أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رزاق عبود - وثيقة شرف لاناس بلا شرف!















المزيد.....

وثيقة شرف لاناس بلا شرف!


رزاق عبود

الحوار المتمدن-العدد: 4224 - 2013 / 9 / 23 - 20:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اجتمع يوم الخميس19/9/2013 في بغداد الجريحة مجموعة من ادعياء الوطنية والدين، وتجار الموت، والطائفية ليتوافقوا، ويوقعوا من جديد، وبشكل رسمي، وعلنا تعهدا على استمرار الذبح اليومي لابناء شعبنا، والنهب الصارخ لثروات الوطن، وتمزيق ما بقي من نسيج الامة العراقية. الادهى من كل ذلك انهم اسموها "مبادئ للسلم الاجتماعي", و"وثيقة شرف"! عن اي "سلم اجتماعي"! وعن اي "شرف" يتحدث زعماء الميليشيات، والطائفية، والعنصرية، والفساد؟! هل اجتمعوا لتعيين مناطق السرقة، وتحديد اوقات النهب، والفرهود، والاستيلاء على املاك الدولة، مثل كل المافيات في العالم؟ ام اجتمعوا لتحديد حجم الفساد، ومقدار العمولة، وطرق تهريب الاموال، وشراء العقارات في الخارج؟ ام لتخفيض مواد الحصة التموينية؟ ام رفع عدد القتلى، والمذبوحين، يوميا، وطريقة توزيعهم على مدن، واطياف، واديان، واثنيات العراق، وقومياته؟ ام تحديد عدد الكنائس، والجوامع، والحسينيات، والمعابد، والمراقد، والمدارس، والمباني الحكومية، التي تقصف، او تفجر، او تهدم، وتحرق؟ ام تعيين الاسواق التي سيزرعون بها المتفجرات، واين سيقوم الانتحاريون، الذين هربوهم من السجون، او استوردوهم من خارج الحدود بتفجير اجسادهم القذرة بين جموع العراقيين؟ في المقاهي، ام في الساحات، او الاسواق، ام في مجالس العزاء، او حفلات الاعراس، او المهرجانات؟ ام اجتمعوا ليحددوا اعمار، وجنس من يقتل، ويذبح كل يوم، وهل تكون حصة المراة المقتولة 25% كما هي حصتها في "مجلس الدواب"، او يرفعوها الى 30 او 40% ليقللوا من عدد، الارامل، والناشطات المطالبات بحقوقهن المهدورة؟ ام ان حلفائهم في القاعدة بحاجة الى حوريات عراقيات في الجنة، التي ازدحمت بمجرمي القاعدة، والجهاديين، والوهابيين، وجبهة النصرة؟ او ربما للبحث عن زرقاوي جديد يذبح الامنين على الطريقة الاسلامية، بعد ان "قضت" عمليات بغداد على كل امراء (دولة العراق الاسلامية)؟ او انشاء فرق موت جديدة، وافتعال انقسامات مدمرة، ووصفات، واساليب تضليل شيطانية؟ او لزيادة فتح الحدود، والاعلان العلني، والتباهي الصلف بالعمالة لدول الاقليم، وضمان مصالحها على حساب مصالح الوطن، وتنفيذ مخططات اعداء الوطن واستقراره؟ ام للتنازل عن اراضي، ومياه، وثروات عراقية جديدة مقابل حسابات في الخارج، وحقائب ديبلوماسية مليئة بهدايا العمالة، والخسة؟ ام يا ترى ليتفقوا على تقليص جديد لساعات التجهيز الكهربائي؟ خاصة وان الشتاء قادم، وليس من "المستحب" تعويد المسلمين على الترف لانه يزيل النعم؟ ربما اجتمعوا لاستيراد شاي مسموم، او رز صالح لاكل الحيولنات يوزعوه على العراقيين من رعاياهم المبتلين ليتصدقوا به عليهم، ويخلصوهم من استمرار عذابات الدنيا؟ ام جلسوا ليتفقدوا، ما بقي، عرضا، من مؤسسات الدولة ليفككوها، ولزيادة تمزيق تربة الوطن، وفصم لحمة الشعب؟ او ربما لتشكيل ميليشيات جديدة لارتكاب مجازر بشعة، همجية تمهيدا لحرب طائفية اخرى؟ ام لنزع ما بقي من أمن، وأمان، واستقرار في بقعة ما، لم تتلوث بالعهر الطائفي كما حصل في الناصرية مؤخرا؟ ام لزيادة رداءة، وسوء الخدمات، وتخفيض مستمر لمستوى معيشة الشعب على طريقة: "جوع كلبك يتبعك"؟ او ربما لزيادة جديدة في عدد العاطلين عن العمل، والباحثين في القمامة لسد رمق عيشهم؟ او لتشجيع العصابات، والجريمة المنظمة، وعمليات خطف الاطفال، والرهائن، التي عادت من جديد لتبرير "جولة زعران" جديدة؟ ام لتنسيق، وتنظيم الهجوم الاعلامي، وشتم كل من يعارضهم، او يختلف معهم، وتشويه سمعة كل من يريد حلا جذريا صحيحا للازمات المفتعلة؟ او تنظيم حملات مسعورة لنشر الحقد، والكراهية، وزيادة الاحتقان؟ او البحث عن مخرج فاشل ينسق مشاهد الدمار، والتخريب في مسرحية دموية عبثية؟ اولالغاء ما بقي من اشكال الديمقراطية الصورية، وحرية التعبير، وغلق المزيد من الاذاعات، والفضائيات المشاغبة؟ ام لتحديد طرق اعدام، او التخلص من المنافسين بالكاتم، او التفجير، او حادثة سير، او دهس، او الاستمرار بالطريقة المضمونة مادة 4 ارهاب؟ او ربما للاتفاق على زيادات جديدة لرواتب، وامتيازات، ومخصصات، وسيارات، وحمايات، وتقاعد الرؤساء الثلاث، والوزراء، والنواب(الدواب)، والمستشارين، وذوي الدرجات(العاهات) الخاصة؟ او ربما لتلقين الشباب المنتفض المشاكس درسا جديدا من الضرب، والاختطاف، والاهانة، والاعتقال، والتعذيب، والتهميش، وقمع مظاهراتهم، وانتفاضاتهم واعتصاماتهم القادمة؟ او للتضيق الدائم، والمتعدد الاشكال على منظمات المجتمع المدني؟ او الاتفاق على كيفية تزوير الانتخابات واساليب سرقة اصوات الناس، وحرمان القوى الشريفة فعلا من الوصول الى اماكن القرار والتأثير؟ او ربما الاتفاق على الغاء الانتخابات باعتبارها بدعة غربية، والعياذ بالله، بدل اشغال الناس والحكومة، بانتخابات كل 4 سنوات، واطلاق وعود، وبرامج لا ينوون، ولا يستطيعون تحقيقها؟ او ربما التخلص نهائيا من المطالبة بقانون احزاب، وانتخابات عادلة ونزيهة؟ او ربما الاتفاق على صيغة مجزية لتبادل المناصب، والمنافع، وتوزيع مناطق النفوذ، والهيمنة؟ ام ابتكار طرق جديدة للاغتيالات، والتصفيات، وبث الفرقة الطائفية، والتصفيات العنصرية، والتهجير، والتغيير الديموغرافي للمدن، والقرى؟ او ابتداع طرق لعدم منح الناس حقوقهم من الضمان الاجتماعي لان الله خلقهم فقراء ولا يجوز الاعتراض على حكمة الخالق؟ ربما لابتكار وسائل جديدة لاشعال، وزيادة، واستمرار التوتر، والتشنج، وافتعال الازمات المتكررة لاشغال الناس بها؟ او ربما الاتفاق على نوع السلاح، واساليب الصراع، وهل سيستخدمون السلاح الكيمياوي ضد بعضهم، ام ضد معارضيهم فقط؟ او التفكير بالقلق الذي يشغلهم عن بقاء اعداد قليلة من المسيحيين، والصابئة، وكيفية اجبارهم على الرحيل عن ارض ابائهم، واجدادهم؟ او الاتفاق على طريقة تقاسم الغنائم، وتوزيع مناطق النفوذ، وتقليل خسائر الميليشات، واصباغ الشرعية على نشاطاتها الاجرامية، وضمان المصالح الحزبية، والشخصية؟ ربما يفكرون بعشر سنوات جديدة من قتل الشعب، وسرقة ثرواته، والكذب عليه، والمتاجرة بدمائه، ونشر الفرقة، والطائفية، وترسيخها كسياسة ثابة تخدم الاحزاب الحاكمة؟ او خلق وسائل تضليل جديدة، وفضائيات جديدة، وصحف صفراء جديدة، وشراء اقلام، ومرتزقة جدد لتفريق الصفوف(فرق تسد) ومحاربة الشرفاء، والمتاجرة بالدين، والمذهب، والقومية.
يوم الخميس الاسود اعترف السادة المجتمعون، تحت سقيفة المحاصصة، بكل وقاحة، وصلف: انهم كانوا، ولا زالوا، وسيستمرون بلا ضمير، ولا احساس، ولا شرف. يوقعون مع بعضهم وثيقة "شرف" ليعلنوا انهم بلا شرف. السؤال هو لماذا لم يدع الشرفاء الحقيقيين من ابناء، وقوى الشعب العراقي؟ السؤال الاهم اذا دعوا، هل سيحضرون؟ واذا حضروا هل سيبقون شرفاء، ام يتحولوا الى شهود زور؟
يحضرني الان ما قاله برناردشو لاحد السفهاء(ربما حضر اجتماع خميس الحرامية)عندما وجه حديثة الى الكاتب الساخر قائلا: انت تكتب من اجل المال، وانا اكتب من اجل الشرف! فرد عليه شو: كل واحد يبحث عن الشئ الذي ينقصه!
رزاق عبود
21/9/2013





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,325,082,216
- نوري المالكي رئيس مجلس السفهاء والقائد العام للعصابات المسلح ...
- اذا كنتم احرارا، شرفاء البسوا اكفانكم واخرجوا مع المتظاهرين!
- هل مرجعيات النجف -بعثية- يا نوري الماكي؟!
- نوري المالكي يهدد المتظاهرين المسالمين ويطلق سراح الارهابيين ...
- الا يوجد عسكري شريف ينقذ العراق والشعب العراقي من الطائفيين ...
- اكراد سنة وشيعة هذا الوطن خنبيعة!
- السندباد يبحر في شط العرب في بلم عشاري!
- اين احفاد ثورة العشرين من ثورة ملايين المصريين؟!
- مصيبة عائلة المناضل صالح حسين الحلفي، ابو سلام!
- لماذا لا ينضم الحزب -الشيوعي- -الكردستاني- الى التيار الديمق ...
- ماكو ولي، الا علي، واجانه حاكم سرسري!
- مفوضية الانتخابات ودولة القانون يهيئان لاعلان نتائج انتخابية ...
- المادة 4 ارهاب تطبق على طلبة كلية الهندسة في البصرة!
- امينة التونسية بصدرها العاري اشرف مليون مرة من بعض -التوانسة ...
- كل 8 اذار والنفاق مستمر!
- على التيار الديمقراطي ان يعقد المؤتمر الوطني في ساحة التحرير ...
- على التيار الديمقراطي التصدي لقيادة انتفاضة شعبنا وتصحيح مسا ...
- أزمات العراق مستعصية، ام مصطنعة؟!
- الصين والطريق الشيوعي للرأسمالية!
- مكتبة الطفل العراقي بادرة تستحق الاشادة والدعم


المزيد.....




- السعودية: تنظيم -الدولة الإسلامية- يتبنى هجوما على مقر أمني ...
- منظمة التعاون الاسلامي تدعو إلى تشجيع الشابات على العمل في ا ...
- المسيحيون بسوريا يحتفلون بـ-عيد القيامة” وآمال بانتهاء الحرب ...
- مسيحيو العراق يقيمون الصلوات ويتبادلون التهاني بعيد الفصح
- في قداس عيد القيامة... باريسيون يصلون من أجل ترميم كاتدرائية ...
- المجلس العسكري السوداني يحذر من الخلافات الدينية والسياسية و ...
- مصر: أقباط يحيون -آلام المسيح- ويحتفلون بأحد الشعانين بمشارك ...
- أبرز الهجمات ضد المسيحيين
- أبرز ما نعرف عن المسيحيين في سريلانكا
- في زيارة النبي شعيب عليه السلام نرفض استقبال سياسيين صوتوا م ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رزاق عبود - وثيقة شرف لاناس بلا شرف!