أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - هاجريني كالطيور














المزيد.....

هاجريني كالطيور


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 4230 - 2013 / 9 / 29 - 02:29
المحور: الادب والفن
    


هاجريني كالطيور
ــــــــــــــــــــــــــــــ
سامي العامري
ــــــــ

يا أيها القلبُ المشبَّعُ بالشروق من الغجرْ
ماذا بوسعي أن أقول ؟
ممالكي سُرِقتْ عواصمُها
وسارقُها الدررْ !
ودمي المغطى بالأزاهر والعساكرِ
قد تنازل عن شقائقه المدارُ
وكركراتُ الجرح أنتِ ،
فهاجريني كالطيور
لعلني أنسابُ
كالترتيل في المحرابِ
واحكي
كي أحبك من بدايات الحياة
وخلف بركانٍ تلّوى في الشفقْ
فأنا القلقْ
حيث الخلود الآن يخترق الضلوعَ
ومثلَه
أحداقُ قيثارٍ
وصوتٌ من قطافٍ
مثل هذا الشوقَ يخترق الحدود مُذنَّباً
لكِ
واسجريني أسوةً بالخبز
كل خرابنا الماضي تقوقع في دواويني
سوى وقتٍ
تخلَّفَ منه قنطارٌ من العبث النبيلِ
فحاوريه فوق سفح الرمح
أو عودي صدىً ...
وظللتُ أجهش عابثاً
ويد الدخانِ على يدي ،
ومفكِّراً
حتى احتسيتُ ملامحي


***

وعاتبتِني أنْ مزجتُكِ شوقاً
بكأسٍ الصباحِ
وماذا فعلتُ سوى أنني
قد سكرْتُكِ حتى صحوْتُكِ ؟
ياليتني غيرُ صاحِ !

***

لا عِشتُ إنْ أطأ الرتابةَ عابدا
أنا مَن يظلُّ كحال دفقِكَِ
سارحاً
مُتَعددا
فيك الرحابة والصبابة تعبقان
فكيف مثلي لا يظل مع الندى وضجيجهِِ متواعدا !؟

***

أفديكِ أم أفدي الرياحْ ؟
فستانكِ الهَفهافُ طيّرَ
في الهواء كآبتي
كمهفَّةٍ بيد الصباحْ !

***

يا فتاةً عند بدء الموسمِ
إتركي الكلَّ وطوفي في دمي
فأنا ما جئتُ كي أحيا
ولكنْ جئتُ لكي أعلنَ للدنيا
بأنَّ الحبَّ سلطانٌ طغى
بين يديهِ الحكمُ بالخلد على الناسِ
وحيناً ينتقي للناس طعمَِ العدمِ !

***

في بالهِ عرسُ المطرْ
ومطارق الرقّاصِ
تلعبُ في زوايا بيته وقتَ السحرْ
في بالهِ همسُ الشوارع ما اندثرْ
في بالهِ قمرٌ تدلّى فصَّ ملحٍ في اليدينِ
ولفَّ حول بحيرةٍ بل قُلْ تعرّى ضاحكاً ثم انتحرْ
في بالهِ شكٌّ وخوفٌ من قريبٍ أو بعيدٍ
وهو في أقصى الخطرْ
في بالهِ حربُ الخنادق راعها سأمٌ
ترعرع كالنيازك في شراييين البشرْ


ـــــــــــ
برلين
صيف ـ 2013





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,439,653
- من عُلا الشطين
- شُرفة على نبضك
- جاذبية التفاهة
- مجتمعنا وبعض مثقفينا ... والغالب والمغلوب
- دعوة لإلغاء اتحاد الأدباء والكتّاب في العراق
- ستة أرغفة من تنورٍ تموزيٍّ
- كالنسرين قلباً
- كتابان رقميان
- أشواق من هاوية
- توقيعاتٌ على وترٍ صامت
- مداراتُ مِغزَل
- تحت لحاف الغيم
- نصوصٌ إبليسية
- وردة القمَرين
- قلاع خلف الصباح
- دردشة تلفونية بين ناقدَين
- وطن النفايات
- أمداء وآراء
- نقاش بين بنفسجة ونحلة
- للمرأة ، لرئة الحرية (*)


المزيد.....




- منتدى بطرسبورغ الثقافي الدولي الثامن يبدأ فعالياته اليوم
- الابن الاكبر لديفيد بيكهام يواعد الممثلة نيكولا بيلتز
- رئيس السنغال يتسلم بطنجة الجائزة الكبرى ميدايز 2019
- الطيب البكوش: قمة ستجمع رؤساء دول المغرب العربي قريبا
- فنان تركي يمزج بين الأيقونات الفنية التاريخية والعالم الحديث ...
- افتتاح منتدى بطرسبورغ الثقافي الدولي الثامن ملتقى الفن والثق ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الخميس
- -المصرية اللبنانية- تطرح طبعة ثالثة من -بيت القبطية-
- مجلس الشعب السوري يقر مشروع قانون خاص بنقابة الفنانين
- صيحة الأزياء المحتشمة: -أشعر بالثقة والراحة-


المزيد.....

- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي
- ديوان وجدانيات الكفر / السعيد عبدالغني
- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - هاجريني كالطيور