أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - صفر على الشمال: لماذا لا يثق أحد بالعرب؟














المزيد.....

صفر على الشمال: لماذا لا يثق أحد بالعرب؟


نضال نعيسة

الحوار المتمدن-العدد: 4238 - 2013 / 10 / 7 - 13:26
المحور: كتابات ساخرة
    


على خلفية الموقف من إيران، والحدث السوري، انحاز ما يسمى بالرئيس الأمريكي باراك أوباما،ً إلى إيران، وتودد لها، ضارباً عرض الحائط بكل علاقاته، ووعوده، ومصالحه مع من يسمون بالعرب وخاصة ما تسمى بدول الخليج الفارسي، التي هرعت، من فورها، إلى الدولة الصهيونية المعروفة باسم إسرائيل كي تستنجد بها من "جور" السياسات الأمريكية الظالمة التي خلقت ارتباكاً، وبلبلة واضحة في المواقف الخليجية، جراء التحولات المهينة ضد مشيخات الخليج الفارسي، التي شعرت بأنها قد خدعت من قبل الأمريكان، غير أن الأمر يعكس في طياته بعداً آخر وأهم، ويتعلق بالوضع الأخلاقي والمكانة الأدبية لمن يسمون بالعرب والتي تقول أن لا أحد يثق بهؤلاء الأعراب، ولا يولهم أية قيمة أويعطهم أي اعتبار، وهم أول من يتآمر على شقيقه سواء في سوريا، أو مصر، وليبيا والعراق، ودول الشمال الإفريقي، والسودان، وتقريباً كل دول المنطقة التي اكتوت بتآمر وغدر أعراب الخليج الفارسي. والأمريكيون، الذين يديرون هذه السياسات ويتبنونها، يدركون دور، وما فعل عرب الخليج الفارسي بالعراقيين، والسوريين، والمصريين ومساهمتهم في تدمير هذه الدول والغدر بـ"أشقائهم" (رجاء ممنوع الضحك والتندر على كلمة أشقاء).

بدورهم، الخليجيون أنفسهم، وهذا حقهم، لا يثقون ببقية من يسمون بـ"العرب"، الذين يعتبرون من منظور جكومات دول الخليج الفارسي، مجرد مستعربين، متطفلين غير جديرين بالثقة والاعتراف، أو التعامل معهم. ويعتبر الخليجيون، وبنزعة عنصرية واضحة لديهم، بأنهم _أي الخلايجة-"عرب" أنقياء، درجة أولى، فيما "المستعربون" عرب من الدرجة الثانية وربما الرابعة أو الخامسة. ولذا تحالف عرب الخليج الفارسي مع أمريكا، وإسرائيل، وبقية دول العالم، وأهملوا من يسمون ببقية العرب، واختاروا لأنفسهم تكتلاً إقليمياً منفصلاً عن "أمتهم" (رجاء ممنوع الضحك والتندر)، وذلك منذ استقلال هذه المشيخات عن بريطانيا في سبعينات القرن الماضي، وأطلقوا عليه مجلس التعاون في العام 1981، تعبيراً عن عدم ثقتهم ورغبتهم بالتعامل مع بقية العرب أو التعويل عليهم في أية مشاريع مستقبلية أو استراتيجية. وحتى ضمن هذا المجلس الكاريكاتوري الكراكوزي الهزلي الكرتوني المشبوه هناك انقسامات وشروخ حادة فيما بين دوله الست حيث يتجهز ويتحضر كل منهم للانقضاض على الآخر والفتك به.

دول ما يسمى بالشمال الأفريقي، الفرانكوفونية أو الأمازيغية حقيقية، وليست العربية، (حقيقة جرت هنا واحدة من أكبر جرائم الإبادات والتطهير الثقافي في التاريخ ضد السكان الأمازيغ الأصليين أصحاب هذه البلاد أطلق عليها اسم "التعريب" الفاشي العنصري البدوي الذي ربط هؤلاء السكان ثقافياً بثقافة البداوة الصحراوية المتخلفة)، نقول هي الأخرى بنت لنفسها كيانات سياسية مرتبطة ارتباطاً عضوياً ووثيقاً بالغرب، وبفرنسا تحديداً، وقلبت ظهر المجن لمن يسمون بالعرب، ويكاد من يسمون بعرب الشمال الإفريقي يكونون غائبين تماماً عن دائرة الفعل والأثر والتأثير بالعرب ومشاكلهم، وهذا نابع من عدم وجود أية ثقة بهؤلاء العرب، أو قدرة لديهم للقيام بأي فعل حضاري وهم منقسمون أفقياً، وعامودياً ومنشغلون بسلسلة لا تنتهي من الإشكاليات التاريخية، والثارات، والأحقاد الشخصية التي تنطوي عليها النفسية العربية المجبولة على الحقد والتآمر والغدر والرغبة بالثأر والانتقام وتضخم الأنا الفردية والذات النرجسية.

سوريا، قلب العروبة النابض، كما سماها جمال عبد الناصر زعيم الفكرة الطوباوية القومية العربية، نقول سوريا، وبالرغم من كل خطابها البعثوي العروبي القومي الطوباوي، اختارت، هي الأخرى، الانحياز والوقوف مع إيران، من زمن بعيد، بسبب اكتشافها ومعرفتها بالطبيعة والذات العربية، وإدراكها بأن هؤلاء الأعراب لا في العير ولا في النفير، و"لا للسيف ولا للضيف ولا لغدرات الزمان"، ولا يمكن التعويل عليهم إلا في المؤامرات والدسائس والحروب والغدر والحقد والتآمر والكذب والدجل والنفاق، وهم من يصدرون اليوم قوافل القتلة والسلاح للفتك بالسوريين وتدمير سوريا، وربما هي الوحيدة -أي سوريا- هي التي جنت مكاسب استراتيجية هامة جداً من خلال تحالفها مع إيران، واستطاعت الصمود واتقاء شر التحلل والحروب الأهلية الطاحنة والتفتت، بسبب وجودها خارج المنظومة العربية، فيما سقطت ليبيا وتونس ومصر واليمن بسرعة البرق، وكالثمرة الناضجة، جراء تآمر وغدر الأعراب بها.

العرب صفر، وهم لا شيء اليوم، يقبعون في منطقة ما بين الفراغ والعراء الاستراتيجي، والعدم الأخلاقي، لذلك هم أمة لا مستقبل ولا مكان لها بين الأمم، وسيبقون مجرد أتباع وأزلام، وأذناب للغير، وعملاء وأدوات وخدم وحشم عند القوى الكبرى وهو ما جار وحاصل الآن، وما يحصل لهم من حالة ازدراء وتجاهل واحتقار أظهرتها التطورات الأخيرة، واتصال أوباما بروحاني، والهالة والحفاوة والاحترام التي حظي بها روحاني في زيارته الأخيرة لنيويورك فيما لم تثر وفود البدو الأعراب حتى صحف التابويد والفضائح، ولم يلتفت أحد لتصريحاتهم ولتحركاتهم أو لأي حرف نطقوه من على منبر الأمم المتحدة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,391,148,861
- بندر الكيماوي
- مناشدة إلى عاهر المبولة البعيرية الوهابية، عبد اللات بن عبد ...
- لا خوف على الإسلام السياسي
- عاجل: ضحايا من النساء والأطفال لمجزرة جديدة للمجرمين بندر وأ ...
- إلى العبد بندر بن الجارية الإثيوبية المغتصبة: أما ارتويت من ...
- مناشدة إلى زعماء العالم الحر لاعتقال ومحاكمة بركة حسين أبو ع ...
- رسالة هامة جداً إلى المجتمع الدولي وأحراره وشرفائه في كل مكا ...
- من يراهن على العرب؟
- ماذا وراء طرد الجاسوس والصهيوني المتطرف ابن عطوان؟
- اضحكوا على آل قرود المنويين: آل قرود يمطرون إسرائيل بآلاف ال ...
- لماذا وقفنا ضد إسقاط النظام؟
- برعاية آل قرود: ثوار أوباما من نهش الأكباد إلى حفلات الاغتصا ...
- من هو العرعور؟
- مواجع إعلامية سورية
- مشخات الخليج الفارسي تحت المقصلة الدولية
- المغرب والأردن و -عظْمة- مجلس التعاون الخليجي؟
- الوهابية والعلمانية: آخر معارك التاريخ
- لماذا أعشق الثورة التركية وأمقت الثورة السورية؟
- الخروات
- الحراك التركي وفتوي قتل النصيرية: لماذا صمت أردوغان عن إهانة ...


المزيد.....




- مجلس الحكومة يصادق على مشروع تعديل مدونة المحاكم المالية
- الخلفي: الحكومة حريصة على إيجاد حل لملف طلبة كليات الطب والص ...
- البام .. قرارات مزلزلة ومتابعات قضائية في الطريق
- فنان باكستاني يناهض العنصرية والصور النمطية عن المهاجرين
- بوريطة يستقبل وزيرا تشاديا حاملا رسالة إلى جلالة الملك
- غرافيتي الغضب... فنانات سودانيات يروين الثورة بلوحاتهن
- آبل تقرر الدخول في سباق الأوسكار العام القادم
- الحكومة المغربية تعبر عن رفضها -الشديد- لمحاولات الانتقاص من ...
- الحكومة المغربية تعبر عن رفضها -الشديد- لمحاولات الانتقاص من ...
- سعاد حسني: لمحة عن السندريلا في ذكرى وفاتها


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - صفر على الشمال: لماذا لا يثق أحد بالعرب؟