أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عادل شيخ فرمان - الدين لله والوطن للجميع / عادل شيخ فرمان














المزيد.....

الدين لله والوطن للجميع / عادل شيخ فرمان


عادل شيخ فرمان

الحوار المتمدن-العدد: 4192 - 2013 / 8 / 22 - 02:45
المحور: كتابات ساخرة
    



مقولة باتت أكذوبةً نسمعها في خطب رجال الدين وتصريحات رجال السياسة الذين ما اتفقوا على مفهومها إلا من أجل مصالحهم ، على أن هذا الاتفاق لا يمنع الأقوياء من احتكار الله على أديان معينة دون غيرها مثلما يبيح لهم حق احتكار الوطن على أقوام دون غيرهم لأن الشراكة الوطنية هي شراكة الكبار لبعضهم والحرص الوطني هو الحرص على مصالح القوى الكبرى أما المكونات الصغيرة أوالضعيفة فلا حصة لها لا في الله ولا في الوطن إلا إذا تبعت وبقيت تعتاش من تبعيتها وإذا ما تحزبت تكون قد خانت مثلما يروج له البعض ويلوح به.
ترى أين يقف أتباع الديانة الأيزيدية من الله ومن الوطن حسب مفهوم السيادة الوطنية؟
وهل بات واقع التبعية المفروضة عليهم أمراً قاضياً بمنعهم من أن يكون لهم حزب أو قائمة تعبر عن وجودهم وأن خلاف ذلك سيكون مدعاة لإثارة النقمة الإلهية والغضب الشعبي؟
لماذا بات أعرق مكون من مكونات العراق وهو الايزيدي مختزلاً هكذا في داره فيسمح له الوقوف في الصف الثالث أو الثاني ويسمح له أن يكون بعثياً أو بارتياً أو يكتياً لكن لا حق له ان يكون له نهجاً سياسياً خاصاً .
ما المانع من أن يصبح الأيزيدي سيداً على نفسه ، مديراً لشؤونه مشاركة لبقية مواطنيه في العملية السياسية وما المانع ان يصبح احد الايزيديين قائداً في هذا الوطن العريض يا ترى أم انه سيضيق بهذه الامنية وبالحالم بها ابداً فتبقى الأمنية في حكم التمني والايزيدية كلهم في حكم المفعول به وان تقدم للضرورة أحياناً !
هل ان ما يعرف هويتنا كديانة يحرمنا من باقي الحقوق فيفرض علينا التمييز الديني حيناً والقومي حيناً آخر وهل ان هويتنا الدينية تجردنا في ناظر بقية مواطنينا من وطنيتنا المتأصلة فينا منذ آلاف السنين وهل هي ذاتها ما تجعلنا كورداً من الدرجة الدنيا لتحرف الحقيقة والتاريخ في تهميش قسري وفرض بات واقع الحال ؟
صراع القومية الذي زج به الايزيديون أمر بات يهدد الفرد والمجتمع الايزيدي فمن جعلنا عرباً في ظل حزب البعث نهاية السبعينات ومن جرنا الى صراع مستحدث آخر بالدعوة الى قومية أيزيدية إنما فعلوا ذلك حفاظاً على مصالحهم تماماً مثل أصحاب مقولة الله والدين والوطن ضاربين بتاريخ كوردية الايزيدية عرض الحائط لكن الفريق الثالث الذي يصر على ان لا يذكر لفظ الايزيدية الا مقترناً بالكورد ليكون السياق الكورد الايزيديين ليس اقل إثارة للمشكلة ولا أقل تفريقاً وابعاداً للأيزيدية عن أصلهم والتاريخ يشهد ان كوردستان كانت ايزيدية بأرضها وتاريخها ودينها فلو لم يكن الايزيدية ما كان هناك قوم اسمهم كورد لكن الموضوع هو فرض رأي وقرار وتسمية أو مصالح وهذا ما تحاول بعض الأحزاب الكوردية ممارسته على الايزيدية بفرض إلزامية تسمية حركاتها ومنظماتها بوجوب إضافة الكورد الى الايزيدية بشكل أو بآخر وهذا احد بواعث نفور الكثير من الايزيدية من الشارع الكوردي في الوقت الذي لم يشهد تاريخ الايزيدية قبل حصول الرخاء الكوردي وظهور التسلط الحزبي اي نوع من أنواع النفور أو الإنكار القومي لهم .
وعليه فلو اقتضت مصلحة بعضهم قد نصبح في الغد موزنبيقيي القومية وقد تتوسع التسميات لتكون هكارية أو خالدية أو لالشية مع احترامي للتسميات لكن ليس بعيداً ان نصبح ذات قومية فضائية مازالت تقتضي المصلحة ومازال هناك جهل متفشي على الساحة وجهل يعتلي المنبر.
وختاماً لابد ان ننبه حكومة الإقليم ان سياسة فرض الفكر والسلطة والتسميات التي تتبناها بعض الأحزاب والشخصيات الحزبية الكوردية في تعاملها مع الايزيدي ثم اتهامهم للايزيديين بالعنصرية في تسميتهم لأحزابهم وقوائمهم بإسم الايزيدية هي سياسات خاطئة بل ومجحفة لأن الأحزاب والقوائم لا يمكن لها ان تنجح إلا في مجتمعها ومحيطها التي جاءت منه واليك ان تقارن الشعبية الساحقة التي يحظى بها الرئيس مسعود بارزاني في كوردستان ومثيلتها لسماحة السيد عمار الحكيم في النجف الأشرف ولو تخيلنا أن احدهما ترشح كخصم في منطقة الآخر كأن يرشح الرئيس مسعود البارزاني في النجف الأشرف أمام سماحة السيد عمار الحكيم فربما لن يحصل سيادته حتى على صوت واحد والعكس صحيح بالنسبة لسماحته في كوردستان وهذه هي المأساة التي يعاني منها الايزيدي عندما يطلب منه ان يكون وطنياً قومياً في تسمية حزبه أو قائمته التي لا يجب ان تحمل اسم الايزيدية فهل تعتقدون ان الكوردي المسلم سيصوت للأيزيدية مثلما يفترض بنا فعله كأيزيديين ؟
أسئلة مشروعة وإجابات غائبة لكن رغم ذلك يبقى الدين لله والوطن للجميع..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,645,779,115
- الايزيديون وخلافاتهم المجهولة..
- لا قرابة بين سيمان و درويشى عبدي
- العلم العراقي ..وبصمة صدام حسين
- اقالة الحقيقة الى بعد حين
- الملف الاحمر ولعنة الفراعنة
- عزاء كوردي تحت خيمة عربية
- هل من أمة إلا العرب تغتال القصيدة..!
- كوردستان ربيع مزهر للبعض وخريف قاحل للآخر
- الايزيديون ونقطة البداية من الصفر ...؟
- الايزيديون وتجربة الديمقراطية في الانتخابات ..!!!
- منعوني من لقاء الوالي ..3..؟
- منعوني من لقاء الوالي ...2... ؟
- منعوني من لقاء الوالي ..1..؟
- أمازالت الديمقراطية كما كانت بالامس..؟
- تركيا تستعرض عضلاتها ..والبقية يتفرجون!!!
- المصالحة الوطنية ..من أين تبتدأ ؟
- على العراق السلام
- هل ستبقى سنجار تحت رحمة الحكومة ام مطرقة الاخرين ؟؟؟
- حوار طهراني / عادل شيخ فرمان


المزيد.....




- مصر تودّع سمير سيف مخرج -آخر الرجال المحترمين-.. ونجوم السين ...
- مصر.. البرلمان يعلق على ملابس الفنانات المعريّة في المهرجانا ...
- مائدة مستديرة بمجلس المستشارين لمكافحة العنف ضد النساء
- مصر تودّع سمير سيف مخرج -آخر الرجال المحترمين-.. ونجوم السين ...
- -غوغل- يحتفل بإحدى أساطير الغناء العراقي
- رسالة وزير الثقافة الايراني الى مهرجان سينما الحقيقة الـ13
- عالم الكتب: -مسرى الغرانيق- والرواية السعودية
- غوغل يحتفي بيوم ميلاد الفنانة العراقية عفيفة اسكندر
- الوديع يخرج عن وداعته ويكتب: في الفرق ما بين التربية و-الترا ...
- 1500 أغنية وشاركت بفيلم لعبد الوهاب.. غوغل يحتفي بالمطربة ال ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عادل شيخ فرمان - الدين لله والوطن للجميع / عادل شيخ فرمان