أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - الحلاج الحكيم - أحافير في العمق التاريخي لغزوة أم المؤمنين















المزيد.....

أحافير في العمق التاريخي لغزوة أم المؤمنين


الحلاج الحكيم

الحوار المتمدن-العدد: 4195 - 2013 / 8 / 25 - 15:11
المحور: كتابات ساخرة
    


أحافير في العمق التاريخي لغزوة أم المؤمنين

طفلة عادية تميزت بأشياء كثيرة جلبها لها حظها العاثر
لون شعرها المائل للحمرة ميزها بالحميراء . ولادتها في بداية تحول فكري ومجتمعي سينتج لاحقا عالما جديدا يغير مستقبل المنطقة كلها حاشرا إياها مع أبناءها في الدرك الأسفل من الحضارة
والدها التاجر الذي استثمر في هذا الوضع الجديد والدين الجديد بكل ما يملك من مال وبنين ودفع بطفلته إلى مكانة متميزة في هذا التغيير .
تتابع حياتها الغرائبي .دفع بها إلى الحالة العجائبيه التي ميزتها وميزت تأثيرها المتواصل والأبدي على حياة الناس ممن يقدسونها ويعتبرونها بمثابة أمهم .تصديقا لتعاليم مؤسس ديانتهم التاريخية .
كانت تلعب بالدمى مع أقرانها وتركض مسرعة مع الأطفال وتنام عندما تتعب في حضن أمها
تستيقظ في الليل وتبكي لتأخذها أمها إلى البرية لقضاء حاجتها .
تعود لتطالب بالطعام وترمي ما لا يعجبها على الأرض وتحرد في زاوية المنزل تنتظر والدها ليطيب خاطرها ويفتح لها ذراعيه ويضمها .
انقصمت هذه الحياة اليومية الطبيعية عندما انتزعها والدها ورمى بها في أحضان ذلك الرجل . رجل الرهان على المستقبل بما يحمله من فكر وطموح وجموح رأى فيه هذا التاجر ربحا أكيدا واستشفافا لدور كبير سيلعبه ذلك التاجر في قادم الأيام .
خرجت تلك الطفلة من عالمها البريء مكرهة .مستغربة من اهتمام ذلك الرجل بنصفها السفلي
متفاجئة باختلاف الأعضاء بينه وبينها . وحالة الرعب والخوف التي إصابتها . وهو يقوم بفعل غامض كريه مؤلم .
تزوجت منه ولم تبلغ مبلغ النساء .ونوسانها المستمر بين مشارف اللذة الجنسية وعدم القدرة الجسمية للوصول إليها .حطم لها حالتها النفسية والجسمية .وكانت بداية تحول إلى صفات وطباع
غريبة .اقرب ما تكون إلى صفات الضباع . متقمصة الطبيعة البشرية.
طفلة وليست طفله . امرأة وليست امرأة . أما ولم تنجب . كان يقول لها أنت أحب النساء إلي .وفي كل غزوة يغزوها يجلب معه سبية جديدة .تجبر نفسها على التعامل معها .
كانت تراه وهي زوجته وابنة احد أهم مساعديه .كيف يغزو .ويسرق وينهب .ويحرق ويسبي .كانت
تسمعه .وتتابع تعاليمه .كيف يبرر السبي والقتل ويجعل أفعاله بأوامر إلهية .مؤسسا لبنية عقلية .يتبعها أتباعه .كنص الهي لا يمكن مناقشته .
أول تكشيرة لها عن أنيابها عندما رأته ينكح زوجة ابنه . ودائما بوحي الهي .فزمجرت زمجرتها الأولى .أرى ربك يسارع في هواك .
اكتملت شخصيتها ذات الصفات الضبعيه .وتبلورت وأصبحت ناظما لكل تصرفات هذه المرأة الضبعه .
بدأت بكل ثقة تمارس حياتها بقيادة سلوك جديد . تحايلت عن القوم في إحدى الغزوات . لتستفرد بفحلها صفوان وتبقى معه يومان كاملان في البراري . وكانت تعرف أن من يسخر إلهه .لتبرير تصرفاته . سيسخره لتبرئتها وسد أفواه الناس والمحيطين بنعال إلهية لا يجرؤ أحدا أن يعترض أو حتى يستفسر .
توفي عنها ولم تتجاوز الثامنة عشر من العمر ودون أن يشبع رغباتها النسوية .وأمر بمصادرة حقها برجل آخر ولا تنكحوا نسائه من بعده ابد ا
لم يترك لها والدها مجال للتاثيرالقيادي في المجتمع والناس .عندما نصب نفسه خليفة فانزوت .تشرح تعاليم .الدين وتفتي فيه وبمسائله المختلفة .وتستنبط الأحكام والمقاييس . تنعت بالكفر من تشاء فيصير كافرا لا توبة له والقتل له واجب محتوم. أكابر الصحابة يهرعون أليها لتفتي لهم بما استحال عليهم الفصل فيه أو الاتفاق عليه واحتارت فيه الآراء وتطاحنت فيه الفتاوى وتصارع عليه المسلمون فكان لها قول الفصل ؛ فاستقلت بالفتوى بعد المؤسس طيلة عهد أبو بكر وعمر وعثمان فكانت تمنح وتمنع وتبيح وتحظر وتحرم وتحلل وتكفر وتبرأ وتقاتل من تشاء وتساند وتدعم من تشاء فحازت على لقب لا تنطق عن الهوى...
نعم لقد جلست على كرسي التقديس بعد المؤسس ولِمَ لا فمعها ختم الجنة الذي أهداه لها المصطفى في أحدى لياليها التي كان يدور عليها فيها ويلف .
وكانت دائما تضيف الأسوأ إلى السيئ .في ثقافة هذا الدين
ظنت أنها أكملت مهمتها في احتواء الدين .وفي القيادة العقلية لأتباع زوجها المتوفي .وإنها تبوأت مكانه كرجل ناقص للذكورة معوضة هذا النقص.بما أصبحت عليه وبما فرضته حالتها الضبعية الجديدة .والتي بدأت تفعل فعلها في عقول وسلوك معاصريها ومؤيديها .
انفجرت هذه المكنونات .عندما أخذت تألب أتباعها وأولادها وأحفادها الرمزيين على الخليفة الثالث عثمان بن عفان .فأخذت تزمجر على شكل صراخ اقتلوا نعثلا فقد كفر .
وكما يعرف الناس بالخبرة والتجربة أن التحول الضبعي عندما يأخذ شكله النهائي لا يمكن أن يهدا أو يستقر أو يتراجع .
قبل أن يجف الدم على قميص عثمان حملته تلك المتحوله الضبعيه مطالبة بالثار من القتلة ركبت الجمل الذي أصبح أيقونة تاريخية لحادثة فعل وقيادة أودت بحياة ثلاثين ألف رجل في معركة ثأرية عبثية فرضتها الحالة الضبعية المتناسلة في عقول وتفكير ذلك الجيل كامتداد متناسل لجينة الشر الذي زرعها صاحبهم في أصلابهم .
ويقال في كتب التاريخ أن احد القادة من أصلاب الملوك .وبعد انتصاره على مناوئيه ابتكر توليفة عبقرية يمزج فيها بين السلطان القديم وإيديولوجيا الدين الجديد فنصب نفسه ملكا بوصف خليفة وطلب البيعة الملكوخلفويه لابنه .
زمجرت عليه الضبعة بوصفها ام للمؤمنين .والوصية على تراث الدين بعد أن أحلت لعابها فيه فسارع الملك الجديد وأرسل من قتلها ورمى بجثتها في بئر .
وعلى ذمة الرواة والمحدثين انه لم تظهر على الملأ بعد رميها بالبئر .إلا انه يسمع بين الحين والأخر زمجرة خارجة من ذلك البئر على شكل روح شريرة .يعرف عندها الناس أن كارثة ستقع وان أفعالا شنيعة ستحدث
كثير من الناس الذين لا يعرفون هذه الحقيقة والسرد التاريخي لها استغربوا
هذا الدخان اللولبي ألآتي من الجنوب المصحوب بزمجرة والذي استقر في مصيف سلمى الجميل بريف اللاذقيه
اخذ هذا الصوت يتوسع ويقوى .واستغرب الناس تهافت الرجال عليه من كل حدب وصوب .ولم يتوقع احد وصوله إلى المغرب والسعودية والشيشان .وأسرع كل من يحمل شيئا من مورثاتها بانجذاب غامض إليها يشبه انجذاب الذكور لرائحة أنثى تطلب التلقيح .
ولم يمض كثيرا من الوقت حتى تحول مصيف سلمى إلى كهوف ومغاور تتجول فيها الضباع وتشحذ همتها منتظرة أوامر الضبعة أمها .
في غفلة من المواطنين وفي صباح يوم صيفي من بداية شهر آب هجمت قطعان الضباع على الفلاحين والقرى وأخذت تعمل في رقابهم وأجسادهم .قتلوا وذبحوا وسحلوا واقتادوا النساء والأطفال سبايا .حرقوا الزرع وجففوا الضرع .وهدموا البيوت ومحوا أي اثر لأي شيء جميل
تجمع عليهم الفلاحين وساعدتهم القرى الأخرى وقاموا بمطاردتهم في التلال والوديان .وأعادوهم إلى كهوفهم ومغاورهم في جرود سلمى
آخر مشاهدة للضبعة أمهم كانت تتكور في كهف سحيق تضع رأسها بين فخذيها وتعض عل بظرها وتجتر الدماء التي شربتها .وشيئا فشيئا .تختفي وتتلاشى لولبة الدخان ويخفت صوت الزمجرة .ولا احد يعرف أين ومتى ستظهر مرة أخرى .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,637,906,095
- المقامة الاسلاميه في بلاد العلمانيه وجهة نظر في المسالة السو ...
- وهم الدولة الواحده في التغريبة السورية 4
- وهم الدولة الواحده في التغريبة السورية 3
- وهم الدولة الواحده في التغريبة السورية 2
- وهم الدولة الواحده في التغريبة السورية
- مذبحة الحولة . بين المتحول أدونيس .والثابت عبد الرزاق عيد
- تحركات بلا ملامح
- عزف منفرد على ايقاع ثورة الشباب المصريه
- عيد الأضحى
- ألاسلام يحاصرني 2
- الاسلام يحاصرني
- الحوار المتمدن : موقع رديء
- المقامه الاسلاميه .... في بلاد العلمانيه ....-4-
- المقامة الاسلاميه .....في بلاد العلمانيه -3-
- المقامة الاسلاميه ...... في بلاد العلمانيه -2-
- المقامة الاسلاميه ...... في الدولة العلمانيه
- الى الدكتوره وفاء سلطان ... مع الاعتذار
- مؤتمر الدوحه للتقارب بين المذاهب الاسلاميه
- جدلية النصر ..... والهزيمه
- تحليل اسعار


المزيد.....




- التلفزيون الروسي يطلق مسلسلا جديدا للرسوم المتحركة
- عام سينمائي مذهل.. هذه قائمتنا لأفضل 7 أفلام عام 2019
- تفاصيل زواج مغني الراب من فتاة عمرها 15 سنة
- صدور رواية -مورفي- لصامويل بيكيت، ترجمة حسين عجة
- حق -التمتع بحقوق- عند حنا آرندت.. اختبار وتناقض حقوق -الإنسا ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم السبت
- هوَ الحُزن ...
- السفير المصري يفتتح أيام الثقافة المصرية في موسكو...صور
- الأحرار يسخرون من ابن كيران: واش يقدر -غيتيريس- يدعو - رونار ...
- كيف يتجنب الصحفيون التمييز والكراهية؟ إصدار جديد لمعهد الجزي ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - الحلاج الحكيم - أحافير في العمق التاريخي لغزوة أم المؤمنين