أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - هشام عقراوي - الحكم على صدام بغسل الملابس حتى الموت














المزيد.....

الحكم على صدام بغسل الملابس حتى الموت


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 1206 - 2005 / 5 / 23 - 07:59
المحور: الصحافة والاعلام
    


أمريكا و الاحزاب العراقية المشتركة في الحكم، تتعامل في حربها ضد الارهاب بطريقة غريبة . فمن ناحية تصف الاناس الذين يقومون بالقتل و القتال في العراق بالارهابيين و المجرمين و اية تسمية أخرى تعطي مدلولا أجراميا، و من ناحية أخرى تتعامل معهم في الحرب النفسية وكأنهم اشخاص من ذوي ألاحساس المرهف و سيتأثرون ببعض المناظر و الصور و ينسون أو يتناسون أن الذين لايتتردون في ذبح الناس و قتل الاطفال و النساء سوف لم و لن يتأثروا بمشاهدة صور لشخص أجرم ما أمكن و الان يقضي باقي حياتة في السجن و كل ما يتعرض له هو أنه يغسل ملابسة بنفسة و يستحمى باللملابس الداخلية و ينام واضعا راسة على المخدة.
استحلف كل من يقرأ هذا الموضوع، أهذه مذله يعيش فيها مجرم العصر؟؟؟
لو استذكرنا سجناء كونتانامو و التعذيب النفسي و الجسدي الذي تعرضوا له لكان الوضع الذي فيه صدام أعتياديا جدا حتى في مقاييس الدول الغربية. لا ننسى أننا نتحدث و نتعامل مع مجرم قتل الملايين و ليس شخصا واحدا او لنقل عشرة اشخاص.
ربما تعتقد أمريكا و الحكومة العراقية و الاحزاب العراقية بأنها عملت المستحيل و تقاصت لضحايا صدام و مجرمية بنشرها لصور صدام وهو يغسل ملابسة و ملئها بالخط العريض الصفحات الاولى للجرائد بعناوين مثل: صدام يغسل ملابسه بنفسة، أو صدام و هو يستحمى، أو صدام نائم على فراشة و فوق سرير أعتيادي.
أن ما قامت به هذه الجرائد و من ورائهم هي أهانة كبيرة لجميع الرجال في العراق لا بل لكل العالم، ليس بمعنى الدفاع عن صدام المجرم بل بالاخذ من الاستحمام عاريا و غسل الملابس عيبا و عملا مشينا. فهناك من لا يملك الصابون و الشامبو الذي يغنسل و يستحمى به صدام و هناك من ليس له نفس المخدة التي يمتلكها صدام أو اللباس الابيض الناصع الذي كان يلبسة صدام و هو في سجنة. بهذا المعنى و المنطق يكون كل هؤلاء الذين يعيشون في وضع أدنى من صدام المجرم و هو في السجن، هم أدنى قيمة من صدام ايضا!!!!
عجيب هي مواجهة الحكومة العراقية و الاحزاب العراقية للحرب الارهابية.
أستحلفكم بالله هذه المرة أيضا، من يستحمى بالملابس. ألا يعري الانسان نفسه وقت الاستحمام!!! و أي سجين في العالم لا يغسل ملابسة؟؟؟ فحتى في أوربا ربما هناك غسالات لبعض السجناء لغسل ملابسهم و لكن السجناء هم الذين يغسلون ملابسهم في كل الاحوال و حتى اذا كان غسل الملابس عملا مشينا فعلى الحكومة أن توفرها للسجناء. أبأمكان السجين أن يوفر لنفسة غسالة؟؟؟
على عكس ما نشرتة الصحف و الاعلام ، فلوا أنها كانت قد نشرت صور صدام بملابس قذرة رغم توفر الماء و الصابون، أو أنه يستحمى لابسا ملابسه، أو انه متأرق و لا يستطيع النوم، عندها كان بامكان العراقيين أن يقلوا أنظروا الى صدام أنه أنسان قذر و غريب الاطوار و لا يستطيع النوم خوفا من الاعدام الذي ينتظرة و من كثرة الجرائم التي مارسها. و لكن و بكل بساطة أمريكا تتعامل بكولتورها و نظرتها الخاصة مع العرقيين و حتى مع المجرم صدام.
اذن ما عرضتة شاشات التلفزة و صفحات الجرائد هو عمل أعتيادي يقوم به جميع الناس و هم خارج السجن أو داخلة و كان بأمكانهم أن يظهروا صدام و هو يقضي حاجتة أو يأكل و يتعشى بنفسه و باليد أو بالملعقة العادية وليست الذهبية. فهو سجين و السجين كالمجنون ليس علية حرج في مثل هذه الامور فهم يستطيعون حتى ممارسة الجنس معة و اضهار صوره على شاشات التلفزة.
أن ما عرضتة وسائل الاعلام عن المجرم صدام ليس خارجا عن المألوف و هي ظاهرة أعتيادية و ممارسة عادية. وحتى لو أظهروا صداما و هو يعذّب و يتلوى من الالم لكان هو الاخر ايضا اعتياديا لأن التعذيب في دولنا أمر أعتيادي. فهو يمارس في العراق الى اليوم و لم يتحول المواطنون الى سادة على أجسادهم و أنفسهم.
قد تكون ممارسة بعض الاعمال مع سجناء ابو غريب قد اثرت على السجناء أنفسهم و لكنها لم تؤثر على الارهابيين بل اعطتهم مادة للدعاية و كسب المنتحرين الذين يفجرون أنفسهم و هي التي تحولت الى سبب كبير لمجئ أفواج من الارهابيين من مختلف البلدان الى العراق و الذي يدفع الثمن هو الشعب العراقي بالدرجة الاولي و بعدهايأتي المسؤولون العراقيون و بالدرجة الاخيرة الامريكيون.
هنا بأمكان المرء أن يستغل الفرصة ويدعوا الى المنازلة الشريفة التي تمتلك قوانين وضوابط حتى مع الاعداء و المجرمين. بهذه الطريقة فقط يمكن للحكومة العراقية و الاحزاب العراقية القضاء على الارهاب. فالقتل و الذبح و الاعتادء على شرف الناس و حرماتهم و حياتهم الشخصية هي من عادات الارهابيين و القتلة. أما المناضلون و دولة القانون فيجب أن يتصرفوا بطريقة أخرى. هذه الطريقة هي المنازلة الشريفة. طريقة القتل بأحترام و حسب القانون.
فالارهابيون فقط هم أناس خارج القانون، أما تمارس الحكومة أعمال مشابه للارهابيين و تقلدهم فهذا يجعلهم يقتربون من الارهابيين.
و لتنظر الحكومة العراقية الى أمريكا و قوانينها فمجرموها مغلقه عليهم الابواب و تتعامل مع مواطنيها حسب القوانين. فاذا كانت الحكومة العراقية نسخة من أمريكا عليها أن تحتذي بها. اذا فامت الحكومة بأعمال مخافة للقانون فمن الطبيعي أن يكون الارهابيبون و المجرمون خارجون عن القانون.
و أخيرا اقول أن الارهابيين لا يملكون اي احساس و لا ضمير و عرض هذه المناظر بالنسبة لهم طمئنة على حياة صدام وليس زيادة الخوف علية. فهم اي الارهابيون سيقارنون حتما وضع صدام بوضع ضحاياهم. و عندها سيرون أن صدام ملك مقارنة بضحايا الارهابيين الذين تنتهك أعراضهم و يعتدى عليهم جنسيا قبل أن يذبحوا بالسكاكين و خلال فترة الخطف لا تعطيهم الفرصة حتى كي يأكلوا أو يقضوا حاجتهم..
عجيب امر أمريكا و الحكومة العراقية و يعض الاحزاب، يتعاملون بأنساينة مع المجرمين و يحولون ظاهرة أعتيادية كغسل الملابس الى أهانة و مذله في حين يتعاملون مع المواطن بطريقة قريبة من الاجرام و يسلبون أموالهم بطرق لا شرعية و يفرضون اسلوبا محددا للعيش على نساء العراق





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,013,916,749
- تركيا بين جنة أوربا و نار عبدالله اوجلان و حقوق الكورد
- كلما شاهدت التحقيقات مع الارهابيين أتذكر جلادي صدام
- الدفاع عن حرس صدام و جحوشه و معادات البيشمركة
- أحلام عصافيريه لوكالة أخبار النعامة
- الذي يرفض كردستانية كركوك اليوم سيرفضها حتما غدا ايضا
- المافيا و تجارة المجرمين
- ما بين المعارضة و الارهاب و القتل المبرمج.
- أخطاء قائمة (السيستاني) فوائد لدى البراغماتي علاوي
- الجعفري أنهزم أمام معظلة كركوك قبل أن يستلم المنصب
- السيد الجعفري بين التناقضات و التحديات
- حقوق المسيحيين و الئيزديين لدى (بعض) اَيات الله الطاهرين
- !!هل السيد علاوي بعثي أم أنه بعثي وأن لم يكن منتميا
- الديمقراطية تعني أعطاء الشيعة حق أدراة العراق
- (لنسميها (ديمقراطية التوافقات
- !!!!أين الذين يدعون بمساندة اليزيديين و المسيحيين
- الشعب الكردي قرر الاستقلال
- الكرد الفيليون و محاولات ابعادهم عن بني جلدهم
- البرلمانيون الملثمون، مهزمون قبل المواجهة
- لماذا تتهرب الاحزاب الرئيسية من القضية الامنية
- هل ستنتهي الانتخابات بالتزوير و فوز حلفاء أمريكا؟؟؟


المزيد.....




- الرئيس الكاميروني بول بيا يفوز بولاية سابعة بنسبة 71 بالمئة ...
- الحكومة السعودية عن قضية خاشقجي: الإجراءات لن تقف عند محاسبة ...
- #ملحوظات_لغزيوي: احتفلنا ولكن…!
- أبرز النقاط في خطاب أردوغان بشأن ملابسات مقتل الصحفي جمال خا ...
- البنتاغون: لا تغيير في صفقة الأسلحة مع السعودية
- بعد حديث أردوغان : كيف تقيمون تعامل أنقرة مع مقتل خاشقجي؟
- ماذا تفعل لتعزيز حيواناتك المنوية؟
- أبرز النقاط في خطاب أردوغان بشأن ملابسات مقتل الصحفي جمال خا ...
- هذا هو التيار الثالث المتهم بالوقوف وراء حرائق البصرة
- هكذا يعاني أطفال البصرة من تفشي الأمراض


المزيد.....

- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- الإعلام والسياسة / حبيب مال الله ابراهيم
- عولمة الاعلام ... مفهومها وطبيعتها / حبيب مال الله ابراهيم
- الطريق الى الكتابة لماذا نكتب؟ ولمن ؟ وكيف ؟ / علي دنيف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - هشام عقراوي - الحكم على صدام بغسل الملابس حتى الموت