أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - فؤاد قنديل - أسرار رابعة2















المزيد.....

أسرار رابعة2


فؤاد قنديل

الحوار المتمدن-العدد: 4285 - 2013 / 11 / 24 - 12:58
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


عرضنا في المقال السابق جانبا من أسرار الاعتصام الذي تجمع فيه عدد كبير من قيادات الإخوان الذين شكلوا فيه ما يشبه الجمهورية المتكاملة من حيث الخدمات والتسليح والطعام والشراب والعلاج ووسائل النقل والتدريب ومنصات الخطب وووسائل الإعلام والتوجيه بدعم كبير من رجال الأعمال المنتمين إليهم ، ومن التنظيم الدولي للإخوان ، وهو تنظيم إرهابي بكل ما تعنيه الكلمة ولا أدري لماذا توقفت الجهود والاتصالات والحملات التي كانت قد بدأت من أجل السعى لاعتبار جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا ، ولعل ذلك مما يؤكد حتمية وجود متواطئين مع الإخوان وتابعين لهم داخل الحكومة والمؤسسات الرسمية المعنية بما يفضي لوقف مثل هذه الإجراءات اللازمة لكبح هذه الجماعة عن مواصلة جرائمها ضد البشرية وبالذات ناس مصر الطيبين .
كنا في المقال السابق الذي ندين بجزء كبير منه لصحيفة " الوفد " الغراء قد تطرقنا إلى عملية انتحارية قامت بها الباحثة «سامية سليمان» حيث اخترقت ببطولة نادرة مقر اعتصام رابعة وعاشت وسط المعتصمين شهرا كاملا ،وتأتي أهمية ما فعلت من كونها اقتحمت غابة تسكنها كائنات لا علاقة لهم بالبشر ولهم في القتل فنون وفي الانتقام جنون ، ولو تسللت إلى تل أبيب لكان أيسر وأقل خطرا.

مفاجآت مريبة
من بين أحداث كثيرة عاشتها الباحثة سامية سليمان مع معتصمي رابعة، توقفت أمام 3 أحداث مريبة.. الأولي شهدتها الليلة التي سبقت حادثة المنصة التي سقط فيها عدد من المعتصمين بين قتلي ومصابين.
تقول الباحثة: في الليلة التي سبقت هذه الحادثة تم إدخال كميات كبيرة من المضادات الحيوية والشاش والقطن إلي المستشفي الميداني للاعتصام، ولأول مرة يتم تزويد المستشفي بخيوط جراحية، وتضيف: كان هذا الأمر غريباً ولكن لما وقعت أحداث المنصة بعد ساعات من إدخال هذه الأدوية انكشف اللغز، وتفجر لغز أكبر وهو كيف عرف قيادات الاعتصام بأنهم سيحتاجون إلي أدوية إضافية وخيوط جراحية قبل الحادث؟
المفاجأة الثانية خاصة بذات الحادث أيضاً.. حادث المنصة.. وهو الحادث الذي شاركت الباحثة في إسعاف المصابين فيه.. وتقول: اكتشفت أن الرصاص الذي أطلق علي المعتصمين هو رصاص «دمدم» الإسرائيلي الذي يذوب في الجسم ولا يترك أثراً وهو رصاص لا تستخدمه الشرطة المصرية ولا الجيش المصري.. ومن هنا يثور السؤال: من أطلق الرصاص الإسرائيلي علي المعتصمين؟.. وما يزيد السؤال إثارة هو أن أغلب القتلي تم إطلاق الرصاص إما علي رؤوسهم أو علي قلوبهم وهو ما يعني أن إطلاق الرصاص تم بواسطة قناصة.
وتكشف الباحثة مفاجأة ثالثة رصدتها قبل ساعات من الصدام الذي شهدته دار الحرس الجمهوري، فتقول: قبل ساعات من الصدام رأيت 8 أشخاص ملامحهم غير مصرية ربما كانوا فلسطينيين أو سوريين أو عراقيين، يروحون ويجيئون لعدة مرات في الشارع الذي شهد الصدام.
تقول الباحثة التي رصدت عمليات تعذيب تعرض لها البعض داخل ميدان رابعة : رأيت البعض يضربون ، حتى تكسير العظام والبعض تم صعقهم بالكهرباء وعندما كنت أسأل من هؤلاء؟.. كان الرد الذي أسمعه عبارة واحدة تتكرر مع كل حادث تعذيب وهي: «دول جواسيس "
ومن خلال استمارة بحثية تم إعدادها بشكل علمي توصلت الباحثة «سامية سليمان» إلي عدة أرقام ذات معني.. أخطرها أن 100٪ من معتصمي الإخوان قالوا إنه ليس لديهم مانع لتقسيم مصر إلي دولة يحكمها الإخوان وأخري يحكمها الليبراليون أو الأقباط.. بينما قال 95٪ من المعتصمين من غير الإخوان إنهم غير مقتنعين بمحمد مرسي كرئيس لمصر، أي يرونه رئيساً غير كفء.. كما قال 100٪ من معتصمي الإخوان أنهم لن يغادروا الاعتصام إلا بعد عودة محمد مرسي لرئاسة مصر ولو ليوم واحد.. وقالوا إن أفضل ما قدمه محمد مرسي للمصريين هو السماح لأولاد الغلابة بالالتحاق بكلية الشرطة والكليات العسكرية.
ومن أطرف الأرقام، أن 100٪ من المعتصمين الإخوان قالوا إن القضاء كان فاسداً قبل عهد محمد مرسي.. و100٪ قالوا إن القضاء صار أعدل ما يكون في زمن مرسي.. و100٪ قالوا إن القضاء عاد فاسداً بعد مرسي.. و100٪ من المعتصمات الإخوان قلن إنه ليس لديهن مانع من أن يتزوج أزواجهن بأخري.. و100٪ من الإخوان قالوا أيضاً إن سبب تمسكهم بالاعتصام هو خوفهم من العودة للسجون إذا غادروا مكان الاعتصام، مؤكدين أن رابعة هو أأمن مكان في مصر بالنسبة لهم.
جهاد النكاح
جهاد النكاح، واقعة اختلفت الروايات حولها.. فالبعض أكد حدوثها وراح يحكي عن الرجل الذي عرض زوجته علي أصدقائه لتمارس معهم الجهاد نكاحاً.. وفي مقابل ذلك نفي آخرون حدوث ذلك.. وحول جهاد النكاح تقول الباحثة سامية سليمان: «جهاد النكاح بمعني أن الرجل يمكنه أن يختلى بمن يشاء من النساء ويعاشرها معاشرة الأزواج، فهذا لم يحدث في رابعة ولكن الذي حدث هو أن الشيوخ أفتوا للمعتصمين بأن يتزوجوا من يشاءون لمدة معينة بمعني أن أي شاب أو رجل يمكنه الزواج من تقبله من الفتيات أو المطلقات، ويكون الزواج لمدة محددة، ويتم الزواج بمجرد الإشهار دون توثيق عقد الزواج».
وتضيف الباحثة: «رصدت بنفسي حوالي 20 زواجاً من هذا النوع وكانت الخلوة الشرعية للمتزوجين تتم مجاناً داخل خيام المعتصمين أو مقابل 30 جنيهاً لكل نصف ساعة، في الشقق المطلة علي ميدان رابعة التي استأجرها الإخوان لإقامة المعتصمين أو لتوفير خلوة شرعية للأزواج.
نقاب بديع
في دراستها رصدت الباحثة «سامية سليمان» كثيراً من المشاهد التي يستحق كل منها أن نتوقف أمامه طويلاً.. من بين ما رصدته أن مرشد الإخوان محمد بديع دخل اعتصام رابعة وهو يرتدي النقاب.. وزوجة الرئيس المعزول محمد مرسي عندما حضرت لمكان الاعتصام كانت تستقل سيارة ميكروباص محاطة بحراسات خاصة، حتي وصلت إلى منصة الاعتصام وهو نفس ما تكرر مع أبناء مرسي عندما شاركوا فى الاعتصام بساعات قليلة ثم انصرفوا وسط حراساتهم.
وقالت الباحثة: «أكثر المسئولين مشاركة في الاعتصام هو «باسم عودة» وزير التموين في عهد مرسى ورئيس حي مدينة نصر السابق وائل شعيب، أما أكثر قيادات الإخوان مشاركة في الاعتصام فكان علي رأسهم محمد البلتاجي الذي لم يكن يستقر في مكان، فمرة تجده في أحد الخيام ومرة يجلس في صحن مسجد رابعة، وثالثة يقضى أغلب يومه في المستشفي الميداني، وأحياناً أخرى يختفى فلا يعرف له أحد أثراً.. ويقال إنه كان يتوجه لإحدى الشقق القريبة من الاعتصام، ونفس هذا الأمر تكرر مع صفوت حجازى أكثر المتحدثين علي منصة الاعتصام».
وفي مفاجأة مثيرة أكدت الباحثة سامية سليمان أن قيادات الإخوان عرفوا بموعد فض اعتصام رابعة قبل حدوثه بأكثر من 3 ساعات وقالت: «لا أعرف كيف عرفوا ولكن هذا ما حدث وبمجرد أن علموا بالأمر غادروا مكان الاعتصام قبل أن تبدأ الشرطة في فضه»!
وكشفت الباحثة عن الطريقة التي أخفى بها قيادات الإخوان عربات الإرسال التابعة للتليفزيون المصرى التي استخدمتها قناة الجزيرة في نقل بث مباشر متواصل للاعتصام.. قالت: تم وضع عربات التليفزيون في صحن مسجد رابعة العدوية وغطوها بمشمع أزرق وأقاموا حولها خياماً زرقاء ولهذا لم تلفت الانتباه
وبعد .. لا نملك في النهاية إلا توجيه التحية لهذه الباحثة القديرة التي نعلم أن تقصير الإعلام في حقها ناتج عن الرغبة في حمايتها من الوحوش الإرهابية التي لا مثيل لها في التاريخ.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,573,781
- أسرار رابعة 1
- الجوائز العربية بين الحضور والغياب
- - سلالم النهار - رواية فوزية السالم بين السياسة والأيروتيكا
- المثقفون أمام محكمة التاريخ
- صبري موسى ..و - فساد الأزمنة -
- حِصانها وحِصاني
- لم تصنع نفسك .. لكنك تستطيع
- زحف النمل
- يمامة خضراء بكعب محني
- مئوية جارودي .. المناضل الفريد
- أجمل رجل قبيح في العالم
- هل الأديان خطيرة ؟2
- الساعة تدق السبعين
- هل الأديان خطيرة ؟1
- استرخاء
- لا تغيير بلا ثقافة
- المثقفون والسلطة
- حَدثني عن البنات
- الكتابة من الوضع راقدا
- نزهة في حدائق الألم


المزيد.....




- مصر: المقاول محمد علي يتهم السيسي بالفساد..لماذا؟
- مقاتلة -سو 35- تستعرض مهاراتها في سماء تركيا
- ولادة نادرة لعجل بساق خامسة عند رأسه
- انقاذ رضيع من مبنى حاصرته مياه الفيضانات بإسبانيا
- سفارة الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل تتعرض لـ -تخريب مشين-
- حزب -قلب تونس-: القروي حظي بالثقة ومستعدون للدور الثاني
- بالفيديو... بندقية كلاشينكوف جائزة رجل المباراة للاعب هوكي
- شاهد... أول صور لوزير الطاقة السعودي داخل شركة -أرامكو- بعد ...
- الحكومة الإسرائيلية تصادق على مقترح نتنياهو بشرعنة نقطة استي ...
- لأول مرة… صور المناطق التي قصفتها طائرات -أنصار الله- في أرا ...


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - فؤاد قنديل - أسرار رابعة2