أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - بشير شريف البرغوثي - الحدث السوري من منظور حزب العدالة و الديموقراطية














المزيد.....

الحدث السوري من منظور حزب العدالة و الديموقراطية


بشير شريف البرغوثي
الحوار المتمدن-العدد: 4231 - 2013 / 9 / 30 - 01:18
المحور: مقابلات و حوارات
    


الحدث السوري من منظور حزب العدالة والديمقراطية
ما أوافق عليه بشكل مطلق مع الأستاذ فراس قصاص هو أن "السياسة تجسيد للثقافة وإسقاط لها على الاجتماعي... وأن جوهر الأزمة كامن في الثقافة". ولكن هذا الاتفاق لا يمنعني من إثارة نقاط الخلاف التالية:
• لم ألمس البعد الثقافي لا في التعريف بالحزب، ولا في تأصيل مصطلحات اسمه ولا في التعامل مع الوقائع الجارية على الأرض
فأية دميمقراطية؟ وأية حداثة؟ لا بد من صفة أخرى توضح هل هي ديمقراطية أثينا؟ أم الديمقراطية الليبرالية؟ لم أجد اتفاقاً بين الباحثين على تحديد الديمقراطية "كقيم" "Absolute Value"، ولم يوضح الكاتب أية قيمة يعني بل اعتبر الإجراءات الديمقراطية Procedures قيماً، وهذا كلام لم نألفه في علم السياسة، وإن كان في عالم السياسة ,أما مصطلح الحداثة فهو من أكثر المصطلحات إثارة للجدل ولا يمكن إيجاد توافق نخبوي ثقافي/ سياسي حوله، ناهيك عن الوصول إلى تواطؤ جماهيري عليه، وبالتالي، فإن تسمية الحزب بحد ذاتها ستكون محدداً أساسياً أمام انتشاره الجماهيري ما يحد من آفاق قدرته على التأثير في مسار الأحداث. أما عنوان "الحدث" فيشير إلى عدم استقرار المصطلحات والمفاهيم لدى الحزب، فكل ما يلي من تحليل يدور حول "ثورة" وليس حول حدث، ولا أحسب بأي حال أن ما يجري في سوريا هو مجرد "حدث".
• ربط الأستاذ غسان بين "ثورة" سوريا وثورات الربيع، أي أنه لم يهمل العامل الإقليمي، وكذا لم يغفل العامل الدولي المتمثل في وجود فرصة للثورة تتمثل في أحادية قطب السيطرة في العالم. هكذا وكأنه يفترض الحياد في هذا القطب الواحد، وكأنه يفترض أيضاً أن الجماهير العربية "ترحب" بأي دور لهذا القطب، أو كأنه يفترض نزاهة هذا القطب.
إن منشأ هذا الافتراض هو عدم النظر إلى وجود إسرائيل، وإلى موقف الولايات المتحدة منها، وبالتالي، فلا يمكن بحال أن تكون الولايات المتحدة "محايدة"، هذا لو تناسينا مصالح النفط، ومصالح لوبيات مصانع الأسلحة، والعلاقة مع إيران، والوضع في العراق... الخ الخ وكلها عوامل فاعلة ومؤثرة ليس في مسار الأحداث فحسب، وإنما في الإفادة الأخيرة من فوائض قيمة المال والدم في هذه "العملية الإنتاجية" المسماة ثورة.
• يبدو الكاتب متفائلاً بشأن النتيجة النهائية، ولكن هذا التفاؤل لا مرد له إلا القراءة النوعية للثورة الفرنسية وإسقاط نتيجتها النهائية على مستقبل "الثورة" في سوريا، وهذا إسقاط ميكانيكي يعوزه الكثير من التحليل، ويقوم على إغفال مئات العوامل ولعل أهم ما أغفله الكاتب وجود فارق زمني يتمثل في مئات السنين. وقد انسحب هذا التجاوز للتفاصيل على أدوار القاعدة والمنظمات الأخرى، فلم يشر بشيء إلى خطورة مفاهيمها ودورها وكأنها قوى ستشارك في الثورة بكل هذا الكم من التخريب والقتل والتشويه للمعتقدات والمفاهيم ثم تغادر بكل أمن وسلام!! وتترك الشعب السوري في حاله. هذا الوهم كان موجوداً لدى كثير من العراقيين قبل 2003 ولكن العراق لا يزال يدفع الثمن حتى الآن، وهو ثمن أفدح حتى من ثمن الاحتلال!!!
أما الحديث عن انهيار المعسكر الاشتراكي وعدم وجود دور له، فقد تناسى أيضاً دور روسيا والصين والدول الأخرى، وكأن الكاتب يفترض أنها ستنسحب أيضاً من المسرح بكل هدوء وسلام.
اسمح لي أستاذي غسان أن أقول أن التفاؤل غير المؤسس هو الذي أوقع كثيراً من جهات المعارضة السورية في هذه الأفخاخ التي أوقعت شعبها فيها، وأنها زجت شعبها في معركة مجهولة العواقب بشكل تساوت فيه الجهالة الجهلاء مع العمالة العمياء.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ثورة العدل وعدل الثورة
- أهمية وإمكانيات إطلاق فضائية


المزيد.....




- قراصنة يخطفون طاقم سفينة ألمانية بنيجيريا
- أمير سعودي يكشف حقيقة التقارب بين المملكة وإسرائيل
- تقرير: تجارة البشر تجد طريقها إلى مخيمات الروهينغا
- العبادي يرد على تيلرسون: مقاتلو الحشد الشعبي أمل العراق والم ...
- أمريكا تقول إنها تدرس فرض عقوبات على ميانمار
- صحافية سورية تفوز بجائزة -روري بيك- لمصوري الفيديو
- مدرسة جديدة في البقاع اللبناني تفتح أبواب -الخلاص- للاجئات ا ...
- السلطات السعودية تمنع أبناء سلمان العودة من السفر
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يعجز عن اختراق 7 آلاف هاتف محمول مش ...
- -إسرائيلي- يطعن مذيعة روسية داخل غرفة أخبار محطة إذاعة إيكو ...


المزيد.....

- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة
- حوار مع الناشط الصحافي السوداني فيصل الباقر / ماجد القوني
- التحولات المجتمعية الداخلية الاسرائيلية نحو المزيد من السطوة ... / نايف حواتمة
- ماركسية العرب و انهيار السوفييت / جمال ربيع
- تفاصيل تنشر لأول مرة عن تطورات القضية الفلسطينية / نايف حواتمة
- حوار حول انتخابات البرلمانية في مملكة البحرين / مجيد البلوشي
- بروباجندات الحكام الدينية والسياسية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - بشير شريف البرغوثي - الحدث السوري من منظور حزب العدالة و الديموقراطية