أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد فتحى - الصهاريج الأثرية فى مدينة الأسكندرية















المزيد.....

الصهاريج الأثرية فى مدينة الأسكندرية


وليد فتحى

الحوار المتمدن-العدد: 4306 - 2013 / 12 / 15 - 22:41
المحور: الادب والفن
    


_مقدمة تاريخية:
"الماء هو العنصر الأساسى لكل كائن حى,ولم يكن نهر النيل بالنسبة للمصريين تكمن عصب الحياه فقط وأنما كان بمثابة تكوين الحضارة والأستقرار,فقد قامت الحضارة المصرية على ضفاف الوادى.
ومنذ عرف الأنسان كيفية التحكم فى ماء نهر النيل وأستغلاله فأستقرت الجماعات وتكونت المدن,وكان النيل هو محور حياة المصريين,ومن هنا كانت الضرورة الملحة لأنشاء المنشأت المائية,ومن تلك المنشأت (مقياس النيل)و(الصهاريج المائية)و(السقايات)و(القناطر)وأيضا أستخدام السواقى والشواديف والنطالات كوسائل لرفع الماء من مستوي منخفض الى مستويات أعلى.
وكان المصريون يقيمون الأحتفالات مثل (وفاء النيل) ومن الجدير بالذكر أن هذا النوع من الأحتفالات بدأت فى دولة مصر القديمة وعصور لاحقة عليها فى العهد البطلمى والبيزنطى والحقبة القبطية ,وقد أهتم (أحمد بن طولون) ومن بعده بعادة الأحتفال بوفاء النيل,وفى العصر الفاطمى كان الخلفاء لهم طقوس خاصة فى تلك الأحتفالات ومشاركة المصريين,وكان يتم داخل (مسجد المقياس) بجوار مقياس النيل بجزيرة الروضة بالقاهرة لختم القرأن وبعض الأدعية,وفى الصباح يركب الخليفة الفاطمى موكبه لتحليق مقياس النيل بالزعفران والمستكة ,وأستمرت تلك الأحتفالات فى الدولة الأيوبية وأنما بشكل دينى داخل المساجد,وكان السلاطيين المماليك (البحرية والبرجية)أكثر أهتماما ورعاية لمثل تلك الأحتفالات وكان يعقبه بوضع حجر الأساس أو أفتتاح منشأه مائية جديدة مثل الصهاريج العامة أو السدود أو السقايات أو أسبلة أو حفر أبار جديدة "..
_من ضمن المنشأت المائية(الصهاريج):
"الصهريج وجمعها صهاريج معناه خزان صناعى لتخزين المياه العذبة وأستخدامها فى وقت الحاجة اليها,فتخزين المياه من أهم الأحتياجات السكانية التى تقع بعيدا عن مصدر المياه العذبة,وبذلك يضمن الحصول على أحتياجاتهم من الشرب ورى الأراضى الزراعية,ومن الجدير بالذكر أن تخزين المياه فى الصهاريج يكون تحت مستوى الأرض".
_أنواع الصهاريج:
أولا-الصهاريج العامة*
(تخصص لتخزيين المياه وتوزيعها بالمدنية وهى تشبه محطات المياه بالمدن فى وقتنا الحالى,والصهاريج العامة توجد عادة فى المدن البعيدة عن مصدر المياه وتكون ضخمة الحجم أفقيا ورأسيا فى باطن الأرض,وتملأ عن طريق فتحات فى البدن الخارجى لها,وأذا كان مصدر المياه هو نهر النيل يجلب المياه لهذه القنوات المائية بواسطة السواقى البحارى التى تركب على النيل مباشرة أو فرع منه,أو يجلب المياه عن طريق القرب بواسطة المراكب النيلية أو على ظهور الجمال,ولا يوجد منشأه فوق تلك الصهاريج العامة لصعوبة أقامة الأساسات اللازمة وخطورة ذلك على الجدران الخارجية).
ثانيا-الصهاريج الخاصة*
(هى أصغر حجما من الصهاريج العامة,وتملأ المياه عن طريق صبها لفتحات خارجية تتصل بالصهريج بواسطة مجارى منحوته فى المنشأه,وتتم أستخدام المياه داخل الصهاريج الخاص بواسطة فتحة فى سقف الصهريج تسد وتفتح بواسطة الخرزه).
_صهاريج مدينة الأسكندرية:
"نظرا لأبتعاد مدينة الاسكندرية عن نهر النيل وفروعه فقد كان أهلها يعتمدون على الصهاريج فى تخزين مياه الشرب أمام فيضان النيل من خليج الأسكندرية والذى كان يصل الى المدنية بواسطة منافذ مائية عديدة يصب بهذه الصهاريج وهو عبارة عن مجارى مائية صناعية كانت تبطن بالحمرة ومونة الجير والقصرمل,ونظرا لملؤ تلك الصهاريج سنويا فلم تكن تستخدم ألا للشرب فقط,أما المياة المستخدمة فى الأغراض الأخرى كانت تجلب من الأبار.
وكان بجانب الصهاريج والأبار بالأسكندرية وجود (بلوعات) لتصريف مياه الأمطار وقد ظلت هذه المجارى المائية تحمل الماء الى هذه الصهاريج وحتى أواخر القرن التاسع عشر الميلادى,وقد كشف(محمود باشا الفلكى)خمسة مجارى مائية يطلق عليها (على باشا مبارك) فى الخطط التوفيقية أسم(البجمونات),ولم تكن هذه المجارى المائية تملأ صهاريج المدينة كلها,أذا كانت توجد صهاريج كبيرة منعزلة تملأ بواسطة السواقى على أبار كبيرة تستمد ميائها من أقرب فروع القنوات أو تملأ بواسطة (القرب),وقد حصر الفلكى باشا فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر الميلادى عدد(700صهريج) معظمها تتكون من مستويين أو ثلاثة أو أربعة طوابق,وكانت تلك الصهاريج بالأسكندرية أما منحوتة فى الصخر أو مبنية بأشكال متعددة فهى مربعة أو مستديرة أو قائمة الزوايا أو غير منتظمة.
وقد تعرضت معظم تلك الصهاريج لتعديات الأهالى فى عهد(الخديوى عباس حلمى الثانى) مما دعاه الى أستصدار أول القوانين التى تجرم التعدى على الصهاريج,ولقد أندثرت معظم تلك الصهاريج ولم يتبقى الى عدد قليل مثل(صهريج أبن بطوطة-صهريج الباب الأخضر- صهريج دار أسماعيل-صهريج أبن النبيه-......)".
_السقايات عنصر معمارى داخل الصهاريج:
"السقايات مفردها سقاية وهى لفظ عربى من مصدر السقى ويقصد به مصدر المياه ,وتلك الكلمة أطلقت أيضا على الصهاريج فى بعض العصور وكما أطلقت أيضا على السبيل والبئر وعلى العقود الحاملة لقناه المياه والتى ينقل الماء داخلها من موضع لأخر,والسقاية تعنى قناه صناعية محمولة على عقود أو فى باطن الأرض للأستخدام فى توصيل الماء من مكان مصدره الى الصهريج نفسه.
وأصبحت فى الأسكندرية السقاية عنصر معمارى ثابت بداخل الصهاريج وخاصة الصهاريج العامة الضخمة ,وكان العامل الطبوغرافى فى وراء وجود السقايات عاملا أساسيا فأذا كان المكان المراد منه جلب المياه اليه قريبا فأنه يستخدم القرب التى يحملها السقاءون أو بواسطة أضافة أنابيب فخارية أو رصاصية أو برونزية ,ولكن أذا كان مصدر المياه بعيدا فأنه يتم أضافة عنصر السقاية داخل الصهريج فى باطن الأرض ذات القنوات المحمولة على عقود.
وتتكون السقايات من ثلاثة أجزاء رئيسية وهى (مأخذ المياه_أمتداد السقاية_الأحواض):
1.مأخد المياه
(وهو عنصر معمارى داخل السقاية يركب عليه سواقى لرفع الماء لسطح برج المأخذ)
2.أمتداد السقاية
(عبارة عن قناه فوق عقود أو داخل جدران الصهريج يمتد الى المكان المراد توصيل المياه اليه,أو عبارة عن أنابيب فخارية أو رصاصية أو برونزية يجرى خلالها الماء تحت سطح الأرض,وتوضع هذه الأنابيب عادة على قاعدة مبنية لها دورتان وتغطى بمجاديل حجرية ليسها رفعها والكشف على الأنابيب فى حالة تعطل هذه الانابيب)
3.الأحواض
(ويسمى بالمصانع وتجمع فيها مياه السقاية حيث يمكن أخذ المياه وأستخدامها وتوزيعها).
**المراجع**
1.المنشأت المائية بمصر
د.سامى محمد نوار,دار المعرفة الجامعية ,الطبعة الثانية 2000م
2.مقال عن المجارى المائية
م.أحمد فهمى أبو الخير,مجلة الهندسة,العدد الخامس(مايو 1993م)
3.قصة السدود
بيتر فيرب, ترجمة : د.محمد توفيق نحنود ,دار النهضة العربية 1964م
4.تطور الرى والصرف
حسن الشربينى,مشروع الألف كتاب,العدد (264)
5.على ضفاف بحيرات مصر
د.عبد المنصف محمود,الدار القومية للطباعة والنشر 1967م
6.مقال عن صهاريج مدينة الأسكندرية
هرتس باشا ,كراسة لجنه حفظ الأثار سنه (1858م) بالتقرير الملحق بالكراسة رقم (238).





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,222,474,070
- نظرية الثورة الواحده _نظرية تحريفية_
- رسالة الى الأناركيين
- عن التنظيم واليسار
- بنود مسودة الدستور الجديد أجهاض للثورة
- صراع مابين العلم والدين !!!
- -السياسة هى التعبير عن الأقتصاد-
- معا من أجل حقوق (الملحدين) 2
- التخلف بطبيعته ظاهرة أجتماعية
- لماذا فشلت التجارب الأشتراكية؟؟!!
- -تشى رمز العالم لأمكانيات راجل واحد-
- هل فعلا الثورة مستمرة ؟؟!!
- معا من أجل حقوق (الملحدين)
- مابين التناقض الداخلى والخارجى (قراءة ماركسية)
- قراءة فى مأساه المرأه (المصرية)
- مشروع كيفية تدمير الأثار المصرية
- عذرا السيسى ليس عبد الناصر!!
- أزمه الأشتراكيين
- الديمقراطية الشعبية بالتوازى مع العلمانية
- فلسفة الشعب


المزيد.....




- رحيل المفكر حسين كشك بعد صراع مع المرض
- شاهد.. -وحي- حبيب سروري وتحوّل اليمن من السعادة للخراب
- أنغام تثير ضجة بعد أنباء عن زواجها سرا من فنان متزوج
- تعزيز العلاقات الثنائية محور مباحثات جمعت بوريطة بنظيره الل ...
- شاهد: إيقاعات فلكلورية رائعة ترافق كرنفال البرازيل السنوي
- حب عن بعد: عندما رفضت أن أكون -زوجة جيدة-
- شاهد: إيقاعات فلكلورية رائعة ترافق كرنفال البرازيل السنوي
- بالصور... عروض مصرية ويونانية وأرمينية بمهرجان -أولادنا- في ...
- مصدر قضائي: هذه نواقص الرأي الاستشاري حول بوعشرين
- بعد -الفيديو الفاضح-... فنانة مصرية شهيرة تفتح النار على خال ...


المزيد.....

- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر
- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد فتحى - الصهاريج الأثرية فى مدينة الأسكندرية