أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد حسين يونس - احاديث عن الغولة ..وتكنولوجيا المعلومات














المزيد.....

احاديث عن الغولة ..وتكنولوجيا المعلومات


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4308 - 2013 / 12 / 17 - 08:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


طالما تصور الانسان منذ بداية الوعي انه محاط بكائنات اثيرية تسعي حولة تراه ولا يراها ترصد اعماله تقيمها ترسلها الي كائنات اعلي تحللها .. تصنفها .. تعيد استخدامها ضده او لصالحه .. و طالما خاف وارتعب من هذه الكائنات(الغولة ) و غير من سلوكياته لتكون تقاريرها عنه ايجابية .. ثم تطورت الامور ( مع البعض) ليزاول منظومة سلوكية مضلله تغافلها بشكل او اخر فيدعي الصلاح الظاهرى ويتكتم عنها مقاصده حتي لا تفسد له مخططاته و ما يصبو اليه .. وعند اخرين تحولت الي إتجاه ابعد بأن يرشو ( الغولة) بالاقتراب من السحرة ثم الكهنة وتقديم الاضاحي و الصلوات بالاغاني والرقص و الخضوع وبتنظيم الاحجارأو قطع المجوهرات الملونة التي تجعلها تتغاضي عن مخازيه .
ثم تكونت مع بداية التحضر منظومةاخلاقية تنظم حياة البشر جسدها الانسان في رموز ثم رسوم وفي بعض الاحيان اكسبها ماهية مثل ماعت أو كارما او الملائكة مناديب السماء وإنتهت الي ما يسمي بالشريعة .
الكائنات الاثيرية المراقبة للبشر مع تطور الزمن اصبح لهااشكالا واسماءا و اسلوب عمل ووسيلة اتصال بالسماء عادة ما تكون اشعة الشمس او القمر والنجوم ..تستطيع ان تراها وانت تتصفح اى كتاب في المثيولوجيا او تزور معبدا قديما في مصر اوفارس اوبابل او الهند اوالصين او عند الهنود الحمر او اواسط افريقيا .
كابوس الكائنات الاثيرية تطور لدى الانسان حتي اصبح في القرن الحادى والعشرين شبكة معلومات واسعة تستخدم اساليب تجسس غاية في الدقة وترصد كل واردة وشاردة علي الارض و لكن ليس بهدف محاسبة البشر و تنظيم حياتهم ومعاقبة المسيء و مكافاءة الصالح .. وإنما بهدف تسخير البشر لصالح من يملكها .
شبكة المعلومات الاثيرية قادرة علي مسح السوق العالمي بدقة اقرب للواحدالصحيح ومن خلال الرصد يصبح واضحا ماذا يحتاجه المجتمع او ماذا ينقصه و ما هو الفائض الذى يمثل العرض منه اكثر من الطلب .. و هكذا تتحرك جيوش البزنيس .. تغطي احتياجات السوق وتناور بها لتمتلك الذى بقلبه مرض .. ( البترول ، الاسلحة ، المواد الغذائية ، المواد الخام ، العمالة الرخيصة ، التكنولوجيا الحديثة ، الازياء ، وسائل الاتصال ، وسائل مخاطبة الجماهير ، اساليب البث والدعاية وحتي الخمور والمخدرات وادوات التسلية والدعارة والقمار ) كلها يقوم بها كائنات اثيرية لا نعلم عنها شيئا و تحركنا كيفما شائت والي اهدافها في المكان المناسب والزمن الذى تختاره .
لقد اصبح العالم قرية صغيرة تديرها تكنولوجيا المعلومات التي لا تغمض لها عين ترصد وتوجه و تأسر الجمع المندهش الخائف الساعي خلف امتلاك الذهب ليغذى طموحاتها .. لقد اصبحنا عبيدا لاحتياجاتنا .. التي توجهها كائنات اثيرية(في هذه المرة ) فاعلة .
الانسان اليوم اصبح يعيش اما مساقا بواسطة كائنات اثيرية تصورها البشر مع بدء الوعي او هو عبد لكائنات اثيرية طورها البشر قائمة وتتحكم .. او خاضع لقهر مزدوج من الفسطاطين .. ففي اى مكان تعيش !!!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,687,628,349
- اى معول تحمل و اىصرح تهدم
- الحياة مع الابرار المخلدون .
- تبدلت الوجوه والبؤس واحد
- الاسلام دين لا يقبل عليه المعاصرون
- الحكومة بتهزر ام متواطئة معهم!!
- قضاء العيد مع ضيوف غير مرغوب فيهم .
- ما قبل انقلاب يوليو كانت ثورة
- قراءة الفنجان في صعود وسقوط الاخوان.
- ابتهج فلقد صنعت المعجزة.. ولكن!!
- شكرا لم يعد لدى ما اقوله
- بكائية يونيو وأحزان العجز.
- العين تسمع والأذن ترى
- زواج زهرة (الجزء الثاني )
- زواج زهرة (الجزء الاول)
- مشاعل الدكتور طارق حجي.
- من أقنع الموالي بأنهم أشراف.
- حفيدتي تمردى لتُبدعي.
- البوابة الشرقية جلابة البلاء.
- الارتداد الي أسفل سافلين
- الاحتفال بواسطة اللا إحتفال .


المزيد.....




- شاهد: هولندا تعتذر لليهود ضحايا المحرقة عشية إحياء ذكرى الهو ...
- شاهد: هولندا تعتذر لليهود ضحايا المحرقة عشية إحياء ذكرى الهو ...
- شاهد: ناي ما زال يغني منذ القرن 17 بعد أن نفخت فيه الروح بتق ...
- شاهد: ناي ما زال يغني منذ القرن 17 بعد أن نفخت فيه الروح بتق ...
- نتنياهو يثني على موقف وزير الخارجية الإماراتي من محرقة اليهو ...
- -العلمانية- هل تشعل الصراع مجددا في السودان
- هولندا تعتذر للمجتمع اليهودي عن قيام جنودها بمساعدة النازيين ...
- ماس يحذر من رحيل اليهود من ألمانيا بسبب معاداة السامية
- ألمانيا تحذر من سيناريو -مرير- بحق اليهود
- الاسلام اصبح اداة ضد معتنقيه في عهد السعودية!


المزيد.....

- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد حسين يونس - احاديث عن الغولة ..وتكنولوجيا المعلومات