أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عصام شعبان عامر - حينها كان النور فى قلبى















المزيد.....

حينها كان النور فى قلبى


عصام شعبان عامر
الحوار المتمدن-العدد: 4295 - 2013 / 12 / 4 - 20:31
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


عندها كان هناك نورا يلوح لى فى الأفق لا أراه ولكنى استشعره بداخلى فى جوانبى فى روحى فى ذهابى وإيابى فى روحتى وغداتى لم أكن لأستشعر هذا النور لو لم يكن موجودا ..... ترى هذا النور بداخلى منى أم داخلى من غيرى هذه الثقة هذا اليقين كيف تعتمل الأضداد بداخلى فتندحر كل المعانى وتصبح كلها سيان كيف يتساوى الكفر والإيمان ؟ الخير والشر ؟ العدل والظلم ؟ الكبرياء والتواضع؟ اللامبالاة والندم ؟ الكرم والبخل ؟ الحياة والموت ؟ الحر والظل ؟ العلم والجهل ؟النور والظلمة ؟ وقلما بحثت عن معنى لأجد له ضد وأجد أن كل معنى وضده عبارة عن ترهاتنا نحن وخرافاتنا نحن وظاهريتنا نحن وتسطيحنا نحن ورؤيتنا نحن رأيت أن نحن قد جنى على نحن والعالم حينما اختزلنا العالم فى نحن ويكأن نحن هى لعنة الإنسان هى كآبته هى ظلمته المستوحشة فى فلاة القيظ وقد التهبت الرمال واشتدت الشمس وانتصبت فى الأفق حتى تعامدت على الرأس ولكن هذه الشمس ليست كشمسنا نور وحرارة بل هى نار بلا نور .
إلى أى درجة قد جنونا على انفسنا عندما قمنا بتقسيم العالم إلى وجود وعدم إلى الله والشيطان إلى الجنة والنار قتلتنا تلك الثنائية حيرتنا فاحترنا لاعرفنا من أين جئنا ؟ ولا لماذا جئنا ؟ ولا سبب مجيئنا ؟ و لا إلى أين سنذهب ؟
لماذا كل هذا التعقيد ؟ لماذا لايكفينا إجابة عن هذه الأسئلة أن نقول نحن قد جئنا ببساطة وسنرحل وببساطة كما كل شئ حولنا يأتى ويرحل نشعر به أو لانشعر به .
أمن أجل حلم الخلود أوردنا انفسنا التهلكة بأن عذبنا انفسنا كل هذا العذاب!!! لقد راهنا على شئ غير مؤكد وغير مثبت راهنا على الله تارة وراهنا على الأديان تارة وراهنا على العلم تارة ونسينا أو تناسينا أن نراهن ولو مرة واحدة على هذا الإنسان المعذب برهاناتنا الغير مؤكده .
إن هذه الرهانات قد عذبت نفوسنا وآذابت أرواحنا لأنها لن تشفى لنا جوابا لان الجواب الصحيح بداخلنا نحن داخلنا الحقيقى بواطننا الحقيقية وليس داخلنا المزيف برداء الظاهرية .
عندما تتساوى عندنا الأضداد فتتطاحن فيما بينها حتى تتلاشى وتندحر كما يتقابل كل جسيم مادى وضديده فيلاشيه ويفنيا ولا يبقى لهما من أثر سوى هذه الطاقة الشعاعية عندها وعندها فقط سنرى الكون بنظرة أخرى عندها سيكون للكون ضجيج أبدى لا متناه كما للتلفاز الغير موالف على محطة أو قناه فقط شوشرة وصورة زرقاء منمشة عندها لا يكون لنا معنى ولا للكون معنى عندها سوف تختفى المعانى وعندها فقط سندرك الحقيقة " أن لاشئ مما نراه حقيقة "
عندها وعندها فقط سترى النور الأبدى هذه الطاقة الشعاعية ستخترقك ستشعر بها وتنتشى انتشاء المستمتع إنها متعة أعلى من متعة الخلود .
حينها فقط فقط كان هناك نورا فى قلبى بدى وكأنه يتلاشى رويدا رويدا كما لو كنت فى حلم جميل ثم بدأت أن أصحو يتلاشى الحلم شيئا فشيئا وأنا أصحو شيئا فشيئا
انتهى هذا الحلم الجميل ولم يبقى لى من أثر له سوى التذكر لأى مدى كنت فى متعة أبدية وصحوت منزعجا على ظاهريتنا المريضة المقيتة الموصومة بالكذب والتدليس والغش والمخادعة للنفس صحوت من الحقيقة إلى ضدها الكذب هنا وفى تلك اللحظة تولدت الثنائية من جديد خلقت من رحم الحقيقة كذبة جديدة لمعنى جديد وضديد جديد تسلسلت المعانى وأضدادها فصحوت على ذالك الكابوس الرهيب المزعج عندها أيقنت أن لا مفر من هذه اللعنة إلا بالفناء مع ضديد الحياة (الموت)
وعندها تذكرت المقولة التى كانت تقول " الناس فى غفلة فإذا ما ماتوا انتبهوا "لأن لاشئ مما نراه حقيقة .
ولأن لاشئ مما نراه حقيقة فأيضا لاشئ مما تخترعه عقولنا حقيقة لاحقيقة تعلو فوق ذالك الفضاء السرمدى والخواء الأبدى والسكينة المستكينة التى نبحث عنها فى نفوسنا تخاطبنا بها أرواحنا تتخيلها عقولنا يتشبع بها وجداننا يستشعرها حسنا وشعورنا نتسمها بين جنبات فراغ عقولنا عندما تعجز عن تصور اللامعقول واللاممكن عندها يتوقف العقل عن العمل لانه لاعمل ولا تفكير بعد معرفة الحقيقة والوصول إليها .
حينها كان النور فى قلبى , حينها استنار قلبى بنور الحقيقة كما يستضئ القنديل بلهب الزيت فيتطاير من فتيله النور والحرارة نور المعرفة وحرارة العمل ولكن عند هذه اللحظة ليست ثمت عمل هى معرفة فقط يكفيك المعرفة وليسقط العمل لا معنى للعمل لان الحقيقة خاوية من كل معرفة تفكير تفاعل فقط تناغم متناه سرمدى أبدى يلحن بألحان الشوشرة والتشفير كل الأضداد انمحقت وسحقت وتبددت وصارت ذرا بل لا معنى لمعنى الذرى أصلا فقط طاقة سكون شششششششششششششششششششششش ويكأنه الصوت يقول لاشئ لاشئ لاشئ لاشئ لاشئ او يقول لك شوش شوش أوقف عقلك أيها الحمار عن التفكير فهنا الصمت المطلق لكل شئ . اذهب بعقلك إلى الجحيم أنا الحقيقة فمن تكون أنت وترهاتك الظاهرية التى يخترعها عقلك التافه أنا الحقيقة أنت الكذب أنا الملك أنت الكتابه مات شاة لأنك تعاملت مع العالم كما تتعامل مع نفسك صورت العالم حولك وهما وصنعت منه قيدا تصورت بغبائك أنك تحكمه فإذا هو يحكمك تعتقد سفها وبلها انك تقوده فإذا هو يقودك إلى الهاوية لتلقى حتفك صريعا فى بحر التية وضبابية الجهالة الجاهلية عش فى أوهامك الذاتية تمتع بالقيد الذى قيدت به نفسك لكننى أنا ها انا ذا انا الحقيقة وأنت الكذب .
لقد قتلتنا خيالاتنا حتى قضينا نحبنا متصورين أن ما رسمناه بعقولنا وخيالاتنا هو حقيقة العالم وهو فى حقيقة الامر انعكاس لصورة العالم من ذواتنا ليس أكثر كل ذالك لكى نهرب من الحقيقة حقيقة أن لاشئ موجود وأن وجودنا ما هو إلا وهم مؤقت وسذاجة بدائية بين ثنائية الوجود والعدم الحياة والموت تشبه إلى حد ما سذاجة الأطفال وبراءتهم عندما يمسكون دمية جديدة فيحاولون فتحها بكسرها .
لقد فشلنا فى فك لغز الله وفشلنا فشلا ذريعا فى فك لغزنا نحن أنفسنا ولم نستطع سوى أن نستهبل أو نتعامى فنحاول أن نفك لغز الكون متناسين أن كل ذالك اختراعنا نحن لكى نبرر وجودنا الواعى المدرك لذواتنا أما قضية أننا ندرك العالم ففيها شك لأننا من نخترع العالم من حولنا العالم الذى نحاول أن نتخيله بعقولنا معتقدين أنه ينتمى للواقع ما هو إلا خيالاتنا المريضة المصابة بالعصاب والرهاب عصاب أننا موجودون ورهاب أن يزول عنا هذا الوجود .
حينها كان النور فى قلبى عندما تتساوى عندك المعانى وأضدادها فلا خوف إذ لا معنى له .
مما تخاف هل جننت !!! هل تخاف من لاشئ أتخاف من الحياة أم تخاف من الموت كلاهما سيان أتخاف من الحق أم تخاف من الظلم أيضا كلاهما سيان أتخاف من النور ام تخاف من الظلمة أيضا كلاهما سيان لأنه وللحقيقية لاشئ من كل ذالك موجود من اوجد هذه الأشياء هو انا أنا أنا أنا أنا من اخترعت كل هذا بوعيى المدرك لذاتى حاولت جاهدا أن احافظ على ذالك الوعى من خلال اختراعى لقوى أعلى هى الله ولمنفعل لهذه القوى وهو الوجود ووضعنا أنفسنا بين الإثنين بلا سبب !!
حينها كان النور فى قلبى عندما كنت هناك حيث لاشئ
ومازلت فى صدمة وفى هول من اكتشافى حقيقة انه لاشئ
لاأصدق وما زلت لاأصدق وسأظل أكذب عمرى حقيقة لاشئ
لن تغينينى كل براهين العالم وحججه لكى أصدق حقيقة لاشئ
للحقيقة مازلت اتمنى أن تكون حقيقة لاشئ كذبة أخرى من بواطن عقولنا ونتاجا من اوهامنا الذاتية ولكن من الواضح ومما يبدو لى أنه هيهات !!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,864,499,721
- تبا لكم أبناء إبراهيم !! جاهلية الإتباع (3)
- تبا لكم أبناء إبراهيم !! الله ليس طاغوتا (2)
- الكفر بالثورات
- تبا لكم أبناء إبراهيم !! أصل التوحيد بين الهوية والهوى (1)
- حوار مع قاعدى وهابى متسلف اخوانى
- كومبارس فى مسرحية إرادة الذوات تحت مسمى الإرادة الإلاهيه
- زمن البهلول
- من يأخذ ثأر الحسين ؟؟؟؟!!!!!!!
- العقل المبدع 1
- مقولات بين الحياة والموت
- هاى مرسيتلر هاى مرشدلر !!!!!
- متى نهدم الأصنام ؟
- ثورة مصر.... الإنقلاب على الثورة بين مطرقة شفيق وسندان المرس ...
- الله يتجسد 3 أزمة الصراع بين الدين والعلم من الكهنوت إلى الل ...
- عبادة الكهنوت وصناعة الفرعون المتأسلمون إلى أين ؟
- الله يتجسد 2
- دعاء الأنبياء2 الثورة – الإنقلاب على الثورة
- دعاء الأنبياء 1مدخل سيستولوجى وسيكولوجي
- (2) الإسلام المفترى عليه بين جهل أبنائه وكذب أدعيائه وتربص أ ...
- (1) الإسلام المفترى عليه بين جهل أبنائه وكذب أدعيائه وتربص أ ...


المزيد.....




- ترامب: لن ندفع أي شيء لتركيا مقابل الإفراج عن برانسون
- وزير الخارجية التركي: الأمريكيون لا يفهمون من هو الصديق الحق ...
- الخارجية الأمريكية: التعاون بين واشنطن وموسكو متواصل رغم توت ...
- أقدم قطعة جبن في العالم
- إنذارات بقنابل.. خمس طائرات تهبط اضطراريا
- التعاون الأميركي التركي بتصنيع أف 35 مستمر رغم الأزمة
- وفاة -باربي- العراق في ظروف غامضة (صور)
- بولتون يبحث مع نظيره الروسي دور إيران في سورية
- رسائل وطرود للفلسطينيين احتجزتها إسرائيل تصل أريحا بعد 8 سنو ...
- هجوم برشلونه والبحث عن خلايا أخرى


المزيد.....

- تأملات فى أسئلة لفهم الإنسان والحياة والوجود / سامى لبيب
- جاليليو جاليلي – موسوعة ستانفورد للفلسفة / محمد صديق أمون
- نفهم الحياة من ذكرياتنا وإنطباعاتنا البدئية العفوية / سامى لبيب
- أوهامنا البشرية - وهم الوعى وإشكالياته / سامى لبيب
- أساطير أفلاطون – موسوعة ستانفورد للفلسفة / ناصر الحلواني
- حديقة القتل.. ماذا فعل جنود الله في العراق؟ / يوسف محسن
- ميشيل فوكو مخترع أثريات المعرفة ومؤرخ مؤسسات الجنون والجنس ... / يوسف محسن
- مميزات كل من المدينة الفاضلة والمدينة الضالة لدى الفارابي / موسى برلال
- رياضة كرة القدم.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- المعرفة عند أرسطو / عامر عبد زيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عصام شعبان عامر - حينها كان النور فى قلبى