أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - هل هنالك دولة أوروبية تقبل بأن تشتري منا ديننا الإسلامي؟














المزيد.....

هل هنالك دولة أوروبية تقبل بأن تشتري منا ديننا الإسلامي؟


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 4273 - 2013 / 11 / 12 - 12:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


...ومن ثم تعالوا لنعرض بضاعتنا على العالم الراقي بأفكاره ومشاعره,فهل هنالك دولة مدنية حديثة تقبل بأن تشتري منا ديننا الإسلامي؟ سنعرض هذا الدين على كل لغات العالم اجمعه وسننتظر على الطريق,أو سنجلس على بسطة أمام مبنى هيئة الأمم المتحدة وننتظر أن يأتينا أحد المشترين, وسننادي على بضاعتنا وسنضع عليها سعرا محددا ,فمن هي الدولة التي ستأخذ منا بضاعتنا وهي الإسلام؟ لنعرض الإسلام مثلا على الولايات المتحدة الأمريكية وهي الداعم الأول للإسلام,فهل تقبل هذه الدولة العظيمة بأن يكون الإسلام دينها الرسمي؟ وإذا فشلنا في بيعها بضاعتنا الخليجية فسنعرض بضاعتنا على أكثر من دولة في العالم مثل المملكة المتحدة(بريطانا) فهل تقبل هذه العظيمة أن تشتري منا ديننا الإسلامي ب دولار واحد(1--$--),ستقولون لي بأن فلان أمريكي أسلم وذاك بريطاني أسلم, فأقول لكم: لا يهمنا هذا الموضوع في شيء لأنه على مستوى الأفراد,نحن نتكلم عن نظام كامل متكامل من الألف إلى الياء,ولا نتكلم عن أفراد,هل هنالك دولة في العالم محترمة جدا تقبل بأن تأخذ منا الاسلام؟يعني على رأي المثل(يا مشتري الهم من قلب صاحبه) فمين اللي بده يشتري الهم من قلبنا؟.

وأنتم أيضا هل فيكم أحد يقبل بأن يشتري منا نحن العربُ المسلمون ديننا الإسلامي؟وهل يوجد هنالك مستثمرٌ يشتريه ليستثمره في غير الحرب والتخريب؟الولايات المتحدة الأمريكية تستثمر هذا الدين في حروبها ولكنها لا تعتنقه,هذا العالم الغربي الذي أمامنا بعقله الرهيب هل يقبل بأن يكون الدين الإسلامي دين دولته الرسمي؟.

إذا اشتريت بضاعة ووجدتها فاسدة فأنت في مثل هذه الحالة تكون بين خيارين لا ثالث لهما وهو:إما أن ترد البضاعة إلى أصحابها وإما أن تقوم بإتلافها بنفسك دون الاستعانة بأي صديق,أما إن أبقيت عليها فأنت حتما تريد أن تقضي على نفسك وعلى كل من حولك,وأنا عندي بضائع قديمة أريد أن أعيدها إلى دولة المنشأ,ولا أريد أن أحتفظ فيها في داخل بيتي مطلقا,لأنها بصراحة أضرت كثيرا بصحتي وبصحة من حولي ,ورأيت من حولي أناسٌ كثيرون يتألمون جدا من البضائع التالفة وهم لا يدرون بأن سبب شقائهم وتعبهم ناتجٌ عن استعمالهم للبضائع القديمة التالفة,ومن هنا ومن هذا المنطلق يجب علينا أن نطبق هذا المبدأ السليم على البضائع الفكرية,طالما أنه لا يوجد ولا أي دولة في العالم تقبل بأن تشتري منا الإسلام فلماذا مثلا لا نرده إلى أهله وأصحابه الأوائل؟ فلماذا لا نقوم بتجميع كل البضائع من أفكار وملابس ونردها إلى المصدر الذي جاءت منه؟فمثلا الإسلام جاء من مكة والمدينة أي بلغتنا اليوم قد جاء من السعودية,فلماذا مثلا لا نقوم بشحن القرآن والسنة النبوية والوهابية والسلفية ونضعها في سيارة شحن صغيرة ونقول للسعودية خذوا بضاعتكم نحن لا نريدها في هذا الوقت العصيب,لأن هنالك في نيتنا أن نستورد بضاعة أخرى أفضل من بضاعتكم!بضاعة تتناسب مع روح العصر وتتناسق مع متطلبات المجتمع المدني الحديث,تلك البضاعة التي عليها أزمة طلب كبيرة جدا.

أي بضاعة استوردنا ها أو جاءتنا من خلال الاستعمار البدوي يجب علينا أن نردها إلى أهلها,أو أن نعتبرها أمانة كانت في أعناقنا وحان الوقت لرد الأمانات إلى أصحابها, فأي فكر وهابي سلفي تبليغي,دعوة,إخوان مسلمين أو إخوان نجد,علينا أن نقول بأن هذه البضاعة ليست بضاعتنا وحان الوقت لنردها إلى أصحابها,نحن لا نريد خردوات قديمة سواء أكانت تلك الخردوات لغوية أو دينية أو قبلية, فكل هذه البضاعة نحن اليوم مستغنون عنها نهائيا ونريد أن نعيدها إلى المصدر الذي جاءت منه.
نحن نريد الآن أن نستورد بضاعة جديدة وحديثة تتناسب مع روح العصر الذي نعيش فيه,والبضاعة القديمة انتهت مدتها وأصبحت غير صحية وغير صالحة للاستهلاك البشري ولا حتى للحيوانات, فالحيوانات نفسها لا تأكل البضاعة القديمة الفاسدة,فلماذا تحاول الدولة أن تحشوها في أمعائنا!,إن معدتنا لم تعد تحتمل هضم البضائع القديمة لأنها أصبحت قديمة جدا وقد أصابتها الحموضة ويجب علينا تسليم كل شيء قديم إلى أهله,وهذا من باب الواجب المنوط بنا هذا اليوم.

وحتى بدون شراء,يعني لو عرضنا على أي دولة في العالم ديننا الإسلامي بالمجان فإنها حتما سترفض أن تأخذه منا,لأنه يعطل عندهم الحياة الدستورية بالكامل والحياة النيابية والديمغراطية والحرية الشخصية والتعبيرية وسيضعف حتما الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني, وستنقرض الجمعيات الخيرية ولن يجد أي طفل من يتبناه, وستموت الحياة بالكامل, وستنتشر الاغتيالات السياسية,وسيكثر الهرج والمرج في أمور فارغة, وستضعف مراكز الدراسات وسيضعف علم الاجتماع,بل سيباد علم الاجتماع نهائيا,وستتراجع الأبحاث العلمية وستضعف الجامعات وستحرم النساء من قيادة السيارات,والله غير الخراب والدمار ينتشر في كل مكان.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,953,465
- العقل والنقل
- العرب كذابون
- التطبيع مع إسرائيل2
- هل كان أبو بكرٍ عميلا مزدوجا؟
- قراءة حداثية للقرآن
- فنجان قهوتي وفراشي ما زالا ساخنان
- الإسلام دمر الفنون الجميلة
- أريد
- هل كان محمد يحفظ القرآن غيبا؟
- اعتدنا على الغش
- إسلام أبي هريرة2
- أحبكم يا أصدقائي
- حواري المسيح وحواري محمد
- التطبيع مع إسرائيل
- المثقف والدولة
- محمد شخصية متطرفة وعادية
- مر العيد من هنا
- إيليا بن أبي طالب
- أسرى بدر
- الإسلام دين غير عقلاني


المزيد.....




- تجدد مأزق الديمقراطية البرجوازية  بين مغالطات التصور الحداثو ...
- مفكر مصري يثير ضجة بـ-إساءة للخلفاء الراشدين-.. القناة تعتذر ...
- -محمد المسيحي- مرفوض بفريق إسرائيلي شعاره -الموت للعرب-
- مسلمو فرنسا.. إغلاق المساجد -عقاب جماعي-
- مماحكة بين تركيا والقوى الشيعية العراقية
- بعد شهرين على الحريق.. إحياء أول قداس في كاتدرائية نوتردام ...
- أول قداس في كاتدرائية نوتردام بعد الحريق المدمر
- بعد شهرين على الحريق.. إحياء أول قداس في كاتدرائية نوتردام ...
- فرنسا: إصرار على إقامة القداس السنوي لكاتدرائية نوتردام بحضو ...
- حكاية الطائفة الدينية التي أسستها معلمة يوغا لخلق جنس متفوق ...


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - هل هنالك دولة أوروبية تقبل بأن تشتري منا ديننا الإسلامي؟