أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - هل اتضحت الصورة ؟














المزيد.....

هل اتضحت الصورة ؟


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 4293 - 2013 / 12 / 2 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



"للمرة الأولى، تكاد مصالح المملكة العربية السعودية وإسرائيل أن تكون متوازية" الوليد بن طلال لوول ستريت جورنال . من خلال هذا التصريح ، ومن خلال ما أعلنه رئيس الشورى السعودي اثر نجاح الاتفاق التاريخي بين ايران ومجموعة الخمسة زائد واحد من كون شعوب المنطقة لن يغمض لها جفن . وهي نفس العبارة التي تداولتها مجموعة من الوسائط الاعلامية على لسان احد القادة الاسرائيليين . الأمر لم يعد التقاء أو تقاطعا في المصالح بين المملكة السعودية والكيان الصهيوني ، بل هو تماهي في التعبير وفي طرق التفكير ، في قضية العدو المشترك . لكننا حين نتابع الطرف الآخر نجد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف يدعو من الكويت السعودية الى العمل المشترك من أجل صالح المنطقة .
منطقان متناقضان تماما ، منطق سياسي يعتمد ضبط النفس والحكمة المغلفة بنوايا لا يعلمها الا الخالق ، ومنطق سياسي عدواني وقح . ايران حسب تقديري المتواضع علمت روسيا كيف تفكر وتتعامل سياسيا ، بينما السعودية أصبحت مثار الضحك عند كبار المسؤولين والمفكرين الأمريكيين ، وهي تتغنج على بلد صنع أسس السياسة الدولية المعاصرة ، وهو قادر على تغيير أقنعته بسلاسة وانسيابية متى شاء ، ويرتدي أقنعته حسب الظروف والرهانات وتقديرات المخاطر والفشل ، ليخرج كما كتبت عند التهديد بضرب سوريا أنها لن تضرب ، بل ستحقق انتصارات واختراقات بديبلوماسية ناعمة مغلفة بتهديدات صارخة . وهذا ما اكده الاعلامي العربي البارز الدكتور فيصل القاسم في مقال منشور له في جريدة القدس العربي قبل ثلاثة ايام ، وكان ذلك . فهناك انتصارات لا يفقهها الكتاب العرب الذين اعتادوا على مؤشرات الانتصار بالضربة القاضية .
وبعدما تخلت أمريكا عن السعودية ، فلن تجد هذه المملكة حضنا أدفأ من حضن اسرائيل ، وهذا ما تكشف عنه كثير من التقارير الدولية . فايران حسب الدراسات الاستراتيجية الأمريكية قوة اقليمية لا يمكن شطبها باجراءات سياسية بليدة كما صنع الغرب عندما حاصرها وخرج منها ، ولم يترك فيها اي جهاز تواصلي من قبل السفراء أو القناصلة أو ممثلي الدول ، بل اعتمد على السفارات الصديقة كشكل من اشكال التواصل الذي عملت ايران على قتله ، فلم تعد تلك الدول التي بنت مجدها المعاصر ، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية ، على قوة استخباراتها ، تستطيع قراءة ما يدور في ايران ، خاصة بعدما أغلقت ايران نوافذ المعارضين الاصلاحيين المنفتحين على الغرب ، وطوقت بعضهم في الاقامات الاجبارية . وراحت تطور بسرعة فائقة امكاناتها الدفاعية والهجومية ، وبنت ترسانة عسكرية لابأس بها ، وبدأت تخطط في غزو الفضاء .
لكن هل هذا هو السناريو الذي أعد للمنطقة ؟ . طبعا لن تستفيق السعودية من صدمتها وهي التي نفذت وصايا أمريكا كلها ودعمت انقلاب السيسي على مرسي بالمال واللوجيست والسياسة . والآن وبعدما اقتربت الدول الغربية من ايران حد الافراج عن ودائعها المجمدة منذ سنوات طوال في مختلف البنوك الغربية ، ظهرت لعبة ومغامرة الانقلاب السيسي جلية وواضحة بكل أبعادها الاقليمية والدولية ،فمصر التي كانت قد بدأت بالاقتراب شيئا ما من ايران في عهد محمد مرسي منذ الثورة الايرانية ، لم يكن مسموحا لها ان تلعب خارج المسطر والمحدد من قبل الغرب ، وما زيارة أحمدي نجاد وتصريحاته ابان حكم مرسي الا تجليا واضحا على الخطوات المتسارعة التي كادت أن تشكل ليس تهديدا مباشرا للمصالح الغربية في المنطقة ، بل وتضع حدا للعجرفة الاسرائيلية . وتجعل من السعودية لاعبا ثانويا ، فالأساس الذي تنهض عليه السعودية لم يعد له تأثير في رسم معالم العالم الجديد . المال وحده لا يكفي لتضمن موقعك في عالم اليوم ، وعالم المستقبل الذي يشهد صراعا محموما في مجالات التقنية ومختلف العلوم بما فيها علوم الفضاء . وهذا ما تحتاج السعودية لبلوغه الى عقدين من الزمن اذا جدت واجتهدت واستوعبت لعبة الزمن .
ان الهدف الأساس من الانقلاب السيسي كان هو وضع حد للتقارب الايراني المصري ، كي لا يتشكل أي حلف في المنطقة بين دولتين واعدتين تمتلكان جميع شروط النهضة العلمية المعاصرة . واذا ما أضفنا قوة أخرى هي تركيا الى هذا الحلف ، فان انقلابا جيواستراتيجيا ، كان سيغير وجه العالم أجمع . وما تخبط مصر اليوم الا نتيجة لغياب أي سياسة او برنامج عملي لقادة الانقلاب ، وهو نتيجة أيضا لتنفيذ املاءات خارجية دون تقديم بدائل عملية . وحتى مساندو الانقلاب السذج ينتقدون اليوم الحكومة المصرية الحالية التي فشلت في كل شيئ ، وأعادت مصر الى عصور الظلام بقوانينها المعاكسة لروح العصر . وأؤكد على مفهوم روح العصر . وبالأخص قانون منع التظاهر . والا فان اجراءات وسلوكات بالجملة تقذف بمصر الى عصور محاكم التفتيش ، وذلك بالزج في السجون واعتقال كل من ينتقد الانقلاب وعراب الانقلاب عبد الفتاح السيسي ، الذي أصبح صنما يعبد بالنسبة لبعض ما يسمون مثقفين . لاينبغي نقده ولاانتقاده .
ها اتضحت الصورة ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,514,058,478
- لم أرفع الراية البيضاء
- السعودية أكبر الخاسرين
- كل الكون قبري
- البحث عن الحاضر الغائب -رواية-25-
- سعدي يوسف بين حرية الابداع وحرية الشطط في الابداع
- في ذهني فكرة
- البحث عن الحاضر الغائب -رواية-24-
- ايران حصار بصيغة الانفتاح
- فرار الى قمة الحلم
- عودة المثقف ومثقف العودة . أي مثقف وأي عودة ؟
- قمم صارت سفوحا
- البحث عن الحاضر الغائب -رواية-23-
- في مفهوم السيادة وأشياء أخرى
- مثقفو أحوال الطقس
- حروب الظلام
- غربة الشعر ،منظور جديد
- رحيل أقسى من الخنجر
- مسرحية بعنوان : من كسر الكمنجة ؟ -3-
- الأنبياء لا يندهشون
- مسرحية بعنوان : من كسر الكمنجة ؟ -2-


المزيد.....




- من بينها بلد عربي.. إليك أفضل 10 وجهات في العالم لعام 2020
- لمن يرتدي العدسات اللاصقة.. تجنب القيام بهذه الأمور
- جولة عبر أجمل المواقع التي يجب زيارتها في عاصمة جورجيا
- إيران تؤكد أنها -لم تخطط- لأي لقاء بين روحاني وترامب في نيوي ...
- قمة أنقرة وآفاق حل الأزمة السورية
- عمليات إنقاذ واسعة و جهود مستمرة للبحث عن ناجين بعد غرق مركب ...
- اكتشاف سبب جديد للسمنة
- تخلص من هؤلاء في حياتك.. علاقات سامة تدمر راحتك النفسية
- بينها دولتين عربيتين... أخطر 20 دولة على سكانها في 2019
- بينهم نساء شمالي المملكة... كيف يعيش مليون مغربي على زراعة ا ...


المزيد.....

- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - هل اتضحت الصورة ؟