أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - القضية الفلسطينية الى اين ؟!!















المزيد.....

القضية الفلسطينية الى اين ؟!!


جورج حزبون

الحوار المتمدن-العدد: 4269 - 2013 / 11 / 8 - 19:55
المحور: القضية الفلسطينية
    


المصالح و الاطماع للدول تنشئ عندما تتحول الى قوة اقتصادية هائلة تحميها قوة عسكرية قادرة ، فتكون قد احتاجت الى التوسع حتى لا تعيش مرحلة كساد ، و تحتاج الى عوالم اخرى تنهب خيراتها و تستخدم شعبها عبيداً و تجعله مجتمع استهلاكي ، و هذا مضمون النشوء الامبريالي حسب ( لينين ) ، لم تتغير القاعدة ، و ان اخذت اشكالاً جديدة ، حسب المعطيات العالمية الموضوعية ، و لقد كانت منطقتنا مشمولة بالشهوة الامبريالية ، منذ الثورة الصناعية في اوروبا ،لقربها والموقعها ولتخلفها الاجتماعي والاقتصادي ولعدد سكانها ، و مع بروز اميركا كدولة كبرى اقتصادياً و عسكرياً تنامىت هذه الاطماع ، و ليست المماحكات مع السلطة العثمانية الا مبررات للاستيلاء على المنطقة ، و من هنا فان الاستناد الى اية رواية مهما كانت دينية او انسانية او غير ذلك ليست سوى ( قصص تفصيلية اسطورية الهائية ) ، فالمصالح هي التي حكمت المواقف و لا تزال ، و هي ذاتها المصالح التي وجدت حسب تقلب الظروف و بحكم طبيعة الامور ، كما كانت عملية تحرير العبيد في اميركا قد اصبحت مصلحة ، فان اقامة دويلات عربية و ليس دولة واحدة مصلحة تقضيها المتغيرات ، و لضمان تلك الاستمرارية وجدت الامبريالية مصلحة لها بالتحالف مع المشروع الصهيوني .
قبل اكتشاف النفط ، و الجزيرة العربية ارض بدو و صحارى و لقد كتب / كلوب باشا / الضابط البريطاني الذي قاد الجيش العربي الاردني في حرب 1948 ، وكان قد خدم في العراق و السعودية و خطط الحدود بين البلدين ، و في عدة كتب له منها جندي مع العرب و الامور المتغيرة في الحياة -، يشرح احوال تلك المناطق و صراعتها على الرعي ، و كيف كانت بريطانيا تدفع رواتب حكام السعودية و باقي الامارات المنتشرة على ضفاف الخليج .
مبكراً ادرك البريطانيون ان القوة العربية المركزية هي مصر و العراق و الشام ، و حتى بعد اكتشاف النفط في الثلاثينيات ، تابعوا نفس السياسية ، لانهم اهتموا بابقاء تلك المناطق غارقة في الدين و الترف ( و الاوتوقراطية ) ، و اتجهت بالتعاون مع الاميركين الوارثين الجدد للمنطقة ، بتدمير القوى الوطنية العربية و محاولة عزل العراق بالقيادات العميلة و الاحلاف العسكرية ، و شجعت في مصر نظرية الامة المصرية حتى تحدث في ذلك عميد الادب العربي طه حسين ، و اهتمت بتقسيم الشام ، فانفصلت الاسكندرون و لبنان ثم الاردن و فلسطين ، و الشام هي مولد الدولة العربية القومية منذ معاوية بن ابي سفيان ، و منها خرجت مفاهيم الثقافة و الفكر و الوحدة العربية ، و فيها تشكلت احزاب قومية و يسارية و انعزالية ، و انطلق منها مهاجراً او مناضلاً مختلف القيادات لارجاء الوطن العربي و الى بلد ان المهجر دون التخلي عن المسؤولية الوطنية و تحفيز الجماهير ضد الاستعمار و تحالفه مع اسرائيل فاستعانت اميركا بالانظمة العربية التابعة لضرب حركات التحرر العربي ، و التي بدورها استعانت بالدين غطاء لها ، كما ظلت تلك الانظمة منفتحة على العلاقة مع اسرائيل سواء بشكل مباشر ، ( حسب مذكرات بن جوريون / و الياهوساسون ) و غيرهم او بشكل غير مباشر عبر الجواسيس و انظمة الحكم الاستبدادي الذي لم يطور جيوش محترفة و لا تعيئه جماهير مقاتلة .
بالتأكيد كانت مرحلة الناصرية حاضنة نهوض ثوري عربياً اعاد مصر الى دروها القيادي و الطلائعي ، فكانت ان اصبحت مستهدفة ، و كانت عام 1967 ، و كانت افغانستان ثم الثورة الاسلامية الايراني ، فتراجعت القومية العربية ، و اخذ الاسلام السياسي حيزا كبيراً ، حيث وجدت اميركا فيه استثماراً هاماً امام السوفيت ، رغم ان تلك اللعبة انشئت الاسلام الجهادي الارهابي ، و لكن الحاجة لا ز النت ملحة امام مجموعات الاسلان المنغلقة ، و المهم اليوم هي اعادة تقسيم الاوطان العربية ، و أرجعاها الى عصور البداوة وما قبل الصناعة ، و هذا بالتعاون مع حكام الجزيرة بمختلف أطرها و هي لا تمتلك طموحات سياسية خارج الحفاظ على كياناتها و ترفها ، الى ان القرار هنا اميركي اسرائيلي ، فقامت بتمويل الارهاب ، لتصبح اسرائيل اليوم اقوى دولة في المنطقة بكافة النواحي ، مما يهدد الطموح العثماني الاردوغاني ، و الذي يتماحك مع اسرائيل دون اي خطوة جدية عبر تحالفهم الاستراتيجي والعسكري معاً لانه يدرك خطورة اسرائيل على فرص تمدده بالمنطقة ، الا ان الخلاف على النفوذ ، فالطموح الايراني ممكن حصرها خليجياً و يكفيه العراق او دويلة منها ، او جره الى حرب استنزافية لاحتوئه او اضعافه .
لكل ما سبق نستنتج ان الامور وصلت الى ضرورة دخول مرحلة جديدة ، و تنظيم جديدة سياسي للمنطقة ، قد لا تكون جزيرة العرب و تابيعها غائبة عن الهدف ، لان المصالح دائماً هي صاحبة القرار ، و مع ضرورة ان تعيد اميركا ترتيب اوراقها و الاهتمام اكثر بالمنطقة الاسيوية ، مع عدم التخلي الكلي عن المنطقة فان الحليف الاسرائيلي يستطيع ان يقوم بذلك ، الا انه له مطالب و هو يدرك طبيعة المرحلة و من حقه ان يطلب ، فيريد الانتهاء من امر ايران ، و اقامة علاقات طبيعية مع العرب حسب مشروعهم المسمى مشروع الملك عبدالله للسلام ، و تبقى الشوكة في المؤخرة حسب اوباما عن نتنياهو ، و لذلك يجب الاسراع في انها الملف الفلسطيني ، خاصة العرب اليوم غير مكترثين و الجيوش العربية باستناء مصر تحتاج الى عقود لتعاود الحضور ، و بالتالي فان زيارات ( كيري ) المبشرة بتزفيت شوراع و الاصرار على استمرار المفاوضات ، غايتها فرض صيغة / حسب اوباما / مطلع عام 2014 ، و بالطبع ستكون مرضية لاسرائيل و على حساب الفلسطيني الذي لم يعودوا يمكلون سوى التهديد باللجوء الى الامم المتحدة التي اثبتت الازمة السورية انها مجرد منبر سياسي اخلاقي دون حول ولا قوة .
ودون الاقلال من اهمية استمرار الحراك السياسي ، وهو احد المجالات المتاحة في الساحة الفلسطينية ، ويجب الملاحظة هنا ان ضعف الحركة الوطنية والانقسامات الداخلية ، ابرزت نقدا متزايدا للسلطة، مع تزايد الهجمة الاستيطانية الاسرائيلية وعدوانية الاحتلال على الشعب الفلسطيني عبر عمليات القتل المتعمد على الفئات الشابة بذرائع واهية ، هي ليست الا عناصر تحفيز لانتفاضة شعبية تخرج اسرائيل من ازمتها السياسية ، وتعيد انعاش ذهنية الترنسفير لتبديد قضية اللاجئين وفلسطين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,479,039,015
- سوريا وروسيا والمتغيرات
- الطبقة العاملة العربية وتحالفها مع الطبقة الوسطى
- القومية العربية يجب ان تكون شعار المرحلة
- عن روسيا والمتغيرات العالمية والاقليمية
- لمصلحة من تدمر الشام
- دمشق تحت القصف الامريكي
- الفكر الثوري والتعدد
- المفاوضات الفلسطينية والبعد العربي
- العروبة هي الحل
- لماذا تتعارض العروبة مع الاسلام
- القضية الفلسطينية افاقها وسبل حلها
- الديمقراطية هي الحل للازمة العربية
- النكبة والسياق التاريخي
- اي فكر يراد له التمرير
- ستنجو العروبة وتفشل المشيخيات
- عاش الاول من ايار
- ايار والبطالة
- كيري وزيارات المنطقة
- البعد القومي في انتفاضات العرب
- هل تتجه المنطقة الى المجهول


المزيد.....




- مكتب حقوق الانسان في البصرة تحذر من استفحال ظاهرة المخدرات ف ...
- لبنان: غارة جوية إسرائيلية تستهدف موقعا عسكريا فلسطينيا قرب ...
- أستراليا تخطط لحجب المحتوى المتطرف على الأنترنت
- هل تستمر الهيمنة العسكرية الأمريكية في آسيا مع تقدم القوة ال ...
- أستراليا تخطط لحجب المحتوى المتطرف على الأنترنت
- بالفيديو... غارات إسرائيلية على الجبهة الشعبية القيادة العام ...
- الجيش الإيراني يرسل بارجة حربية لحماية الملاحة البحرية في خل ...
- وزير الخارجية الألماني متشدد في موقفه تجاه روسيا!
- بيان مشترك سعودي إماراتي بخصوص اليمن
- إجراء إسرائيلي عقابي ضد غزة ردا على إطلاق صواريخ


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - القضية الفلسطينية الى اين ؟!!