أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - اسماعيل موسى حميدي - في ذكرى رحيلها ..بهيجة الحكيم في الذاكرة الجمعية














المزيد.....

في ذكرى رحيلها ..بهيجة الحكيم في الذاكرة الجمعية


اسماعيل موسى حميدي
الحوار المتمدن-العدد: 4272 - 2013 / 11 / 11 - 22:17
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في ذكرى رحيلها
بهيجة الحكيم في الذاكرة الجمعية


فنانة اشتهرت برسومها التي تحاكي الطبيعة من الورود والازهار ومساحات الربيع ،كانت لوحاتها عبارة عن بساتين من الورد والواحات التي تشرح النفس على ربيعها، جاءت تلك اللوحات باشكال تماثيل ورموز ومجسمات تمحورت وتفردت بالوان الازهار التي تملأ الحدائق، تزينت مجسماتها بمروج من اشكال الذهب وصفائح الفضة لتسر الناظر وتستميل انتباهه في حال اقباله للوهلة الاولى عليها.
كانت بهيجة تحلم بالطبيعة ثم تتخيل حلمها في الواقع فتعبر عن محسوسات خيالها باوراق ومجسمات تعصر فيها روحها لتضيف للفن التشكيلي لونا خاصا بها.
كانت تستقرأ حواس المتلقي وتبادله الشعور حتى يعيش من يرى لوحاتها باجزاء حلمها ويعيش لحظاتها ويلتقي معها في فضاء لامتناهي من الاحاسيس العابرة للطبيعة.
وعلى الرغم من البساطة في شاعرية لوحاتها قياسا بالفنانين التشكيليين الا انها استطاعت ان تقف بمصاف الرواد التشكيليين في العراق وانني اعزو سر نجاح الحكيم لعدد من الاسباب:
1-كانت فنانة شبة متخصصة برسم الطبيعة بكل اشكالها، والطبيعة بحالها قاسم حب مشترك بين الاشخاص فليس هناك من لا يحب الطبيعة ويتطيب بالوانها وبرائحة عطرها حتى ان حب الطبيعة كأنه غريزة قد حباها الله سبحانه وتعالى في كل نفس .
2- الفنانة منحدرة من بيئة واسرة ذات طابع ديني الامر الذي شكل كسرا لحاجز فاصل في الحياة الاجتماعية بالعراق وهذا جعلها اكثر تميزا واثارة
3-قلة الفنانات التشكيليات العراقيات بالمقارنة بغيرهن في باقي الدول ما سرع طريقها للقمة.
4- الظهور المميز للمرأة في مجتمع قلت حظوظ المرأة فيه للتربع على عرش الشهرة لاسيما في مجالات الفن المختلفة.
5-فضلا عن روح الابداع الذي يلمسها المتلقي في اعمالها فكانت لوحاتها تمثل السهل الممتنع بالنسبة للمتلقي.
6-طبيعة رسومها التي تنقل الناظر الى ربيع الطفولة وذكرياتها فاول مرسم للطفل يخطه هو الطبيعة والوانها،واجمل ما في لوحاتها استطاعتها ترجمة تلك الصور الى لغات بصرية تحاكي اشكالا وفنونا مختلفة لذا كانت موسيقية الرسم مكثفة في تفاصيل لوحاتها .
ويؤكد الكثير من الفنانين التشكيليين بان الفنانة "تنفي مفهوم السلعة والربح وان مشروعها منذ البدء وقبل سنوات طويلة لا يعزل صلابة الواقع عن دينامية الرؤية الداخلية ( التطهر ) , وهي تمسك بالسحر بذاته وتسمح للذاكرة ان تعيد صياغة الخيال وتتركه يأخذ طريقه الى الاكتمال"
وهكذا عاشت بهيجة الحكيم فنانة عراقية استطاعت دخول قلوب الاطفال قبل الكبار دخلت عالم الشهرة واصبحت من الاسماء التي لاتنسى في ذائقة المثقف العراقي ،رحم الله بهيجة الحكيم وادخلها جنات من الورد كتلك التي عودتنا عليها في الحياة.









رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,004,557,466
- بيروقراطية منحة الطلبة
- الاستقالة الرابعة
- لمسة ابداع
- كلية الرافدين بحاجة الى تعديل
- الوجه الآخر
- للمنصب قضية
- موت على طريقة -البو عزيزي-
- رسالة بلون الدم
- الزوج يريد تغيير المدام
- شهداء حلبجه يتظاهرون
- المعنى في لغة الطفل، تكونه، وقياسه
- دراسة في المذكر والمؤنث
- أزمة ذوق
- العلم والعلماء والوجه الحسن
- المشرفون التربويون..تفسحوا في المجالس!
- للفساد شياطين من نار
- ادب الاطفال وضرورات تدريسه في العراق
- جريمة صلاح الدين استنساخ لكنيسة النجاة
- العفو عن الشيطان
- ناطحات سحاب في بغداد


المزيد.....




- شرطي أمريكي لطفلين: كان من الممكن أن أقتلكما
- تفجير يودي بحياة 10 أشخاص في القرم.. والكرملين: قد يكون -عمل ...
-  مديرة كلية بوليتيكنك تروي فظاعة الجريمة التي تعرضت لها كليت ...
- السماح لعشرات الإيرانيات بمشاهدة مباراة كرة قدم في أحد ملاعب ...
- المحكمة العليا في إسرائيل تنظر في طعن للحظر قدمته طالبة أمري ...
- حفيد عبد الحليم حافظ يساهم في مبادرة "عاش هنا" لإل ...
- بيان رسمي على صحيفة سبق: إعفاء القنصل السعودي من مهامه ووضعه ...
- السماح لعشرات الإيرانيات بمشاهدة مباراة كرة قدم في أحد ملاعب ...
- المحكمة العليا في إسرائيل تنظر في طعن للحظر قدمته طالبة أمري ...
- حفيد عبد الحليم حافظ يساهم في مبادرة "عاش هنا" لإل ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - اسماعيل موسى حميدي - في ذكرى رحيلها ..بهيجة الحكيم في الذاكرة الجمعية