أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد اللطيف العلو - كلبنا يحترق






















المزيد.....

كلبنا يحترق



عبد اللطيف العلو
الحوار المتمدن-العدد: 4225 - 2013 / 9 / 24 - 22:12
المحور: الادب والفن
    


كلبنا يحترق ........
في قريتي او جنتي المفقودة .......وفي اماسي الصيف , كنا ننام على ( الدجّه ) , وهي مستطيل بمساحة 9الى 16 متر 2 حسب عدد افراد العائلة يقوم على حيطان من الطين وتسقف هذه الحيطان ليعمل منها مرتفع يشبه السرير ولكنه من الطين تفرش العائلة فراشها فوقه لتجنب العقارب والحيات , كنا صغارا وكانت اختي الصغيرة تحمل الفانوس بيدها وتسير في الحوش الكبير الذي في وسطه دجتنا وعلى مبعدة امتار عشر تنام اغنامنا .......وعلى يسارها ابقارنا ولما كان بيتنا كبير وتحيطه البساتين فقد تدلى على سياج الحوش العديد من اشجار الرمان والتوت وسعف النخيل . وبما ان اختي صغيرة وتحمل الفانوس من جهة فهي لا ترى من جانبها الاخر ( جانب الظل ) وهكذا اتت قدمها لتدوس على كلبنا النائم ......كلبنا الوفي ........كلبنا الذي نحبه كثيرا .....فهو الحارس الحقيقي للدار واهلها .....وما ان احس الكلب بقدم اختي على رقبته حتى قفز بقوة قلبت الفانوس الذي لم نكن نضع له قفل على ظهر الكلب وهكذا سال النفط على مؤخرته وما هي الا لحظات حتى تحول الكلب الى شعلة نار ملتهبة .....كانت النار في مؤخرته .......وهو يركض يمينا ويسارا ولا يعرف الحيوان ماذا يفعل اراد الاختباء بين الاغنام التي هي الاخرى راحت تتطاير من امامه كعصافير طاردتها حجارة صبي شقي ....كنا مذهولين لا نعلم ماذا نفعل فقط نصرخ ......صراخ ......صراخ تماما كما يحدث الان .........فالكلب سيحرق الاغنام وربما البستان وكل شئ .......لم يستطع الكلب اللحاق بالاغنام التي كانت تدور في الحوش الكبير وهكذا راح يبحث عن ملجأ اخر ركضنا الى باب خرابة التبن لانه لو دخلها ستحدث كارثة كبيرة ..........فما كان منه الا ان يتوجه الى البستان الذي خفنا كثيرا ان يحرقه لوجود حطب كثير وسعف نخل يابس واشجار يابسة وهكذا لم يبق لنا الا الدعاء والصراخ ............وما هي الا لحظة ويهدا كل شئ ولم نعد نسمع شئ من الكلب ونباحه .......في البداية اعتقدنا بانه مات ولكن بسرعه حملنا فانوسنا الذي اعدناه للحياة مرة اخرى وبدانا التفتيش عن الكلب ............واخيرا عثرنا على كلبنا ............لقد كان ذكيا ذكاء خارقا .......لانه رمى نفسه في ساقية ماء البستان التي يملؤها الماء وهكذا اطفا مؤخرته ........لم يكن عمل الكلب هذا انقاذا لنفسه فحسب بل انقذنا كبيت وكعائلة من هلاك محقق ..............هذا لانه وفي ترى من يوفق هذه الكلاب الضاله التي تنثر السعير بين اهلنا واحياءنا فمرة في مدينة الصدر ومرة في الاعظمية ومرة في الدورة ومرة ي الكاظمية ومرة في البصرة ومرة في الانبار ومرة في كربلاء والنجف ومرة في الموصل وديالى ......................هذا كلب مسعور وبقانون القرى .......وشرعا يجب قتل الكلب المسعور لانه سيعض كل من يقف بطريقه .........وعضة الكلب المسعور كما تعلمون سامة لا يمكن الشفاء منها فهل لاهلنا استدراك الامر والاجهاز على هذا ا لمسعور الذي يحاول اشعال بيوتنا وحرق مستقبلنا ومصيرنا جميعا ........................)
عبد اللطيف العلّو






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,578,818,000
- ايها المعلم الكبير
- الشيخ حسين الشاجي .......ابو علي ........اخي ..........نجم ا ...
- براءة اختراعي الاولى ................وشهاده المانية .
- لهذا السبب رفضت راتبي التقاعدي من مجلس محافظة ديالى ومنذ عام ...
- نلسن مانديلا...............لماذا احجم عن الانتقام من اعداءه؟
- نشيج ام مطر ؟!
- دعوه للاهتمام بالطاقة الشمسية
- النار الازليه..........اقتصاد عراقي يحترق
- رسالة الى الامين العام للامم المتحده
- السياسي عندما لا يحمل مؤهل
- انتحار الشعوب
- زمجر......ايها الموت
- الحبر الاحمر
- بين ثقافة ( ما تصير لنا جارة ) وثقافة – Never too let ---
- كان هنا
- هي
- خشوع


المزيد.....


- الفنان المسرحي عثمان جعفر النصيري / بدرالدين حسن علي
- لن أحبّك / سيدة بن علي
- خيط الشَمِس / ميسون نعيم الرومي
- لعبة القدر / مصطفى لغتيري
- فرياحها روحى / طارق فايز العجاوى
- ثورة أليعازر َ المسكين ْ شعر تفعيلة / رامي حنا
- صور واهنة / منصور الريكان
- أنتَ لا تعرفُ ماالحُب / غسان نامق
- احصنة هضبة وطاولة - قصائد هايكو - / سالم الياس مدالو
- أنا وأنتِ والسكار / صفاء علي الدوري


المزيد.....

- وزارة الإعلام الكويتية تمنع شيرين من الغناء في البلاد
- وزير الأوقاف من البحيرة: تنظيم مؤتمر بحضور كبارالفنانيين لمن ...
- أمل ممدوح تكتب : الأفلام التاريخية في السينما المصرية.. ذه ...
- وقف انتاج الدراما الإذاعية لأجل غير محدد..والسبب "أزمة مالية ...
- دور السينما الشعبية تجد طريقها مجددا الى الاحياء السويدية
- إسكتلندا تخذل أول الثائرين ضد التاج البريطانى.. «ويليام والا ...
- أشهر الحوادث المرورية للفنانين
- -هالة صدقي- ضيفة رباب الشريف على نايل سينما الليلة
- رئيس تحرير أخبار الأدب: «الصحافة الثقافية» تحكمها الشللية
- الهدف القادم لداعش: شّابات أمريكيّات!


المزيد.....

- رواية -الصراصير- محمد عبد الله البيتاوي / رائد الحواري
- رواية -شهاب- صافي صافي / رائد الحواري
- جملة في تبجيل الفنان وردي / جابر حسين
- قلم وفنجان / بشرى رسوان
- جملة في تبجيل الفنان وردي / جابر حسين
- ما بعد الجنون / بشرى رسوان
- تياترو / ايفان الدراجي
- دفتر بغلاف معدني / ناصر مؤنس
- الجانب الآخر من الفردوس / نصيف الناصري
- بئر العالم / حسين علي يونس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد اللطيف العلو - كلبنا يحترق