف بات ا ...
- وكالة: مقتل 25 جنديا وعدد من المدنيين على أيدي -بوكو حرام- ب ...
- -فتوى دستورية- لتأجيل موعد الانتخابات الرئاسية في الجزائر
- إجراءات جديدة للتسهيل على المعتمرين والحجاج في -المسجد الحر ...
- العقول المتدرفلة وظلمة الاستبداد والعبودية في وهم وشبحية الد ...
- خطوة سعودية جديدة بشأن -المسجد الحرام- في مكة المكرمة
- جولة أيقونة كاتدرائية الجيش الروسي مستمرة في أنحاء روسيا
- زيادة معاداة السامية في ألمانيا تدفع لتحذير اليهود من ارتداء ...
- زيادة معاداة السامية في ألمانيا تدفع لتحذير اليهود من ارتداء ...
- الفاتيكان يعين أسقفا إسبانيا رئيسا لمجلس الحوار بين الأديان ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمّار المطّلبي - ردّاً على كامل النجّار: القرآن صناعة إلهيّة (2)