أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - خالد الفيشاوي - أوروبا والفاشية في الشرق الأوسط














المزيد.....

أوروبا والفاشية في الشرق الأوسط


خالد الفيشاوي
الحوار المتمدن-العدد: 1223 - 2005 / 6 / 9 - 13:12
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


شهدت معركة الانتخابات العامة في بريطانيا تطورا هاما , بتشكيل تحالف يجمع
المعارضين للحرب والجمعية الإسلامية في بريطانيا … يستهدف إسقاط حزب
العمال
البريطاني الحاكم والإطاحة بوزارة " توني بلير" …

الائتلاف المعارض للحرب , تشكل قبيل غزو العراق بدعم من حزب العمال
الاشتراكي البريطاني , ومن شخصيات عامة بريطانية و أعضاء سابقين في حزب
العمال البريطاني الحاكم , أبرزهم النائب " جورج جالاوي" , والعديد من
القيادات العمالية والنقابية .

ومنذ تشكيل هذا الائتلاف , يرتبط بعلاقات وثيقة مع جماعات الإسلام السياسي
في أوربا عموما , وفي بريطانيا على نحو خاص , توثقت هذه العلاقات في
مظاهرات الاحتجاج ضد الحرب على العراق .

ولعب المنتدى الاجتماعي العالمي , المعروف بمنتدى " بورتو اليجرى " ,
والمنتدى الاجتماعي الآسيوي بقيادة " والدن بيلو " دورا أساسيا في التنظير
لهذا التفاعل , وفي دعمه , بدعوى أن المعركة الأساسية على الساحة العالمية
في الوقت الراهن , هي المعركة ضد الحرب الأمريكية على الإرهاب , وأن القوى
الفاعلة في هذه المعركة هي الحركات الإسلامية والقومية في المنطقتين
العربية والإسلامية . ولابد من التحالف معها لعرقلة عجلة الحرب , وتكبيد
الأمريكيين أكبر قدر من الخسائر , يعيقهم عن التقدم في الحرب …

في هذا الإطار , تتفق الدوائر الحاكمة الأوروبية , خاصة في فرنسا وألمانيا
, حيث تخدم هذه السياسات لليسار الأوروبي سياستهم ومواقفهم ضد الحرب
الأمريكية , وحيث ترى أوروبا عموما أن الشرق الأوسط فناء خلفي للاتحاد
الأوروبي , لا يجب أن تنفرد الولايات المتحدة الأمريكية بالسيطرة على نفطه
وأسواقه …

في هذا الإطار أيضا , بادرت بلدان الاتحاد الأوروبي , بتوثيق العلاقات مع
جماعات الإسلام السياسي وعقد المزيد من اللقاءات والحوارات المشتركة معهم
باعتبارهم قوى مناوئة للمشروع الأمريكي في الشرق الأوسط …

ولما كان اليسار الأوروبي , يعمل لخدمة المصالح الأوروبية , بشكل تقليدي ,
وعلى مدار تاريخه , فقد استخدم المنتدى الاجتماعي العالمي , والمنتديات
القارية والإقليمية , لمناهضة الولايات المتحدة الأمريكية , وحروبها
للسيطرة على مصادر الطاقة والأسواق العالمية , دفاعا عن الحقوق الأوروبية
في اقتسام غنائم العولمة …

لذلك استخدم اليسار الأوروبي المنتديات الاجتماعية لمناهضة الحرب على
العراق , التي كادت أن تصبح القضية الوحيدة في اجتماعات المنتديات …

وعقدت عدة مؤتمرات دولية للم شمل اليسار الأوروبي على الجماعات القومية
والإسلامية في المنطقة , فقد عقد اجتماعا في جاكرتا في صيف 2003 للمنتدى
الاجتماعي الأسيوي , لتنظيم صفوف المقاومة ضد احتلال العراق والدعم الشعبي
العالمي لها , وأيضا تهيئة مناخ التعاون بين التيارات القومية والإسلامية
وبعض فصائل اليسار العربي , وفي نفس الإطار , عقدت هذه القوى الأوروبية
والإقليمية ثلاثة مؤتمرات في القاهرة , في السنوات الثلاثة الماضية , وأخر
في بيروت في صيف العام الماضي , تميزت بالمشاركة الكثيفة لجماعات الإسلام
السياسي وهامشية لليسار العربي , ومشاركة واسعة من حزب العمال الاشتراكي
البريطاني والمنتدى الاجتماعي الآسيوي , صاحبا المبادرة في دعم جماعات
الإسلام السياسي ولم شملهم على بعض الفصائل اليسارية والقومية…

تكشف مجمل هذه التحركات , والحوارات , و الائتلافات , عن تحالف يزداد
توثقا
بمرور الأيام , على المستويين الرسمي والشعبي , بين بعض الدوائر الحاكمة
الأوروبية والقوى الشعبية المناهضة للحرب , وبين القوى الإسلامية والقومية
في العالمين العربي والإسلامي…

لاشك أن مناهضة الحرب مهمة ذات أولوية … لكن دعم القوى الإسلامية والقومية
في المنطقة , يطرح مجددا إشكالية , دعم القوى الدولية المستمر للقوى غير
الديموقراطية في المنطقة … فمنذ ثلاثينيات القرن العشرين دعم الاحتلال
الأوروبي القوى الإسلامية في المنطقة ضد القوى الديموقراطية وقوى التحرر
الوطني , وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية , وبزوغ الولايات المتحدة
الأمريكية كقوة عظمى , دعمت التيارات الإسلامية في المنطقة لمواجهة الخطر
السوفييتي والمد الشيوعي , وفي الثمانينيات تم تجنيدهم في حرب تحرير
أفغانستان …

واليوم , تواصل أوروبا الرسمية والشعبية دعم التيارات الإسلامية والقومية
لمواجهة الهيمنة الأمريكية على العالمين العربي والإسلامي … هذا الدعم
لتيارات لم تتحل يوما بالروح الديموقراطية بل تناصبها العداء … يشكل
استمرار لخطر وقوع المنطقة في براثن الاستبداد والذي يبلغ ذروته في نماذج
الحكومات الإسلامية , ومواصلة قمع القوى الديموقراطية والليبرالية ,
والتباكي بعد ذلك على ضعف هذه القوى في المنطقة , وأن الأطراف الفاعلة
الوحيد هي جماعات الإسلام السياسي !! ..

الغريب أيضا , أن جماعات اليسار والتشكيلات الليبرالية في المنطقة , مع
اعترافنا بما تعانيه من ضعف بعد قمع تواصل لعقود طويلة , إلا أنها تكاد لا
تنتبه لمثل هذه التحركات الدولية والإقليمية , بل و الأدهى , أنها ترحب
بها
أحيانا , وتأخذ موقفا ذيليا لأكبر اتجاهين فاشيين في المنطقة … الإسلاميين
والقوميين …






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الرهان المزدوج على الرضا الأمريكي
- بيان حركة تحرير الحيوان
- تقرير معهد واشنطن - ماذا بعد الانسحاب السوري من لبنان ؟
- ترشيح - وولفوتيز- رئيسا للبنك الدولي التحول الأمريكي من الحر ...
- ادارة بوش تقيم شبكة معتقلات في المنطقة العربية والإسلامية
- حتى الكوارث لم تعد طبيعية الطوفان الآسيوي .. حدث عارض.. أم ب ...
- مأزق الديموقراطية في المجتمعات العربية
- مبدأ بوش - حوار بين نعوم تشومسكي وجيريمي باكسمان
- حرب الطبقات
- كفى خمسون عاما
- المنتدى الإجتماعى العالمى2004 نداء الحركات الاجتماعية والمنظ ...
- التحول السياسي لواشنطن يهدد توأم بريتون وودز
- نحو بناء حركة كوكبية لمناهضة الامبراطورية
- التحديات التي تواجه الحركة المصرية لمناهضة العولمة والصراع ا ...


المزيد.....




- وزارة العدل تستأنف قرار منع المتحولين الجنسيين بالجيش الأمري ...
- صور توثق تطور العائلة الأمريكية منذ الثلاثينيات للقرن العشري ...
- منظمة التعاون الإسلامي تعلن اعترافها بـالقدس الشرقية عاصمة ل ...
- علا الفارس: -صرت يا ضمير متهم- (فيديو)
- إذا كان الأكل حاجة فالجوع ضرورة!
- إفريقيا.. قلق من عودة منتسبي -داعش-
- وزير الاستخبارات الإسرائيلي يدعو الملك السعودي وولي عهده إلى ...
- -فولكس فاغن- تنشر أول رسم لـ-جيتا- الجديدة
- دمشق..ترحيب بنتائج زيارة بوتين إلى سوريا
- موسكو تجدد الدعوة لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيي ...


المزيد.....

- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي
- هاييتي ٢٠٠٤-٢٠١ ... / كايو ديزورزي
- منظومة أخلاقيات الرأسمالية / محمد عادل زكي
- في ذكرى ميلاده الخامسة والعشرين بعد المئة / غرامشي منظرا ومن ... / رشيد غويلب
- رأي حول -الحكومات التقدمية- بأمريكا اللاتينية / مرتضى العبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - خالد الفيشاوي - أوروبا والفاشية في الشرق الأوسط