أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - نعيم عبد مهلهل - الناصرية مفخخات وأوربا وداخل حسن














المزيد.....

الناصرية مفخخات وأوربا وداخل حسن


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4216 - 2013 / 9 / 15 - 19:23
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


الناصرية مفخخات وأوربا وداخل حسن

نعيم عبد مهلهل

كلكامش وقد انتابه الغضب من تفجيرات الناصرية ايقظ صديقه انكيدو من نومه وحمل سيفه ووقف قرب القيثارة السومرية صارخا ايها الجبناء لاتقتلوا احفادي تعالوا للمبازة الشريفة سيف بسيف....!
الشاعر كريم الزيدي / كندا

أخذت هذا المقطع من البروفايل الخاص لصديقي الازلي كريم الزيدي على صفحة الفيس بوك ، وعليَّ أن اتحسس عمق كلماته في أسطرة حزنه ويأسه من أن الحرب في مدينتنا ( الناصرية ) هي حرب بين الفقراء العُزل والارهابي المجهول المختبيء كما البكتريا لاتُرى بالعين المجردة.!
ويبدو أن قدر الحرب مكتوب على هذا المكان منذ خليقة ابراهيم ع وحتى بيع طائرات الميك والسوخوي والميراج ومدافع 57 ملم في قاعدة الامام علي ع في مدينة أور خردة الى بعض دول الجوار وتجار السكراب.
هذه المحنة الحزينة في شكلها التراجيدي هو ما يجعل القلوب البعيدة لأهل المدينة تهتز هلعاً ومطراً من الشوق والدموع الى مدينة غادرت مشاهد توديع ضحايا حروب جبهات الربايا الشمالية وبحيرة الاسماك لتدخل في عولمة موت جديد اسمهُ ( ضحايا المفخخات ) ، وإذا كنا نعرف ان شهداء الأمس والضحايا هم الجنود فقط من مواليد 1944 صعودا ، فأننا اليوم نرى الخليط الملون من شهداء محنتنا الجديدة ، الطفل والشاب والشيخ والدمية وسقف المنزل وبسطية الخضار والديرم في سوق هرج ،.
محنة أن يجيئك عدوكَ من الداخل ولا تعرف له جهة يأتي منها سوى انه وكما شبح يركن سيارته في الشارع وتنفجر بعد حين وعليكَ في اضعف ايمان تملكهُ أن تكتبَ خواطرك على صدى لحن قديم أو البوم صور يجمعك مع أهلٍ واصدقاء تخاف عليهم الآن اكثر من خوفكَ على دخان السيكائر الذي يمزق رئاتهم ويجعلهم يشيخون مبكرا .
تكتب بأضعف الايمان ، تستحضر تلك الاطياف الرومانسية لجنوب المدينة ونخيلها واناثها اللائي يمتلكن السحر الغريب ، فيتهادى صوت داخل حسن عبر شجن الاغنية الحزينة وموالها السومري وهو يحمل تنهيدته الخُرافية عبر مزاج الدمعة والسبحة التي يفركها بين يديه لتسري مع صوته الرعشة الاسطورية التي مشت في اوردة جلجامش يوم فقد خله انكيدو وبقيَّ وحيدا ينتظر موته بطريقة اخرى تحتلف تماما عن موتِ خله .
الآن مع صوت داخل حسن وبرد اوربا المبكر ومشهد المبارزة الذي يريدهُ كريم الزيدي ليقتل فيه هذا الملثم الذي نعتقد كلنا انه صار يفخخ السيارة داخل بيوت المدينة ويركنها بأقرب مسافة ولانعرف أن كان من بقايا طلبان أو عِلان او ( طكعان )، المهم انه يقتل ويختفي ويبقى فقط دورة الاسطوانة في صوت داخل حسن تنز بالحنين والنعاء وامهات يمزقن ثيابهن ( الكُودري من الزيج الى الزيج ) حزنا على ضحايا الحرب التي تأتي الينا من داخل بيوتنا . فتكون حرب الجبهات القديمة ارحم في منظورها لانكَ تعرف الجهة التي يريد أن ياتي منها من كنت تتقاتل معه.
الآن انت تقاتل الشبح ، تقاتل الصدفة ، تقاتل التوسل بالدولة لتضع مع التكنولوجيا المتطورة والكلاب البوليسية والجهد الاستخباري الفعال حداً لهذه المهزلة التي يموت فيها احفاد جلجامش والحبوبي وداخل حسن كل يوم.
تلك التفجيرات السريالية سمفونية معادة كل اسبوعين ، والمدينة باتت تشك حتى في نفسها أن تكون هي من تفخخ جسدها منتحرة وجزعة من هذا الوضع المرتبك في بينةِ الحكم المحلي ومؤسساته والتجاذبات بين هذا وذاك .
وبين صوت أبو كاظم ( داخل حسين ) وليل اوربا البعيد في نوافذ الحنين وتخيل ملامح جلجامش بدون مكياج ملكي .تبقى الأمنية ياكريم الزيدي أن تكون الناصرية خاصرة عشق وكلمات اغنية...!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,725,027
- خاطرتان عن الرواية
- حرب الجوامع والحسينيات
- يا أولاد الحلال ( محدش شاف مصر ؟)
- الفقراء والسياسة.......!
- جنكيزخان في دبي بحزامهِ الناسف
- البغدادية وحالة الرئيس الطلباني الصحية...!
- يزورهُ القديس كل ليلة
- قل لنار قلبي لاتنطفىء...!
- المنابر لم تُحسمها بعد ...؟
- موسيقى الدمعة في تفجيرات الناصرية
- في مديح الراحل شيركو بيكاس
- مُوسيقى المِفراس..!
- رثاء الى فلك الدين كاكائي...!
- عبد الستار ناصر ..من الطاطران الى موت في كندا ........!
- القصيدة والمدينة ( الناصرية كافافيس )
- أساطيرُ مسماية* ( الرزُ بالحنين ..مطبكْ سَمك ْ*)
- فرات الناصرية ، وراين دوسلدورف ...!
- الوردة المندائية عطر يحيى والملاك زيوا...!
- أوروك نشيد الطقس الأول ..!
- شارع كونيكس آليه شتراسه


المزيد.....




- نظام الأسد بعد دخول قواته خان شيخون: تركيا في طريقها لنجدة ا ...
- نظام الأسد بعد دخول قواته خان شيخون: تركيا في طريقها لنجدة ا ...
- انعقاد أولى جلسات محاكمة البشير وسط إجراءات أمنية مشددة
- بعد الجنائز والمساجد.. يدُ داعش تمتد لحفلات الزفاف في أفغانس ...
- -حريم السلطان- في لندن.. هنا يمنع دخول الرجال
- تحدث عن كنز.. هنية: حماس مستعدة لمفاوضات غير مباشرة
- الولايات المتحدة تدعو لإنشاء نظير -اليد الميتة- الروسية
- صلاح يقترب من -أعلى أجر- في الدوري الإنجليزي
- إلغاء 41 رحلة في مطار فرانكفورت
- كيف سترى الكائنات الفضائية كوكبنا لو وجدت؟


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - نعيم عبد مهلهل - الناصرية مفخخات وأوربا وداخل حسن