أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - واثق الجابري - إيجابية التقارب الأمريكي الإيراني على المنطقة














المزيد.....

إيجابية التقارب الأمريكي الإيراني على المنطقة


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 4232 - 2013 / 10 / 1 - 00:48
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    



في طريقه الى مطار كنيدي رنّ هاتف السيارة للرئيس الأيراني حسن روحاني، بعد أختتام زيارة رسمية للأم المتحدة لمدة 5 أيام، كان على الطرف الأخر الرئيس الأمريكي بارك اوباما, عبر خلاله إحترامه للشعب الإيراني بينما إعتبر روحاني الولايات المتحدة (أمة عظيمة), بعد المكالمة الهاتفية قفز الريال الايراني 2% مباشرة, رغبة امريكية كانت تسبق الإتصال لعقد لقاء بين الطرفين وتوضيح وجهات النظر الإيرانية تجاه كل القضايا, وتم رفض اللقاء من روحاني, فيما أكد مسؤولون امريكيون ان الإتصال تم الترتيب له في الساعة 2.30 مساء في طريق عودة الرئيس الإيراني وأستمر لمدة 15 دقيقة, العلاقات الأمريكية الإيرانية شهدة قطيعة منذ عقود بعد ازمة الرهائن الأمريكيين, وشهدت في هذا الإتصال إنعطاف كبير في الدبلوماسية وطبيعة العلاقات بين البلدين. الجانبان إتفقا على تسريع العلاقات والمحادثات الرامية الى نزع فتيل الأزمة بشأن البرنامج النووي الإيراني والتقارب بينهما ليغيير توجهات الشرق الأوسط, ويمهد الى علاقة افضل بين ايران والمجتمع الدولي في المنطقة, أخر اتصال كان عام 1979م بين الرئيس الامريكي جيمي كارتر بالشاه محمد رضا بهلوي قبل فترة وجيزة من سقوطه, وتسبب الإطاحة به أستيلاء الإسلاميين على السفارة الأمريكية وإحتجاز الرهائن طيلة 444 يوم, قًطًعتْ العلاقات طيلة 34 عام.
المنطقة خلال هذه الفترة شهدت الكثير من التوترات والصرعات كان معظم محاورها بين الشرق والغرب تتمثل بأمريكا وحلفائها وإيران وروسيا وحلفائها, امريكا حريصة على المحافظة على مصالحها وتحلفتها مع دول الخليج بستراتيجية ووجود القواعد الامريكية, وإمتلاك ايران برنامجها النووي عمق الخلافات بين الطرفين, وأمتدت الى المنطقة ليقسمها فريقين متمثل بمحور ايران حزب الله والنظام السوري, السعودية وقطر وتركيا, هذا من جانب ومن جانب اخر الانقسام الطائفي في المنطقة وصراع الزعامات. التقارب والخلاف بين الدول الأقليمية وضع ايران في المواجهة وصل الى درجة الذروة في الصراع السوري, فرض على ايران الحصار الأمريكي وتبادل الخطابات المتشددة بين الطرفين الذي انعكس على المنطقة برمتها, ذروة الصراع السوري أوصلت المنطقة الى درجة التوقع بحدوث حرب عالمية كبرى في المنطقة وتغيير ملامح الخرائط والتحالفات الدولية, الطرفيين أيقنا ان لغة التلويح بالقوة لن تفضي الى نتيجة والتقابر بينهما يحافظ على مصالح البلدين في المنطقة والعالم, وفي نفس الوقت يعود بالإيجابية في حال الاستقرار, لكن هذا التقارب ربما يقلق الجانب الاسرائيلي.
وبطلب من البيت الأبيض تم ترتيب الإتصال فيما كان الجانب الأمريكي يفضل اللقاء والجانب الأيراني الأتصال الهاتفي, بدأ الحديث بتهنئة روحاني بالفوز وتاريخ العلاقات بين البلدين وعدم الثقة, و تركز الحديث حول البرنامج النووي, أكد اوباما إحترام حق ايران في إمتلاك تطوير الطاقة النووية السلمية.
لغة الإسترضاء أوحت التغيير الجذري لعلاقة البلدين وتختلف عن لغة الرئيس السابق احمدي نجاد, والإبتعاد عن التقليد القديم الذي يطلق على امريكا (الشيطان الأكبر), سبقها تلاشي الطقوس في الإنتخابات التي تنادي الموت لأمريكا, أنصار روحاني قاموا بنحر الذبائح على طريق موكبه بينما ألقى معارض حذائه على موكبه, ومؤيدي روحاني يرون لن التقارب يخفف من العزلة الدولية لإيران وترفع العقوبات الدولية , بينما تجمع 100 من المتشديين لترديد النداء ( الموت لأمريكا) الشائع منذ عام 1979م , الإتصال بين الطرفين ما كان يتم لولا موافقة الزعيم الإيراني الأعلى اية الله علي خامنئي, وهذا ما يشير الى تغييرات جذرية داخل السلطات الإيرانية, روحاني أنهى الإتصال بقوله لأوباما (( اتمنى لك يوم سعيد)) فشكره اوباما وودعه باللغة الفارسية (( خودا حفيظ)) التي تعني الله معك.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,653,677,079
- اربيل عاصمة العراق .
- زهراء بائعة البخورِ
- الولاية الثالثة بلا منازع
- مخطط إنتخابي خطير
- حُروفُنا بِلا نُقطْ
- ثنائيات صناديق الديموقراطية
- عندما تعجز السياسية يتكلم القلم
- الخارج يصادر حقوق الداخل
- عودة مدحت المحمود للولاية الثالثة
- المبادرة الروسية وجنيف2 وأهداف ما بعدها
- قوة العراق تفاجيء العالم
- كواليس القادة السياسين
- الرشد السياسي للحكيم و القنبلة الموقوتة
- تطورالتأثير الشعبي على القرارات الدولية
- مدارسنا سجون وعطلتها عيد
- كارثة الطائرات المسيرة
- التاريخ يسجل لك ويسجل عليك
- أدبيات حكام الإرهاب
- الشرف الوطني ... هل تثبته الوثائق والنصوص ؟
- بين الملا والولاية الثالثة البعث ينهض من جديد


المزيد.....




- إدارة ترامب تنوي سحب 4000 جندي من أصل 13000 في أفغانستان خلا ...
- إيران تعلن إحباط -ثاني هجوم إلكتروني- في أسبوع واحد
- إدارة ترامب تنوي سحب 4000 جندي من أصل 13000 في أفغانستان خلا ...
- واشنطن بوست: الحكم على البشير لا يرضي الشعب السوداني
- انتقد اللصوص أمام بريمر.. متظاهر عراقي من الهجاء إلى رصاص ال ...
- الدفاع الإسرائيلية: نعاني صدمات نفسية من الحرب مع غزة
- القبض على عصابة تهرب السيارات والأموال بين سوريا ولبنان والأ ...
- لأول مرة في العالم... طرح مشروب مياه غازية ممزوج بالقهوة
- الجيش الإيراني: مرحبا بالعدو إذا رغب في اختبار القوة
- وزير الدفاع الإيراني: تمكنا من الرد على عدوان العدو في اللحظ ...


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - واثق الجابري - إيجابية التقارب الأمريكي الإيراني على المنطقة