أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالله عيسي - خطر الاحزاب الدينية














المزيد.....

خطر الاحزاب الدينية


عبدالله عيسي

الحوار المتمدن-العدد: 4229 - 2013 / 9 / 28 - 16:57
المحور: المجتمع المدني
    


الأختيار السياسي علي اساس ديني وزج الدين في السياسيه هو بداية الفتن الطائفية والأنقسامات الشديدة والفاشية والتعصب الديني وفشل الدوله واغراقها في الجهل بصفه عامه والسياسي بصفه خاصه ، لأن المعتقد الديني هو شئ يقيني في داخل كل انسان لن يقبل ان ينافسه فكر أخر ولكل شخص يقينه الديني وفكره المذهبي الذي لا يجوز ان يقارن مع فكر اخر والكل لديه الأستعداد ان يدافع عن هذا الدين ويناصره بحياته ودمه حتي تنتهي بفتن وانقسامات وقد تصل الي حروب أهلية .
بداية الفتن الطائفية بعيد عن القوانين تحدث نتيجة التعصب الديني وانعدام كل اشكال التسامح والتفاهم والتوافق علي أرضيه مشتركه بين الأديان أو المذاهب الدينيه وهذا يحدث عندما يتم رفع الروح الطائفية عن طريق كل جانب ومن المعروف ان التطرف الديني موجود في كل الأديان وهذا التطرف هو الذي يتم اللعب عليه من قبل متطرفين ومستغلين ليتم كسب ارضيه حتي يصطف خلفها المناصر لدينه ومذهبه وهذا ما تقوم به الأحزاب السياسيه التي تبني علي اساس ديني فهي ترفع من الروح الطائفية حتي تكسب أرض ومناصرين خلفها لا ينصروا الفكرة السياسية بل ينصر دينه وهذا ما يريد الحزب الديني .

ومن هنا تحدث الكارثة والخلط بين ما هو نسبي وما هو مقدس ويصبح الخلاف السياسي هو خلاف ما بين مؤمنين وضالين كفار ويصبح التنافس جهاد ومن هنا يأتي الانقسامات الشديد لأن الانقسام هو انقسام عقائدي بين الحق والضلال ومناصرة ما يعتقدون انه الحق تصبح فريضة وتتجلى الفاشية بقوه انت معي او عدوي تقبل أفكاري أو كافر وعدو الدين ويصل الي ان القتل جهاد , وهذا لن يولد إلا البغض والتعصب لدى كل طرف وحروب أهلية هنا وهناك وفي ظل هذا الشحن الطائفي تضيع كل مبادئ الديموقراطيه والتنافس السياسي وتبادل السلطه والدوله الحديثه وتدور الدوله في فلك الفشل علي كل الأصعدة ، لأن هذا التصارع لن ينتج إلا مجتمع مفكك كله بتربص بالأخر تنعكس علي كل مؤسسات الدوله والطائفية تنتشر كالوباء , وهذا كله يحدث نتيجه سعي هذه الأحزاب الدينيه الي السلطة وتستغل في هذا التطرف والتعصب الديني لأن هذه هي افضل طريقه لكسب مؤيدين احتكار صفة انها الدين وغيرها منافقين كفار ولأن التطرف الديني مرتبط بالجهل والتخلف والعقل الضيق وضيق الأفق وبالتالي انعدام الثقافة والفقر والأمية ، تصبح هذه المجتمع كنز استراتيجي لدى هذه الأحزاب وبالتالي لم ولن تعمل علي الرقي بمستواهم الثقافي والفكري والمعيشي ابداً بل سوف تعمل علي العكس علي ازدياد هذه الرقعة وتجهيل الباقي سياسيا وثقافياً ودينياً وكمال قال الكاتب والمفكر فرج فوده الذين قتلوه لأنه فضح مشروعهم الوهمي ((المسألة باختصار انه عندما تفلس الأحزاب ويفلس السياسيون يلعبون علي المشاعر الدينيه لأنها المدخل السريع لمشاعر الناس وليس عقولهم)) اعتمادهم علي الدين يرجع الي فشلهم السياسي لأنه دينين لا يوجد شئ اسمه احزاب بل هي شئ محرم لأن هذه الأحزاب تفرق بين المسلمين انفسهم وتفتنهم في دينهم ثم ان السياسه شئ نسبي متغير دائما والدين شئ ثابت وهذا امر لا ينفع إلا اذا وجد الفقهاء مخارج وهذا أمر جوهري في هذه الأحزاب ويوضح انه تطوع الدين حتي يخدم مصالحها فقط وتقوم بتحويل هذه المخارج الفقهية الي دين وهذا محض كذب لأن الإسلام دين وفهم دين والفهم الثابت به هي اشياء اسمها قطعية الثبوت قطعية الدلاله كالعبادات والاحوال الشخصية .
ثم بعد هذا اشياء لها اكثر من فهم وبها الكثير من الاجتهادات وتنوع فقهاء ، ولهذا نجد ان الدول التي تدعي تطبيق الشريعة كلاً يطبقها بشكل مختلف ، ثم الخلط بين ما هو نسبي وما هو مطلق في النظام الديموقراطي هو التخلف بعينه لأن الديموقراطيه ببساطه مبنيه علي حرية الرأي والتنافس السياسي بين الأحزاب وتداول السلطة ، حرية الرأي هو امر يتحمل الخطأ والصواب والتنافس بين الأحزاب مبني علي برامج سياسيه يفوز بها البرنامج الأفضل وبعد هذا يظهر البرنامج الأفضل منه وهكذا بأستمرار وهذا هو تداول السلطه كلها امور نسبيه لكن الأحزاب الدينيه تدعي القداسه حيث تعتمد علي ما هو مقدس ولهاذا يصبح رأيها مقدس والراي الأخر ضد الدين ، التنافس يكون بين الحق والباطل وفي النهاية الوصول للسلطه والعمل علي عدم تركها وهذا فعلاً موجود في الأنظمة الدينيه وهذه الحالة ضد الديموقراطيه علي طول الخط ثم ان الأحزاب السياسيه شئ والدين شئ الدين لا يمكن اختزاله في حزب وبرنامج سياسي ومشروع وإلا نعتبر فشل الحكم الاسلامي فشل للإسلام !!
الإسلام اكبر من هذا لأنه دين يدين به من يعيش في السعودية من يعيش في الصين من يختزله في حزب وبرنامج هو من يسئ اليه والأصل انه لا يوجد شئ اسمه اسلامي بل مسلم .
في النهاية لا يوجد لهذا لأحزاب أي فائدة تذكر , لكننا نعرف جيداً مساوئها وجربناها .
Abdala Essa





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,676,856
- الموسيقي والحياة
- أصحاب القوى
- السياسة والمستهلك
- حصاد حماقات الثورة المصرية
- شكل المجتمع والاستبداد
- الثقافة بين التطور والانهيار


المزيد.....




- مصر: قانون الجمعيات الأهلية الجديد يُجدّد القيود الصارمة
- طهران تحكم بالإعدام على عملاء المخابرات الأمريكية
- إسطنبول تمهل اللاجئين السوريين «المخالفين» حتى 20 أغسطس للرح ...
- -القسام- توجه رسالة لعائلات الأسرى الإسرائيليين وتخص عائلة ا ...
- مبعوث الأمم المتحدة يتوقع حلا وشيكا لحرب اليمن
- 3 قتلى على الأقل واعتقال العشرات بعد اشتباكات بين الشرطة ومح ...
- مبعوث الأمم المتحدة يتوقع حلا وشيكا لحرب اليمن
- لبنان.. فرقة فنية تثير الجدل بسبب -المثلية- و-إهانة الأديان- ...
- وزيرة مصرية ترد على اتهامها بتهديد مواطنيها المهاجرين
- 3 قتلى على الأقل واعتقال العشرات بعد اشتباكات بين الشرطة ومح ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالله عيسي - خطر الاحزاب الدينية