أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - السعودية أكبر الخاسرين














المزيد.....

السعودية أكبر الخاسرين


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 4288 - 2013 / 11 / 27 - 01:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السعودية أكبر الخاسرين
*****************
أن تخسر السعودية في موقعتين ، فهذا ما لاتتحمله قدرات النظام السعودي . أول ضربة كانت تراجع الولايات المتحدة الأمريكية وحليفيها الاستراتيجيين فرنسا وانجلترا عن ضرب سوريا ، مما اغضبها وعلقت عليه عدم قبولها عضوية الأمم المتحدة ، وهو عذر أوهن من بيت العنكبوت كما يعلم الراسخون في الحيل السياسية . اما الضربة الثانية وقد كانت أقوى من الأولى فهي اتفاق مجموعة 5 + 1 مع ايران فيما يتعلق بحدث السنة حول التسليم والاعتراف بأحقية ايران في امتلاكها للتكنولوجيا النويية .
والضربة الثالثة في طور الاعداد ، والأمر يتعلق بما قد أسميه بمؤتمر جنيف 2 المعدل والمنقح . فعندما تمت الدعوة منذ ما يقرب ستة أشهر الى جنيف 2 ، كتبت حينها أن هذا الاجتماع لن يعقد بالنظر الى غياب قاعدة الشروط الممكن على اساسها انعقاد مثل هذا المؤتمر . وبعد تحولات جوهرية في شروط انعقاد هذا المؤتمر فانه من منظور علم السياسة لايمكن الحديث عن جنيف 2 المقبل بنفس مواصفات جنيف قبل ستة أشهر . وهو المؤتمر الذي سيحمل بالضرورة مفاجآت يمكن أن تتأسس عليها قواعد دولية جديدة بناء على ما رسخه اتفاق ايران مع مجموعة 5+1 الأخير ، الذي جعل دولة في طور النمو ، لكنها تتقدم بخطى ثابتة وواثقة من فرض رؤيتها وشروطها على أقوى دول العالم الحديث ، وهذا ما لم يعرفه التاريخ المعاصر منذ الحربين العالميتين ، الأولى والثانية .
وعندما يصف نتنياهو الاتفاق بين ايران ودول الخمسة + 1 ، بكونه " خطأ تاريخي " ، يجب النظر الى الوجه الآخر للعبارة ، أي أن الاتفاق انتصار تاريخي بالنسبة لايران ، فالعدو دائما ما ينظر الى ايجابيات الخصم برؤية سلبية ، وهذا ما حدث لاسرائيل والسعودية ، فكيف تقاطع مرة أخرى النظام السعودي مع اسرائيل ؟ .
يمكن أن نستنتج من مخاضات العلاقات الدولية الحالية ، أن هناك خاسرا ما ، وعلى هذا الخاسر أن يتجلى ليس كسقوط مشروع واندحار ايديلوجيا ، كما هو حال مشروع النظام السعودي في المنطقة الذي أصبحت هي الوحيدة التي تتحمل كل تبعاته ونتائجه ، بعدما تحولت أولويات الولايات المتحدة الأمركية وفرنسا وانجلترا وألمانيا تجاه تذويب جبل الجليد بينها وبين ايران ، كما أن انحراف تركيا وقطر عن سكة تأجيج الصراعات البينية ودعمها جهارا في سوريا ، جعل النظام السعودي يبقى وحيدا في مواجهة شبح الصراع السوري مع جهاديي العالم وفق مخططات وأجندات استخباراتية دقيقة انخرطت فيها أكثر من دولة .
قلت أن على هذا الخاسر أن يتجلى ليس كسقوط مشروع واندحار ايديولوجيا ، بل يجب أن يأخذ تجسيدا شخصيا واضحا ، ولن يكون الا بشار الأسد ، وان بطريقة أكثر تهذيبا . والا فان حقيقة وأسباب تحويل الثورة السورية الى فوضى دولية ستحرق الجميع ، وتفرز فلسفة دولية جديدة لا تثبت الا مع القوة والجبروت والقهر ، وهذا ما قد يدخل العالم في حروب أو ثورات او اضطرابات لا نهاية لها .
لكن هذا لن يعني أن السعودية قد تخلصت من عدوها اللذود بقدر ما يعني أن نسبة انهزامها فيما يصطلح برهان الشرق الأوسط الجديد الذي أصبحت عرابه الأوحد تفوق نسبة انهزام عدوها المباشر الذي تمثل مرحليا في بشار الأسد . لأنه سيتخلى عن السلطة بشروط تحفظ سلامته وسلامة أقربائه وتمنحه حصانة دولية ، تماما كما حدث مع علي صالح رئيس اليمن السابق .
وهنا سيكون على السعودية أن تركن الى صمت طويل ، أو تركن الى الظل بعدما استنفذت دورها الى النهاية . وهي نهاية لا يمكن لنظام مغلق وجامد أن يتغير معها في مستقبل منظور ، لأنها تفتقد لهيكلية مؤسساتية تمكنها من اللعب مع التقلبات السياسية المتسارعة التي أصبحت سمة العصر ومستقبلنا القادم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,918,596
- كل الكون قبري
- البحث عن الحاضر الغائب -رواية-25-
- سعدي يوسف بين حرية الابداع وحرية الشطط في الابداع
- في ذهني فكرة
- البحث عن الحاضر الغائب -رواية-24-
- ايران حصار بصيغة الانفتاح
- فرار الى قمة الحلم
- عودة المثقف ومثقف العودة . أي مثقف وأي عودة ؟
- قمم صارت سفوحا
- البحث عن الحاضر الغائب -رواية-23-
- في مفهوم السيادة وأشياء أخرى
- مثقفو أحوال الطقس
- حروب الظلام
- غربة الشعر ،منظور جديد
- رحيل أقسى من الخنجر
- مسرحية بعنوان : من كسر الكمنجة ؟ -3-
- الأنبياء لا يندهشون
- مسرحية بعنوان : من كسر الكمنجة ؟ -2-
- البحث عن الحاضر الغائب -رواية-22-
- حصن اللغة


المزيد.....




- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- مع توسع العملية التركية.. الوحدات الكردية تفتح مناطقها لقوات ...
- غارات ليلية لسلاح الجو السوري والروسي تدمر 3 مقرات للنصرة بر ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...
- الإليزيه: فرنسا تتخذ إجراءات لسلامة قواتها في شمال سوريا
- مصر..قرار بالإفراج عن دفعة جديدة من معتقلي مظاهرات سبتمبر
- بعد الهجوم التركي على سوريا.. أوروبا تسعى لنقل معتقلي داعش إ ...


المزيد.....

- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - السعودية أكبر الخاسرين