أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نبيل عودة - لمن نسلم الناصرة؟!















المزيد.....

لمن نسلم الناصرة؟!


نبيل عودة
الحوار المتمدن-العدد: 4221 - 2013 / 9 / 20 - 14:52
المحور: المجتمع المدني
    



الان اللعبة مكشوفة. لاعبي التعزيز في اماكنهم المقررة، يمكن ان نسميهم بمفاجأة الموسم ، يمكن ان نسميهم بلاعبي تعزيز مجربين سابقا، لم ينجزوا في وقته شيئا ، يعرضون الآن بصيغة جديدة واسم مجدد تحت مظلة جديدة ، هل سيتغير المردود المتوقع؟ هل المظلة الجديدة قادرة على اغلاق تاريخ الماضي السلبي "لمن هاجر وطنه قسرا"؟
ما ارفضة واعتبره استخفافا بوعينا هو فض الشراكة مع التنظيم السياسي لبعض المرشحين رغم ظهوره بقوة، رغم النفي الرسمي لللإرتباط التنظيمي ، المالي والدعائي .
ان الترحيب بشخصية ما ، لا تعني المبايعة السياسية لحزب او تنظيم او قائمة. اقول هذا لأغلق تساؤلات كثيرة اثارتها مقالاتي السابقة. تقديري لشخصية مرشح او مرشحة مبنية على اساس رؤيتي بافضلية قوة ما على قوى قد تشد مجتمعنا لعصور صارت في ارشيفات التاريخ. ما زلت على قناعة اننا يجب ان نميز ، ولكن دون الا ننحرف عن اصالتنا الوطنية والسياسية.
للتوضيح ايضا اضيف، ان نقدي لم يكن ولن يكون عدائيا للقوة التي جعلت مني ما انا عليه اليوم من فكر وثقافة ووعي شمولي.
يؤلمني ان انتقد بشعور المنتمي لنفس الفكر العظيم، بشخصياته التي ارست سياسيا وتاريخيا نهضتنا الوطنية والثقافية. واكون خائنا للمثقف الذي ادعيه اذا رايت الخطأ وواصلت الصمت، للأسف حواري استوعب بشكل سلبي !!
حسنا لست عضوا ولا اريد ان التزم بعضوية، لكني مثقف وناشط سياسي يحمل خبرة تاريخية ، سياسية، نضالية وتنظيمية .اعرف الاشكاليات وتؤلمني، اعرف ان التراجع ليس حكما تاريخيا وأعرف ان التنظيم الذي تخرجت من مدارسه وصحافته وتخرج منه ابرز وجوه ابناء شعبنا ، من مناضلين، سياسيين، صحفيين، مفكرين، ادباء،مؤرخين،أطباء ، محامين مهندسين وباحثين في مجالات اجتماعية اقتصادية وعلمية، هم نتاج التنظيم الذي صان شخصيتنا القومية ، عمق ارتباطنا بثقافتنا وتراثنا في زمن كان يبدو انه نهاية الحلم الوطني والانساني لشعبنا، ثم اطلق برنامجه الثقافي الطليعي لنتبوأ ثقافيا وابداعيا مكانة هامة في ساحة الثقافة والابداع الأدبي العربي، بعدها انجز مشروعا تعليميا فتح ابواب المستقبل امام مئات الطلاب لنصبح شعبا متقدما بنسبة الأكاديميين في صفوفه بالمقارنة مع الشعوب الأخرى.
بمثل هذه القوة السياسية ، بمثل هذا التنظيم ، لا ننتقد لنضر، بل ننتقد لأننا نريده ان يعيد تنظيم صفوفه وفكره برؤية متطورة حداثية ، يعيد تقييم مسيرته وتجربته ، ليواصل ما بدأه من انجازات فتحت لشعبنا الكثير من النوافذ المغلقة التي كان يبدو انها حكما سماويا لا اعتراض عليه. كلنا اليوم ، بما في ذلك المنافسين يتمتعون بما انجزه ذاك التنظيم.
لا اكتب احجية واسم التنظيم ليس سرا، بل اكتب عن تاريخ يجب ان يتواصل في الحاضر ايضا، إن "البديل"، بكل تنوعاته، لا يمكلك الا الثرثرة والتلاعب اللفظي وانكار حقائق صارت جزءا مكملا من حياتنا، ليس بفضلهم بقدر ما هو بفضله، وبفضل ما وفره لهم ولكل ابناء شعبنا من طريق الى مستقبل انساني في ظروف واجه فيها الارهاب السلطوي واجهزته الأمنية المختلفة،وكان الثمن الذي دفع مكلفا جدا، ماديا وانسانيا. بعض هذه التفاصيل بدأت اسجلها في سلسلة ثقافية صياغتها قريبة لفن القصة تحمل اسم "يوميات نصراوي" ، يمكن للقارئ ان يطلع عليها على الشبكة الألكترونية..
يبدو اني لا بد ان اذكركم بلمحة من ذلك التاريخ: معركة الهويات الزرقاء التي خاضها الحزب الشيوعي ومحاميه حنا نقارة لمنع تشريد المزيد من المواطنين الفلسطينيين الباقين فوق تراب وظنهم.
هل سيدعون الآن انها نتيجة نضالهم؟
ان معارك الهويات التي خاضها الحزب الشيوعي ومحاميه حنا نقارة الذي أطلق علية الناس لقب "محامي الشعب" هي قصة لا بد ان تسجل كرواية في يوم من الأيام، كان ابناء شعبنا بعد النكبة أنشدوا الأهازيج الوطنية لحنا نقارة وحزبه الشيوعي فرحا بتحصيله للهويات عبر المحاكم الأمر الذي كان يعني البقاء في الوطن وعدم اعتبار الفلسطيني "متسللا" يجب قذفه وراء الحدود ، وتحديا أيضا للحكم العسكري الذي فرض على العرب الفلسطينيين الباقين في وطنهم . من تلك الأهازيج:
طارت طيارة من فوق اللية الله ينصركو يا شيوعية (اللية: اسم مكان في الجليل)
حنا نقارة جاب الهوية غصبا عن رقبة ابن غريونا (اول رئيس لكومة اسرائيل):
حسب مذكرات الشاعر والمناضل حنا ابراهيم ( كتابه: ذكريات شاب لم يتغرب ) ، كانت تمنح هويات حمراء لمن يعتبروا " ضيوفا " بالتعبير الاسرائيلي ، أي المرشحين للطرد من الوطن . أما غير الضيوف فكانوا يحصلون على هوية زرقاء. ويذكر حنا ابراهيم أغاني التحدي التي كانت تنشد في حلقات الدبكة ، ومنها:
يا أبو خضر يللا ودينا الزرقات والحمرا ع صرامينا (ابو خضر : اسم شرطي ترك ذكريات سوداء – "الزرقات والحمرا" اشارة الى الهويات)
هذا وطنا وع ترابه ربينا ومن كل الحكومة ماني مهموما
يقطع نصيب ال قطع نصيبي لو انه حاكم في تل أبيب
توفيق الطوبي واميل حبيبي والحزب الشيوعي بهزو الكونا

ويتلقف الشبان الكرة ويعلو نشيد المحوربه:

لو هبطت سابع سما عن حقنا ما ننزل
لو هبطت سابع سما عن أرضنا ما نرحل

هل نستبدل هذا التاريخ بالهجرة "قسرا" الى قطر؟ هل نستبدله بحلول وهمية لم تثمر شيئا حتى اليوم في اي نشاط للمتنافسين؟.. الا اذا اعتبرنا الديباجة اللغوية ولغة البيان العربية الساحرة والصور الملونة التي تملأ فضاء الناصرة انجازا تطويريا!!
استمعت الى شريط مسجل للمؤتمر الصحفي للمرشحة حنين زعبي ، وما زلت على قناعة انها قدمت عرضا جيدا، لماذا هذا التراجع يا حنين؟ النجاح يحتاج الى مصداقية ، بدأت بها ثم سارعت للعودة الى سياسات التجمع التي فشلت في الناصرة. ربما لهذا السبب لا يجرؤ التجمع على انزال قائمة باسمه.
انا على ثقة انك انسانة حضارية يمكن ان تكون شريكا اساسيا في اقامة مركز سياسي تطويري متنور يقود الناصرة خلال المرحلة القادمة.
لا يوجد اقوى من الموقف الصادق.. حتى بالمنافسة مع قوة حضارية لها مساهماتها التي لا يمكن تشويهها او انكارها. المنافسة حق، تجاهل الحقائق لن يخدم المنافسة. الحق بالمشاركة في رسم المستقبل هو مشروع وضروري. أثق بك ولا اثق ببعض المتنافسين، من هنا رحبت وارحب بك منافسة عقلانية متنورة ، لكن لا بد من رؤية اللوحه بكل فسيفسائها.
حوار الجبهة ومواقفها الذي اتابعه كما اتابع نشرات الأخرين ومواقفهم، يثبت مرة اخرى ان المسؤولية لا تهبط من السماء على شخص ما، او حركة ما، او تنظيم ما نتيجة رغبة شخصية، او حسابات لها آفاقها السياسية او الحركية الأوسع والتي اجزم ان لا شيء فيها يخص المواطنين في الناصرة..
الناصرة تريد جهود الجميع . واهم ما تحتاجة برنامج تطويري واضح يطرح خططا مبنية
على منطق وميزانيات ممكنة وليس على تخيلات واوهام لا ترقى لمستوى الفهم البسيط.
الناصرة تواجه سياسة تمييز مبرمجة . لا احد يتجاهل ذلك. لذلك يضحكني تحميل جهاز البلدية المسؤولية عن سياسة الاضطهاد القومي والتمييز العنصري.
هل هو الجهل؟
هل هو التضليل للناخب؟
ان الاجحاف بحق مواطني اسرئيل العرب والتمييز ضدهم من قبل المؤسسة الاسرائيلية ليسا وليدي الصدفة، ولن ينتهيا بتعزيز الموارد المالية فقط من السلطة. المطلوب تغيير جوهري بصورة اعمق يشمل اعادة النظر في الغايات التي توجه سياسة المؤسسة حيال السكان العرب وملاءمة التفكير والتخطيط في كل مستويات الأنشطة الشعبية مع تلك الأهداف المعدلة.
هذا سيكون موضوعي القادم بربطه بما بتعلق بمستقبل المدينة الأهم للعرب في اسرائيل ولواقع الجماهير العربية كافة. لأن الناصرة هي المعيار، تحتاج الى قيادة تمثيلية لها قاعدة فكرية ، تنظيمية وسياسية مجربة، لذلك لا يمكن ان نسلمها للهواة!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- يوميات نصراوي: نوستالجيا انتخابية
- انتخابات الناصرة: رامز جرايسي متهم باستمرار الاستيطان؟!
- لنحسم المعركة الى جانب القوى المدنية الحضارية في الناصرة
- انتخابات السلطات المحلية العربية: الى أين ننزلق؟!
- يديعوت:عملاء مخابرات يهود تزوجوا نساء فلسطينيات بهدف الوصول ...
- يوميات نصراوي: وداعا موسكو
- يوميات نصراوي : مع محمود درويش في موسكو
- انتخابات بلدية الناصرة: يجب وقف الصراع بين الجبهة وعلي سلام! ...
- إذاعة الشمس منبرا ومدرسة إعلامية مميزة تحتفل بعيدها العاشر
- اسرائيل مستقبل مشكوك فيه
- يوميات نصراوي: يا عدرا يا أم المسيح ارفعي عنا التصاريح
- الدكتور محمد البوجي* يحاور الكاتب والناقد نبيل عودة حول معنى ...
- يوميات نصراوي: خمسة زهرات تقتل بوحشية
- الناصرة عشية انتخابات بلدية: يجب احداث نقلة نوعية
- حين تصبح القبيلة دولة..!!
- يوميات نصراوي: المعلم والطالب
- يوميات نصراوي: عن الثقافة والتهريج
- وفاة الشاعر الفلسطيني ابن الناصرة جمال قعوار
- يوميات نصراوي: الزنزانة
- يوميات نصراوي: مرحى للإنتفاضة!!


المزيد.....




- 30 قتيلاً في غارات على معسكر اعتقال للحوثيين في اليمن
- مسؤول أممي: أميركا تواصل تعذيب معتقلي غوانتانامو
- إسرائيل تواصل غاراتها على غزة.. وموجة اعتقالات جديدة بالضفة ...
- اعتقال 20 ضابطا إسرائيليا بتهمة السرقة
- مجلس النواب الليبي يناقش تعديلات في مواد السلطة التنفيذية اق ...
- الأمم المتحدة تدعو إلى توفير 1.72 مليار دولار لمتضرري الحرب ...
- الأمم المتحدة: التعذيب لا يزال يستخدم في السجون الأمريكية
- موغيريني: أوروبا تأخرت بالتعامل مع أزمة المهاجرين بليبيا
- الملك سلمان يؤكد على دعم لجنة مكافحة الفساد في السعودية
- عباس: سنطالب الأمم المتحدة بعضوية كاملة لفلسطين


المزيد.....

- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو
- منظمات المجتمع المدني في البحرين / فاضل الحليبي
- دور المفردة والسياق في بناء المشهد الجنسي / سلام عبود
- مدخل الى الاتصال و الاتصال التنظيمي / بن النية عبدالاله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نبيل عودة - لمن نسلم الناصرة؟!