أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد خضير سلطان - ليس كل ما تتمناه الشعوب تدركه /الأنماء الديمقراطي في العراق














المزيد.....

ليس كل ما تتمناه الشعوب تدركه /الأنماء الديمقراطي في العراق


محمد خضير سلطان

الحوار المتمدن-العدد: 1220 - 2005 / 6 / 6 - 07:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قال احد السياسيين البارزين في الحياة السياسية بعد سقوط النظام العراقي الاستبدادي بشان الانتخابات واجرائها ومجرياتها ومسائل الديمقراطية.. ان العراق يتعلم الدمقرطة مثل طلاب المدارس الابتدائية ,مبكرو التعلم ولاشك بان الظروف الدموية الشاقة , هي جزء من عملية التعلم والدرس (1). الحق ان مثل هذا التشبيه يوضح في الاقل شوطا قصيرا , قطعته البلاد في الماضي القريب, تعلمت فيه شيئا من ذكرى مشاركة في شؤون الحكم قبل ثمانين عاما في اول انتخابات دستورية وتخطت فيها طور الحبو ورياض الاطفال نحو استئناف سن الرشد الديمقراطي بعد سني العجاف لتوغل الديكتاتورية في المجتمع, اي ان الارض العراقية, بعد سقوط اعتى نظام ديكتاتوري, تستنبت بذورها وتتطلع الى قطافها واضفاء الطابع الديمقراطي على المجتمع العراقي.
وعلى ذلك فان الديمقراطية العراقية مفردة تنموية تحتاج الى خطط مستقبلية ومراحل متعددة قصيرة وطويلة الاجل، وهي في المضمار الانساني اولا والسياسي لاحقا وسيلة وليست هدفا، غير انها وسيلة متغيرة تبعا للانماط الاجتماعية المتحولة ..انها التوافق بين الوسيلة والانماط الاجتماعية وليس التوافق مع الهدف.
ان الديمقراطية العراقية, ليست صوتا جاهزا في الزمان والمكان ليتم اقتراعه سريا او علنيا، مثلما ليست صناديق الاقتراع معدة سلفا على نحو آلي لضم الاصوات وفرزها النهائي.
في وضع مثل مجتمعنا العراقي الذي يشتمل على اطياف عشائرية وطائفية وشبه مدنية, لايشكل بناء الديمقراطية على النحو الانمائي عجزا وانكارا لها..تسليما بالشروط الموضوعية, واذاكان النسق الثقافي الاجتماعي, يعمل على كشف الفجوة بين الممارسة الديمقراطية والواقع المتناقض, فان النسق السياسي الاجتماعي المتكامل مع الثقافي, يعمل على تجسير الفجوة واقامة البناء الديمقراطي المتحول في اتجاهين, الديمقراطية والمجتمع.
ان المنظمة الدولية, تقرر في مواثيقها المتصلة بحقوق الانسان, ان الصوت هو كل شيئ ( لكل صوت شخص) (2), ولكنها لا تقرر هذه المنحة بشكل مطلق اذا شاءت الشعوب دون ربطها بامكانية المشاركة الحيوية او المركزية لدورها في العملية الانتخابية والديمقراطية وسيرورة النظام الاجتماعي والسياسي.
حينئذ يتم الفصل بين البعد السياسي والانساني من جهة، والتكامل على ضوء تجسير الفجوة والمشاركة المتحركة التي تسهم بها المنظمة من جهة اخرى, اي ان عملية تنظيم الهياكل الاساسية والقانونية, تتجنب انهيار العملية السياسية تبعا للمفارقة السوسيوسياسية, وتنطلق من ان ليس كل ما تتمناه الشعوب تدركه..
اذن, لانستطيع الخروج بيسر من ابواب القرون الوسيطة المفتوحة نحو ابواب العصر الحديث المواربة دون ان نحتاج الى تفان سياسي دؤوب من اجل الاندماج باللحظة الراهنة, لاشيئ يجمع بين تناقض الحدث الاجتماعي العراقي ( طوائف, عشائر, احزاب) مع الحدث الديمقراطي (مشاركة في المصير السياسي, حقوق الانسان, مجتمع مدني ).
لقد حطت الديمقراطية من عل كمشروع في العراق بعد اسقاط النظام الديكتاتوري من قبل (الاخرين), ولكن لا احد يلتمس الديمقراطية سوى العراق في الداخل، فلا شرعية مطلقة لها اذا لم تكن مطلبا عراقيا محضا, لان سقوط الديكتاتورية وحده لايهب الحياة بقدر ما يجعل الساحة مفتوحة لابتكار خيارالمشروع الوطني الحر الواهب لحياتنا ومصيرنا السياسي.
على هذا الاساس فالخيار الاولي ,توسيع مبدا المشاركة من قبل المنظمة الدولية والاشراف على انتخابات حرة نزيهة ,بدورها تحقق المنظمة الانماء الديمقراطي وفقا لطلب العراق الرسمي الذي جاء من مجلس الحكم ( 3),ومن ثم بدات الامم المتحدة بايفاد بعثاتها لتقييم الحاجة الفعلية ودراسة مقتضيات الاوضاع العامة حيث تدرس تلك البعثات بعناية من خلال عقد الاجتماعات التشاورية مع جميع القوى والاطياف العراقية.
ما يحدث في درس تعلم الديمقراطية في العراق وكما اشار السياسي العراقي، يحدث في درس تعليم الديمقراطية من قبل المنظمة الدولية. ولا يمكن نسيان المعوقات الستراتيجية التي تحول بين درس التعلم والتعليم والبناء المتصاعد بانتظام تاريخي في الداخل والخارج.

هوامش
1.رئيس التجمع الديمقراطي المستقل-عدنان الباججي في لقاء مع الفضائية العربية.
2.الصكوك الدولية في كتيب "حقوق الأنسان والأنتخابات" بغداد محمد عبد الجبار.
3. كَتَبَ مجلس الحكم نهاية 2003 طالبا المساعدة من قبل الأمم المتحدة في عملية اجراء الأنتخابات وتم تأكيد الطلب.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,287,754
- المشهد العراقي /نمطان من الكتابة
- النظام العربي :خطأ العالم المصحح بإستمرار
- بقيت أسابيع على كتابته/ مثقفو الدستور العراقي ، من المواكبة ...


المزيد.....




- بناة الغد ينظم يوما دراسيا حول الألعاب الالكترونية بخان يونس
- قطر عن خلافات إيران ودول عربية: ليست طائفية بل للنفوذ
- سفير قطر في لندن يرد على سفير السعودية خالد بن بندر وما قاله ...
- تفاؤل أمريكي بصمود وقف إطلاق النار في شمال سوريا رغم وقوع اش ...
- ليبيا وتونس ترفضان اتهامات بحرينية لقطر
- من ثورات الربيع إلى -انتفاضة واتساب-.. 6 موجات احتجاجية عرفه ...
- فيديو... مقاتلة أوكرانية تزيل الناس من حولها
- عرض منصب رئيس دولة كائنة في مكان الاتحاد السوفيتي على كلينتو ...
- كوريا الجنوبية تعرض مدرعة جديدة...صور
- لماذا تنمو الثقوب السوداء بسرعة هائلة في الكون الفتي؟


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد خضير سلطان - ليس كل ما تتمناه الشعوب تدركه /الأنماء الديمقراطي في العراق