أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى السعيد سالم - تحليل جيوبوليتيكي استراتيجي للأزمة السورية















المزيد.....



تحليل جيوبوليتيكي استراتيجي للأزمة السورية


حمدى السعيد سالم

الحوار المتمدن-العدد: 4205 - 2013 / 9 / 4 - 17:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك قصة تقول : انه تم إرسال بائع أحذية في مهمة تستغرق أسبوعين إلى إحدى الدول النامية ليرى إن كانت هناك أي إمكانية لإقامة أعمال فيها .....وعندما استقل البائع الطائرة وجاب الدولة لمدة أسبوعين !!.. عاد ليخبر رئيسه : " أيها الرئيس ": لا توجد لنا أي فرصة في هذه الدولة ، إنهم لا يلبسون أية أحذية هناك على الإطلاق !!.. لكن رئيس الشركة كان رجل أعمال ذكي، وقرر أن يرسل بائعاً آخر في نفس المهمة لنفس الدولة !!! وعندما استقل البائع الطائرة في رحلة مدتها أسبوعين ، وعندما عاد ، أسرع من المطار مباشرة إلى شركته ودخل على رئيسه والحماس يتشقق من وجهه : " أيها الرئيس ، لدينا فرصة رائعة لبيع الأحذية في هذه الدولة ، فلا يوجد أحد يلبسها بعد !!... هذه القصة تفصح عن حكمة عظيمة هى : إن الناس يرون نفس الأشياء بأشكال مختلفة ، وإدراكك يعتمد بدرجة كبيرة على توجهك الذهني !!.. وهذه الحكمة العظيمة تشرح حال الاختلاف والتضاد فى تفسير الأزمة السورية العصية على الحل !!...لذلك تجد الناس فى حيرة وتخبط تريد أن تعرف هل سيتم ضرب سوريا ؟ أم لا ؟!! ...

لذلك ومما لاشك فيه أن منطقة الشرق الأوسط منذ اندلاع الأزمة السورية تحديدًا مثلت ساحة خلفية للصراع الأمريكي-الروسي.... فموسكو منذ بداية الأزمة السورية وقفت بشكل واضح وصريح مع النظام السوري الذي يمثل حليفًا استراتيجيًّا لروسيا في المنطقة في مواجهة المعارضة المسلحة المتمثلة في الجيش السوري الحر الذي قدمت له الولايات المتحدة وحلفاؤها دعمًا عسكريًّا عبر إعلان المسئولين الأمريكين عن تسليح المعارضة في مواجهة قوات النظام، وسياسيًّا من خلال إدانة النظام السوري، والمطالبة باتخاذ خطوات قمعية ضده في مختلف المنابر الدولية والعالمية، والمطالبة المستمرة بالرحيل الفوري لبشار الأسد....إذ يرجع الموقف الروسي الداعم لنظام بشار الأسد لكون موسكو تخشى من فقدانها موطئ القدم الوحيد لها في المنطقة، وهو قاعدة طرطوس المطلة على البحر المتوسط، وهي المنطقة التي تسيطر عليها الولايات المتحدة بشكل كامل، فضلا عن الحيلولة دون فقدانها سوقًا رائجة لمعدات التسليح الروسية، وهو البعد الذي ركز عليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في استعادة روسيا لمكانتها الدولية..... إضافة لرفض موسكو الدائم للموقف الأمريكي الداعم لنمو تيارات الإسلام السياسي في المنطقة، لكونها قد تمتد مخاطرها إلى أراضيها....وهذا الخلاف الروسي-الأمريكي كانت أبرز تجلياته اعتراض روسيا بجوار الصين على أربعة قرارات لمجلس الأمن الدولي كانت تستهدف فرض عقوبات على النظام السوري، وهو ما يحول دون إمكانية فرض عقوبات أممية على سوريا في المستقبل.... هذا التباين في الرؤيتين الأمريكية والروسية قد أدخل العلاقات بينهما في مرحلة تشنج ملفتة ساهمت في عدم قدرتهما على التوصل لاتفاق موحد بشأن موعد مؤتمر جنيف 2 المزمع عقده للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي للأزمة السورية الطاحنة.... فقد انعكس ذلك بقوة في 9 أغسطس بعد اللقاء الذي عقد بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري في إطار اجتماعات مجموعة 2+2 التي لم تسفر عن اتفاق حول ميعاد المؤتمر، والاكتفاء فقط بالإعلان عن أنه سيًعقد في أقرب فرصة، في إشارة واضحة إلى استمرار وجود نقاط تباين جوهرية حول شكل وطبيعة التسوية المزمع طرحها على طاولة المفاوضات في المؤتمر.....

على الرغم من انتشار بؤر الاحتقان في مختلف أرجاء خريطة العلاقات الروسية-الأمريكية؛ فإن هذا لا يلغي قدرة الطرفين على رأب الصدع.... ولهذا فإن مستقبل العلاقات الثنائية يتأرجح بين ثلاثة سيناريوهات محتملة، كالتالي:
السيناريو الأول: التصعيد الشامل، الذي يتمثل في الانخراط المباشر في حرب باردة جديدة على غرار الحرب الباردة التي دامت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وحتى أوائل التسعينيات من القرن المنصرم. ولعل هذا المسار غير مرجح لوجود حزمة من الكوابح، منها ما يرتبط بالدولتين، ومنها ما يرتبط بالطبيعة الاستراتيجية لمجالات التعاون بين الطرفين....فضلا عن وجود مجالات تعاونية لا يستطيع أي طرف الاستغناء فيها عن الآخر، خصوصًا نزع الأسلحة النووية، والحيلولة دون انتشار سباق للتسلح، ومواجهة الإرهاب....
السيناريو الثاني: التوافق الكامل، والذي يتحقق في حالة قدرة الطرفين على غض الطرف عن مواطن الخلاف، ورأب الصدع. بيد أن هذا السيناريو هو الآخر صعب الحدوث من الناحية الواقعية، نظرًا لتعثر التوصل لتسوية بشأن قضايا جوهرية بين الطرفين في مقدمتها التهديدات الأمنية لروسيا الناجمة عن منظومة الدرع الصاروخي....
السيناريو الثالث: التوافق الانتقائي، الذي يتمثل في توطيد وتعزيز المصالح المشتركة بين موسكو وواشنطن في القضايا الكبرى ذات الطابع العالمي، خاصة مكافحة الإرهاب، وخفض التسلح... ذلك في الوقت الذي تستمر فيه المناوشات من حين لآخر في قضايا أخرى مثل حقوق الإنسان، وتوسيع مناطق النفوذ والتنافس الاستخباراتي..... ولعل هذا المسار هو الأكثر ترجيحًا وخاصة بعد إعلان البيت الأبيض عن استعداد الرئيس الأمريكي باراك أوباما لحضور قمة مجموعة الـ20 المزمع عقدها في سان بطرسبرج يومي 5 و6 سبتمبر القادم.... وهو ما يعني حرص الولايات المتحدة على التوافق مع روسيا بشأن القضايا الاستراتيجية المشتركة...

فى الوقت نفسه تلوح بوادر تحرك أمريكي عسكري لتوجيه ضربات محددة ومختارة إلى سوريا، حيث تعكف وزارة الدفاع الأمريكية على التحضيرات الأساسية لتوجيه ضربة بصواريخ “كروز” من البحر للجيش السوري،الى جانب إن البحرية الأمريكية ستزيد من وجودها في البحر المتوسط ....الجدير بالذكر أن استخدام السلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية لدمشق، أعطى مبرراً قوياً لواشنطن للتدخل العسكري، بعدما راحت إدارة أوباما تتردد علناً في الإنجرار إلى مثل هذا التدخل منذ ما يُقارب العامين وأكثر ..... وذلك منذ اندلاع الثورة في سوريا بطابعها السلمي في مرحلتها الأولى، وانتقال هذا الطابع إلى آخر أفضى إلى “عسكرة” الثورة في مرحلة تالية، بفعل عوامل محلية وإقليمية ودولية .....من الطبيعي أن العسكريين الأمريكيين، وهذا ديدنهم إن لم نقل هذه مهنتهم، يتبارون في إظهار الاستعدادات المطلوبة لهذا التدخل بإيحاءات خاصة وليست عمومية، بيد إن الرئيس باراك أوباما يبدو متردداً ولم يتخذ قراراً بعد بشأن توجيه الضربة المحتملة، خصوصاً بعد اهتزاز التحالف الغربي الذي كان يسعى إليه بعد خروج بريطانيا منه ....لذا، فإن احتمالات هذا التدخل الأمريكي العسكري تظل مرهونة بركيزتين أساسيتين، هما: الأولى سياسية، والأخرى عسكرية، وفي كلتيهما يظل حسبان قوة رد الفعل العسكرية من سوريا أو حتى من حلفائها على أي تدخل عسكري أمريكي، مهما كان نوعه وحجمه، ميزاناً للقرار الأمريكي إقداماً أو تمنعاً، وهذا الأمر من الممكن إدراكه واستطلاعه من قبل دوائر الرصد والاستخبارات الأمريكية والغربية الحليفة، التي تبني معلوماتها على حقائق متداخلة أو على تجارب قريبة زمنياً ومناطقياً، كما حصل في العراق وفي ليبيا، وربما في كوسوفو ....وإذا كانت الأيام الأخيرة قد حملت بعض التحركات العسكرية الأمريكية تشير إلى احتمال التدخل العسكري الذي لم تحدد واشنطن ملامحه بعد، نظراً للمشاورات التي يقوم بها الرئيس أوباما مع حلفائه ومع مستشاريه للأمن القومي لبحث سبل الرد على استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، الذي تعتبره إدارة البيت الأبيض بمثابة “خط أحمر”، بيد أن تسريبات الصحافة الأمريكية، أكدت أن هذا الاجتماع لم يتطرق إلى إمكان فرض حظر جوي على سوريا أو نشر قوات عسكرية أمريكية على الأراضي السورية .....

من وجهة نظرى أرى أن النشاط الدبلوماسي والعسكري الأمريكي في الأيام الأخيرة قد يكون مجرد وسيلة للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، من دون أن يتخذ طريقه إلى التنفيذ على الأرض، بينما الرد السوري على هذه الأنباء
والتسريبات، جاء على لسان وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، بقوله إن “أي تدخل عسكري على أراضيها قد يكون بمثابة كتلة النار التي تحرق الشرق الأوسط”، كما قال الوزير السوري، إن “التدخل العسكري في سوريا لن يكون نزهة”، وهو ذاته ما ذهبت إليه إيران على لسان مسعود جزائري، نائب رئيس أركان القوات المسلحة، الذي أشار إلى أن “أمريكا تعلم حد الخط الأحمر للجبهة السورية وأي تجاوز للخط الأحمر السوري ستكون له عواقب وخيمة” .....على أى حال، فإن التدخل العسكري الأمريكي إذا ما حصل، فلن يمر من القنوات الدبلوماسية الأممية، وتحديداً من مجلس الأمن، لأن روسيا والصين ستكونان له بالمرصاد عبر استخدام حق النقض (الفيتو)، خصوصاً أن وزارة الخارجية الروسية قالت في بيان لها في هذا الصدد، (نحن نحض الذين يسعون من خلال فرض نتائجهم على خبراء الأمم المتحدة، إلى شن عملية عسكرية محتملة في سوريا، أن يفكروا بشكل منطقي حتى لا يرتكبوا خطأ مأساوياً، لذلك فإن واشنطن ستعمد إلى تنفيذ خيارها هذا من خارج هذه القنوات إذا ما أرادت، وكما فعلت في السابق، وأن مثل هذا التدخل سيكون محدوداً، كونه سيطول أهدافاً منتقاة، ستتضمن المستودعات والمنصات التي تستخدم لإطلاق الأسلحة الكيماوية، حسبما أفاد لشبكة (سي بي أس نيوز) رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي .....إذاً، التدخل العسكري الأمريكي إذا ما حصل على النحو السالف الذكر ، فهو لن يؤدي إلى “إحراق الشرق الأوسط” كما قال وزير الإعلام السوري !!.. حيث إن “إسرائيل” قامت من قبل بتوجيه ضربات من خلال الطائرات والصواريخ على أهداف في دمشق واللاذقية، ولم تحرّك دمشق ساكناً حتى هذا الوقت، وكذلك كان موقف حلفائها المفترضين، علماً أن تل أبيب هي الأقرب جغرافياً إلى دمشق من واشنطن ....

لا يختلف اثنان أن الولايات المتحدة تكرر حرفياً ما فعلته في العراق في 2003 وفي ليبيا 2011..... في حالة العراق قامت بغزوه استناداً إلى ذرائع ثبت لاحقاً زيفها، فقد ادعت أنه يملك ترسانة أسلحة دمار شامل وأن هذا يمثل خطراً على الأمن الإقليمي نظراً لسجل العراق في العدوان على جيرانه، ورفض مجلس الأمن أن يخول الولايات المتحدة أو غيرها استخدام القوة ضد العراق دون الرجوع إلى المجلس، وكانت الآلية هي إصدار قرار تفصيلي يرتب التزامات على العراق فإن لم يلتزم عادت الدول إلى المجلس لإثبات انتهاكه القرار.... ولكن الدبلوماسية الأميركية نجحت في إضافة فقرة إلى القرار تنص على أن العراق إذا لم يلتزم بهذا القرار سيعرض نفسه لعواقب وخيمة، ثم نادت لاحقاً بالحديث أن العراق انتهك القرار وادعت أن العواقب الوخيمة تعني اللجوء إلى القوة ضده دون الرجوع إلى المجلس، وهو تفسير غير صحيح بطبيعة الحال على ضوء المناقشات المحتدمة التي شهدها المجلس قبل إصدار القرار السابق الإشارة إليه، فقامت الولايات المتحدة بناء على تفسيرها للقرار بغزو العراق وعجزت على رغم وجود قوتها على أرضه أن تثبت بأي دليل أنه يملك أسلحة دمار شامل، ولاحقاً اعترفت الإدارة الأميركية بأنها أخطأت حساباتها في هذا الشأن.... وأدى غزو العراق إلى تداعيات خطيرة عليه، فقد تمزق الجسد العراقي نتيجة سلوك قوات الغزو وتغيرت المعادلات الإقليمية لحساب إيران الأمر الذي أضر بالمصلحتين العراقية والعربية، وما زالت هذه التداعيات قائمة حتى الآن....النظام السوري يتفق مع النظام العراقي والنظام الليبي في أنها جميعاً نظم أمعنت في اضطهاد شعوبها الأمر الذي دفع قطاعات منها لتأييد الغزو أو التدخل وهو ما أعطاه شرعية زائفة..... وكما أن الغزو في الحالة العراقية والتدخل في الحالة الليبية تم في الحالتين بدون سند دولي صريح فإن الولايات المتحدة تتحدث عن نياتها توجيه ضربة لسوريا قبل أن يصدر تقرير المفتشين الدوليين بشأن استخدام السلاح الكيماوي في منطقة الغوطة الشرقية في دمشق، وقد يصدر بحق النظام السوري فتستند إليه كذريعة سابقة لتبرير التدخل لتصبح الولايات المتحدة مجرد قوة تشيع الفوضى في العلاقات الدولية! ....وثمة وجه آخر للشبه بين الحالات الثلاث وهو أن النظام العربي يبدو في حالة المفعول به، ولذلك فإن الديمقراطية التي تجعل الشعوب العربية تلتف حول نظمها ولا يصل بها الأمر إلى تأييد غزو أو تدخل خارجي، وإصلاح النظام العربي، هما سبيل الخلاص من هذا التدخل المتكرر في الشؤون العربية.....

الجدير بالذكر أن هناك مثل قديم في الشرق الأوسط مفاده أن لا حرب بدون مصر، ولا سلام بدون سوريا.... ولكن ماذا لو سقطت سوريا؟!!.... من وجهة النظر الغربية المحايدة، من الصعب الوقوف على أية نتائج مواتية للصراع السوري... فإذا احتفظ الأسد بالسلطة، ربما عاد ذلك على المنطقة بشيء من الاستقرار، لكنه استقرار سيحصد في طريقه ضحايا كُثُر.... وسيسدد أيضًا ضربة قوية لسمعة الغرب، ويمكن حزب الله أكثر من لبنان....أما إذا سقط النظام السوري، فإن التبعات ستكون مؤسفة على أقل تقدير.... فقد تحل محله سلطة علمانية، ولو أن ذلك السيناريو تقل أرجحيته تدريجيًّا..... فالطبيعة الطائفية للصراع تخدم المتطرفين الدينيين الذين يقومون بمهمة خبيثة من حيث تقديم الخدمات الاجتماعية خلال الصراع المحتدم..... وصعودهم إلى سُدة الحكم من الأرجح أن تنحرف بالأحداث إلى منعطف خطير بالنسبة للعلويين، وربما يقدم ملاذًا آمنًا للسلفيين الجهاديين للتدريب وشن الهجمات....من المحتمل أن تنهار سوريا ببساطة، وتنقسم بين العرقيات المختلفة.... وسيحتفظ العلويون بمنطقتهم الشيعية على طول الساحل، والتي سيؤمّنها لهم إما ترسانة الأسلحة غير التقليدية الخاصة بنظام الأسد أو شريك دولي كإيران...... أما الأكراد فسيسعون إلى تأسيس منطقة شمال شرق البلاد، بينما سينصب تركيز الدروز على الجنوب الغربي.... وسيبسط السُنة سيطرتهم على المنطقة المركزية على أن يشق تأثيرهم طريقه عبر الحدود العراقية وحتى محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين.....وبغض النظر عن التبعات المرتقبة، فإن الحرب في سوريا بدأت بالفعل في إحداث شق جغرافي-سياسي شديد في المنطقة، بحسب الكاتب.... وتقف إيران، القوة الشيعية العظمى في المنطقة، موقف المتفرج، بينما تنهار سوريا حليفها الصنديد من خارطة التأثير.... وبينما ينذوي نجم التحالف الثلاثي المكون من إيران وسوريا وحزب الله، ستبحث إيران بطبيعة الحال عن شركاء جدد ليحلوا محل سوريا... ومن قبيل المصادفة أن ثمة حكومة شيعية إلى جوار إيران....فالتأثير الإيراني في الحكومة العراقية الناشئة موثّق بالفعل، ويوحي الدليل القولي بأن شيعة العراق يقاتلون بالفعل في سوريا.... وربما أن الحكومة العراقية تعمل عن كثب مع الإيرانيين بالفعل....أما إذا كانت الحكومة العراقية تتحرك أكثر باتجاه إيران، فإن هذا التحرك له أسبابه الوجيهة.....

فبعيدًا عن السلالة الشيعية المشتركة، من المتوقع أن تخسر الحكومة العراقية الكثير في حال سقوط الأسد أو سقوط سوريا.... ومن الأرجح أن تُمثل سوريا المحكومة من قبل السنة أو الدولة الخاضعة لسيطرة السُنة في الأجزاء المركزية والشرقية من البلاد تحديًا خطيرًا للاستقرار الإقليمي للعراق الحديث..... فطالما كانت منطقة الأنبار في غرب العراق صعبة المراس وعصية على الحكم، وهو ما أدركته قوات التحالف....ولا شك أن السُنة في الجزء الغربي من العراق سيرتاحون أكثر في التعامل مع الحكومة السُنيّة في حلب عن التعاطي مع حكومة شيعية في بغداد.... وقد يدفع ذلك بالفعل الحكومة العراقية الناشئة باتجاه استرضاء كل من إيران وجمهورها الشيعي.... وفي هذه الحالة تتلاقى الشعبية الطائفية مع السياسات الجغرافية.....ومع ذلك، لم نأتِ على ذكر أغرب الشركاء ألا وهما الولايات المتحدة الأمريكية وإيران....لأن واشنطن وطهران هما شركاء الصراع !!... فإذا سقط نظام الأسد وحلّت محله حكومة سُنيّة، أو إذا انهارت سوريا بالكامل؛ سيتعرّض الشيعة العلوية للخطر..... فكلما طال الصراع، كان من الأرجح أن يسعى الطرف المنتصر إلى الانتقام من الطرف الخاسر.... وإذا سقط نظام الأسد، وهو ما تبغاه الولايات المتحدة الأمريكية منذ زمن طويل، ووصل السُنة إلى سُدة الحكم؛ فسيكون من مصلحة واشنطن وطهران حماية الطائفة العلوية من القتل. ونادرًا ما توضع البلدان في موقف يتطلب حماية مصالح مشتركة بينهما، لكن هذا الموقف السورى يمكن أن يدفعهما لذلك!!...حيث توحي الأحداث التي جرت على مدار الشهر الماضي في سوريا والإقليم بأسره بأن كل المفارقات ستقدم شيئًا جديدًا وتطمس قديمًا..... وبدلا من توقع الأفضل والتخطيط للأسوأ، يجب بل يتعين على صُنّاع السياسة التركيز على الانخراط في منطقة تحكمها بشكل متزايد الأجندات الشعبية والمصالح الطائفية، مقارنة بالأنظمة السياسية الديمقراطية أو المطلقة أو العلمانية أو الدينية!!...

من وجهة نظرى أن أخطر استقطاب طائفي على الإطلاق في سوريا حدث في 25 مايو، عندما تعهّد حسن نصر الله -زعيم حزب الله- بدعم بشار الأسد.... على الرغم من أن ذلك التصريح لم يكن مفاجأة في ظل الدليل القولي على أن مقاتلين لبنانيين وآخرين من حزب الله يتسللون إلى سوريا، فقد كان أول تصريح عام بالدعم لبشارالأسد.... هذا التصريح أحدث موجة من الاستعراض الطائفي....ولم يتوانَ يوسف القرضاوي ففي الثاني من يونيو 2013، دعا القرضاوي للجهاد في سوريا، مؤكدًا أنه فرض عين على كل مسلم، وذلك في جمع من الناس في الدوحة!!... واتهم القرضاوي إيران بإرسال مقاتلين لدعم نظام الأسد.... وانقلب موقف القرضاوي رأسًا على عقب من حزب الله حيث دَرَجَ تاريخيًّا على دعمه لذلك التنظيم. وبلغ به الأمر أن أطلق على حزب الله "حزب الشيطان"....وتصاعدت نبرة الحرب الكلامية التي انحصرت في عدد من كبار المشايخ بقدر أكبر؛ حيث أدلى مفتي السعودية بدلوه في6 يونيو. ولم يدعُ الشيخ عبد العزيز آل الشيخ للجهاد في سوريا، لكنه أعلن عن دعمه للشيخ القرضاوي.... وإذ أعلن عن اتفاقه الصريح مع موقف القرضاوي بشأن حزب الله، فقد وصف الشيخ عبد العزيز حزب الله بـالحزب "الكريه الطائفي"، ودعا رجال الدين المسلمين إلى اتخاذ موقف مناوئ لحزب الله. ولعل موقف المؤسسة الدينية السعودية سيكون محوريًّا مع مرور الوقت.....وبينما يُنحي حسن نصر الله باللائمة على السعودية لوجود مقاتلين أجانب من السُنة في سوريا، فهو يرى أن حزب الله يدافع عن الشيعة ضد المتطرفين، لذلك استمر العنف الطائفي في التصاعد في المنطقة بأسرها... وقُتل أكثر من ألفي شخص في العراق منذ شهر أبريل الماضي.... وقتلت المليشيات السُنيّة في مدينة صيدا اللبنانية الساحلية عشرين من أعضاء القوات اللبنانية المسلّحة في 24 يونيو...وجاء هذا الهجوم بعد أسابيع قليلة من إجازة الجهادي الكبير أبو منذر الشنقيطي الهجوم على حزب الله في لبنان، حتى ولو ترتب على ذلك سقوط قتلى مدنيين..... وكتب ما مفاده أن الوقت قد آن لشن حرب طائفية شاملة....

كل هذا وأكثر يحدث مع تصاعد الحديث عن استخدام الرئيس السوري "بشار الأسد" للسلاح الكيماوي ضد المدنيين العزل، بدأت الدول الغربية، في مقدمتها الولايات المتحدة، بحث خيارات التدخل العسكري في سوريا، وما يصاحب ذلك من احتمال استهداف بشار إسرائيل، وتدخل إيران وروسيا بشكل مباشر، وهو الأمر الذي يثير جملة من التساؤلات من قبيل: هل سيدخل النظام والمعارضة السورية في مفاوضات في اللحظة الأخيرة؟، هل الحرب ستكون شاملة على سوريا، أم مجرد ضربات من على بعد وفقط؟ وهل ستشهد الجبهة مع إسرائيل صراعا ساخنا؟..... بعد قرار مجلس الوزراء المصغر في إسرائيل القاضي باستدعاء بعض وحدات الاحتياط الحيوية، وتحريك بطاريات لإسقاط الصواريخ نحو الشمال، ومرور ثلاثة أيام كاملة تشهد فيها المدن الإسرائيلية طوابير تمتد لخمس ساعات أو أكثر، وسرقات، ومشاحنات أمام مراكز توزيع معدات الوقاية من هجمات كيماوية محتملة.....أن كل شيء بات معدا للحرب على سوريا، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية انطلقت، وبشار يهدد، وأوباما يهييء الرأي العام بنشر تقرير يؤكد حدوث هجمات كيميائية على الرغم من أن الحقيقة عكس ذلك تماما http://www.presstv.com/detail/2013/01/30/286331/ukqatari-plot-against-syria-revealed/، وهو ما يؤثر ويصدم بالفعل الرأي العام الأمريكي والعالمي....وهذا ما يبرر كون الولايات المتحدة وإسرائيل تخشيان من مغبة وصول السلاح الكيماوي الموجود في سوريا لأيدي منظمات إرهابية أو دول أخرى....على صعيد أخر الأوضاع الجيوبوليتيكية والاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط مريحة للغاية ومهيأة لنجاح تلك العملية الأمريكية نحو سوريا .... فبشار وجيشه في حالة ضعف، كما أن إيران، الحليف الأكبر لسوريا، تمر بوضع اقتصادي صعب للغاية، وحزب الله في أضعف حالاته، ووضعه آخذ في التدهور....أما الموقف الروسي، فيفصح عن تطلع روسيا للسيطرة على أوروبا كلها، والمعركة على سوريا جزء من الحرب الباردة بين بوتين وأوباما.... ويؤكد صحة هذا الرأي التصريحات النارية التي أطلقها "الكسندر دوجين" المقرب للغاية من الرئيس بوتين، حيث قال إن "أوروبا لا تمنحنا من التكنولوجيا المتقدمة سوى الفتات، وكأن روسيا كلب تلقى له أوروبا بين الحين والآخر بـ"عظمة".... وإذا قمنا باحتلال أوروبا، واستعادة روسيا القيصرية، فسنحصل على التكنولوجيا بالكامل، خاصة أن الاتحاد الأوروبي يتفكك"....

المعركة ضد سوريا ساعدت على اهتزاز الصورة الأمريكية بشدة أمام الرأي العام العالمي، بعد فضح معاييرها المزدوجة، وانحيازها للمصالح وليس للقيم والأخلاق بشكل فج لا يمكن تفسيره.... على سبيل المثال، "تساند الولايات المتحدة الإخوان المسلمين في كل أرجاء العالم، على الرغم من ارتباطهم بأعمال القتل وثقافتهم التي تنتمي للعصر الحجري"....علاوة على أن الولايات المتحدة انتفضت لنصر الديمقراطية في مصر، وعارضت العنف ضد المتظاهرين، لكنها وقفت ساكنة أمام سحق إيران للمتظاهرين المنادين بالديمقراطية في إيران منذ عامين فقط، ولم تحتج أمريكا على قمع الصحافة في تركيا !!...لذلك يجب على الإدارة الأمريكية الوقوف فى محطات رئيسة مستقبليا ومراعاتها في خططها المستقبلية، حيث يجب قبل شن أي هجوم عسكري أن يُحدد أولا ما هو الإنجاز المطلوب؟، ويجب بعد ذلك التحقق من أن الجيش يملك معلومات كاملة عن مكان الأهداف وتحصينها، واستعدادات (الجيش السوري)، مع مراعاة احتمالات النجاح مقابل الأخطار، كما أن الإنجاز المطلوب هو الأهم....لذلك إذا استقر رأي أوباما على أن يهاجم سوريا، فسيضطر إلى أن يحسم الاختيار بين خيارات رئيسة وهي: القضاء على نظام الأسد، والتوصل إلى هزيمته المطلقة، أو توجيه ضربة قوية لمخزونات السلاح الكيميائي لعقاب الأسد وردعه، وردع نظم حكم أخرى أيضا، حتى لا تستخدم هي أيضا سلاح الإبادة الجماعية، أو الاكتفاء برد محدود لإرضاء الساسة والرأي العام، أي عملية للاستهلاك المحلي؛ لأن القضاء على نظام الأسد يوجب وجودا عسكريا على الأرض، إلى أن تنشأ حكومة جديدة......وهناك احتمال كبير لانتقال المواجهة العسكرية إلى داخل إسرائيل، وإلى داخل دول مجاورة أخرى، وأن تزداد حدة المواجهة مع روسيا، والصين، وايران....وذلك لأن كل صناعة النفط في الخليج تقع في مرمى الصواريخ الإيرانية، ناهيك عن تهديد طهران، وتدربها على إغلاق مضيق هرمز، لكن إيران ليست دولة انتحارية، وحكامها يعرفون أنهم إذا بدأوا بأعمال عدائية في الخليج، فقد يتحملون كل إحباطات الولايات المتحدة لفشلها في منع برنامجهم النووي العسكري، ولهذا فثمة احتمال منخفض في أن يقوموا بأعمال عسكرية في منطقة الخليج.... الى جانب أن إسرائيل أيضا ستكون حذرة، لأنها تخاف من سلوك "غير عقلاني" لزعمائها....فى ظل حالة الهلع التى تسيطر على الشارع الإسرائيلي، التى تمت ترجمتها إلى طوابير ممتدة لساعات أمام مراكز توزيع معدات الوقاية من هجمات كيماوية محتملة، وما صاحبها من مشاحنات وسرقات......مما لاشك فيه أن حالة الهلع تلك مبالغ فيها، ومضرة إلى حد كبير، مما اضطر كبار المسئولين في الجيش لتأكيد أن هناك بالفعل ضربة أمريكية، إلا أن احتمال تعرض إسرائيل على أثرها لهجوم يعد احتمالا "ضعيفا".....على صعيد أخر يعكس حالة القلق والترقب التى تسود اسرائيل عبر الكاريكاتير الإسرائيلي بدوره عن مخاوف الإسرائيليين بشكل مكثف، حيث صور رسام معاريف أوباما وهو يمسك وحيدا بصنارة في مركب صغير، بينما اشتبك طرف صنارته بفم حوت ضخم غاضب يمثل الشرق الأوسط، ولسان حاله: من سيصطاد من؟ متوقعا وقوع الولايات المتحدة وحلفائها في ورطة حقيقية....وعبررسام هآرتس عن الأزمة بتصوير الجندي الأمريكي يخرج من العراق وأفغانستان، بينما الدخان لا يزال يتصاعد منها – دلالة على استمرار العنف- ويتصاعد أيضا من مصر ولبنان، إلا أنه يتجه لسوريا التي يطل منها بشار، بينما يقول أوباما لوزير دفاعه: "كلما قلت سأخرج من الشرق الأوسط، يجروني مجددا لداخله"!!...


لاشك أن حسابات الولايات المتحدة ستكون مجددا خاطئة، وستغرق في مستنقع جديد من الخسائر والجرائم والكراهية.... لأن هناك اتجاه في إسرائيل للتقليل من احتمالية وقوع حرب عالمية ثالثة بسبب الموقف الأمريكي من سوريا، بجانب استبعاد توجيه بشار الأسد لصواريخه لقلب إسرائيل، علاوة على استبعاد تدخل إيران لصالح سوريا بشكل مباشر، سواء في الخليج، أو ضد إسرائيل.كما يمكن بالمتابعة المباشرة لأطراف الصراع في سوريا إدراك أنه لا توجد معارضة وطنية أو شخصيات داخل النظام يمكن أن تبادر في اللحظة الأخيرة لإحباط العدوان الغربي، واستبداله بمفاوضات جادة لإنقاذ ما يمكن انقاذه من أرضية مشتركة، وتقليل للخسائر....ويمكن ملاحظة أن الإعلام الإسرائيلي يستغل فرصة تفاقم الأزمة في سوريا للي عنق الحقائق، واتهام الجيش المصري بفض اعتصام رابعة الذي حرصت الصحافة الإسرائيلية على تصويره على أنه سلمي، رغم أنه من المعروف أن الشرطة والأهالي هي التي تعاملت مع الإخوان المسلحين، وليس الجيش، باستثناء التعامل مع المعتدين على الحرس الجمهوري....وفي هذا الإطار، يمكن القول إن الإعلام الإسرائيلي يشارك في أغلبه الأعم في عملية مقارنة خبيثة بين سوريا ومصر، منحازا لجانب الإخوان المسلمين في مصر، وفرعهم أيضا في سوريا، باستثناء أصوات قليلة للغاية تحذر على استحياء من تطرف الإخوان وعنفهم، وهو موقف يذكرنا بموقف إسرائيل من نظام مبارك، حيث كانت الأغلبية تعده كنزا استراتيجيا، وتغض الطرف عن فساده، بينما أصوات محدودة تحذر من تأييد الديكتاتورية، وإدارة الظهر لجموع الشعب المصري....

حمدى السعيد سالم





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,650,206,735
- ارحلى ..
- كشف المستور عن مؤامرة الربيع العربى
- يا توكل كرمان او ( تبول خرمان ) قبل ما تنصحى غيرك انصحى نفسك
- الواقع فشخ الخيال فى علاقة اوباما بالاخوان
- نظرية الدومينو السياسية تعكس عمق مخاوف اوردوغان من العسكر ال ...
- يا اوردوغان : خليك فى حالك!!
- امريكا هى الدولة الراعية للاخوان
- اسماء محفوظ العميلة جنت ثمار الثورة المصرية ودماء الشهداء
- السيسى اخرج الاخوان من المشهد السياسى بالضربة القاضية
- كبريائى
- هل للحب وجود ؟؟؟
- كل عام وانت حبيبتى
- هل أتاك حديث البرادعى عميل الامريكان؟!!
- تباريح حبى ...
- اللبؤة التى قامت تعجن خروج آمن لقادة الاخوان في البدرية
- حبيبتى من تكون ؟؟
- أنا مع الجيش المصرى فى حربه ضد الارهاب الاخوانى
- تسلم الايادى ... ياسيسى يا أبن بلادى
- التنظيم الخاص السرى الاخوانى من الداخل
- حاكموا مرسى الخائن الذى وافق على خطة نقل مفاعل ديمونة الى سي ...


المزيد.....




- سلاح الجو في تشيلي يقول لا ناجين من حادث الطائرة المنكوبة
- الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر: نسبة التصويت ...
- منها تعزيز المناعة.. تعرف على فوائد ?البقدونس والخس
- 6 وجهات مثالية لقضاء عطلة عيد الميلاد ورأس السنة بصحبة الأطف ...
- استطلاع: أغلبية كبيرة للمحافظين في الانتخابات البريطانية
- إعلام: ترامب يوافق على المرحلة الأولى من الصفقة التجارية مع ...
- بومبيو يهنئ سوليفان على تعينه لشغل منصب السفير الأمريكي في م ...
- الجيش اليمني يعلن السيطرة على سلسلة جبلية استراتيجية في الجو ...
- أنقرة تحذر من الإضرار بالعلاقات الأمريكية التركية بعد اعتراف ...
- الانتخابات التشريعية البريطانية: استطلاعات رأي تظهر فوز حزب ...


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى السعيد سالم - تحليل جيوبوليتيكي استراتيجي للأزمة السورية