أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واثق الجابري - اربيل عاصمة العراق .














المزيد.....

اربيل عاصمة العراق .


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 4230 - 2013 / 9 / 29 - 22:39
المحور: المجتمع المدني
    


إختيار العواصم يتم على أساس أهميتها في صنع تاريخ الدولة, يختار لها مركز الثقل السياسي ولا يمانع أن تكون عواصم أخرى اقتصادية وسياحية وثقافية ودينية, وتاريخ المدن وحده يمثل ثروة وطنية بما لها من إمتداد تاريخي يرتبط بخصائصها الراسخة في ذاكرة ابناء البلد بديمومتها وتناقلها بين الاجيال, ورسم معالم المدينة وعمرانها وتروجها من خلال البضائع الهدايا, لتكون مورد اقتصادي ونشر ثقافة البلد, العواصم عادة توضع فيها معظم الأماكانيات وتعبر عن التقدم والرقي. العراق وتاريخه الطويل إحتضن العلماء والأدباء ومختلف الثقافات, من تاريخ حضارة وادي الرافدين وبلاد سومر وميشان والوركاء والحدباء وبابل وقلعة اربيل في العصور الأشورية, وبعد الاسلام البصرة وذي قار والكوفة وبغداد.
العاصمة بغداد منذ 1250عام لم تعد اليوم مدينة تلتهم العلم والأدب, تقرأ ما يكتب في الدنيا, مدينة للصراعات السياسية والطائفية ومركز القرار السياسي المتخبط, ولم تعد تشع على باقي المدن لكونها فاقدة للحياة تحت لهيب الإنفجارات شوارعها مغلقة وعقولها مهاجرة والتصحر يأكلها, تهالك عمرانها وغزتها ( الجنابر ) والبيوت العشوائية, وأزمة السكن والأكتظاظ جعل من بيوتها تقسم الى عشرات الأقسام بما لا يليق بالسكن المناسب, ضاعت معالم التخطيط وتكالبت المعامل والمصانع والأسواق والمؤوسسات الحكومية قرب المركز والخدمات المفقودة في الأطراف, التقدم الهائل لكردستان وإستقراره الأمني والأقتصادي والسياسي جعل من اربيل متنفس لجميع العراقيين, وعلى مشارفها تجد عشرات الألاف يدخلون تحتضنهم مدينة لا يتجاوز سكانها المليون, مدينة امنة في العراق المحترق بالإنفجارات, ترتبت بتخطيط مدروس يوزع الخدمات بنظامية, الفرق كبير بين اربيل وبغداد, وأكبر كلما تتجه للجنوب وصولاً للبصرة الغنية بالنفط وسكانها ثلاثة اضعاف وما يقارب مجموع كل سكان الأقليم, تحد ثلاثة دول وثلاثة محافظات واسعة لكن أراضها إحتلتها أبار النفط ومعامل الحديد والمواد الكمياوية, لا يجني منها البصريون الاً الأمراض السرطانية والتجاوز على أرضهم حرمهم الزراعة والسكن ليشكل ما يقارب 50% منهم في العشوائيات, معظمهم عاطلين لكونهم يعملون في الزراعة والمعامل المتوقفة وألأهوار المجففة والنخيل المنقرض من 3.5 مليون الى 1.250 مليون, لا توجد معاهد للتأهيل الى الحرف والعمل في معامل النفط للبصريين, وتجعلها تبحث عن عمال من مدن اخرى. حينما تدخل اربيل تجد معظم العاملين في الأسواق والمطاعم من ابناء الجنوب.
الأسواق عالمياً مقياس التطور وتوصف بها الدولة, الأكثر تخلف المتخلفة (الجنبر), المتخلفة ( المحل), المتطورة ( سوبر ماركت), والمتقدمة ( المول), أربيل بإتجاه التحول الى المول ونمو شركات الإستثمار والمعارض الدولية, ومن الجرم ان تكون البصرة البقرة الحلوب التي تعطي 80% من ورادت العراق بلا مشاريع للأستثمار والنهوض بواقعها الحضاري وتاريخها القديم, وبغداد تصبح مدينة أشباح لا يعلو صوت فوق الإنفجارات اليومية. من يتجول في كردستان يشعر بالمرارة لواقع المدن الأخرى وكم الميزانيات التي تنفق لها دون أيّ تقدم, يعرف ان التقدم في جميع النواحي يبتعد عن المشاكل الإجتماعية والسياسية , وحينما تتجول في اربيل ترى العراق يجتمع بطوائفه من مختلف الأجناس والقوميات, يجمعهم الإنتماء للوطن, وجميع مكاتب الإستثمار والشركات والباحثين عن الحياة, وتشعر إنها لم تقتصر كونها عاصمة كردستان بل عاصمة بدل بغداد, وعاصمة سياحية, وتتمنى ان تكون البصرة عاصمة إقتصادية بموادها وموقعها الستراتيجي, وتقول متى تعود الحياة لبغداد كي تكون خيمة تحتضن كل العراقيين!!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,639,069,377
- زهراء بائعة البخورِ
- الولاية الثالثة بلا منازع
- مخطط إنتخابي خطير
- حُروفُنا بِلا نُقطْ
- ثنائيات صناديق الديموقراطية
- عندما تعجز السياسية يتكلم القلم
- الخارج يصادر حقوق الداخل
- عودة مدحت المحمود للولاية الثالثة
- المبادرة الروسية وجنيف2 وأهداف ما بعدها
- قوة العراق تفاجيء العالم
- كواليس القادة السياسين
- الرشد السياسي للحكيم و القنبلة الموقوتة
- تطورالتأثير الشعبي على القرارات الدولية
- مدارسنا سجون وعطلتها عيد
- كارثة الطائرات المسيرة
- التاريخ يسجل لك ويسجل عليك
- أدبيات حكام الإرهاب
- الشرف الوطني ... هل تثبته الوثائق والنصوص ؟
- بين الملا والولاية الثالثة البعث ينهض من جديد
- مرحلة صراع دولي لا تحتمل الخطأ


المزيد.....




- -الوطنية لمكافحة الفساد- في مصر: لا يوجد أي مواطن فوق الحساب ...
- اعتقال اربعة -ارهابيين- بينهم قياديان بـ-داعش- في العراق
- مؤتمر فلسطينيي أوروبا: أزمة أونروا سياسية لشطب حق العودة
- العراق.. مفوضية حقوق الإنسان تصف أحداث السنك بـ-الجريمة الإر ...
- الخارجية الأميركية: العراق يستطع اعتقال سليماني بحسب قرار مج ...
- الأمم المتحدة تعلق على أحداث العنف في بغداد
- ترامب بعد إفراج إيران عن عالم أمريكي: سنعيد كل مواطنينا المع ...
- مراسلنا: مقتل 3 من الشرطة الإيرانية بعد إطلاق جندي النار علي ...
- تجديد الاعتقال الاداري للاعلامي الشنار للمرة الثالثة
- جريمة -تقشعر لها الأبدان-.. اعتقال سفاح -التهم- دماغ ضحيته م ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واثق الجابري - اربيل عاصمة العراق .