أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - ليلى مختار منو - ماذا لو تحالف ثوار سوريا مع أعدائهم وتجنبوا التدخل العسكري الأجنبي؟














المزيد.....

ماذا لو تحالف ثوار سوريا مع أعدائهم وتجنبوا التدخل العسكري الأجنبي؟


ليلى مختار منو

الحوار المتمدن-العدد: 4196 - 2013 / 8 / 26 - 22:48
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


لعل أقصى ما يتمناه كل محب مخلص لسوريا هو اندحار نظام الأسد.. قلة هم فقط من يدركون مدى أهمية التفكير والتركيز على مرحلة ما بعد الأسد التي ستعصف بسوريا وبالمنطقة كلها حتى بدون التدخل العسكري فما بالك ونحن نرى بوادر هذا التدخل..

شخصيا.. لطالما اعتقدت بأن أفضل الحلول في سوريا سيكون في تجربة الحل الدبلوماسي !
قد يبدو حلا متطرفا لكنه الأنجع لتعجيل سقوط النظام ولتخفيف عواقب هذا السقوط على سوريا وعلى المنطقة ككل..
فان كان سقوط النظام أكيدا الا ان وجود المقاومة السورية وحدها في الواجهة ضده سيجعل الحرب تطول مما يعني المزيد من القتل والدمار.. حسنا من الذي يؤخر النصر؟ حلفاء النظام (روسيا – الصين- ايران)؟ لماذا يفعلون؟ حرصا على مصالحهم.. إذاً ماذا لو فكر الثوار في تغيير المعادلة بضم حلفاء النظام الى صفهم.. كيف؟ بضمان مصالحهم!

ولكن طبعا من ذا الذي سيوافق أن يضع يده في يد الشيعة؟ فقد علمونا انهم عدونا الأول – حتى قبل اسرائيل !
لذا سيفضلون استجداء اميركا.. لكن أليس عدو يظهر لك العداوة وتعرف موقفه واسبابه جيدا أفضل من عدو/صديق يمارس الدجل السياسي والنفاق الديمقراطي؟

-2-

لكن طبعا بغض النظر عما قلته سابقا وما يقوله غيري.. فالجميع الآن يتوقع وينتظر التدخل العسكري الأجنبي وكأنه أصبح واقعا لا مجال ولا مصلحة لنا في وقفه..

ولكن.. لماذا قرر المجتمع الدولي التحرك الآن وليس قبلها؟ فليست مجزرة الغوطتين المرة الأولى التي يستعمل فيها النظام السوري السلاح الكيماوي؟.. ربما لأنها المرة الأولى التي أشيع وثبت فيها بالدليل القاطع استعماله له.. وهو الأمر الذي لا يدع مجالا للمجتمع الدولي بالوقوف مكتوف اليدين. لأنه بالاضافة الى كون استعمال هذا النوع من الأسلحة يقوض مصداقية الدول والمواثيق الأممية التي تحظر استعماله، فان السكوت عليه سيؤدي الى تعميم انتشاره والجرأة على استخدامه في مناطق عدة.. مادام ثبت انه لا يستلزم عقابا من أي نوع..

وللحالمين الذي سيرون في المجتمع الدولي قديس الرحمة الذي هب لنجدة أطفال سوريا.. سيكون من الجدير بالذكر الاشارة الى أن الأردن كانت على علم مسبق بنية النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد شعب سوريا.. ففي تلك الأيام التي وصل فيها مفتشون دوليون للأراضي السورية كانت الأردن قيد انهاء مناورات "الأسد المتأهب" التي أخضعت فيها قواتها لتدريبات قوات أمريكية اضافة الى مشاركة 17 دولة أخرى.. ولم تخف علاقتها بتخوفها من استعمال الكيماوي بسوريا –سواء من النظام او الثوار- وهذا ما أكده وزير الخارجية الأردني حيث قال ابان الاتفاق الدولي على التدخل العسكري بسوريا ان "هذا الاجتماع العسكري مبرمج له منذ أسابيع وأشهر وأجندته معروفة".. أي كان بامكانهم الحؤول دون مجزرة الأربعاء الأسود لكنهم لم يتدخلوا !

بعد مسلسل من الانكارات، اعترف النظام السوري بأنه يمتلك أسلحة كيمياوية للمرة الأولى، في 23 يوليو 2012.. لكنه أكد بالمقابل أنه لم يستعملها أبدا ضد شعبه.. مع التهديد باستخدامها إذا حصل تدخل عسكري غربي.. اذاً ما الذي نحى بالنظام عن موقفه هذا؟ لماذا أصبح مستهترا الى درجة احراق الـ "كارت" الفيصل بينه وبين التدخل العسكري الغربي؟
الجميل في الأمر ان استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي بهذا الشكل المستهتر الذي لم يأخذ بعين الاعتبار لا تزامنه مع وجود المفتشين الدوليين ولا خطر التدخل الأجنبي يؤكد أمرا واحدا يكمن في أن النظام وصل الى نفق مسدود في حربه مع الثوار.. وانما كان استعماله ولجوؤه للكيماوي من منطلق العجز لا من موقع قوة، وهو الأمر الذي عكسته المكاسب التي حققها الجيش السوري الحر في أكثر من مكان، في مقابل حجم الهزائم وثقل الخسائر التي تعرضت لها قوات النظام.. سواء في أحياء دمشق وحلب.. أو في أحياء دير الزور ومناطق درعا واللاذقية وسواها... هذا بالرغم من التفوق العسكري للنظام !

-3-

منذ أولى بوادر التدخل العسكري الأجنبي، بدأ كثيرون ينذرون بـ"حرب باردة" جديدة !.. ولأن روسيا تدرك أكثر من غيرها أن ميزان القوى بين الطرفين قد تغير منذ زمن بعيد، فقد سارعت الى التصريح على لسان وزير خارجيتها الى عدم نيتها الدخول في أي حرب بسوريا.. والى هذا الحد ينتهي الدعم الروسي للنظام السوري.. لكن المؤكد أن هذا لن يكون هو نفس موقف ايران.. وفعلا قد صرح نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية بان "أميركا تعلم حد الخط الأحمر للجبهة السورية، وأن أي تجاوز لهذا الخط من قبل واشنطن ستكون له عواقب وخيمة على البيت الأبيض".. لكن أمام مثل هذا التصريح لا أملك الا ان أتساءل.. متى سمحت اميركا باندلاع حرب على ارضها؟؟ !

شخصيا.. لطالما باركت امتلاك ايران للأسلحة النووية ليس حبا فيها لكن لأن المنطقة كانت فعلا بحاجة الى من يوازن كفة امتلاك الأسلحة النووية مع اسرائيل ولأن العرب عاجزون عن ذلك فقد باركت تحقيق ايران لهذا التوازن.. لكني الآن ارى ذلك السلاح نقمة على المنطقة ككل.. فان كان للحرب عواقب وخيمة فستكون على منطقة الشرق الأوسط فقط بما فيه دولة ايران.. أما هؤلاء فمنذ الحرب العالمية الثانية تعلموا أن يتركوا بلدانهم خلفهم، كلما قرروا الدخول في حرب ما..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,956,568
- رسالة الى الشقيري: أخبرتني عنهم.. فدعني أخبرك عنا!


المزيد.....




- رأس المال: 2- شكل القيمة النسبي
- في الذكرى 67 لـ -ثورة- 52: ماذا تبقى من إرث عبد الناصر؟
- اعتصام رمزي في معتقل الخيلم
- حفل فني ملتزم مع الفنان أسامة زيدان وفرقة القدس
- نيجيريا: 7 قتلى بينهم شرطي إثر مواجهات بين متظاهرين شيعة وال ...
- رجل ذاق سوط عبد الناصر وأصبح صوته
- السيسي يشيد بثورة 23 يوليو وقائدها جمال عبد الناصر
- من شر ناشط إذا نشط..!!
- نيجيريا.. 7 قتلى في مواجهات بين متظاهرين شيعة والشرطة
- إثيوبيا: 18 قتيلا على الأقل في مواجهات بين متظاهرين من قومية ...


المزيد.....

- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - ليلى مختار منو - ماذا لو تحالف ثوار سوريا مع أعدائهم وتجنبوا التدخل العسكري الأجنبي؟