أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - خالد صبيح - لمحة قصيرة عن تشكل رابطة الانصار الشيوعيين العراقيين















المزيد.....

لمحة قصيرة عن تشكل رابطة الانصار الشيوعيين العراقيين


خالد صبيح
الحوار المتمدن-العدد: 4194 - 2013 / 8 / 24 - 22:09
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



اثار بعض الاصدقاء في الاونة الاخيرة في اكثر من مناسبة وزاوية نظر واقع رابطة الانصار الشيوعيين العراقيين وبعض الاشكالات حول اوضاعها المالية والتنظيمية والإدارية وعلاقتها بالحزب الشيوعي العراقي. وكما بدا لي فان جوانب عديدة من النقاش والتساؤلات، وهي كلها مشروعة ومبررة، كان ينقصها وضوحا مرده عدم الدراية بحيثيات بدايات تشكل الرابطة او المناسبة والظروف التي انطلقت فيها فكرة تشكيلها. سأقدم ما اعرفه شخصيا عن تاريخ هذا التشكل وظروفه، عليَّ بهذا اتيح وضوحا اكثر لرؤية واقعها واحفز في نفس الوقت من يعرف تاريخ تشكل الرابطة ومااحاطه من ظروف ان يقدم شهادته ورؤيته.

مع ملاحظة ان ماسأرويه مبني على معايشتي ومتابعتي ومن الاستنتاجات التي استخلصتها منهما ومن بعض المناقشات مع بعض الاصدقاء.

تعود فكرة تشكيل رابطة للأنصار الى ماقبل عام 2003، عام سقوط النظام في العراق. فقد عقد مجموعة من الأنصار مجموعة ألطريق لقاءاً في براغ وطرحوا فكرة تشكيل رابطة تجمع شمل الانصار. ولاحقا انتظم مجموعة من الانصار في ستوكهولم في لقاء تمهيدي ناقشوا فيه فكرة تشكيل رابطة او تجمع للأنصار هدفه الاساس والمعلن هو تعزيز الروابط الاجتماعية وإحياء العلاقات الحميمة التي ميزت حياة الانصار في الجبال، وتلخص الهدف بصورة دقيقة وانحصر في الجانب الاجتماعي ولم يذكر او يطرح اي جانب سياسي في هذا اللقاء. لكن مهما تكن الادعاءات فان الحزب الشيوعي او من مثله داخل هذا أللقاء، وهم من المنتمين اليه وحضروا بصفتهم أنصارا، قد توجس من هذا التجمع ومن الداعين اليه ومن حضره فطرحوا ضرورة حصول موافقة مسبقة من الحزب على انشاء هذا التجمع بدواعي ان الحزب هو صاحب الحركة وقائدها حينما انطلقت. وطرح اخرونK من نفس المنطلقK عدم ضرورة هذا التشكيل من الأساس فهي، بحسب رايهم، تجربة انتهت ولا ضرورة لإحيائها بطريقة تنظيمية. انتهى الامر في هذا أللقاء، الذي كانت الدعوة اليه مبادرة فردية من بعض الانصار ممن هم خارج تنظيمات الحزب ألشيوعي، الى ان تتشكل هيئة ادارية لمتابعة شان التشكيل وتطوره. وانتهى الاجتماع ولم يخلفه اي اجتماع اخر. وبدأت فكرة تشكيل رابطة تضمحل، والاستنتاج الذي توصلت اليه حينها هو ان هذا التمييع والمنع الخفي كان وراؤه الحزب بسبب تخوفاته ،(وهي تخوفات منطقية بالمناسبة) من ان هكذا تجمع، اذا نظر الى خلفية من حضره والداعين اليه، سيؤدي بالضرورة الى ان يتحول الى تنظيم بأبعاد سياسية ربما يضع الحزب في ورطة، والجميع يعرف تحسس الحزب من قضية الكتل والبدائل التي تنطلق من داخله او من محيطه (والأنصار القدامى هم من محيطه شاءوا ذلك ام ابوا). ويومها كان الانصار البعيدين عن التنظيم الحزبي يشكلون بثقلهم هاجسا مقلقا للحزب بحكم توقع قدرتهم على تنظيم انفسهم بعيدا عنه. وكعادة الحزب حين لايستطيع احتواء منظمة او مجموعة وتجيير نشاطها لحسابه يبث اعضائه فيها ليلعبوا دورهم في تحويل التنظيم او المجموعة لتعمل دون ان تدري لصالح الحزب. وهذا ماتم تحقيقه لاحقا في الرابطة.

عرفت بعد ذلك ان مجموعة في الدانمارك، اكثر جدية وحماسة، قامت بعقد لقاء مشابه انتهى بتشكيل نواة للرابطة الحالية واصلت انشطتها الاجتماعية وفعالياتها. والى حين سقوط النظام كانت دوافع تشكيل الرابطة تنحصر بالجانب الاجتماعي، ولكن بعد السقوط طرحت الفكرة من جديد ورافقتها فكرة الحصول على رواتب تقاعدية وقطع اراضي، وعقد لقاءا موسعا في ستوكهولم حضره ثمان وأربعون نصيرا، (وهو العدد الاكبر من الحضور طيلة فترة انتظامي في العمل بالرابطة والى حين استقالتي من الرابطة والهيئة الادارية لفرع ستوكهولم في مطلع عام (2006) حيث لم يزد عدد من يحضرون اللقاءات والاجتماعات اكثر من 15- 20 شخصا وهذا كان يثير امتعاضي شخصيا لانه يوحي وكان الانصار يحضرون حينما تكون هناك محفزات مادية فقط، مع ان فكرة تعزيز الجانب الاجتماعي من خلال الانشطة بقي احد اهم اهداف الرابطة وهو ماكنت متحمسا له وادعوا اليه باستمرار.

مشكلة انعدام الحماسة كانت تخيم دائما على حياة وانشطة الانصار.

بعد هذا بدأت تتطور فكرة تطوير عمل الرابطة وتحويلها الى منظمة مجتمع مدني وصار للرابطة موقع الكتروني وغرفة على البال تولك ونشأت فكرة توثيق تاريخها مع انها، برايي، فكرة بغير خطة ولااسلوب عمل. لكن الملفت انه كلما تقدم العمر بالرابطة وبعملها كلما التصقت بالحزب وبتبعات علاقته السياسية مع الاحزاب القومية الكردية حتى وصلت الى ماوصلت اليه الان من اوضاع معروفة للجميع. وهذا التحول ينفي عنها، بتقديري، صفة المنظمة المستقلة، الامر الذي كان يثير، وربما مازال، اشكالات داخلية لمن لايريدون للرابطة التبعية الفكرية والتنظيمية للحزب.

ملاحظات

1ـ يجب الانتباه الى ان الانصار لايحملون رؤية سياسية وفكرية واحدة، وانما يتوزعون على وجهات نظر وأفكار مختلفة، وقد شهدت فترة التشكل الاولى بعض التجاذبات بين هذه التوجهات والمطامح انتهت بالنهاية الى اشكال من التصفية او المهادنة فهناك من ترك العمل في الرابطة (وهم نفر قليل) وهناك من نبذها وهاجمها ( وهم اقل من سابقيهم) وهناك من قبل البقاء بها مع الاحتفاظ بآرائه وأفكاره، وأظن ان الغالبية هي مع توجهات الرابطة السياسية القريبة حد التطابق مع توجهات الحزب. وفي المحصلة استطاعت الرابطة ان تقلص الاختلافات في الاراء وان تحّيد التباينات وانتهت الى ماهي عليه الآن: منظمة مجتمع مدني تسعى بشكل وبآخر للارتباط بالحزب الشيوعي وهذا مايفسر الدعوات المتأخرة لربطها بالحزب بشكل رسمي وعلني.

2ـ كانت البدايات فيها نفحة سياسية طمحت، وان بشكل خفي، لان تلعب دورا سياسيا يتخطى الحزب ويضع نفسه بديلا عنه او يعمل بخط مواز له. وسبب هذا التطلع هو ان بعض الانصار كانوا يحملون اراءا سياسية وأفكارا مغايرة لمنطلقات وسياسات الحزب. لكن لاحقا، ولأسباب مختلفة، صفيت الخلافات وحققت الرابطة انسجاما داخليا كانت تطمح اليه على الدوام وعززته بتعزيز ارتباطها بالحزب.

3ـ اخر الاشكال العقابية التي اتخذت بحق من هم خارج اطار الرابطة هي اتخاذ قرار داخلي يقضي بالامتناع عن مساعدة من هو غير عضو في الرابطة فيما يتعلق بشؤونه الادارية كراتبه التقاعدي وغيره، وأظنها ستنسحب ايضا حتى على قبول هؤلاء حضور المناسبات والفعاليات الاجتماعية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,013,614,614
- للعراق رب يحميه
- ألإخوان يفترسون
- طقوس عاشوراء
- ماذا لو...
- لماذا يعترفون؟!!
- بورترية: علي العسكري.
- معادلة النزاهة والسلطة
- سروال المغاوجة ومحنة دكتور فارس
- أصوليتان تتصارعان ضحيتهما التاريخ
- حماية الديمقراطية في بلدان الربيع العربي
- مغالطة
- المخلوعون.. ومحنة ابن صالح
- العراق... رهين المحبسين.
- الاحتجاجات العراقية
- هؤلاء مختلفون
- إرهاصات ثورة مصر
- مواقف من ثورة تونس
- احذروا التقليد
- الى الشارع سر!
- كومونة تونس


المزيد.....




- وزير الخارجية السعودي: سنقبض على كل المسؤولين عن -وفاة- خاشق ...
- قبل خطاب أردوغان عن خاشقجي.. مديرة المخابرات الأمريكية تزور ...
- مصادر لـRT: انفجار سيارة مفخخة داخل سوق شعبي في الموصل بالعر ...
- الجبير عن خاشقجي: سيتم القبض على كل المسؤولين عن الحادث واتخ ...
- شاهد: جسر بيبانغيانغ الصيني هو الأعلى في العالم
- فيديو: إطلاق النار على شخص حاول الدخول إلى محطة تلفزيونية مح ...
- تونس وفرنسا تنشدان -الحقيقة- في مقتل خاشقجي
- الدانمارك تلغي زيارة برلمانية للسعودية
- شاهد.. يصفها بـالقبيحة السوداء ويرفض الجلوس بجانبها بالطائرة ...
- مراسلون بلا حدود: انتهاكات واسعة ضد الصحفيين بالسعودية


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - خالد صبيح - لمحة قصيرة عن تشكل رابطة الانصار الشيوعيين العراقيين