أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود القبطان - وهم ديمقراطية العراق















المزيد.....

وهم ديمقراطية العراق


محمود القبطان

الحوار المتمدن-العدد: 4199 - 2013 / 8 / 29 - 00:27
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ليس في القصد تفسير معنى الديمقراطية وجذورها ,لكنها وباختصار : البرلمان,الحريات استقلالية القضاء,واحترام الإنسان والدستور الضامن.ما عدا وبدون هذا ليس للكلمة من معنى أو وجود.

في العراق ومنذ 2003 ,أي بعد الاحتلال وما تلاه شعر المرأ بقليل من الحريات المقننة بالرغم من ما ينص عليه الدستور والذي وضعته الأيادي الخفية والمعروفة وحسب القياسات المطلوبة,وبعد الاستفتاء عليه ووقوع جميع من وضعه في مطبات عديدة قالوا ينبغي تغيير الكثير من مواده لأنها لا تلائم ما حصل في العراق,ولكن بأي اتجاه؟

الدستور,الديمقراطية,كفل/ت التظاهر وحقوق الإنسان,العمل على إعادة بناء العراق محاربة الفساد,توفير العمل للعاطلين,ضمان العيش الكريم للشعب كله....لكن ماذا تحقق من هذا؟القضاء أصبح بيد قضاة يحركون من بعيد بسبب ما قيل عنهم وعلنا وفي معظم الفضائيات بأن سوابقهم بيد رئيس السلطة التنفيذية وهم مشمولون للمساءلة والعدالة.

1:العراق في أعلى القائمة في الفساد بعد الصومال الفقير.
2:آلاف المشاريع المعطلة لم يتم تنفيذها لأنها تركت على هوى الأحزاب التي تستولي على الأموال والمناقصات,ولم يتم محاسبة أي شركة متلكئة في تنفيذ ما عليها تنفيذه وسرقة الأموال والهروب والتهريب الى خارج البلاد.
3:لم تتم محاسبة الفاسدين وسراق أموال الأجيال القادمة لانهم محاطون بمافيات كبرى تدير شؤون الدولة والأحزاب المتنفذة تغطي على أفعالهم.
4:تتكاثر جموع العاطلين عن العمل يوميا وبدون بصيص أمل في إجتثاثه.
5:القضاء أصبح بيد السلطة التنفيذية ولا اعتراض على مطالب هذه السلطة التنفيذية من سلطة القضاء والتي من المفترض أن تكون مستقلة.
6:الإنسان غير محترم,أي جندي مدجج بالسلاح باستطاعته إهانة من يريد ويعتقل من يريد(سوات) مثال على ذلك.
6: الدستور مخترق ولا احترام لمواده وكل حزب يفسره على هواه لان معظم مواده تركت لتفسير أشخاص وليس المحكمة الدستورية والتي لم تولد بعد,لان هناك خلاف على من يكون بها ولأي طائفة أو حزب تكون له الغلبة فيها.والمواد التي يعرّفونها حسب شهيتهم للأكل تترك على أن تنظم بقانون ,ما زال الدستور ينتظر أن تنظم الكثير من بنوده بقانون ولكن لا حياة لمن تنادي.

المسألة الأخطر هو التدهور الأمني في ظل ديمقراطية العراق الجديدة والتي باتت التفجيرات يومية وليست ليوم في الأسبوع أو الشهر يقتل ويعوق المئات على يد العصابات الإجرامية والتي لم ترى الرادع القوي لها.اليوم وعن طريق البريد الإلكتروني وصلني فلم لمجرمي القاعدة,والمتحدثون عراقيون وبلهجة عراقية لا يشوبها أي شك,قتلوا ثلاث سواق حافلات سورية لا ذنب لهم ,قتلوهم بطريقة سادية لا مثيل لها.
ولسوء الصدف عرضت الفضائية العراقية بعض من لقطاته المؤلمة,لكن سؤال يطرحه احد القتلة حيث يقول هم يسيطرون على الطريق بين بغداد وعمان ودمشق.وبغض النظر عن صدق قول هذا المجرم أتساءل أين القوات العراقية التي كانت ترابط فوق كل جسر عرضي في الطريق الدولي المذكور؟هل وبهذه البساطة يظهر الملثمون ويرفعون علم القاعدة المجرمة يقتلون من يشاؤون ومن ثم يختفون؟هذا تحدي كبير ضد النظام العراقي الجديد بأكمله,حتى لو كان الفلم منذ فترة.هذا يجرنا الى القول ,ربما,إن الانتصارات في عملية ثأر الشهداء ,أقول مرة أخرى ربما, بعيدة عن الصحة,وألا من أين يخرجون هؤلاء القتلة والعملية مستمرة منذ أسابيع مع إنها دائما كما في السابق تأتي كردة فعل.

في خضم هذا الوضع الأمني المتأزم,نشط الشباب في العراق في كافة المحافظات في الدعوة للخروج في 31 آب الى التظاهرة من أجل إلغاء رواتب تقاعد أعضاء البرلمان والوزراء والدرجات الخاصة والرئاسات الثلاثة.ومنذ فترة والشباب في تحضير لهذه المناسبة وتقدموا بطلب الى السلطات المعنية لغرض إجازة التظاهرة ولكن السلطات المعنية(وزارة الداخلية) رفضت الطلب وبالرغم من سلمية التظاهرة و كما ينص الدستور بحق التظاهر السلمي.ولكن وزارة الداخلية أخيرا أعلنت إنها حفاظا على أرواح الشباب ارتأت عدم إجازة التظاهرة خوفا من المندسين.عجبا لمثل هذا القول وهم يعرفون إن قواتهم وعلى ألسنة قياداتهم العسكرية بأنها مخترقة,وإن صحت معلومة الداخلية فهل سوف يقتل ويجرح في هذا اليوم أكثر مما يفعله مجرمو القاعدة يوميا وفي وضح النهار,حيث لم يساعد فرض حضر التجوال ليلا من تقليص, وليس إيقاف حتى, القتل اليومي للأبرياء.والفلم الذي عرضته العراقية كان في وضح النهار وليس ليلا.العراق يعيش في وهم الديمقراطية والتي يتبجح بها من كذب على نفسه وصدق كذبته ويقود الدولة نحو الهاوية.

أما النزاهة والفساد فهذا المرض وصل الى كل أطراف العملية السياسية وبعض الأطراف الدينية,وأخيرا أعلنت مفوضية النزاهة عن تورط محمد تقي المولى ,المسؤول الأول على عملية الحج والقرعة وووو, ,وأولاده الفاسدون عن تزويرهم شهادات الإعدادية وحصولهم على درجة البكالوريوس من جامعة الإمام موسى الكاظم وبالتزوير أيضا. يقدمون من يردون للحج حيث كل شيء بأيدهم هم من يقرروا من يذهب الى الحج ومن لا يذهب والدفع على المكشوف.أساءوا الى الدين والى المذهب واصلا الى الأخلاق التي يجب أن يتمتع بها كل إنسان .فهل سوف يستمرون في تسترهم بالدين وليس هناك من رادع؟من يُعّين هؤلاء المزورين ومن يقف وراءهم ؟وأين القضاء؟

أما عدم استقلالية القضاء في العراق فقد ظهرت جليا من نقضها قرار البرلمان في عدم الترشيح للرئاسات الثلاثة لأكثر من مرتين.الغريب والعجيب إن أعضاء كتلة دولة القانون(كلهم شلع) قالوا المحكمة الاتحادية سوف تنقض القرار البرلماني هذا منذ صدوره وقبل أن تعرض على المحكمة.كيف عرفوا بذلك ومقدما؟وهكذا جاء القرار وحسب رغبتهم.والمالكي يقول لن أرشح نفسي اذا وجنا البديل.بعد سبع أعوام أو أكثر لم يقدم شيء ويريد أن يتنازل عن كرسيه إذا عثر على بديل,ولكن أمهات العراقيين يبدو إنهن لم يلدن بديلا في القديم,ولذلك سوف يبقى المالكي جاثما على صدر السلطة التنفيذية ويستمر مسلسل القتل والتدمير والمحاصصة الطائفية والقومية المقيتة.كل السلطات في يد المالكي والقهر مستمر والقتل والتحريض على القتل أيضا من أبواق قريبة من أهل العمائم,فهذا المهرج القزويني يدعو علانية الى قتل الشيوعيين بعد أن لم يستطع أن يقضى على الإرهابيين.هل يسمح الدستور العراقي بقتل الأبرياء؟ثم لماذا يستهدف الشيوعيين بالذات؟هل هم من يسبب الفتنة الطائفية,أو هم من يرفعون رايات القاعدة,أم هم من يمولون القاعدة ومجرميها,أم هم اختلسوا أموال العراق,أم هم من يزوّرون شهاداتهم الإعدادية ويحصلون على الجامعية وهم لم يداوموا في الجامعة أصلا؟هل قتل الشيوعيين سوف يصلكم الى الجنة سريعا كما يتصور مجرمو القاعدة في قتل الأبرياء؟وهل سوف تقولون ألله أكبر أيضا عندما تطلقون النار عليهم بالكواتم,كما فعلتموها ضد الكاتب كامل شياع والصحفي هادي المهدي؟ هل سوف تتناولون الغذاء مع الرسول عندما تصل أياديكم القذرة الى صدور شيوعيي العراق وتلتقون الحوريات؟أم ان دعواتكم الى القتل تأتي تبريرا لفشلكم في إدارة الدولة بعدما حطمتم بقاياه؟تخيفون من ,يا مرتضى القزويني عندما تتحدث الى المساكين الذين في معظمهم لا يفقهون ما تتحدث به؟
عندما تفشل الحكومة في عملها يحركون أقزاما بعضا من مرتدي العمائم,والقزويني مثالا, لكي يغطوا على فشلهم في كافة المجالات وأخطرها الأمني.يخافون من تظاهرة سلمية للحفاظ على أموال الدولة, وعندما يصر الشباب على التظاهر سوف تظهر "بطولات"سوات في ضرب المتظاهرين ومن سوف يعتقل البعض منهم "لخرقهم"منع التظاهرة,وربما,سوف يهاجمون مقرات الشيوعيين باعتبارهم "المسببين"لكل التدهور الأمني و الخروقات في المنظومة العسكرية وتدهور الانترنيت في إيصال المعلومات الخطيرة الى المنطقة المحصنة الخضراء.وعليه تفتق عقل القزويني وقناة الأنوار عن فتوى جديدة-قديمة في قتل الشيوعيين.لكن هذا المتخلف لم يتعض من الماضي القريب,فهل نجح أسياده في قتل الشيوعيين واختفاء حزبهم المجيد الدائم الحضور؟ربما يستطيعون أن يجربوا القتل الحديث بالكاتم متى ما شعروا بتحرك كراسيهم نحو الهاوية وسقوطهم الحتمي,ولكن حزب شيوعيي العراق لن يهاب ولن ينهزم مادام الشباب الواعي هم الجيل الجديد القاعدة الصلبة له.على شيوعيي العراق وديمقراطييه أن يرفعوا دعوة ضد مرتضى القزويني لتحريضه على القتل علنا .والحكومة صامتة اتجاه هذا البوق العفن والقديم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,860,493
- العراق ليس فيه-أنبياء-
- حزب اشتراكي أم حزب شيوعي أو حتى يساري؟
- الوضع الأمني الهش في مهب الريح و اسبابه
- ما بعد الإجازة الصيفية
- ما قبل الاجازة الصيفية
- طارق الهاشمي في لباس بن لادن
- لا تخلطوا الفن بالقومية
- مرض البدانة
- الفنانة الصاعدة برواس وشبكة التواصل الاجتماعي
- ماذا بعد توزيع القُبل؟
- العلاقة بين فضح الفساد والإرهاب
- العراق اليوم
- المنظمات الطلابية والشبابية في خطر
- وطن مستباح وشعب تعيس
- لا تسرقوا صوتي....
- صفقات الفساد المالي المشبوهة مرة اخرى
- أحداث وتحالفات ما بعد انتخابات مجالس المحافظات
- البصرة..ثغر العراق..الحزين
- أول ما أكتبه بعد ال 20 من نيسان
- آخر ما أكتبه قبل 20 نيسان


المزيد.....




- عملية إنقاذ تعيد الحياة لطائرة مدفونة في الجليد إلى التحليق ...
- إيطاليا: ضبط أسلحة وصاروخ يستخدمه الجيش القطري بيد جماعات يم ...
- خبراء روس: توجهات تركيا اختلفت وأوروبا لن تثنيها عن التنقيب ...
- المرشحة لتولّي رئاسة المفوضية الأوروبية تخاطب المشرّعين لإقن ...
- المحامي مايكل أفيناتي يتهم المغني آر كيلي بدفع مليوني دولار ...
- شاهد: انهيار رافعة بعد اصطدامها بسفينة بميناء في إندونيسيا
- صحيفة: العثور على قارب إيراني مفخخ في مسار سفينة بريطانية
- المرشحة لتولّي رئاسة المفوضية الأوروبية تخاطب المشرّعين لإقن ...
- المحامي مايكل أفيناتي يتهم المغني آر كيلي بدفع مليوني دولار ...
- هل يصادق السبسي على تعديل قانون الانتخابات في الموعد المحدد؟ ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود القبطان - وهم ديمقراطية العراق