أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد سيد نور الدين - عدل العقل أم رحمة القلب














المزيد.....

عدل العقل أم رحمة القلب


أحمد سيد نور الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4196 - 2013 / 8 / 26 - 15:16
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ذات الأمر نواجه و نقابله كل لحظة و مع كل حدث كيف نتعامل و نتفاعل مع الأشخاص و الأحداث أبالعدل أم الرحمة و ما مقياس كلاهما فما أراه رفقا و لين تراه و يراه الأخر سذاجة وما أتصوره عدل و حق يراه الغير قسوه و أثره .
قد تتأخذ قرار فى أمر ما بأستشارة عقلك او الأصغاء لقلبك وتنتخب أحدهما فتصدمك و تؤذيك تبعات و نتائج قرارك ثم يتكرر ذات الحدث مع تغير الزمان و المكان و ثبات المعطيات فتحاول أن تعكس ما إخترته أولا فيصيبك ألم النتيجه مرة أخرى !
مثال أن تقرض المال لصديق ،قريب فتقرضه ثم يماطل فى السداد ثم يعاود الطلب ثانيه لحاجه مع تغير الظروف والأحوال لكلا الحالتين فتتركه مع عوزته ...
فقد يكون قرارك صحيح و سليم و لكن شخصية الطرف الأخر (المقترض) او الظروف حالت دون شعورك بالرضا لمساعدة الغير و آلمتك بالندم لمساعدته .فنظن و بعض الظن إثم أن قرارتنا خاطئه لقصر نظرنا على النتيجه ( المكسب )أو المقصد . بينما الصح و الصحيح ان تفعل ما يراه وزيرك الراشد (عقلك) او مفتيك الحكيم (قلبك) كل وفقا لشخصيته .
سيعتمد عدل عقلك على المقصد و النتيجه وهى المماطله فى السداد (فتمتنع عن الأقراض) اما رحمة قلبك فتتجاوب مع الحدث آنيا بمعطياته و ظروفه دون النظر لنتيجه تسعد ك (بتعجيل السداد) أم تضرك (بالمماطله ) .
كذا فى مساعدة زميلك فى العمل أوجارك فى الحى فهل نختبر النتيجه و على ضوئها نتأخذ القرار (العقل) أم نتجاوب مع الموقف آنيا بمعطياته الراهنه (القلب).
فأن تكون ذو رقه ولين هذا حسن و ان تكون ذو وعى راجح سيلم هذا جيد فالمزيج من الأثنين ضرورى كالماء و الهواء لنا .
فالأول ينفعل قلبه بالأحداث و المستجدات عامة اى يتعامل مع المعطيات و المدخلات الحاضرة و هذا مهم بينما الأخير يتجاوب مع المسلمات و الأهداف النهائية أو النتائج المستقبلية وهذا مطلوب .
إستشعر و تأمل
رحمة الأم بأولادها فهى لا تخطط لغد أو تنتظر نتيجه ما تفعله ... فتعيش و تتجاوب بقلبها مع المعطيات و الأحداث لحظة بلحظة ....(الرحمة )
بالموازه إنظر لعدل الأب برسمه و تخطيطه لمستقبل أسرته و أولاده فيتعامل مع الأهداف و المحصلة النهائية لا المعطيات الآنيه . (العدل)
فى التاريخ الأسلامى الرحمة و العدل متلازمان ملتصقان فأينما وجدت العدل ترى الرحمة فنجد ان الخليفة الراشد أبو بكر الصديق أرحم الناس بالأمة بينما الفاروق عمر أعدل خلق الله فى زمانه فالأول نشرالطمأنينه و السلام بين الضعاف و الثانى ردع الظلم والبغى و كسر شوكة الطغاة .
فأبو بكر إمتنع عن الصرف و الأنفاق على مسطح بعدما أذاه ورمى كريمته أم المؤمنين عائشه بالأفك، فتجاوب قلبه مع الحدث و المعطيات آنيا فغضب و إمتنع ثم عاود الأنفاق بنظره إلى الهدف الأسمى و هو العفو من رب العباد .
الفاروق عزل خالد إبن الوليد لرأى و فكره إرتضاه عقله الراجح الرشيد مع فضل خالد إبن الوليد .و لم ينظر للمعطيات و تاريخ و عظمة و بلاء خالد فى إعلاء كلمه الله و لكن عرف نتيجة بعض أفعاله وأثرها فأعدل بعقله و لم يرفق بقلبه .
المحامى يناشد الرحمة و النيابه تطلب العدل و القاضى يفصل بينهما ...
أتصور أن من العسير أن يجمع إنسان كلاهما مناصفة بين عدل العقل و رحمة القلب ...
كن كما أنت ذوعقل عادل أم قلب رحيم ثم تكامل مع الآخرين ...









كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,746,191
- سأسامح والدىّ وسأحب أولادى
- حياتنا بين إستقطاب العقل أوالوجدان
- البداية إختلافنا والنهاية هلاكنا
- الحسابات الرقمية وبال وبلاء على الثورة المصرية .
- الأصدقاء متمايزون لا متخاصمون
- فى البيئة الرقمية السلوك إنفعالى والعقل صبيانى
- لسلامة خيوط الزمالة
- الأنسان و الثلاث وصلات
- الذات تكتب أم تتكلم
- تآكل الأنتماء
- الأعلام المصرى هو الجانى الفعلى
- على الكل تسطع شمس القبح
- مساوىء التكنولوجيا الرقمية على القيم الأخلاقية
- مساوىء التكنولوجيا الرقمية على الصحة النفسية
- سلبيات التنشئة الأسرية مثبطات للتنمية البشرية (1)
- الآخر والمرأة المسلمة !
- هنا إسلاميون زيفا وهناك مصريون قولا !
- فلنكن -نحن-
- ثوب الأسلام فى الميدان .
- ضحية شهيد أم مشروع شهيد


المزيد.....




- نائبات الكونغرس اللواتي هاجمهن ترامب ينددن بتعليقاته -الكاره ...
- الاتحاد الأوروبي: خروقات إيران للاتفاق النووي -ليست كبيرة-
- وزير الخارجية الإيراني: لن نعيد التفاوض حول الاتفاق النووي.. ...
- المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه: خطة ترامب للسلام قائمة على ال ...
- قضية خاشقجي تعود إلى الكونغرس.. تحركات لمحاسبة القتلة وإطلاق ...
- تغريدات ترامب وصفت بالعنصرية.. نائبات ديمقراطيات يُصعّدن وال ...
- إعلامية كويتية توجه رسالة إلى الملك سلمان: -ضربة معلم-
- وصول الطائرة العاشرة المحملة بأجزاء منظومة -إس-400- إلى تركي ...
- -حماس-: العلاقات مع سوريا مقطوعة وعلاقتنا مع إيران في أحسن ص ...
- موسى أبو مرزوق يكشف تفاصيل زيارته إلى موسكو


المزيد.....

- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- كتاب الفيلسوف بن رشد / عاطف العراقي
- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد سيد نور الدين - عدل العقل أم رحمة القلب