أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - لاتغرك هالعمايم اكثر الركي فطير














المزيد.....

لاتغرك هالعمايم اكثر الركي فطير


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4290 - 2013 / 11 / 29 - 15:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
( لاتغرك هالعمايم اكثر الركي فطير)
عبد الله السكوتي
يحكى ان رجلا حضر في حفل ديني، فهاله وجود كثير من المعممين، فاظهر تعجبه من كثرة هذه العمائم، وقال له الشخص الذي دعاه: ( لاتغرك هالعمايم اكثر الركي فطير)، فذهب قوله هذا مثلا، حتى ان احد الشعراء استخدمه ليظهر امتعاضه من العمائم فقال:
( خلّي حمزه الطبر نايم......... لاتذبّه بالتهايم
ولاتغرك هالعمايم............... اكثر الركي فطير)
طير عن الوطن طير......... شلّك بشغلة مدير
صادف ان ذهبت في يوم الجمعة صباحا الى شارع المتنبي، لالتقي بعض الاصدقاء هناك، كان زحاما شديدا لم اكن من خلاله استطيع التنفس، تعجبت لهذه الحالة الغريبة، في كل اسبوع لم يكن الزحام بهذا الشكل، لكني شاهدت من بعيد عمامة سوداء تتوسط الجموع، ويحيط بها الكثيرون، منهم من يسلم ويعانق ومنهم من يكتفي بالمصافحة، انتبهت الى شاب يسايرني وهو يقول: حتى هذا الشارع لحكتونه عليه، ابتسمت بوجهه، وقلت له : لاتغرك هالعمايم اكثر الركي فطير، فقهقه عاليا، ومضى مسرعا بعد ان تجاوز الجموع وسحبني بقوة لينتشلني من الزحام الذي سببته هذه العمامة، والتي جاءت الى شارع المتنبي بغرض مفضوح وواضح، انها الانتخابات ايها السادة، لقد بدأ المتنبي يستقطب الكثير من الشباب، منهم من يجعل له حلقة ويلقي شعرا تهكميا حيث سمعت احدهم وقد تجمع حوله الكثيرون وهو يصدح بقصيدة السياب التي حول بعضا منها:
مطر مطر ياحلبي............ عبر بنات الجلبي
مطر مطر ياحباب.......... عبّر بنات النواب
ومنهم من افترش الارض وراح يشرح لمجموعة من الشباب مبدأ فلسفيا او قضية ادبية ما،اما الحزب الشيوعي فدائما تراه وقد استغل المقهى التي في قيصرية مكتبة عدنان، ليشرح من خلالها بعض القضايا التي تعرف الشباب بمنهجه النضالي والحياتي، في حين ترى القشلة وقد اكتظت بالفنانين والمثقفين من كلا الجنسين.
الغريب ان العمامة كانت غريبة على الشارع، فنادرا مانجد عمامة تهيم مع الهائمين في شارع المتنبي، وكان منظرا يوحي بان هذا الشارع سيصادر هو الآخر ليصبح في جيب احدى الكتل السياسية، والتي ستجعل منه منبرا مناسبا لطرح فضائلها وانجازاتها التي لم يشعر بها احد، حيث المياه تغرق الازقة بعد مضي عشرة ايام على سقوط آخر قطرة مطر، ولا ادري باية وجوه يقابلون الناس وكأنهم لم يفعلوا شيئا، يسير ببطء والجموع تلاحقه والمصورون يصورون، في حين ان شارع المتنبي يوفر فسحة من الامل واللقاءات البريئة للبعض المكبوت والمحروم من اساليب الحضارة والتمدن، التي قضي عليها كما تم القضاء على المسرح والسينما، ومتنفسات الثقافة الاخرى، حيث اختفت المكتبات العامة، واختفت معها آثار ومعالم كثيرة؛ ان احتمال تحويل هذا الشارع العريق الى شارع مليء بالعمائم وارد ومطروق، وربما تحول شارع المكتبات الى شارع تكيات ومنابر للخطابة الدينية، وستشهد الاشهر المقبلة تصعيدا انتخابيا كبيرا سيحاول البعض من هذه العمائم خلالها ان يحتوي الشارع بمن فيه ليجيره باسم هذه الجهة او تلك، لم تعد الكرادة كافية فاتجهت هذه العمامة الى القشلة وشارع المتنبي مع الاتباع والمريدين في هالة كبيرة، ربما ليكون المثقف آخر قطاف هذه الايديولوجية التي اعتادت على الصيد في المياه الضحلة ، لكنها هذه المرة تريد ان تصطاد مع المتنبي، لان اصوات المثقفين والادباء اصوات مرتفعة ومسموعة، ووددت في تلك اللحظة ان اصرخ بمكبرة للصوت حتى يسمع الجميع: (لاتغرك هالعمايم اكثر الركي فطير).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,466,658,914
- تالي الليل تسمع حس العياط
- دك دفك خلّي ايسمعونه
- امي شافت امك بالميدان
- كل الشرايع زلك من يمّنه العبرهْ
- منذ ذلك الحين والحمير تتولى المناصب الحكومية
- مادام اليمنه على اليسره لاتشيل هم
- (عبيد المنتفج): سأمزق بطاقتي الانتخابية، فمن منكم سيمزقها مع ...
- قصة الديك الذي اعار جناحه
- ياحادي العيس
- نعجه والف راعي
- مادام هالعلبه وهالليرات، اخذ راشديات للصبح
- هب الهوا وصرنه سوه
- من ابن عمها وتكت البا......
- انا التالي
- بلي يبلبول
- من يصطاد من؟
- أشرْ واطلع انته عراقي
- انا كنت هنا
- تحت موس الحلاق
- اللي جوّه ابطه عنز ايبغج


المزيد.....




- الجبير معلقا على -اتفاق السودان-: اللبنة الأولى لبناء دولة م ...
- هل يحصل الأمريكان على مثيل -للذراع الميتة - الروسية
- شاهد: زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة سلاح جديد
- شاهد: مثلجات بطعم الهوت الدوغ والمتذوقون بين "متقزز&quo ...
- شاهد: المعلمون يؤيدون الحركة الاحتجاجية في هونغ كونغ رغم الع ...
- البشر مسؤولون عن انقراض دب الكهوف
- مصر: الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يعين رئيسا جديدا لهيئة ...
- شاهد: مثلجات بطعم الهوت الدوغ والمتذوقون بين "متقزز&quo ...
- شاهد: المعلمون يؤيدون الحركة الاحتجاجية في هونغ كونغ رغم الع ...
- البشر مسؤولون عن انقراض دب الكهوف


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - لاتغرك هالعمايم اكثر الركي فطير