أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد فتحى - معا من أجل حقوق (الملحدين) 2














المزيد.....

معا من أجل حقوق (الملحدين) 2


وليد فتحى

الحوار المتمدن-العدد: 4277 - 2013 / 11 / 16 - 22:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


"عندما نشرت مقالة معا من أجل حقوق الملحدين فى موقع الحوار المتمدن نالت العديد من الأنتقادات اللاذعة بسبب العنوان والمثير للجدل ,فمصطلح (الملحد) فى المنطقة العربية معناها مباشرا عند الغالبية
أذراء الدين الأسلامى فقط ,فى حين أن مصطلح الملحد هو رؤية فكرية ضد جميع العقائد والمذاهب الدنية وليس فقط الدين الأسلامى ,لكن أصبح الدين فى المنطقة العربية خطا أحمر لا أحد يتجاوزه وهذا
لأسباب ذاتية ,فتلك المنطقة العربية وخاصا فى الشرق الأوسط هو مهد الأديان والعقائد الأبراهيمية ,فأذن لا يجد الملحد أو اللادينى مكانا مابين المجتمعات العربية ويتم التعامل معه بأحتقار بل سجنه ولربما
قتله بمبرر أذرائه للدين الأسلامى.
ففى المقالة السابقة كنت أكدت بأن لقب الملحد نال المتحررين فى أفكارهم ورؤيتهم التقدمية لمجرد نقدهم فى فقه السلطان الذى يعتبر البوابة الرئيسية للظلم والطغيان وأبتزاز حقوق الشعوب بأسم الدين ,فالشيخ
محمد عبده وعلى عبدالرازق ومفكرين كطه حسين وفرج فوده ونصر حامد أبو زيد وأيضا جمال البنا قد تم أتهامهم بشكل مباشر بالألحاد لمجرد خروجهم من النسق الشعبوى فى فهم الدين والثوره على
التراث الملئ بالأكاذيب والأفتراء .
ففى تراث الثورات ينادى الجماهير بالتغيير الجذرى للأنظمة الحاكمه من أجل الحقوق الأقتصادية والأجتماعية وبالتالى الثقافية والدينية,وقد تشكلت العشرات من الحركات الشبابية من أجل التمرد والثورة
على الأساليب القديمة وفكرة الأستاذية من الأجيال السابقة وكانت تلك التحركات ليست فقط على المستوى السياسى وأنما أيضا شكلوا عالم خاص بهم بدأت من الفيس بوك والعالم الأفتراضى ومن ثم
تصاعدت الفكرة الى العالم الواقعى أنما فى تجماعتهم الخاصة وهذا ما أصفها (عالم وسط البلد)*.
لأن تلك التجمعات الشبابية المتمردة والمتحمسة لأفكارها الثورية والتقدمية تجتمع بأستمرار على مقاهى وسط البلد فى القاهرة والأسكندرية وعواصم المحافظات المصرية ,وبالتالى تشكلت الحركات
والمنتديات العلمانية والتحررية فى تلك التجمعات من أجل الدعوه الى الثورة الفكرية ,وقدموا المناقشات الحرة والحضارية ,وشاركوا فى الأنتفاضات الشعبية لمواجهه السلطة الغاشمة بدءا من مبارك
والمجلس العسكرى ونظام الأخوان ومازالوا متواجدين بأفكارهم الثورية لمناهضة كل أنواع الظلم والطغيان سواء السياسى أو الأقتصادى أو الدينى.
ولكن الأعلام الليبرالى يلعب دورا حقيرا فى هدم تلك التجربة النضالية لأسباب خاصة بسلطة الرأسمالية والتلاعب على وتر الدين وأظهار هؤلاء المتمردين والمبدعين والملحدين واللادنيين بمظهر شاذ
ومخرب ضد المجتمع ,ولكن هؤلاء الملحدين واللادنيين يريدون فقط حريتهم فى الحياه بكل أمان ودون تهديد لهم ولأسرهم كما حدث فى قضية كريم عامر وعلياء المهدى وألبير صابر وشريف جابر
وغيرهم..
فعندما ظهر الملحد المناضل (أسماعيل محمد) على برنامج حوارى فى الأعلام ,فتم التعامل معه بكل حقارة وخسة من معدين البرنامج ومع مقدمة البرنامج لمجرد أنه يطالب فقط بحق الملحدين واللادنيين
بمشاركتهم فى كتابة ومناقشة الدستور المصرى ,ولأن هؤلاء الملحدين واللادنيين أو اللاأدريين يمثلون نسبه لا يستهان بها فى مصر وحدها ,فعددهم كما تم نشره فى أحدى الدوريات المعروفة يتجاوز
تلاثة ملايين نسمة من الشعب المصرى وغالبيتهم من الشباب الجامعى ومن الطبقة المتوسطة.
نعم أنا مقتنع جدا أن حقوق كل طوائف الشعب الدينية والفكرية المتباينة لا تحل تناقضاتها ألا بالحقوق الأقتصادية والمطالبة بها على الدوام ,ولكن لقد ظهرت على الساحة تجمعات هؤلاء الأحرار ,فلا نريد
دفن رؤوسنا فى الرمال وتجاوز مطالبهم .
فلا أحد منهم يريد الوقوف ضد الجماهير المقتنعة بأديانها وعقائدها وأنما يريدون فقط بند فى الدستور المصرى لحمايتهم الشخصية من القتل والسحل والتشريد وتدمير مستقبلهم ,ولا نريد أن نؤكد للجميع
أن المبادئ لا تتجزأ ,فالقوى المدنية وقفت ضد سياسة الأسلام السياسى من الأخوان والسلفيين لمتاجرتهم بالدين وتدمير الوطن بأسم الحقيقة المطلقة ,فؤلاء الملحدين واللادنيين يريدون أتاحة الفرصة لهم
فى التفكير العلمى والمنهج المادى .
فـأتوجه برسالة الى جميع القوى المدنية بالوقوف بجانب حرية الأعتقاد أو اللاأعتقاد وعدم أغفالها بمطالبهم النبيلة ,لأن المطالبة بمثل تلك الحقوق هو جزء من أهداف الثورة ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,218,399,064
- التخلف بطبيعته ظاهرة أجتماعية
- لماذا فشلت التجارب الأشتراكية؟؟!!
- -تشى رمز العالم لأمكانيات راجل واحد-
- هل فعلا الثورة مستمرة ؟؟!!
- معا من أجل حقوق (الملحدين)
- مابين التناقض الداخلى والخارجى (قراءة ماركسية)
- قراءة فى مأساه المرأه (المصرية)
- مشروع كيفية تدمير الأثار المصرية
- عذرا السيسى ليس عبد الناصر!!
- أزمه الأشتراكيين
- الديمقراطية الشعبية بالتوازى مع العلمانية
- فلسفة الشعب


المزيد.....




- ضابط فرنسي كبير يواجه عقوبة بعد انتقاد أساليب الغرب ضد الدول ...
- ضابط فرنسي كبير يواجه عقوبة بعد انتقاد أساليب الغرب ضد الدول ...
- المغرب تبرز نموذجها في التدين المستمر لقرون بفضل الاعتدال وا ...
- وزير الشؤون الدينية في تونس يطالب أئمة المساجد بالتزام الحيا ...
- السيسي لقادة أوروبا: التعاون وترسيخ التسامح والعيش المشترك أ ...
- إنشاء فرع لأكاديمية الفنون بالإسكندرية لخلق جيل من المبدعين ...
- تجريد أرفع مسؤول بالفاتيكان من منصبه على خلفية تهم تتعلق باع ...
- السعوديون يحبسون أنفاسهم... أنباء عن قرار مزلزل سيصدر نهاية ...
- الفاتيكان يعاقب أرفع مسؤول لديه بسبب فضائح جنسية
- بمؤتمر ميونيخ للأمن.. السيسي يدعو الغرب لمراقبة المساجد ويعر ...


المزيد.....

- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد فتحى - معا من أجل حقوق (الملحدين) 2