أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - أحمد زكارنه - أبغض الحلال














المزيد.....

أبغض الحلال


أحمد زكارنه

الحوار المتمدن-العدد: 4196 - 2013 / 8 / 26 - 09:55
المحور: الصحافة والاعلام
    


كنت أنوي عنونة هذا المقال بعنوان " القرار الصعب " والقرار الصعب هنا أن تنتمي للجسم الصحفي وتنادي بالحريات وعلى رأسها حرية الرأي، وفي الوقت ذاته تطالب بإغلاق مكاتب وسيلة إعلامية تقول رأياً ما.. أمر قد يبدو متناقضاً إلى حد كبير، هذا صحيح لا أنكره.. ولكن لما لا نسأل أنفسنا أولاً عن ماهية هذه الحرية التي نطالب بها؟ ما هو سقفها ومحدداتها؟ وحين نتحدث عن الحرية ألا يجب أن تقترن بالمهنية؟ هل لو تعارضت هذه الحرية مع مصلحة الوطن تُرى أياً منهما سنختار الحرية أم الوطن؟ قد يسأل سائل وكيف سنحيا الوطن دون حرية، ببساطة أقول نحيا الوطن بمفهوم الحرية المسؤولة لا الحرية المشوهة، والفرق بين هذه وتلك تماما هو الفرق بين الإنسان والحيوان.
قبل أيام قليلة وبعد مناقشات عدة خلصت إلى أن قناة الجزيرة تلعب دوراً إعلاميا لا يخدم سوى أعداء الأمة، تُحرض هنا وهناك، تُبيح القتل والفرقة، تزييف الحقائق، تروج إشاعات وتبكي أموات، وكل ذلك بأساليب وأدوات تخترق كل القواعد المهنية وحين تُسأل تدعي الحياد.
في نهاية النقاش شرفني عدد من الأصدقاء والزملاء من الإعلاميين والأكاديمين العرب أن أتولى مسؤولية التنسيق لحملة إعلامية عربية ضد الممارسة الإعلامية التحريضية لقناة الجزيرة القطرية، ومطالبة السلطات في كل بلد عربي بإغلاق مكاتبها، ولقد كتبنا البيان الأول للحملة إنطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية التي تفرض علينا أن نجابه أكبر عملية تزييف عرفها التاريخ عبر كل هذه الممارسات الإعلامية غير المهنية بقوة وشجاعة، والحمدلله قوبل البيان الأول بكل ترحاب في أكثر من أربعين وكالة أنباء وجريدة وموقع أخباري عربي، ووجد صدىً إعلامياً واسعاً، وصلني بَعدهُ بعض اعتراضات قليلة من زملاء حول كيفية تفسير تناقض المناداة بين الحرية والإغلاق؟.
هنا اتسأل لماذا لا نقف أولاً أمام مهنية هذه القناة، وكل منْ اعرف من المعارضين لهذا البيان قالها بشكل واضح لا لبس فيه، أنا معك أن قناة الجزيرة تخطت كل الأعراف المهنية وأنا شخصياً أتمنى إغلاقها ولكن.... هذه الــ لكن هي المشكلة، أنقف مكتوفي الأيدي لأننا نعمل في مجال الإعلام وونادي بحرية الصحافة؟ أنكون شهاد زور لأن فلان أو علان من زملائنا يعمل في هذه القناة؟ أنبيع الوطن ومصلحته لأننا نقف أمام حائط أصم أسمه حرية الصحافة التي لم نحدد لها تعريفاً مقبولاً يمكننا الاهتداء به... أهذه الـ لكن أفضل عندنا من قوله تعالى إن أبغض الحلال عند الله الطلاق؟ أنقنع أنفسنا أن الله سبحانه وتعالى يروج للطلاق؟ أيعقل أن نوافق بصمت متضامن على التحريض لقتل الأخ لأخيه لأننا ملتزمون بهذه الـ لكن؟ ألم يحن الوقت لمراجعة كل مصطلحاتنا التي نطلق، ونحن نعرف مواطن ضعفها لكوننا لا نريد أن نظهر بوجهين متناقضين؟ أيعد شكلنا الخارجي أهم عندنا من أسبابنا الموضوعية؟ كلها أسئلة أعتقد أنها مشروعة تماماً، ولكنها بحاجة ماسة لأن نراجع أنفسنا أولاً وأخيراً.

نهاية القول، أنا ومعي حوالي 1500 كاتب وأكاديمي وناشط وشرائح مختلفة من المجتمع العربي حتى كتابة هذا المقال، نوينا ـــ وإنطلاقا من حريتنا التي تنادون بها ــــ أن نختار أهون الشرين ونطبق شرع الله فنطلق قناة الجزيرة طلاقا بائنا بينونة كبرى ودون هذه الــ لكن، وهذا أبغض الحلال.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,874,426
- هناك باب.....
- ما هَمَّ...
- خللٌ في نطقِ الآه..
- كلُّ ما في الأمر....
- أنا والموت....
- مصر يامه يا بهيه…
- قبل آوان الصمت...
- نديمُ الوجع...
- قاب فخٍ أو أدنى....
- إلا أنت.......
- اعتذار غير مقبول
- الدال والمدلول
- لمحة عن «جاليريا- الريماوي صبٌ على نارٍ هادئة
- إلى متى؟!
- أبناءُ منْ نحن؟!
- الإخوان في الميزان
- الشعب، تأبط شراً
- المتهم مدان حتى تثبت براءته
- على الأصل دور
- بروتوكولات الإخوان لإسقاط الأوطان ج2


المزيد.....




- بين تركيا ومصر والسعودية.. أقوى 7 جيوش بعدد المدافع ذاتية ال ...
- بشار الأسد: سنواجه العدوان التركي بكل الوسائل المشروعة
- سوريا: الأكراد يدعون لفتح -ممر إنساني- لإجلاء المدنيين المحا ...
- ماكرون: نعمل على وقف أوروبي جماعي لمبيعات الأسلحة لتركيا
- إطلاق صواريخ -إسكندر- في إطار تدريبات -غروم-2019-
- السيسي يصدر قرارا جمهوريا ببناء محطة جديدة لتحلية مياه البحر ...
- مصر ترحب بفرض عقوبات أمريكية على تركيا بسبب العملية في سوريا ...
- شاهد: محاكمة نازي يبلغ من العمر 93 عاما متهم بقتل 5280 في ال ...
- وفاة رئيس إحدى لجان الكونغرس الثلاث التي تقود تحقيقاً لعزل ت ...
- شاهد: بنس يلتقي أردوغان في محاولة أمريكية لوقف العملية العسك ...


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - أحمد زكارنه - أبغض الحلال