أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - فرض العمالة على القوى التركمانية و المسيحية في الاقليم














المزيد.....

فرض العمالة على القوى التركمانية و المسيحية في الاقليم


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 4222 - 2013 / 9 / 21 - 12:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس من حق حكومة إقليم كوردستان و لا الكورد رفض حقوق القوميات الغير كوردية التي هي جزء من نسيج الكيان الكوردستاني. و من غير المعقول أن تطالب الأحزاب الحاكمة في إقليم كوردستان بحقوق و طريقة لادارة العراق في حين يرفضون نفس الحقوق للقوميات التي تعيش داخل أقليم كوردستان.

فأذا كان العدد هو المقياس للحقوق و شكل الإدارة فأن الكورد يشكلون 7 ملايين من مجموع 34 مليون عراقي أي أنهم يشكلون حوالي 21% من الشعب العراقي في حين التركمان يشكلون حوالي 10% في محافظات الإقليم الثلاثة و القوميات المسيحية أيضا تشكل تقريبا نفس النسبة أن لم تكن أكثر و حسب حكومة الإقليم نفسها. أما أذا حسبنا تواجدهم في جميع ارجاء جنوب كوردستان ككركوك و نينوى و ديالى و تكريت فأن نسبهم السكانية ستكون أكثر.

و مع أن حقوق البشر و القوميات لا تقاس بالعدد فأنه يجب على الكورد أنفسهم و خاصة قواهم السياسية الاعتراف بحقوق التركمان و القوميات المسيحية الغير كوردية في الاقليم بالطريقة التي يراها هم بنفس الطريقة التي يرى الكورد و قواهم السياسية حقوقهم في بغداد على أقل تقدير.

فأذا كان الكورد يفرضون نظام التوافق السياسي على العراق و على القوى العراقية فعليهم قبول التوافق مع الشعب التركماني و القوميات المسيحية في جميع الأمور. و اذا كانت القوى السياسية الكوردية ترى حقوقها في العراق بتقسيم المناصب فعليهم أيضا تقسيم مناصب حكومة الإقليم مع التركمان و المسيحيين و حسب نسبهم السكاني..

حكومة الإقليم نفسها تعترف بكون نسبة المسيحيين و التركمان حوالي 10% في المحافظات الثلاثة للإقليم و ذلك يظهر في موافقتها بنظام الكوتا في برلمان الإقليم و قامت بمنح التركمان و المسيحيين 11 مقعدا من مجموع 111 مقعد برلماني.

و لكن حقوق هذه الاقوام هي ليست فقط 11 مقعدا برلماني بل على حكومة الإقليم تخصيص المقاعد الوزارية و الحكومية أيضا لهم تماما كما فعلت و تفعل الحكومة العراقية و ألا فأن المسألة ستتحول الى الكيل بمكيالين.

واذا كانت العدالة من سمة الكوردي و اذا كانت سنوات الاستبداد علمته الاعتراف بحقوق الاخرين فعلى حكومة الإقليم الاعتراف بشكل كامل بحقوق المسيحيين و التركمان و بالطريقة التي يراها التركمان و المسيحيون لان الشعوب هي التي تحدد حقوقها ضمن لوائح دولية.

و مع اننا لا نرى أن حقوق الشعب الكوردي في العراق قد تم الاعتراف بها بالكامل كما أننا نرى أن القوى السياسية الكوردية فرضت نظام حكم فاشل على العراق ايضا بسبب التنافس الحزبي على الأموال و الكراسي، فأن على القوى الكوردستانية الحاكمة في الإقليم أن تعترف بحقوق القوميات و الأديان الأخرى التي في أقليم كوردستان.

ما يجرى في أقليم كوردستان هي محاولة للقوى السياسية الحاكمة في إقليم كوردستان على تحويل القوى التركمانية و المسيحية في الإقليم الى (عملاء) لهم تماما كما كان صدام يفعل بأفواج الجحوش الكوردية. عندها و الى الان تنتقد القوى الحاكمة في الإقليم قبول البعض من الكورد التحول الى حجوش لصدام، فلماذا تحاول القوى المسيطرة في الإقليم الى أجبار القوميات الأخرى التحول الى نوع من (العملاء) بالسيطرة على أحزابهم و تنظيماتهم و فرض ممثيلن عليهم موالون للسلطات الحاكمة في الإقليم و لا يعبرون عن رأي الشعب التركماني أو المسيحي.

أننا بنفس الطريقة التي نطالب فيها بحقوق الشعب الكوردي القومية و الإنسانية و السياسية و الاقتصادية و على راسها أستقلال كوردستان و توحدها، فأننا نطالب بأن يكون تعامل السلطات الكوردية مع القوميات الأخرى في أقليم كوردستان طريقة حضارية متوزانة و يترك لهم أمر تحديد ممثليهم في البرلمان و في حكومة الإقليم و ترك قواهم السياسية يمارسون دورهم دون تدخل أحزاب السلطة الكوردية في الإقليم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,864,828,064
- سرقة: ما يسمى بأتحاد الاعلام الحر في غرب كوردستان يقوم بسرقة ...
- من هو القائد؟ المالكي أم البارزاني؟
- مقارنة من نوع أخر بين العراق العربي و أقليم كوردستان: حقوق ا ...
- المالكي بين مطرقة قادة الحزبين الكورديين وسندان القائمة العر ...
- يوميات أنتفاضة أذار 1991 الجزء الثالث: بابكر الزيباري و علي ...
- الجزء الثاني من يوميات أنتفاضة 1991 ... لماذا تحررت كركوك من ...
- بمناسبة أنتفاضة أذار 1991.. أين كنت حينها وماذا فعلت و أين أ ...
- ضرورة الاتفاق على تشكيل برلمان كوردستاني مصغر داخل البرلمان ...
- تقسيم التركمان و الكورد، كركوك محافظة فدرالية ضمن نظام فدرال ...
- العراق الحلقة الاضعف في المنطقة و التقارب بين أقليم كوردستان ...
- العروسة - اقليم كوردستان- و تهديدات الهمج و العرسان
- الدكتاتورية العراقية، هل أتفق الحزبان الجمهوري و الديمقراطي ...
- محاولات خلط الاوراق في محاكمة مجرمي الانفال
- أقتراح الى القوى العراقية و حل ممكن لعقدة الحكومة المستعصية
- الفساد الاداري و النصب، أهم اسباب اصرار الجميع على المشاركة ...
- القاضي رزكار أمين صوت العقل في زمن الذبح
- الكورد، العامل الحاسم في العراق لاربعة سنوات أخرى
- ميثاق شرف الصحافة الكوردستاني
- الشيعه أداء ديمقراطي متميز في الانتخابات الدستورية
- !!لماذا لم تبدأ محاكمة صدام بضحايا الانفالات و حلبجة


المزيد.....




- فيضانات الهند.. سيارات تعبر جسرا قبل انهياره بلحظات
- تأجيل العرض العسكري الذي كان يريده الرئيس الأمريكي إلى 2019 ...
- برلين: ميركل ستناقش حتما مع بوتين ملفي سوريا وأوكرانيا
- موسكو: هناك من يزود مسلحي سوريا بالتقنية
- السلطات المصرية تصادر سلاحف مهددة بالانقراض وتعاقب المتجرين ...
- 8 قتلى و 14 جريحا في تصادم حافلتين في مصر
- جولة جديدة من التحقيقات مع نتنياهو حول قضية فساد تتعلق بشركة ...
- #وش_تعنيلك_برامج_التواصل... ما هو تطبيقك المفضل؟
- حياة طفل لاجئ في خطر بعد إضرابه عن الطعام في جزيرة ناورو
- 8 قتلى و 14 جريحا في تصادم حافلتين في مصر


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - فرض العمالة على القوى التركمانية و المسيحية في الاقليم