أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - تبدلت الوجوه والبؤس واحد















المزيد.....

تبدلت الوجوه والبؤس واحد


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4241 - 2013 / 10 / 10 - 09:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلما انتفض الشعب يصحح انتفض معه الامل يهلل .. ها نحن قد فهمنا ..ها نحن قد عرفنا ..ها نحن علي بداية طريق النجاة .وفي كل مرة تتسلل الاشباح لانشعر بها توحي بانها مع الجماهير ثم امام الجموع الغاضبة ثم تدعي انها صانعة الثورة علي النظام البائد لنجد علي كراسي الحكم نفس الوجوه بعد ان اعيد تجميلها لتناسب الزمن الجديد .
المشكلة أن نفس الطبقة تعيد تدوير نفسها فتخرج علينا بزى رجال الاعمال المنقذين الذين يعرفون من اين تؤكل الكتف .. ثم كهان ملتحون يبحثون عن المكان الذى سيصلون فيه قبل ان يتعرفوا علي البؤس القابع خلف مكاتب وزاراتهم ثم الضباط الاحرار الاشراف الذين بين غمضة عين وانتباهتها سيغيرون بلدنا من حال الي حال
في كل الاحوال يمتلك الخيوط ويحرك القطعان الحكومية من بيدة السلطة الرقابية والامنية ويعرف بواسطة التجسس و الوشاية السر و ما يخفي او كما قال احدهم لوكيل وزارة ( علي سلوكه و زمته العديد من العلامات ) مرشح للدرجةالتالية ((نعرف عنك مصايب و لكن لم يحن الاوان بعد.. لا تنسي نحن الذين نضعكم علي الكراسي )) .
وهكذا يتحول قادة العمل التنفيذى الي دمي تلعب بها اهواء اجهزة الامن والرقابة وتسيرها كما تشاء لم ينجو من هذا الا زمن السادات حيث كانت اجهزة (الكونترول ) محدودة النفوذ و القدرات لدرجة انه الغاها في نهاية حكمه .. ثم اعادها المبارك مستعينا بها علي توطيد اركان عصابته .. ولم يختلف الامر مع المرسي و اخوانه و ها هو يعود ويستفحل في ظل الثورة المجيدة ووزرائها المعاد تدويرهم من مكب المخلوعين .
لا أعرف معني أن يتوقف ذهاب الطلاب الي مدارسهم ثم يتسلل اساتذتهم من الابواب الخلفية يدرسون لهم في ( السناتر ) المدفوع لها ما كان يجب ان يتم في الفصول الدراسية .. اسلوب التعليم الذى يسيطر عليه بلطجية الدروس الخصوصية اصبح السبب المباشر في تدهور الصحة العقلية والمعرفية لصبايا و شبان بلدنا حتي الذين يحصلون علي تقديرات شبه نهائية .. بدات الظاهرة مع انفتاح بطل الحرب و السلام ثم تفاقمت مع المبارك و انتهت الي ان اصبحت قانونا خصوصا في المدارس التي يتكسب منها ( الشاطر وعصابته ) و اليوم لا يختلف الامر كثيرا الا في كون قد اصبح لدينا وزيرا يغني في الحفلات و تلميذات يرقصن علي انغامه .. و مدارس تذيع تسلم الايادى و بنات يتقصعن ليكدن لرافعات علامات الفاشيست الذين تم اجلاؤهم من رابعة .
الخير الذى بشر به السادات مع انفتاحه علي السوق العالمية و تسبب في بؤس عام جعل المظاهرات تجتاح البلاد منشدة (( يا سادات احيه احيه كيلو اللحمة بقي بجنيه )) منددة بالاقتصادى الذى عينه رئيسا للوزراء (( حكم النازى و لا حكم حجازى )) استمر في الزمن المبارك و قام السيد رئيس الوزراء الاقتصادى ((عاطف صدقي )) بدور تاريخي في تجويع الشعب و تحقيق ارادة البنك الدولي تحت شعار ( ريفورم ) الاقتصاد المصرى والذى تم نهبه بواسطة العصابة التي اعدت لكل حدث ادوات استغلاله و امتصت ما منح لمصر من هبات و قروض. المعونة الامريكية التي يلوح بها اسود البيت الابيض كلما جد جديد غير متفق مع خططه .. لم يصل منها للشعب الا الفتات وفاز بالجائزة الكبرى ابناء الفساد من رجالات مصر المعاد تدويرهم علي كراسي الوزارة الان .. إن كل من يمتلك سلطة توقيع القرار منذ زمن ما بعد النهب الانفتاحي حتي اليوم لا يضع توقيعه الكريم الا اذا ضمن نصيبه من الغنيمة مالا سائلا في بنوك العالم او شراكة ملتحفه باسماء الزوجات و الابناء او خدمة موازية في مجال اخر مثل شراء فيلا سكنية بتراب الفلوس او تشيدها لحساب رئيس مجلس الادارة باسعار رمزية .. الفجر في النهب الاقتصادى الذى ساد في زمن المغضوب عليهم استمر في زمن المبشرين بالجنة العلوية و المبشرين بالجنة السفلية ينعمون فيها بالغيد الحسان .
المخدرات التي انتشرت في زمن الرئيس المسطول دائما .. و استمرت في زمن الشرطة التي لا ترى و لاتسمع و انما تقبض .. اصبح في الزمن الذى يحرم الخمر و يزرع المخدرات في سهول افغانستان .. مهنة تؤكد علي تضامن عصابات السلفيين و مروجي الكيف وزارعيه و تجار السلاح و مهربي المواد التموينية و البشر من والي غزة .
في الزمن الذى انقضي علينا كليل طويل لا ينتهي من حكم الاخوان وعصابات حماس و فتوات القسام أصبحت سيناء المورد الاساسي بالاضافة لتركيا و أوساخ تنظيم القاعدة لكل انواع المخدرات الفعلية والفكرية و المكان الامن لاختباء المافيا .. و الان رغم العشرات من القتلي و المقبوض عليهم الا أن الجنود و الضباط المصريين لازالوا معرضين يوميا للاغتيال و كل يوم تشيع قرى مصر العديد من الشهداء .. لم يتغير الوضع ففي سيناء الاف من المجرمين و نحن نطارد العشرات اذا استمر الوضع علي ما هو علية فاجيال القرن الجديد قد تدعي انها تخلصت من الارهاب . لا اريد مناقشة اسلوب مكافحة ومطاردة القتلة و السفاحين الكامنين بسيناء و لكن يطل علينا كل فترة من يقول(( لا يوجد جيش في العالم قادر علي وقف الاعمال الارهابية )).. عدا بالطبع من اوجدهم من امريكان واسرائيلين .
الفن الذى وضع اساساته ((ثروت عكاشة )) اول واخر وزير ثقافة حقيقي، بإنشاء اكاديمية الفنون و معرض الكتاب و قصور الثقافة .. تحول في الزمن الانفتاحي الي مورد لفرق الرقص و العزف التي تغذى الكباريهات و الحفلات الخاصة بالفنانين .. و تحول مسرح الحكيم و القومي الي مسارح فودفيل تداعب غرائز السواح العرب و اصبح عادل امام الزعيم و هو ما لم نطلقه علي عمالقة المسرح بما في ذلك يوسف وهبي و ذكي طليمات .. الامور ازدادت تدهورا وسوءا في الزمن المبارك و اصبحت المسلسلات و الفوازير و الكوميديات هي المصدر الاساسي لارتزاق الفنان .. الذى مع الانفتاح باع كل خلجاته ليستطيع ان يعيش كاتبا او شاعرا او موسيقيا او مطربا او ممثلا او حتي ملعب عرائس .. توقفت الميغة قليلا مع حضرات الناقدين للبالية فانتفض الفنانون ضد وزير همجي تم تنصيبه في مكان ثروت عكاشة ثم عادت ريمة لعادتها القديمة تقدم فنا سوقيا محرضا حتي في عيد عبور القوات المسلحة لقناة السويس .
لا اريد أن أخوض في اليات إعداد الدستور الجديد و تمسك كل فئة بعورات الدساتير القديمة ولكن اذا ناقشنا كل سبل الحياة في مصر ؟؟ المواصلات ، التليفونات ، التموين ، الملابس ، العلاج ، الخدمات ، الكهرباء، الغاز ، مياة الشرب ، الرى بمياة الصرف الصحي ، ابناء الشوارع ، العشوائيات ، الاعتداء علي الارض الزراعية ، الانتاج الصناعي . حتي التقاضي .. فلن نجد شذوذا عن القاعدة ..(( تبدلت الوجوه و البؤس واحد ))
ما هو السبب !! بصراحة لا اعرف و لا اعرف ايضا طريقة الخروج من هذه الدائرة الشيطانية ..
الا ما تفضل بذكره السادة الماركسيون .. ان الثورات هي صراع طبقي بين طبقة منهارة لعدم فاعلية ادوات انتاجها امام أدوات وأساليب طبقة صاعدة تمتلك عناصر انتاج جديدة و تريد اقرار علاقات قانوية و عرفية و اقتصادية متناسبه معها و داعمة لتطورها .
و نحن للاسف لازلنا نعيش في خير الاقتصاد الريعي لم نتطور بعد حتي لاقتصاد الزراعة الكثيفة ..فلماذ نثور إن الصراعات بين عناصر ومعسكرات الطبقة الحاكمة تفرز مثل هذه الانتفاضات فلا تنتظروا تغييرا .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,517,423,255
- الاسلام دين لا يقبل عليه المعاصرون
- الحكومة بتهزر ام متواطئة معهم!!
- قضاء العيد مع ضيوف غير مرغوب فيهم .
- ما قبل انقلاب يوليو كانت ثورة
- قراءة الفنجان في صعود وسقوط الاخوان.
- ابتهج فلقد صنعت المعجزة.. ولكن!!
- شكرا لم يعد لدى ما اقوله
- بكائية يونيو وأحزان العجز.
- العين تسمع والأذن ترى
- زواج زهرة (الجزء الثاني )
- زواج زهرة (الجزء الاول)
- مشاعل الدكتور طارق حجي.
- من أقنع الموالي بأنهم أشراف.
- حفيدتي تمردى لتُبدعي.
- البوابة الشرقية جلابة البلاء.
- الارتداد الي أسفل سافلين
- الاحتفال بواسطة اللا إحتفال .
- ماعت، كارما ومفهوم العدالة.
- تهافت القداسة أم استقالة البابا
- التوحد والزهايمر في القمة الاسلامية.


المزيد.....




- وزير الدفاع الإيراني ينفى وقوف طهران وراء هجوم أرامكو: فعلها ...
- شاهد ردة فعل كلب اجتمع مع مالكه بعد فقدانه
- بوتين في مكالمة هاتفية مع ولي العهد السعودي يعبر عن قلقه إزا ...
- مالطا تستقبل 90 مهاجرا تمّ انقاذهم في مياهها الإقليمية
- طهران تنفي ضلوعها بهجمات أرامكو في رسالة وجهتها لواشنطن
- مالطا تستقبل 90 مهاجرا تمّ انقاذهم في مياهها الإقليمية
- طهران تنفي ضلوعها بهجمات أرامكو في رسالة وجهتها لواشنطن
- كيف نشأ التعليم المجاني؟.. رحلة تأسيس النظام المدرسي
- من الحب ما قتل.. إثبات علمي لأعراض -القلب المكسور-
- مقال بالواشنطن بوست: احتجاجات هونغ كونغ.. هل يكون مصيرها مما ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - تبدلت الوجوه والبؤس واحد