أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الشربيني المهندس - ازدواجية المعايير وهل هاجر سيدنا موسي















المزيد.....

ازدواجية المعايير وهل هاجر سيدنا موسي


الشربيني المهندس

الحوار المتمدن-العدد: 4299 - 2013 / 12 / 8 - 00:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ازدواجية المعايير
وهل هاجر سيدنا موسي
ازدواجية المعايير مصطلح يتردد كثيرا في تحليل العرب والمسلمين عندما يتناولون مواقف الآخرين خاصة أمريكا والغرب ويا حبذا لو كان في الجبة إسرائيل .. السؤال يتردد مع رحاب الهجرة النبوية ،التي تأتي مع بداية عام هجري جديد ،حيث اتخذها الخليفة عمر بن الخطاب مرجعا للتقويم الهجري ، ويستغرق الشيوخ في شرح تفاصيل الحدث بدءا من ترتيب الأمور وتهيئة المناخ للتخلص من الرسول صلي اللـه عليه وسلم ، والإجهاز علي دعوته ، التي فرقت الأسرة الواحدة من وجهة نظر أباطرة قريش ..وطبعا معهم الشيطان ..مع أنهم مزقوا الإله إلي عدة آلهة ليقربوهم إلي الإله الواحد زلفي .. مع شرح الخطط والدروس المستفادة ، والقفز إلي المستقبل ،وحادثة سراقة وحصانه ،وحتي بناء المسجد والتآخي بين المهاجرين والأنصار .. في سورة التوبة وهي مدنية ( إلا تنصروه فقد نصره اللـه إذ أخرجه الذين كفروا ثاني أثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن اللـه معنا ) وذلك في سياق الدعوة إلي النفرة في سبيل اللـه وهل هي ازدواجية التفكير.. فما هو دور موسي عليه السلام ، وهل هاجر .. ولماذا لا يحتفل المسلمون بها
يبدو السؤال منطقيا مع مدلول الآية الكريمة في أواخر سورة البقرة وهي مدنية ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن باللـه وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير ) ويطرح السؤال نفسه واحتفالات الهجرة مستمرة يتخللها الإحتفال بيوم عاشوراء ،الذي يحتفل به أهل السنة وأهل الشيعة كل من منظوره .. والاحتفال به من منطلقين : الأول أن يهود المدينة/ يثرب كانوا يصومونه احتفالا بنجاة سيدنا موسي ، وقال الرسول كما جاء بالحديث نحن اولي بموسي .. ولإن احياني اللـه العام القادم لأصومن التاسع والعاشر.. أما المنطلق الثاني فهو ذكري المذبحة التي استشهد فيها سيدنا الحسين بن علي بن ابي طالب في موقعة كربلاء ، حيث ترك المدينة إلي العراق وأخذ البيعة من أهلها .. فهو أحق بالخلافة من معاوية بعد أن تنازل شقيقه الحسن بن علي عنها .. وهي التي ينفرد بها الشيعة واحتفالية بطقوس خاصة بهم ..
وتتباين الآراء فالسؤال عن هجرة سيدنا موسي يتناول واقعتين ، الأولي هي الخروج من مصر إلي مدين وحيدا خوفا من قيام القوم بقتله حيث قتل المصري
( وجاء رجل من أقصي المدينة يسعي قال يا موسي ان القوم يأتمرون بك ليقتلوك ، فأخرج إني لك من الناصحين ، فخرج منها خائفا يترقب ) القصص
والثانية الخروج ببني اسرائيل من مصر وعبور البحر هربا من فرعون وقصة شق البحر
الهجرة لغة هي ترك المكان إلي مكان آخر ، طلبا للأمن ، وكانت مكة هي بلد الأمن
( الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) قريش
ومصر بلد الأمن والأمان ( أدخلوها آمنين ) يوسف
وهي تصل إلي الفريضة ( الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين فيها قالوا الم تكن أرض اللـه واسعة فتهاجروا فيها ) النساء
وهي أيضا هجرة معنوية بترك الأمور السيئة ،وحتي التقوقع وحالة الإغتراب ،مع التعريف الإسلامي بأن المهاجر من هجر ما نهي اللـه عنه ..
ومع دعوة الرسول في حالة الفتنة ( فليسعك بيتك) ..
وقبل العودة إلي قصة سيدنا موسي نذكر أن الأنبياء هاجروا فقد هاجر سيدنا إبراهيم إلي مصر وقصة السيدة هاجر أم إبنه اسماعيل المصرية ، وكذلك خروجه من العراق بعد أن آمن له لوط
( وآمن له لوط وقال إني مهاجر إلي ربي )
ورحلة العائلة المقدسة مع سيدنا عيسي إلي مصر معروفة ..ويأتي خروج موسي الأول من مصر وحيدا خوفا من القتل ويعتقد البعض أنها حالة خاصة وفرارا بنفسه وليست في سبيل قضية
( قال أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد أن تكون جبارا في الأرض )
وفي الحالة الثانية جاء خروجه مع قومه هربا من موسي وتنفيذا لرسالة الرب
( أن أرسل معا بني إسرائيل قد جئناك بآية من ربك والسلام علي من اتبع الهدي ) طه
وخرج مع قومه من نسل أبناء يعقوب بمصر ، وقد جاوزوا المليون إلي أرض الميعاد ، مرورا بالبحر
التوراة تقول: »وَكَانَ الرَّبُّ يَسِيرُ أَمَامَهُمْ نَهَاراً فِي عَمُودِ سَحَابٍ لِيَهْدِيَهُمْ فِي الطَّرِيقِ، وَلَيْلاً فِي عَمُودِ نَارٍ لِيُضِيءَ لَهُمْ - لِكَيْ يَمْشُوا نَهَاراً وَلَيْلاً. لَمْ يَبْرَحْ عَمُودُ السَّحَابِ نَهَاراً وَعَمُودُ النَّارِ لَيْلاً مِنْ أَمَامِ الشَّعْبِ«.
نعم، كان هناك عمود يرشدهم، يظللهم في النهار، ويبعد عنهم الحيوانات المتوحشة في الليل، ويقودهم بالليل والنهار إلى الطريق السليم (خروج 13:21 – 22
لكن الحوادث تعددت فتأتي قضية شق البحر ( واضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم )
والوصايا الربانية لموسي ثم قصة عبادة العجل ومحاربة العماليق والتيه لبني إسرائيل وطعام المن والسلوي وخروج موسي مع قومه ( سبعون شيخا ) لملاقاة الرب وسؤالهم وموسي أيضا لرؤية الرب وتجلي الرب للجبل ..
وهي قضايا تشابهت في التوراة وسفر الخروج الذي جاء بعد سفر التكوين وقصص القرآن الكريم ..
وهذا ما يترجم في صلوات عيد الفصح اليهودي حيث يرد إرشاد بأنه «على كل إمرؤ، على مدى لأجيال، أن يعتبر نفسه قد خرج من مصر» وطغت علي مسألة الهجرة ..
استمرت المعجزات مع موسي بعد خروجه الثاني من مصر وتحول الأمر مع محمد إلي استكمال الفرائض من صيام وغيره وتحويل القبلة ثم الجهاد في سبيل الدعوة والغزوات النبوية والسرايا وفتح مكة ..
ربما كان الاحتفال بعاشوراء يحتاج للتدقيق حيث يحتفل المسلمون من أهل السنة كما سبق ،وان كان اليهود يحتفلون به في موعد آخر (حفظ تذكار النجاة من فرعون )
لكنها الازدواجية من جديد فقد خرج سيدنا محمد من مكة عندما اجمع القوم علي قتله بصحبة ابو بكر واختبأ في الغار وغير طريقه إلي المدينة التي سبقه الإسلام إليها وتزوج هناك ..
وموسي خرج خائفا إلي مدين حيث الرجل الصالح وتزوج هناك .. والاستشهاد هنا باحتفالنا بيوم نجاة موسي وتجاهلنا للاحتفاء بهجرته وهجرة الانبياء عليهم السلام والدروس المستفادة يستحق علامة استفهام وتعجب ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,604,072,060
- انتهازية الجماعة سلبا وايجابا
- مصر بين الدقنوقراطية والعسكوقراطية
- رابعة بين مفتاح الببلاوي وقفل البرادعي
- الابداع والنشر في مرآة النقد
- عباس يطبخ ومشعل يطفئ شعلة الربيع
- عرائس اوباما تفتتح المسرح
- قلعة بديع وسنة اولي سياسة
- اعتذر نتينياهو فهل يعتذر مرسي
- هل يقابل مرسي اوباما في تل أبيب
- السادات يضحك أخيرا
- معني الصندوق بين المالكي ومرسي
- هل تنمو مصر ليلا
- الفرصة الضائعة في مصر ..إسقاط مبارك فرصة لم تستغلها مصر
- مصر العبثية ومجتمع يفقد وعيه
- الدكتور السعيد الورقي يكتب عن سرديات الصور التشكيلية المتلاح ...
- دكتور عبدالحميد والقيصر والممتنع السهل
- الباسيج الإخواني
- الأدب وجدلية تكرار التاريخ
- رسالة شمسية من الميدان
- أنا والحريري وصدفه


المزيد.....




- شيخ الأزهر: البيئة الإلكترونية سهلت ارتكاب الجرائم الجنسية ب ...
- شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان يدعوان لسن تشريعات لنشر الأخوة في ...
- إيران تدعو إلى الأخوة و الوحدة الإسلامية
- احتجاجات العراق.. -جمعة الصمود- والمرجعية الشيعية تجدد تحذير ...
- اوكرانيا تؤكد اعتقال قيادي كبير في تنظيم الدولة الاسلامية
- شاهد... عراقي يرد على الجميع ويقول من هي الجمهورية الاسلامية ...
- خامنئي: إزالة الكيان الصهيوني لا يعني إبادة الشعب اليهودي
- خامنئي: إزالة الكيان الصهيوني لا يعني إبادة الشعب اليهودي
- خامنئي: لسنا أعداء اليهود ويعيشون في بلدنا بأمان
- محقق بجرائم التحرش داخل الكنيسة متهم بالقضية ذاتها


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الشربيني المهندس - ازدواجية المعايير وهل هاجر سيدنا موسي