أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - على حسن السعدنى - التسامح الفكرى والسياسى














المزيد.....

التسامح الفكرى والسياسى


على حسن السعدنى

الحوار المتمدن-العدد: 4225 - 2013 / 9 / 24 - 19:02
المحور: الصحافة والاعلام
    


التسامح الفكري من المصطلحات التي تُستخدم في السياقات الثقافية والاجتماعية والدينية لوصف مواقف واتجاهات تتسم بالتسامح أو الاحترام المتواضع أو غير المبالغ فيه لممارسات وأفعال ، أو أفراد نبذتهم الغالبية العظمى من المجتمع . ويعتبر هذا المفهوم من المفاهيم المثيرة للجدل ، ولعل من أسباب ذلك أنه لا يعمل على الارتقاء بمستوى المبادئ أو الأخلاقيات الفعلية على غرار ما يحدث في المفاهيم الأخرى المتمثلة بالمعاملة بالمثل .
وحسب إعلان مبادئ التسامح الذي صدر عن اليونسكو بمناسبة العيد الخمسين لتأسيسها في 16 نوفمبر 1995 م " أن التسامح هو احترام وتقدير للتنوع الغني في ثقافات هذا العالم وأشكال التعبير وأنماط الحياة التي يعتمدها الإنسان " ، ويشير أبن منظور في كتابه لسان العرب إلى التسامح والتساهل باعتبارهما مترادفين ، ومعظم المعاني مشتقة من ( سمح ) . السماح والمسامحة : أي الجود والعطاء عن كرم وسخاء ، وليس تسامحا عن تنازل أو منة . ويقول مجد الدين الفيروز أبادي في كتابه القاموس المحيط : المساهلة كالمسامحة ، وتسامحوا وتساهلوا ، وتساهل أي : تسامح ، وساهله أي ياسره . كما ذكر الإمام الفخر الرازي في كتابه التفسير الكبير بأن اليسرى هي أعمال الخير التي تؤدي إلى اليسر .. ، كما أن لفظ التسامح لم يرد في القرآن الكريم صراحةًً ولكن مضمون التسامح ورد في وصف النبي صل الله علية وسلم باستعمال لفظ آخر وهو اللين ، قال تعالى (( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )) [ آل عمران : 159 ] . كما قال تعالى في سورة المائدة : (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَىٰ-;- مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ )) [ المائدة : 69 ] هذه الآية تدُل على التسامح مع أصحاب الديانات المختلفة السماوية وغير السماوية .
من أبرز الشخصيات المؤثرة في العالم والتي طبقت هذا المفهوم " التسامح الفكري " هو الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا ، الذي سُجن لمدة 27 عام ومن ثم قاد مقاومة سلمية ضد نظام التمييز العنصري " الأبارتايد " فاتحا صفحة جديدة من الوئام والتصافح والتسامح في جنوب أفريقيا .
أيضا لا يمكن للتاريخ أن ينسى شخصاً مؤثراً في العالم وهو ( المهاتما غاندي ) الذي عبر عن هذا المفهوم في رسالة من داخل سجنه بقولة " لا أحب التسامح ، ولكني لا أجد أفضل منه للتعبير عمّا أقصده " ، كان غاندي يؤمن بالتسامح وعدم استخدام العنف واستطاع بفضل هذه الفضيلة هزيمة أكبر إمبراطورية آنذاك ( بريطانيا العظمى ) ، فهو من خلال علاقته المميزة مع شعبه استطاع أن يؤسس نموذج مهم في العصر الحديث وهي أن أحدى وسائل المقاومة هي التسامح واللاعنف والقدرة على التحرير والحصول على الحقوق المشروعة بالمقاومة السلمية
أخيرا إن أحد أهم مكونات الدولة الحديثة هي تجاوز تلك الصراعات والأزمات والمشاكل والشروع في بناء مساحة من التعاون وتطويرها والتكاتف بين جميع الأطراف وهي البنية الأساسية لبناء ديمقراطية فعلية ، أتمنى أن يكون التسامح الديني والثقافي والفكري والسياسي موجودا في دولة تعاني من حالة استقطاب حاد مثل مصر ام الدنيا ، وعلى السياسيين أن يجلسوا على مائدة واحدة للتحاور والتسامح بين جميع أقطاب المجتمع المصري لان مصلحة مصر اغلى من اى ثمن .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,653,742,364
- نيلسون مانديلا
- شارلوت برونتي
- -التصور الامريكى تجاة الشأن السورى
- - فرمان-
- منهج استعلاء الاخوان
- جماعة التكفير والهجرة
- على حسن السعدنى يكتب -الأزمة السورية وقضية السلاح الكيميائي؟
- على حسن السعدنى يكتب -السلاح البيولوجي والحرب الكيماوية
- على حسن السعدنى يكتب علم التصوف وعلم السياسة -
- على حسن السعدنى يكتب : محطات اشقاء العروبة
- يكتب ارباح الرجال
- على حسن السعدنى - التوجة الاستراتيجى- دراسات وتحليل
- على حسن السعدنى يكتب : سوريا ومشاورات الحلفاء
- على حسن السعدنى-ماذا يريد أوباما من الكونغرس بشأن الضربة الع ...
- على حسن السعدنى يكتب -ما هي التنظيمات المسلحة في غزة؟
- على حسن السعدنى يكتب الاعلاقات الامريكية الاخوانية
- على حسن السعدنى ما هي التنظيمات المسلحة في غزة؟
- على حسن السعدنى -الازمة المصرية والصراعات الخاريجية -
- الأسلحة التي قد تستخدم في سوريا؟
- على حسن السعدنى يكتب :تحليل بشار يتقرب للعلاقات الروسيا


المزيد.....




- رئيس وزراء قطر الأسبق يحذر من قرب إعلان -صفقة القرن- ويدعو ل ...
- موقع مغربي يعلق على عدم تهنئة الرباط للرئيس الجزائري المنتخب ...
- صحف عربية: هل كان دهاء جونسون وراء فوزه بانتخابات بريطانيا ؟ ...
- وفاة متظاهر نجفي متأثراً بجراح أصيب بها خلال اشتباكات الشهر ...
- القضاء الاعلى يبدي تحفظه على اشراك قضاة في مجلس مفوضية الانت ...
- متهور يستلقي تحت عجلات القطار وسط حالة من الذعر... فيديو
- قطر وتركيا يفتتحان قاعدة عمليات عسكرية مشتركة في الدوحة
- العراق... العمليات المشتركة تنفي عودة -داعش- إلى حوران
- الدول الكبرى تقاوم نداءات لاتخاذ إجراء قوي للحد من الاحتباس ...
- تقارير: إيفانكا ترامب تمتنع عن مقابلة الصحفيين في قطر


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - على حسن السعدنى - التسامح الفكرى والسياسى